تركيا ترسل وفداً رفيعاً إلى باكستان لبحث التوتر مع أفغانستان

يضم وزيري «الخارجية» و«الدفاع» ورئيس المخابرات... بعد فشل مفاوضات إسطنبول

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف على هامش احتفال أذربيجان بيوم النصر في 8 نوفمبر بحضور وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر ورئيس المخابرات إبراهيم كالين (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف على هامش احتفال أذربيجان بيوم النصر في 8 نوفمبر بحضور وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر ورئيس المخابرات إبراهيم كالين (الرئاسة التركية)
TT

تركيا ترسل وفداً رفيعاً إلى باكستان لبحث التوتر مع أفغانستان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف على هامش احتفال أذربيجان بيوم النصر في 8 نوفمبر بحضور وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر ورئيس المخابرات إبراهيم كالين (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف على هامش احتفال أذربيجان بيوم النصر في 8 نوفمبر بحضور وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر ورئيس المخابرات إبراهيم كالين (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن وفداً يضم وزيري «الدفاع» و«الخارجية» ورئيس المخابرات سيزور باكستان هذا الأسبوع لبحث التوتر مع أفغانستان.

وأضاف إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من أذربيجان؛ حيث شارك في الاحتفال بـ«يوم النصر» الذي يوافق ذكرى تحرير إقليم قره باغ من سيطرة أرمينيا، حضره أيضاً رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، نشرت الأحد، إن «مشاركتنا في جهود إنهاء التوترات بين باكستان وأفغانستان تتطور حالياً في اتجاه إيجابي، ونأمل في تحقيق نتيجة إيجابية».

وتابع: «من المرجح جداً أن يقوم وزير خارجيتنا هاكان فيدان، ووزير دفاعنا يشار غولر، ورئيس جهاز المخابرات، إبراهيم كالين، بزيارة ثلاثية إلى باكستان هذا الأسبوع، ومن خلال مناقشة القضايا هناك (في باكستان)، نأمل أن يُختتم المسار الذي بدأ في الدوحة وإسطنبول في أقرب وقت ممكن».

وقال إردوغان، الذي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على هامش احتفال أذربيجان بيوم النصر: «نأمل أن يتم إرساء وقف إطلاق نار دائم وإحلال السلام، ونواصل نصح الطرفين بضبط النفس».

التزام بالسلام

كان شريف قد أكّد، مجدداً، التزام بلاده الراسخ بالسلام، لافتاً إلى أن سيادة باكستان وسلامة أراضيها «لا تزالان غير قابلتين للانتهاك».

إردوغان يتوسط الرئيس الأذري إلهام علييف (يمين) ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف على هامش احتفال أذربيجان بيوم النصر في باكو في 8 نوفمبر (أ.ب)

وقال في كلمة ألقاها خلال الاحتفال إن «باكستان تسعى إلى السلام، تماماً مثل إخواننا الأذريِّين والأتراك، ولكن لن يسمح لأحد على الإطلاق بتحدي سيادتنا أو تقويض سلامة أراضينا»، حسبما نقلت صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية، يوم الأحد.

وأضاف شريف: «باكستان وتركيا وأذربيجان 3 أشقاء تنبض قلوبهم معاً، متحدين في مناسبة ترمز إلى الوحدة والثقة المتبادلة».

وأشار شريف إلى مشاركة القوات الأذرية والتركية في عرض عسكري باكستاني، في إسلام آباد، في وقت سابق من العام الحالي، قائلاً إن مثل هذه اللحظات تعكس رابطة عميقة وتاريخية بين الدول الثلاث.

مصافحة بين وزيري الدفاع الباكستاني والأفغاني عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في الدوحة في 19 أكتوبر (رويترز)

وفشلت جولتان من المفاوضات بين أفغانستان وباكستان عقدتا في إسطنبول، آخرهما، الخميس الماضي، بعد مفاوضات مماثلة في الدوحة، بهدف تجنب عودة الأعمال العدائية بعد مواجهة غير مسبوقة بحجمها بين قوات البلدين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أدّت إلى مقتل العشرات.

