إردوغان يُحذّر من أي تهديد لشمال قبرص بعد اتفاق بين نيقوسيا وباريس

عدّ هجمات إسرائيل على سوريا ولبنان تهديداً لأنقرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يُحذّر من أي تهديد لشمال قبرص بعد اتفاق بين نيقوسيا وباريس

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة (الرئاسة التركية)

توعّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الأربعاء)، بالرد على أي تهديد قد تتعرض له جمهورية شمال قبرص التركية، بعد توقيع نيقوسيا وباريس اتفاقية لاستضافة جنود فرنسيين في الجزيرة المتوسطية.

وقال إردوغان في الكلمة أمام نواب حزبه «العدالة والتنمية» في البرلمان: «ليكن الأمر واضحاً أن ردنا سيكون صريحاً للغاية، وحازماً للغاية في حال المسّ بحقوق... تركيا والقبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط».

وأضاف: «نشهد الآن محاولة لإشعال نار الفتنة في منطقة المتوسط، خصوصاً في جزيرة قبرص».

وقبرص المنضوية في الاتحاد الأوروبي، مقسّمة منذ عام 1974، إثر الغزو التركي لشمال الجزيرة، عقب انقلاب في نيقوسيا بدعم من المجلس العسكري اليوناني آنذاك.

وأعلنت جمهورية شمال قبرص التركية استقلالها في عام 1983، لكن لا تعترف بها سوى أنقرة. وهي تقع في الشطر الشمالي، وتمتد على نحو ثلث مساحة الجزيرة. وتبسط جمهورية قبرص سلطتها على الشطر الجنوبي من الجزيرة؛ حيث الغالبية من القبارصة اليونانيين.

ووقّعت فرنسا وقبرص، الاثنين، اتفاقاً ينظم وجود قوات فرنسية في قبرص؛ حيث تُقيم بريطانيا قاعدتين عسكريتين.

وقال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس إن الخطوة ستُعزز العلاقات الدفاعية الثنائية، وتسهم في تعزيز الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي، الذي تتولى بلاده رئاسته الدورية حالياً.

وخلال زيارة أجراها إلى الجزيرة في أبريل (نيسان)، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده وقبرص تسعيان إلى بناء الإطار اللازم لاستضافة القوات الفرنسية «لعمليات إنسانية في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط».

كما زار قبرص في مارس (آذار)، بُعيد تعرّضها لهجمات بمسّيرات إيرانية، خلال الحرب في الشرق الأوسط، كانت استهدفت بشكل رئيسي القاعدتين البريطانيتين. وكانت فرنسا من أوائل الدول الأوروبية التي نشرت قدرات عسكرية دفاعية في قبرص عقب الهجمات، في حين أرسلت تركيا 6 طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» إلى شمال الجزيرة.

إردوغان: هجمات إسرائيل تُهدد تركيا

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في كلمته في برلمان بلاده، الأربعاء، إن هجمات إسرائيل على سوريا ولبنان بلغت حداً يُهدد تركيا أيضاً، مضيفاً أن «العدوان» الإسرائيلي يُشكل تهديداً للعالم كله، ويجب وقفه.

وأشار أيضاً إلى وجود مبادرات خبيثة تقودها إسرائيل لزعزعة استقرار منطقة البحر المتوسط، وحذّر من أنه «ينبغي ألا يندفع أحد وراء المغامرات»، أو ينضم إلى «قارب الفتنة» الإسرائيلية، مؤكداً أن رد أنقرة على أي تحركات تنتهك حقوق الأتراك والقبارصة الأتراك سيكون واضحاً وقوياً.


مقالات ذات صلة

تركيا تنتقد تجاهل سعيها لعضوية الاتحاد الأوروبي في وثيقته للتفاهم

أوروبا محادثات بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد الوزارة مع وفد «الاتحاد الأوروبي» الذي ضم: ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ومفوضة شؤون التوسع مارتا كوس ومفوض الشؤون الداخلية ماغنوس برونر في أنقرة في 30 يونيو الماضي (الخارجية التركية)

تركيا تنتقد تجاهل سعيها لعضوية الاتحاد الأوروبي في وثيقته للتفاهم

فتحت «وثيقة التفاهم المشترك» الصادرة عن الاتحاد الأوروبي فصلاً جديداً للتوتر مع تركيا بعدما تجاهلت وضعها كدولة مرشحة للانضمام إلى عضويته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا وزيرا الخارجية الأوكراني أندري سيبيها والتركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في كييف الخميس (الخارجية التركية-إكس)

تركيا وأوكرانيا تؤكدان ضرورة عودة مسار إسطنبول لإنهاء الحرب مع روسيا

أبدت تركيا وأوكرانيا توافقاً بشأن ضرورة استعادة مسار مفاوضات إسطنبول الرامية إلى إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا ومنع امتدادها إلى منطقة البحر الأسود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية من استقبال وزير الدفاع التركي لوزير الدفاع المصري 13 يوليو الحالي (الدفاع التركية - إكس)

تركيا: تعزيز التعاون الدفاعي والأمني مع مصر يسهِم باستقرار المنطقة

أكدت تركيا أن تعزيز وتطوير التعاون الدفاعي والأمني مع مصر على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة يسهِم في تحقيق السلام وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمق... وأوزيل يستعد لجميع السيناريوهات

بدأ الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض خطوات قضائية لاستعادة رئاسة الحزب، وأعد في الوقت ذاته لتأسيس حزب جديد لمواجهة أي احتمالات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزيرا الدفاع التركي والمصري يشار غولر وأشرف سالم زاهر خلال توقيع خطاب النوايا للتعاون العسكري بين مصر وتركيا في أنقرة (وزارة الدفاع التركية - إكس)

مصر وتركيا توقّعان خطاب نوايا للتعاون العسكري

وقّعت مصر وتركيا خطاب نوايا بشأن التعاون الدفاعي عقب مباحثات بين وزيري دفاع البلدين في أنقرة، الاثنين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب شرقي تركيا

من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)
من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)
TT

زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب شرقي تركيا

من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)
من مشاهد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا في 2023 (أرشيفية - رويترز)

ضرب زلزال بقوة 5 درجات، صباح اليوم (السبت)، عدداً من محافظات جنوب شرقي تركيا، كما أعلنت هيئة إدارة الكوارث التركية في بيان، لكنه لم يتسبب في أضرار أو خسائر بشرية.

