يوم عاصف للبرلمان التركي على خلفية أزمة «الشعب الجمهوري»

أوزيل انتصر على كليتشدار أوغلو... وكورتولموش لوّح برفع حصانته

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية للحزب بعدما أجهض محاولة كمال كليتشدار أوغلو المعين لإدارة الحزب مؤقتاً بالقرار ذاته رئاسة اجتماع المجموعة (إ.ب.أ)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية للحزب بعدما أجهض محاولة كمال كليتشدار أوغلو المعين لإدارة الحزب مؤقتاً بالقرار ذاته رئاسة اجتماع المجموعة (إ.ب.أ)
TT

يوم عاصف للبرلمان التركي على خلفية أزمة «الشعب الجمهوري»

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية للحزب بعدما أجهض محاولة كمال كليتشدار أوغلو المعين لإدارة الحزب مؤقتاً بالقرار ذاته رئاسة اجتماع المجموعة (إ.ب.أ)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية للحزب بعدما أجهض محاولة كمال كليتشدار أوغلو المعين لإدارة الحزب مؤقتاً بالقرار ذاته رئاسة اجتماع المجموعة (إ.ب.أ)

عاش البرلمان التركي يوماً متوتراً على خلفية أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وانتهى الأمر بالانصياع إلى لائحته وعدم السماح بأن يعقد كمال كليتشدار أوغلو، الذي أعيد إلى رئاسة الحزب بقرار قضائي مؤقت، بعقد اجتماع المجموعة البرلمانية التي يرأسها رئيس الحزب المنتخب، الموقوف مؤقتاً، أوزغور أوزيل.

وتجمع آلاف من أعضاء الحزب، الثلاثاء، لحضور اجتماع المجموعة البرلمانية برئاسة أوزيل، لكن البرلمان رفض دخولهم، وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً لمنعهم من الدخول.

الشرطة التركية حاصرت أنصار أوزيل ومنعتهم من دخول البرلمان لحضور اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري (إ.ب.أ)

وشهد محيط البرلمان حالةً من الفوضى بسبب إعلان كليتشدار أوغلو قبل أيام أنه سيعقد اجتماع المجموعة البرلمانية، رغم عدم امتلاكه عدداً كافياً من النواب في جبهته لعقدها (46 من أصل 138 نائباً يمثلون أغلبية الثلث).

أحداث غير مسبوقة

عشية الاجتماع سجلت إدارة المجموعة البرلمانية، التي يرأسها أوزيل، 4600 اسم كزائرين لحضور اجتماع المجموعة، فيما أرسل كليتشدار أوغلو أسماء 1500 زائر، بينما لا تتسع قاعة المجموعة البرلمانية لأكثر من 680 شخصاً.

ووجه رئيس بلدية أنقرة، منصور يافاش، رسالة عبر حسابه في «إكس» إلى كليتشدار أوغلو حثه فيها على عدم تصعيد التوتر، أو جعل البرلمان ساحة للفوضى، قائلاً إن حرصكم على حماية هذا البيت سيحظى بتقديرٍ ليس فقط من أعضاء حزبنا، بل من جميع المواطنين المؤمنين بالديمقراطية.

وأمام الحشد الضخم الذي جاء لدعم أوزيل، تراجع كليتشدار أوغلو عن الحضور إلى البرلمان، معلناً أنه سيتحدث لأنصاره في مقر الحزب.

أوزيل متحدثاً أمام أنصاره عند بوابة البرلمان التركي بعد تطويق الشرطة لهم ومنعهم من الدخول (أ.ف.ب)

وبسبب منعهم من الدخول توجه أوزيل إلى بوابة البرلمان التي خصصت لحضور الزائرين، والتي فرضت قوات الشرطة طوقاً أمنياً حولها لمنع الآلاف الذين جاءوا لحضور الاجتماع.

وأكد أوزيل في كلمته التي وجهها إلى الحشد، أن منصة المجموعة البرلمانية هي للمنتخبين بإرادة أعضاء الحزب فقط، وليست لشخص يتم تعيينه لإدارة الحزب، متعهداً بأنه سيواصل نضاله، جنباً إلى جنب مع الجماهير، لاستعادة حزب «الشعب الجمهوري» موحداً، وعقد مؤتمره العام لانتخاب رئيسه، وبعدها مواصلة الطريق نحو حكم البلاد في أول انتخابات مقبلة.