واتفق البلدان في الدوحة في 19 أكتوبر على وقفٍ لإطلاق النار، غير أنهما وصلا إلى طريقٍ مسدود بشأن بعض تفاصيل الاتفاق خلال المفاوضات في إسطنبول، ويتبادلان الاتهامات بالتفاوض «بسوء نية»، محذّرَين من استئناف الاشتباكات إذا فشلت المفاوضات.

وكان الجانبان قد تفاوضا في إسطنبول الخميس الماضي على إنشاء «آلية مراقبة وتحقق، تضمن الحفاظ على السلام وتطبيق العقوبات على الطرف الذي ينتهكه»، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق.

وقُتل 50 مدنياً وأصيب 447 آخرون على الجانب الأفغاني من الحدود خلال أسبوع من الاشتباكات، ولقي 5 أشخاص على الأقل حتفهم في كابل جرّاء تفجيرات، حسب «الأمم المتحدة».

كما أفاد الجيش الباكستاني بمقتل 23 من جنوده وإصابة 29 آخرين، دون أن يأتي على ذكر أي ضحايا مدنيين.

لاجئون أفغان ينتظرون على شاحنات تحمل أمتعتهم ترحيلهم إلى أفغانستان عند تشامان قرب الحدود مع باكستان في 29 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبدأت المواجهات بهجوم نفذته حكومة حركة «طالبان» على الحدود ردّاً على تفجيرات وقعت في كابل اتهمت باكستان بالوقوف وراءها.

وأُغلقت الحدود بين البلدين منذ ذلك الحين، ولم يُسمح بمرور سوى اللاجئين الأفغان الذين تشدد عليهم باكستان الخناق منذ عام 2023.

اتهامات متبادلة وتحذيرات

وتتّهم إسلام آباد كابل بإيواء جماعات «إرهابية» معادية لباكستان، خصوصاً من حركة «طالبان باكستان»، على أراضيها، لكن كابل تنفي ذلك بشدة، وتؤكّد أن باكستان تدعم جماعات «إرهابية»، بينها الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش».

ويبدي الجانبان حرصاً على الاستمرار في المفاوضات، ومثلما أكد رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، سعي بلاده إلى السلام دون المساس بسيادتها أو سلامة أراضيها، أكدت حكومة «طالبان» الأفغانية أن الهدنة مع باكستان «ستصمد»، رغم تحميلها إسلام آباد مسؤولية فشل مفوضات السلام في إسطنبول.

المتحدث باسم حكومة «طالبان الأفغانية» ذبيح الله مجاهد خلال مؤتمر صحافي نقل عبر الشاشات في 8 نوفمبر (إ.ب.أ)

وقال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد، خلال مؤتمر صحافي السبت: «لا مشكلة مع وقف إطلاق النار الذي اتُّفق عليه سابقاً مع باكستان، سيصمد... نشكر البلدين الصديقين قطر وتركيا على الوساطة، لكننا لا نرى ما يمكن القيام به بشكل إضافي حالياً».

في الوقت ذاته، تبادل الجانبان رسائل التحذير من التصعيد، ووجه وزير الحدود والشؤون القبلية الأفغاني نور الله نوري، السبت، تحذيراً لباكستان من اختبار صبر أفغانستان، وحث على ضبط النفس، وإجراء حوار بعد انهيار محادثات السلام.

وأضاف أنه يتعين على باكستان أن تتعلّم من مصير الولايات المتحدة وروسيا في أفغانستان.

في الوقت ذاته، حذّر وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، من الاستهانة بالعزيمة الأفغانية، أو الاعتماد على التفوق العسكري، وذلك بعد أن سبق وحذّر من أن إسلام آباد يمكن أن تنخرط في صراع مفتوح إذا فشلت كابل في كبح جماح الهجمات عبر الحدود من قبل حركة «طالبان» الباكستانية.