وأشار بيان الهيئة إلى «عدم الإبلاغ عن أي وضع سلبي بعد الزلزال الذي كان بقوة 5 درجات ووقع عند الساعة 06:20 (04:20 ت غ) في قضاء بطّال غازي بمحافظة مالاطيا، وشعر به سكان محافظات مالاطيا وإيلازِغ وأديامان وتونجلي وشانلي أورفا». وأضاف: «فرقنا تواصل عملها ميدانياً».

وقال وزير البيئة والتخطيط العمراني التركي مراد كوروم: «لم نرصد أي تطورات سلبية، لكننا نقيّم كل البلاغات».

وفي عام 2023، ضرب زلزال مدمر جنوب شرقي تركيا، وأسفر عن مقتل أكثر من 53 ألف شخص وتدمير عدد من المدن في المنطقة.


طهران تعلن انفجار ناقلتي نفط بألغام في مضيق هرمز... والجيش الأميركي ينفي

سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن انفجار ناقلتي نفط بألغام في مضيق هرمز... والجيش الأميركي ينفي

سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم السبت، عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما أثناء عبورهما مسارا جنوب مضيق هرمز، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، وهو ادعاء نفاه الجيش الأميركي.

وأفاد البيان أن «ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور حقل ألغام جنوب مضيق هرمز بعد وقوعهما ضحية خداع وتضليل من أجهزة الاستخبارات الأميركية، انفجرتا واشتعلت فيهما النيران». ولم يحدد البيان جنسية السفينتين أو ما إذا كان هناك أي إصابات.

وأضاف البيان «حفاظا على سفنهم والأهم من ذلك على أرواحهم، ينبغي على البحارة ألا ينخدعوا ويدخلوا المسار الملغم».

وأصدرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» نفيا مقتضبا، حيث قالت عبر منصة «إكس» إنه «على غرار معظم مزاعم الحرس الثوري، فإن هذا الادعاء عار عن الصحة».

وفي تصريحات منفصلة السبت، أعلن «الحرس الثوري أيضا أنه «أوقف» أربع سفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز.

وأضاف في بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي عبر تطبيق «تليغرام» «خلال الساعات القليلة الماضية، حاولت أربع سفن، في انتهاك لأوامر الحرس الثوري وبدعم من جيش العدو الأميركي، عبور مضيق هرمز، إلا أن عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أوقفتها في مواقعها».

وتسعى إيران للسيطرة على الممر المائي الحيوي، وقد دأبت على تحذير ناقلات النفط وسفن الشحن بضرورة استخدام المسارات القريبة من سواحلها، أي إلى الشمال من المضيق، وتجنب الممرات الجنوبية التي تحاول الولايات المتحدة حمايتها.

وردا على التهديدات الإيرانية للملاحة في المضيق، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، كما تواصل شن غارات جوية ليلية على أهداف داخل إيران بهدف إضعاف قدرات طهران على مراقبة المضيق وتهديده.


استهداف البنى التحتية يؤجج حرب إيران

استهداف البنى التحتية يؤجج حرب إيران
TT

استهداف البنى التحتية يؤجج حرب إيران

استهداف البنى التحتية يؤجج حرب إيران

صعدت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران، أمس، مستهدفة جسوراً ومطاراً، بينما ردت طهران باستهداف إحدى محطات الكهرباء وتقطير المياه في الكويت، ليخاطر بذلك الطرفان بتأجيج الحرب وتوسيع أهدافها لتشمل البنى التحتية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن 5 جسور تعرضت للقصف في جنوب البلاد، بينها جسور في ميناء بندر خمير، حيث تعرضت محطة قطار للاستهداف أيضاً. وأفادت تقارير أخرى بتعرض مطار في مدينة إيرانشهر لهجوم.

وقال الجيش الأميركي إنه دمر برج المراقبة في ‌ميناء ‌شهيد كلانتري ‌في تشابهار، وهو ‌جزء من شبكة مراقبة بحرية ‌على طول ساحل خليج عُمان يستخدمها «الحرس الثوري» لتتبع واستهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وذكر موقع «أكسيوس» الإخباري أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس توسيع نطاق الضربات العسكرية ضد إيران، بما يشمل احتمال استهداف المنشآت النووية مجدداً.

وشملت الهجمات الأميركية محطات للكهرباء في إيران، مما اضطر السلطات الإيرانية إلى حث سكان على ترشيد استخدام الكهرباء، عبر إطفاء أجهزة تكييف الهواء خلال ساعات الذروة.

من جانبها، نفذت إيران هجمات على كل من البحرين وقطر والكويت، واكدت وزارة الكهرباء والماء الكويتية تضرر إحدى محطات الكهرباء وتقطير المياه جراء الهجوم الإيراني.

وفي مياه الخليج، اعتلت قوات من مشاة البحرية الأميركية ناقلة نفط في مضيق هرمز، حيث أدى تجدد الاشتباكات إلى تعطيل إمدادات الطاقة بعد تجدد الهجمات. كما ترددت أنباء عن تعرض سفينة أخرى للاستهداف بمقذوف مجهول المصدر.