وردد الحشد هتافات «الرئيس أوزغور» و«تركيا فخورة بك»، ليرد عليهم بأن «تركيا لا تفخر بي بل تفخر بنا جميعاً، فالمخصلون الثابتون على مواقفهم هم من يفسدون الألعاب والمخططات».

وطالب الحشد أوزيل بمواصلة النضال من أجل استعادة الحزب من جانب الوصي المعين بقرار قضائي مؤقت (كليتشدار أوغلو)، ورد قائلاً: «مسيرتنا أولاً من أجل المؤتمر العام للحزب ثم من أجل السلطة، لن نتنازل عن الوصول إلى الحكم».

لاحقاً، قال أوزيل في كلمته أمام المجموعة البرلمانية: «لا أعتبر حديثي هنا اليوم انتصاراً شخصياً، لكن وجود رئيس حزب (الشعب الجمهوري) المنتخب هنا هو دليل على الحب والإيمان بالديمقراطية اللذين أظهرهما الشعب المتجمع أمام بوابة البرلمان».

أوزيل متحدثاً أمام نواب المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» (من حسابه في «إكس»)

وأضاف مشيراً إلى كليتشدار أوغلو من دون تسميته: «لا ينبغي لأحد أن يكون أداة في حرب يشنها غيره ضد الوطن، سندفع الثمن، لكننا لن نتخلى أبداً عن مسيرتنا».

وذكر أن مسيرة الحزب نحو عقد المؤتمر العام لانتخاب الرئيس الجديد ستنطلق، الخميس، ولن نتنازل عن عقد المؤتمر في موعد أقصاه 45 يوماً، أي في 25 يوليو (تموز) المقبل.

ورداً على تصريحات الرئيس رجب طيب إردوغان ومسؤولي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بأن ما يحدث في حزب «الشعب الجمهوري» هو «شأن داخلي»، قال أوزيل إن مايحدث هو «عملية تزوير وتآمر غير مسبوقة في تاريخ السياسة العالمية، بينما يسير الحزب نحو السلطة مع الأمة نتعرض للهجمات من جانب القضاء الذي يتحكم به (العدالة والتنمية)، بعدما تمكنا من هزيمته في الانتخابات المحلية عام 2024، ليتذوق الهزيمة للمرة الأولى منذ تأسيسه... سنسير والأمة ستسحق من يحاول الوقوف أمام إرادتها».

كليتشدار أوغلو يتمسك بالمحاسبة

على الجانب الآخر، تحدث كليتشدار أوغلو إلى مجموعة من أنصاره في قاعة بالمركز الرئيسي للحزب في أنقرة، مكرراً تعهداته بـ«تطهير الحزب من الفساد»، ومحاسبة المتورطين فيه أياً كانت أسماؤهم وطردهم من الحزب.

كليتشدار أوغلو متحدثاً إلى مجموعة من أنصاره بمقر حزب الشعب الجمهوري (حساب الحزب في «إكس»)

وفي رد على الانتقادات الموجهة إليه بسبب قبوله العودة مؤقتاً لرئاسة الحزب بقرار قضائي وبالتنسيق مع «القصر» (الرئاسي)، قال كليتشدار أوغلو: «يلقبونني برجل القصر... يا صديقي (في إشارة إلى أوزيل دون تسميته)، متى لاحقتَ عصابة المقاولين الخمسة المدعومة من القصر؟ أقسم أنني سأُحاسب تلك العصابات، وأقسم أنني سأُحاسب أباطرة المخدرات، وأقسم أنني سأُنقذ هذا الحزب من أولئك الذين يشترون ويبيعون إرادته مقابل المال، وأن أصل به إلى حكم تركيا لتخليصها ممن يحكمونها حالياً».

تحذيرات لأوزيل

في تعليق على أزمة القرار القضائي الخاص بحزب الشعب الجمهوري، أكد رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، أن دخول الشرطة إلى مقر الحزب (في 24 مايو الماضي) لم يضر بالحزب فقط بل أضر بتركيا.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (الحساب الرسمي للبرلمان في «إكس»)

وقال إنه لن يتم السماح بأن يصبح البرلمان ساحةً تجمع لجماعتين، ويجب أن يحل حزب الشعب الجمهوري «صراعه الداخلي»، لافتاً إلى أنه سيكون من المفيد جداً للمحكمة العليا توضيح المسألة المتعلقة بقرار «البطلان المطلق» في أسرع وقت ممكن، حتى يتم القضاء على الجدل.