مقالات ذات صلة

إردوغان يُحذّر من أي تهديد لشمال قبرص بعد اتفاق بين نيقوسيا وباريس

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة (الرئاسة التركية)

إردوغان يُحذّر من أي تهديد لشمال قبرص بعد اتفاق بين نيقوسيا وباريس

توعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، بالرد على أي تهديد قد تتعرض له جمهورية شمال قبرص التركية، بعد توقيع نيقوسيا وباريس اتفاقية لاستضافة جنود فرنسيين.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية للحزب بعدما أجهض محاولة كمال كليتشدار أوغلو المعين لإدارة الحزب مؤقتاً بالقرار ذاته رئاسة اجتماع المجموعة (إ.ب.أ)

يوم عاصف للبرلمان التركي على خلفية أزمة «الشعب الجمهوري»

عاش البرلمان التركي يوماً عاصفاً شهد حالة فوضى على خلفية أزمة حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر المعارضة من إشعال الاستقطاب في تركيا

حذر الرئيس رجب طيب إردوغان من السعي للتأثير على استقرار تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض «المعزول مؤقتاً» أوزغور أوزيل مصافحاً الرئيس رجب طيب إردوغان خلال استقباله في زيارة قام بها للحزب في 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: أوزيل يحذر من تداعيات تدخل القضاء في السياسة

نأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بحكومته وحزبه عن أزمة حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، فيما حذر رئيس الحزب «المعزول مؤقتاً» بقرار قضائي أوزغور أوزيل من تداعياتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)

تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

انتقلت معركة حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض إلى الشارع عبر تجمعين لرئيس الحزب المنتخب «المعزول مؤقتاً» أوزغور أوزيل، ورئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تحطّم مروحية للجيش الباكستاني في كشمير... ومقتل جميع الركاب

دخان يتصاعد بعد تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش الباكستاني في مظفر آباد عاصمة كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية 10 يونيو 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش الباكستاني في مظفر آباد عاصمة كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية 10 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

تحطّم مروحية للجيش الباكستاني في كشمير... ومقتل جميع الركاب

دخان يتصاعد بعد تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش الباكستاني في مظفر آباد عاصمة كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية 10 يونيو 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش الباكستاني في مظفر آباد عاصمة كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية 10 يونيو 2026 (أ.ب)

تحطمت مروحية تابعة للجيش الباكستاني، الأربعاء، قرب مدينة مظفر آباد، عاصمة الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير، بسبب «عطل فني»، وفق ما أفاد الجيش، مؤكداً عدم وجود ناجين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحمل كشمير أهمية خاصة بالنسبة إلى الجيش والحكومة في باكستان التي تتنازع مع الهند السيطرة على الإقليم منذ سنوات.

دخان يتصاعد بعد تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش الباكستاني في مظفر آباد عاصمة كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية 10 يونيو 2026 (أ.ب)

وقال الجناح الإعلامي للجيش، في بيان: «تحطمت مروحية من طراز (Mi-17) تابعة لسلاح طيران الجيش الباكستاني قرب مظفر آباد اليوم في أثناء الإقلاع، نتيجة عطل فني».

وأضاف: «استشهد جميع من كانوا على متن المروحية»، من دون تحديد عدد القتلى.

وشهدت مظفر آباد انتشاراً أمنياً مكثفاً في الأيام الأخيرة، بعدما أعلن أعضاء حركة احتجاجية عزمهم تنظيم مظاهرات ردّاً على حظر الحكومة المحلية للحركة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وتُطالب كل من الهند وباكستان بالسيادة الكاملة على كشمير ذات الأغلبية المسلمة، إلا أنها مقسمة بينهما منذ استقلالهما عن بريطانيا.