وفيما يشبه التحذير لأوزيل، تطرق كورتولموش، في تصريحات الثلاثاء، إلى طلبات رفع الحصانة المتعلقة بأوزيل وعدد من نواب الحزب من فريقه بسبب تحقيقات قضائية، قائلاً: «حتى الآن، توجد العديد من لوائح الاتهام في البرلمان، وبطبيعة الحال، لا يُطرح أيٌّ منها على جدول الأعمال، دعونا ننتظر ونرى، لم تصل العملية إلى تلك المرحلة بعد».

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في «إكس»)

بدوره تحدث رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، خلال اجتماع المجموعة البرلمانية بنبرة تشبه التحذير المبطن لأوزيل، قائلاً: «ما ينبغي على حزب الشعب الجمهوري والسيد أوزغور أوزيل فعله هو التحلي بالحكمة، يجب على السيد أوزيل أن يكف عن نقل التوترات الداخلية لحزب الشعب الجمهوري إلى الساحات العامة، ونشرها في أرجاء البلاد، وتصوير التنافس على المناصب على أنه بطولة للديمقراطية».

انتقاد للحكومة

في المقابل، جددت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد وثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، تولاي حاتم أوغولاري، رفض حزبها لتغيير قيادة حزب «الشعب الجمهوري» بقرار من القضاء.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري نددت بتعامل الحكومة والقضاء مع حزب الشعب الجمهوري (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت أوغولاري، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، إن قرار «البطلان المطلق» المؤقت، الذي أصدرته محكمة استئناف إقليمية في أنقرة في 21 مايو (أيار) الماضي، يعد مثالاً على «إعادة تشكيل السياسة الديمقراطية»، وتهديداً للمجال الديمقراطي والمدني برمته لا يمكن تجاهله ببساطة.

وعدت أن الحزب الحاكم تحوّل إلى نظام وصائي، وأنه في هذا السياق، يتجاوز النقاش الدائر حول «البطلان المطلق» كونه مجرد أزمة داخلية لـ«الشعب الجمهوري» إلى مناقشة أين ستبقى الديمقراطية، وهل ستُحسم المنافسة السياسية عبر صناديق الاقتراع أم في أروقة المحاكم وتُعاد صياغة السياسة عبر القضاء؟».


مقالات ذات صلة

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

شؤون إقليمية الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 والاستمرار في النشاط السياسي لسنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)

تحليل إخباري السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تكثف السعودية عن مبادراتها الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من رؤية تربط بين خفض المخاطر الجيوسياسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو والتنمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تتطلع لدراسة الجانب التركي إنشاء منطقة صناعية تركية متكاملة الخدمات (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر وتركيا... مزيد من التناغم بشأن ملفات المنطقة ودعم الشراكة

ترأس عبد العاطي وفيدان أعمال الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشترك في العلمين لمتابعة تنفيذ مخرجات «الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عقد اجتماعاً مع أسر الضحايا والمحاربين القدامى الخميس لبحث مطالبهم عقب إقرار قانون يتيح عودة مسلحي حزب «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان بحث مع «وفد إيمرالي» خطوات تنفيذ «قانون السلام»

تتسارع الخطى في تركيا للبدء بتنفيذ «القانون الإطاري» لعملية السلام المبنية على حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته بعد إقراره بالبرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة) سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«هرمز» بين التهديدات والمفاوضات المتعثرة

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)
حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)
TT

«هرمز» بين التهديدات والمفاوضات المتعثرة

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)
حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

لا يزال الجمود يسيطر على المحادثات حول إنهاء الحرب وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، دون أي مؤشرات على اقتراب الأطراف المتحاربة من إنهاء الصراع.

ووسط تعثر المفاوضات، تبادل الطرفان المتحاربان تهديدات علنية، إذ دعت إيران، أمس، الولايات المتحدة إلى قبول الهزيمة، في حين وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بأنها «شريرة للغاية»، وأنه سيجعل مضيق هرمز منطقة أميركية بعد إنهاء الأزمة. وحث ترمب الأميركيين على الاستعداد لتحمُّل استمرار ارتفاع أسعار الوقود نتيجة للحرب.

وبالطبع، جاء الرد الإيراني سريعاً على حديث ترمب، إذ قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور على «إكس»: «لن يُفتح هذا المضيق أو يُغلق إلا بأمر من إيران. ستواصل طهران فرض الحصار ما دام الأميركيون يرفضون تقبل حقيقة الهزيمة».

كما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران لم تتخذ قراراً بعد بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، إذ «لم يكن لدينا وقف لإطلاق النار من الأساس حتى نسعى الآن إلى تمديده... كنا نتطلع إلى نهاية الحرب، والآن يوجد وضع جديد».

وأضاف أن على واشنطن تلبية الشروط المتعلقة بالمضيق من أجل استئناف حركة الملاحة في الممر المائي الذي كان يمر عبره خُمس شحنات النفط العالمية قبل الحرب.

في غضون ذلك، صعّدت إيران هجماتها على السفن، إذ هاجمت مساء الجمعة سفينة تابعة لشركة النفط الإماراتية «أدنوك»، في ثالث حادث من نوعه خلال أسبوع.


«سنتكوم»: دخول حاملة الطائرات «جورج بوش» بحر العرب

طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«سنتكوم»: دخول حاملة الطائرات «جورج بوش» بحر العرب

طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، السبت، دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» بحر العرب، في أحدث تحرك بحري أميركي في المنطقة، مع استمرار العمليات العسكرية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

ونشرت «سنتكوم» صورة لطائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح الحاملة، وقالت إن «جورج إتش دبليو بوش» تبحر في بحر العرب «دعماً للأمن في الشرق الأوسط».

وتأتي الخطوة بالتزامن مع ترتيبات لتخفيف الضغط عن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن»، التي أمضت أكثر من 260 يوماً في الانتشار، وسط مطالب في الكونغرس بالحصول على معلومات بشأن ظروف طاقمها والصحة النفسية للبحارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن مدة انتشار «أبراهام لنكولن»، المستمرة منذ نحو تسعة أشهر، «ليست طويلة بما يكفي»، مقللاً من المخاوف المتعلقة بالإرهاق وظروف المعيشة على متنها.

وسُئل ترمب قبل توجهه إلى نيويورك عن طول مهمة الحاملة، فقال: «هذه السفينة تتحرك الآن، أو ستتحرك قريباً جداً، وستحل محلها سفينة أخرى مشابهة جداً».

وأضاف أن مدة انتشارها كانت «ليست طويلة بما يكفي».

وقال القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن «أبراهام لنكولن» «ستعود إلى الوطن قريباً».

وأمضت الحاملة أكثر من 260 يوماً في الانتشار، وشاركت في «عملية الغضب الملحمي» والعمليات الأميركية ضد إيران، إلى جانب الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وسجلت أكثر من 240 يوماً متصلة في البحر من دون توقف كامل في ميناء، وهي مدة قياسية، وفق «أسوشييتد برس».

وفي خطاب ألقاه لاحقاً في غاردن سيتي بنيويورك، أقر ترمب بأنه استخدم الجيش الأميركي «أكثر بقليل مما كنت أريد»، لكنه قال إن العمليات ضد إيران تسير بصورة جيدة.

وأضاف بشأن الحرب وتأثيرها في أسعار النفط: «لن أعتذر أبداً. لقد فعلت الصواب».

مطالب بإحاطة من البنتاغون

وأثارت مدة انتشار «أبراهام لنكولن» مطالب داخل الكونغرس للحصول على معلومات إضافية بشأن أوضاع أفراد الطاقم.

وطالب عدد من المشرعين الديمقراطيين، بينهم السيناتور ريتشارد بلومنتال عن كونيتيكت والسيناتور روبن غاليغو عن أريزونا، البنتاغون بتقديم إجابات بشأن الظروف على متن الحاملة.

كما طلب كبار الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب إحاطة سرية بشأن مخزون الغذاء، ومشكلات النظافة والصرف الصحي، وتوافر الرعاية الصحية، والمدة المتبقية قبل وصول قوة بديلة.

وقال النائب الديمقراطي جيسون كرو، الذي خدم ثلاث جولات عسكرية في العراق وأفغانستان، على منصة «إكس»، منتقداً تصريحات ترمب، إن الرئيس «لا يهتم بأفراد قواتنا أو عائلاتهم».

وكان وزير الحرب بيت هيغسيث قد قال، الخميس، إن التقارير المتعلقة بالظروف على متن «أبراهام لنكولن» «حُرفت بالكامل».