Your Premium trial has ended


بيونغ يانغ وبكين تعتمدان «خريطة طريق» لتعزيز العلاقات

زعيما كوريا الشمالية والصين يستعرضان حرس الشرف في بيونغ يانغ (أ.ب)
زعيما كوريا الشمالية والصين يستعرضان حرس الشرف في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

بيونغ يانغ وبكين تعتمدان «خريطة طريق» لتعزيز العلاقات

زعيما كوريا الشمالية والصين يستعرضان حرس الشرف في بيونغ يانغ (أ.ب)
زعيما كوريا الشمالية والصين يستعرضان حرس الشرف في بيونغ يانغ (أ.ب)

اعتمد زعيما كوريا الشمالية والصين «خريطة طريق» شاملة للعلاقات الثنائية خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها شي جينبينغ إلى بيونغ يانغ، وفق ما أعلنت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الرسمية، الأربعاء.

وقام الرئيس الصيني بزيارة نادرة إلى كوريا الشمالية المعزولة دبلوماسياً، بعدما استضاف عدداً من قادة العالم، بينهم الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، في بكين.

وذكرت الوكالة، أن كيم وشي «أعربا عن ارتياحهما وتأثّرهما العميق لوضعهما خريطة طريق شاملة لتطوير العلاقات».

وأثناء الزيارة، التي استمرت يومين، «عمّق البلدان أكثر الصداقة الثورية وعلاقة الرفاقة الوثيقة، وأكّدا إرادتهما الثابتة لتطوير العلاقات الودية التقليدية بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والصين، إلى نموذج لأقوى العلاقات وأكثرها استراتيجية»، حسب الوكالة.

وقام كيم وشي بجولة في مدرسة تدريب الكوادر المركزية التابعة لحزب «العمال»؛ حيث بحثا تدريب مسؤولي الحزب، وغرسا شجرة تذكارية قبل زيارة برج الصداقة المقام لتكريم الجنود الصينيين الذين قاتلوا في الحرب الكورية.

وشكر شي، الذي رافقته زوجته، وعدد من كبار المسؤولين في الرحلة، كيم في رسالة قال فيها إن الزعيمين «قاما بتبادل معمّق لوجهات النظر بشأن مسائل ذات اهتمام مشترك، وتوصلا إلى مجموعة من التفاهمات المهمة»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الكورية».

ونقلت عنه أن هذه المحادثات «أظهرت العزم الراسخ لدى الجانبين على تعزيز الصداقة التقليدية، ودفع التنمية والازدهار المشتركين، والدفاع عن السلام والاستقرار في المنطقة وفي العالم».

والثلاثاء، ذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة» الرسمية (شينخوا) أن شي، أكد التوصل إلى «توافق مهم مع كيم بشأن تطوير العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في الحقبة الجديدة». ودعا إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والعسكرية وتطبيق القانون، حسب الوكالة الصينية.

شي وكيم يتفقان على «تطوير شامل» للعلاقات (رويترز)

وجاءت زيارة شي بعد المحادثات التي أجراها الشهر الماضي مع ترمب، والتي قال البيت الأبيض، إن الرئيسين أكدا خلالها «هدفهما المشترك المتمثّل في نزع سلاح كوريا الشمالية النووي». لكن التقارير الإعلامية الرسمية من الصين وكوريا الشمالية لم تأتِ على ذكر نزع الأسلحة النووية في تغطيتها لقمة شي وكيم.

وأشار محللون إلى أن بكين قد تكون موافقة ضمنياً على وضع بيونغ يانغ بوصفها دولة مسلّحة نووياً... وتعهّد كيم مراراً بعدم التخلي عن ترسانته النووية.

ورغم اعتمادها الشديد على الدعم السياسي والاقتصادي من الصين، فإن بيونغ يانغ تقاربت مؤخراً مع موسكو. ومثّلت الصين نحو 2.6 مليار دولار من التجارة الخارجية لكوريا الشمالية، أي ما يقارب 98 في المائة من الإجمالي، عام 2024، حسب وزارة الاقتصاد والمالية في كوريا الجنوبية.