وأضاف للصحافيين خلال زيارة إلى بنما: «نحرص على أن تحصل كل سفينة وكل طاقم وكل قائد على كل ما نستطيع توفيره لهم في كل لحظة».

وقال إن بعض فترات الانتشار أطول من غيرها، مشيداً بالبحارة الذين يعملون «في أعالي البحار وفي تلك الظروف القاسية، مع عدد أقل من التوقفات في الموانئ».

وبعد تقارير عن صعوبات نفسية بين أفراد الطاقم، قالت البحرية الأميركية إنها «لم ترصد زيادة في الأفكار الانتحارية أو محاولات الانتحار على متن السفينة».

وامتنع مسؤولون عن نشر بيانات تفصيلية، مشيرين إلى اعتبارات تتعلق بأمن العمليات وخصوصية المرضى.

وقال مسؤول في البحرية إن بحاراً على متن «أبراهام لنكولن» سقط في البحر مطلع أغسطس (آب)، لكنه انتُشل سريعاً وتلقى العلاج في القسم الطبي للحاملة، قبل نقله منها لاستكمال الرعاية.

ولم يحدد المسؤول ما إذا كانت الواقعة تُعامل باعتبارها محاولة انتحار.

ودفعت وزارة الحرب أيضاً باتجاه رفض التقارير التي تناولت الأوضاع على الحاملة.

وأشار حساب «الاستجابة السريعة» التابع للوزارة، الجمعة، إلى تقرير أعدته شبكة «سي إن إن» من على متن «أبراهام لنكولن» الشهر الماضي.

وأظهر التقرير بحارة ينفذون عمليات قتالية تشمل إطلاق مقاتلات، وتجهيز صواريخ، وتنفيذ دوريات بحرية قرب مضيق هرمز.

كما وثق ضغوط الانتشار الطويل، وأشار إلى أن كثيراً من البحارة أمضوا أكثر من ستة أشهر في البحر، مع عدد محدود من التوقفات في الموانئ وفترات انفصال طويلة عن عائلاتهم.

وقال أحد البحارة للشبكة إنه لم يلتق بعد ابنته التي ولدت في فبراير (شباط)، وإنه شاهد ولادتها عبر تطبيق «فيس تايم».

صورة نشرتها «سنتكوم» أمس تظهر حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» لدى إبحارها قرب بحر العرب

خطة الاستبدال

وبصورة منفصلة عن تحرك «جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب، من المتوقع أن تحل حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» محل «أبراهام لنكولن»، وفق ما سبق أن نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وغادرت «جورج واشنطن» ميناء دا نانغ في فيتنام الأسبوع الماضي، ضمن خطة تناوب مقررة مسبقاً.

وكانت الصحيفة قد نقلت عن مسؤول أميركي أن ترتيبات استبدال «أبراهام لنكولن» وُضعت قبل إثارة المخاوف بشأن ظروف طاقمها.

وتشارك السفن الأميركية المنتشرة في المنطقة في فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

وأعلنت «سنتكوم»، الجمعة، أن الحصار أدى إلى إعادة توجيه 62 سفينة تجارية، إلى جانب تعطيل ثلاث سفن والصعود على متن سفينتين لضمان الامتثال.

ونشرت القيادة صورة لبحار أميركي يوجه مروحية «إم إتش-60 آر سي هوك» خلال عمليات طيران ليلية على متن الطراد المزود بصواريخ موجهة «يو إس إس برينستون»، أثناء إبحاره في بحر العرب ومشاركته في تطبيق الحصار.


طهران: محادثات مع عُمان لإصدار بيان مشترك بشأن «هرمز»

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف (رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف (رويترز)
TT

طهران: محادثات مع عُمان لإصدار بيان مشترك بشأن «هرمز»

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف (رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف (رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، إن طهران ومسقط توصلتا إلى اتفاق بشأن خريطة مسار عبور السفن في مضيق هرمز، وإن محادثات تجري حالياً لإصدار بيان مشترك بشأن الترتيبات.

ونقلت وكالة «دفاع برس» التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية عن بقائي قوله إن المحادثات مع سلطنة عُمان بدأت تقريباً بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، وأحرزت تقدماً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

ووصف بقائي «تحديد مسار حركة الملاحة» بأنه عمل «فني تراعي فيه الاعتبارات الأمنية والبيئية»، مشيراً إلى مشاركة جميع الجهات المعنية والمؤسسات الدفاعية الإيرانية في إعداد الترتيبات.

وأضاف أن المحادثات مع عُمان تتركز الآن على إصدار بيان مشترك بشأن ما تم التوصل إليه.

وكانت طهران قد أعلنت خلال الأسابيع الأخيرة التوصل إلى تفاهم مع مسقط بشأن مسار الملاحة، لكنها قالت إن «تدخلات» أميركية حالت دون استكماله.

وشدد بقائي على أن الاتفاق مع عُمان بشأن مسار عبور السفن لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز فوراً.

وفي تصريحات منفصلة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن المحادثات الفنية مع سلطنة عُمان بشأن المضيق قد تصل إلى نتيجة قريباً.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عراقجي قوله إن المباحثات مع مسقط منفصلة تماماً عن الاتصالات المتعلقة بوقف الحرب مع الولايات المتحدة، وتركز على تحديد الممرات البحرية للسفن العابرة للمضيق.

وقال عراقجي: «المحادثات مع عُمان مستمرة، لكن هذه محادثات منفصلة تماماً»، في إشارة إلى المسار المتعلق بالولايات المتحدة.

ووصفها بأنها «مناقشة فنية تتعلق بتحديد الممرات البحرية لحركة السفن في مضيق هرمز».

وأضاف: «هذا عمل فني يجري بين خبراء من البلدين، والقوات المسلحة تشارك فيه أيضاً»، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية الإيرانية «صاحبة الرأي الرئيسي» في هذه المسألة.

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)

لا قرار بشأن واشنطن

وأكد عراقجي أن طهران لم تتخذ حتى الآن قراراً باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ونقلت «إيسنا» الحكومية عن عراقجي قوله إن قطر وباكستان تتواصلان مع إيران بصفتهما وسيطتين، وإن رسائل يجري تبادلها، لكنه شدد على أن هذه الاتصالات «لا تعني إطلاقاً وجود مفاوضات».

وقال عراقجي إن مذكرة تفاهم إسلام آباد نصت، من وجهة نظر طهران، على «إنهاء الحرب»، وليس على وقف لإطلاق النار.

وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت التفاهم، ما أدى إلى استئناف القتال، ولذلك لا يوجد، وفق الموقف الإيراني، شيء يسمى «وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً» يحتاج إلى تمديد.

وقال أيضاً إن المسارات السابقة للاتصال بالولايات المتحدة لم تعد فعالة، وإن طهران تعمل على تصميم «مسار مؤقت» يمكن أن يتحول في مراحل لاحقة إلى مسار نهائي.

ونصت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على بحث إيران وعُمان الترتيبات المستقبلية للمضيق بالتشاور مع دول خليجية أخرى و«بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به».

وتتمسك طهران بالفصل بين التوصل إلى ترتيبات فنية مع مسقط وبين قرار إعادة فتح المضيق بالكامل، الذي ربطته بتنفيذ شروط أخرى تتعلق بالحرب والحصار الأميركي.

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي قد قال، الجمعة، إن مضيق هرمز «كان إيرانياً، وهو إيراني، وسيبقى إيرانياً»، رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكتب غريب آبادي على منصة «إكس» أن المضيق «لا يمكن الاستيلاء عليه بتغريدة، ولا بحاملة طائرات»، مضيفاً أن إيران «لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة».

وادعى أن الولايات المتحدة تكبدت «هزائم استراتيجية وثقيلة»، وقال إن المضيق «لن يُغلق أو يُفتح إلا بأمر إيران».

وجاءت تصريحاته بعد قول ترمب، الجمعة، إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز «أرضاً تابعة للولايات المتحدة» بعد استكمال «هزيمة إيران».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» لاحقاً عن مسؤول في البيت الأبيض، لم تسمه، قوله إن تصريح ترمب كان «مزحة».

وكان ترمب قد كرر خلال الأيام الماضية أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق «بالكامل»، وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «نحن نسيطر عليه بالكامل، نحن نملكه، وبالمعنى الحقيقي نحن نملك مضيق هرمز».

وأضاف أن واشنطن «لا تسمح للسفن بالدخول إلا إذا أرادت لها أن تدخل»، مشبهاً الحصار الأميركي بـ«جدار من الفولاذ».

وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، بينما تفرض إيران قيوداً على حركة الملاحة عبر المضيق.