باكستان: مقتل ما لا يقل عن 26 متشدداً في هجمات على الحدود الأفغانية

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
TT

باكستان: مقتل ما لا يقل عن 26 متشدداً في هجمات على الحدود الأفغانية

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

قال ​عطا الله تارار وزير الإعلام الباكستاني اليوم الأربعاء إن ‌الجيش ‌شن ​هجمات ‌على مخابئ ⁠للمتشددين ​على الحدود ⁠الأفغانية، مما أسفر عن مقتل ما لا ⁠يقل عن 26 ‌متشدداً. وذكرت ‌سلطات «طالبان» ‌في ‌كابل في وقت سابق إن الضربات ‌التي وقعت في ثلاثة أقاليم أسفرت ⁠عن ⁠مقتل 13 مدنياً من بينهم 11 طفلاً.

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، على منصة «إكس»: «انتهك الجيش الباكستاني ليلة أمس المجال الجوي الأفغاني مجدداً، وقصف منازل مدنية في ولايات كونار، وخوست، وباكتيكا».

وأضاف: «نتيجة لهذه الهجمات، قُتل 11 طفلاً، وامرأة، إضافة إلى رجل مُسن».

وصرح مسؤول في ولاية خوست، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن غارة جوية استهدفت منزلاً في منطقة سبيرا، أسفرت عن مقتل 9 أشخاص، وجرح 10.

وفي ولاية باكتيكا المجاورة، قال شخصان من السكان إن هجوماً منفصلاً أسفر عن مقتل 3 مدنيين في منطقة بارمال.

وأضاف أحد السكان أن الضربة استهدفت منزلاً، والقتلى كانوا من الأطفال.

ولم يرد الجيش الباكستاني ومكتب رئيس الوزراء بشكل فوري على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق، ولكن إسلام آباد أكدت مراراً أن ضرباتها في أفغانستان تستهدف المسلحين الذين نفَّذوا هجمات على أراضيها، وليس المدنيين.

جاءت الضربات غداة هجوم نفذه مسلحون يشتبه في انتمائهم إلى حركة «طالبان» الباكستانية على موقع أمني في منطقة حسن خيل بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد المتاخم لأفغانستان، ما أدى إلى اشتباك مسلح عنيف قُتل فيه 6 من أفراد الشرطة الاتحادية، وأصيب آخرون بجروح، حسب وزارة الداخلية الباكستانية.

وقالت السلطات المحلية أمس (الثلاثاء) إن قوات الأمن قتلت 8 من المهاجمين، وأحبطت محاولة لاجتياح نقطة التفتيش.

وأضافت وزارة الداخلية أن وزير الداخلية محسن نقوي حضر لاحقاً صلاة الجنازة على أفراد الأمن القتلى في بيشاور. وأثنى نقوي على الضحايا، وأعرب عن تعازيه لأسرهم، قائلاً إن تضحياتهم لن تُنسى. كما قال إن باكستان تظل موحدة في حربها ضد التطرف، وإن العمليات ضد الجماعات «التي تهدد السلام والأمن ستتسع، وتشتد».

وتُعد هذه الضربات الأكثر دموية منذ أسابيع، وتأتي في أعقاب فترة من الهدوء النسبي على الحدود، منذ اندلاع الحرب بين البلدين في أواخر فبراير (شباط).

وأفاد تقرير للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً قُتلوا، وأصيب 397، في تلك الحرب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

واتسمت العلاقات بين باكستان وأفغانستان بالتوتر منذ أن استولت حركة «طالبان» الأفغانية على السلطة للمرة الثانية في عام 2021.

وتتهم إسلام آباد حكومة «طالبان» بإيواء المسلحين الذين يقفون وراء تصاعد الهجمات ضدها، وخصوصاً حركة «طالبان» باكستان التي شنت حملة عنيفة ضد باكستان لسنوات.

وظلت الحدود بين البلدين الجارين مغلقة إلى حد بعيد منذ تصاعد العنف في أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى تجميد العلاقات التجارية الثنائية.