وفي أحدث تحديث للحصار، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الجمعة، أن القوات الأميركية أعادت توجيه 62 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وصعدت على متن سفينتين لضمان الامتثال للقيود.

تمثال يطل على مضيق هرمز على الواجهة البحرية لمدينة بندر عباس الساحلية (أ.ف.ب)

مسارات جديدة

وأجرت إيران وسلطنة عُمان الأسبوع الماضي مفاوضات لتغيير نظام الملاحة في مضيق هرمز، في مسار تقول طهران إنه بلغ مراحل متقدمة، لكنه لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل.

وكان عراقجي قد قال الأحد إن المفاوضات مع مسقط بشأن تحديد مسار بحري جديد «سارت جيداً»، وإنها وصلت إلى «مراحلها النهائية». وأضاف أن الخبراء يعملون على إعداد الخرائط الخاصة بالترتيبات الجديدة.

وأوضح أن الاتفاق المحتمل سيستبدل بمسارات الملاحة القديمة مسارات جديدة، لكنه شدد قائلاً: «هذا لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز».

وربط عراقجي إعادة الفتح بشروط أخرى أبلغتها طهران إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء.

وتبحث إيران وعُمان تغيير نظام للملاحة استمر نحو ستة عقود، وتقول طهران إن الظروف الأمنية بعد الحرب تجعل العودة إلى الترتيبات السابقة غير مقبولة.

وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي الأسبوع الماضي إن التصور المطروح يتضمن إنشاء مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة السفن وتبادل المعلومات المتعلقة بالناقلات والسفن التجارية.

وحسب التصور الإيراني، ستدخل السفن التجارية الخليج العربي عبر المياه الإقليمية الإيرانية، كما تمر في أجزاء من مسار الخروج عبر تلك المياه.

وسيؤدي بدء تطبيق النظام الجديد إلى إغلاق المسارين المؤقتين المستخدمين حالياً، أحدهما شمالي قرب جزيرة لارك، والآخر جنوبي يقع داخل المياه العُمانية.

ومطلع الأسبوع الماضي، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر أن السفن ستدخل، خلال مرحلة محددة، عبر الممر الشمالي قرب الساحل الإيراني، وتخرج عبر الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني.

وبعد انتهاء المرحلة المؤقتة، ينتقل المرور، وفق التصور المطروح، إلى ممر أوسط تدير إيران حركة الدخول من خلاله، بينما تخضع حركة الخروج لإدارة مشتركة بين طهران ومسقط.

وقال غريب آبادي إن الترتيب المؤقت قد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر، تبعاً للظروف وإمكان الانتقال لاحقاً إلى نظام دائم.

وتريد طهران إنهاء النظام السابق الذي كانت حركة الدخول والخروج بموجبه تجري أساساً وفق ترتيبات الملاحة المعمول بها منذ عقود، مع تكريس دور إيراني مباشر في إدارة المرور.

وتتمسك واشنطن، في المقابل، بحرية الملاحة، وترفض أي ترتيب يمنح إيران سلطة منفردة على المضيق أو يسمح لها بفرض رسوم إلزامية على السفن.

رسوم وخدمات

ولا يزال ملف الرسوم جزءاً من الخلاف بشأن النظام الجديد. وتقول طهران إن المبالغ التي يمكن تحصيلها من السفن ستكون مقابل خدمات تشمل التأمين والتزود بالوقود والخدمات البيئية، وليست بالضرورة نسبة ثابتة من قيمة الحمولة.

وبرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، طرح مسألة الرسوم بالأضرار البيئية التي قال إنها لحقت بالخليج العربي وخليج عُمان.

وقال إن عقوداً من حركة ناقلات النفط، إلى جانب الحرب والوجود العسكري الأميركي، أدت إلى تفاقم التلوث البحري.

وأضاف أن جميع الأطراف المستفيدة من الملاحة التجارية في مضيق هرمز تتحمل «مسؤولية قانونية وأخلاقية» للمساهمة في معالجة الأضرار البيئية.

وتساءل بقائي عمن ينبغي أن يتحمل تكاليف تلك الأضرار: الدول المستهلكة للطاقة المصدرة من المنطقة، أم شركات التأمين البحري، أم الدول المشاركة في العمليات العسكرية.

ولم يوضح المتحدث الإيراني طبيعة التدابير البيئية التي تقترحها طهران ضمن نظام الملاحة الجديد.