انقلابيو اليمن يجرّفون التعليم العالي لمضاعفة الموارد المالية

إغلاق أقسام في جامعة صنعاء وعزل أكاديميين في إب

كثير من أكاديميي وإداريي جامعة إب نزحوا هرباً من بطش الحوثيين (إكس)
كثير من أكاديميي وإداريي جامعة إب نزحوا هرباً من بطش الحوثيين (إكس)
TT

انقلابيو اليمن يجرّفون التعليم العالي لمضاعفة الموارد المالية

كثير من أكاديميي وإداريي جامعة إب نزحوا هرباً من بطش الحوثيين (إكس)
كثير من أكاديميي وإداريي جامعة إب نزحوا هرباً من بطش الحوثيين (إكس)

أغلقت الجماعة الحوثية أقساماً دراسية بجامعة صنعاء، بحجة عدم الحصول على أرباح منها، بالتزامن مع إقدامها على فصل أساتذة وأكاديميين وإداريين في جامعة إب ممن نزحوا من المحافظة الواقعة على بُعد 193 كيلومتراً جنوب صنعاء هرباً من الملاحقة والتنكيل.

ووجّه القيادي الحوثي نصر الحجيلي الذي عيّنته الجماعة رئيساً لجامعة إب، عمداء الكليات والمراكز برفع أسماء وبيانات «جميع المنقطعين وغير الموجودين على رأس أعمالهم من أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم»، تمهيداً لإسقاطهم من كشوفات الرواتب.

وأشار الحجيلي في توجيهاته إلى أن هذا الإجراء يأتي بناء على تعميم من قطاع الخدمة المدنية الذي تسيطر عليه الجماعة بشأن «تنظيف كشوفات الرواتب من جميع المنقطعين والمزدوجين وغيرها من الاختلالات الوظيفية».

كثير من أكاديميي وإداريي جامعة إب نزحوا هرباً من بطش الحوثيين (إكس)

وكانت الجماعة قد اعتمدت خطة لصرف نصف راتب للموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، ضمن ما أطلقت عليه «مشروع قانون الآلية الاستثنائية لصرف رواتب الموظفين»، والتي تهدف إلى إزاحة الآلاف من الموظفين بإحالتهم إلى التقاعد أو الاستغناء عنهم، واستبدال أتباع الجماعة الذين جرى تعيينهم بقرارات من قياداتها بهم.

ورأت المصادر أن المشروع الذي يقوم على أساس أخذ أموال المؤسسات الإيرادية والصناديق يُثير المخاوف؛ لأنه قد يؤدي إلى انهيار هذه الجهات، خصوصاً أن المشروع ينص على أن الحكومة التي لا يعترف بها أحد، غير ملزمة بإعادة تلك الأموال.

هيكلة جامعة صنعاء

أغلقت الجماعة الحوثية أقسام اللغة الفرنسية، واللغة العربية، والتاريخ، والعلاقات الدولية، والجغرافيا، والفلسفة، والآثار والسياحة، والمكتبات، وعلم المعلومات، في جامعة صنعاء، كبرى الجامعات اليمنية، بسبب ضعف إيراداتها؛ لقلة عدد الطلاب الدراسين فيها وتراجع الإقبال عليها، في حين فصلت قسمَيْن من كلية الطب في مساعٍ لإنشاء كلية جديدة مستقلة.

بوابة جامعة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين (إكس)

وذكرت مصادر أكاديمية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية حاولت خلال السنوات الماضية رفع رسوم بعض هذه الأقسام، إلا أن النتيجة كانت تراجع الإقبال عليها، بسبب مخاوف الطلاب وعائلاتهم من إنفاق مبالغ كبيرة على الدراسة فيها مع تراجع سوق العمل وغيابها التي تستوعب مخرجاتها نتيجة ممارسات الجماعة الحوثية منذ انقلابها.

وبيّنت المصادر أن الجماعة نفسها، وبعد أن لاحظت تراجع الإقبال على هذه الأقسام، لجأت إلى تشجيع الطلاب على التوجه إلى أقسام أخرى، في مساعٍ منها لتوفير القاعات الدراسية والتكلفة المالية لهذه الأقسام، واستغلالها لصالح الأقسام والتخصصات الأخرى ذات الإقبال العالي.

وأصدر القيادي الحوثي القاسم محمد عباس، المعين رئيساً لجامعة صنعاء، قراراً بفصل قسمَي المختبرات الطبية والتمريض العالي عن كلية الطب والعلوم الصحية، في إجراء تقول المصادر إن الغرض منه مساعي الجماعة لإنشاء كلية جديدة مستقلة باسم العلوم الصحية لتحقيق المزيد من الإيرادات، وذلك بسبب تراجع الإقبال على القسمين.

طالبات في جامعة صنعاء (غيتي)

وترى المصادر أن عباس يهدف إلى عزل القسمَيْن بعيداً عن كلية الطب والعلوم الصحية، نتيجة تراجع الموارد التي يجري تحصيلها منهما، ومن خلال هذا الإجراء سيسعى إلى إعادة تسويقهما في كلية منفصلة، ليتمكن من تحويلها إلى جهة إيرادية.

ورفض أعضاء هيئة التدريس في القسمَيْن القرار، وعدّوه تعبيراً عن سياسة ارتجالية وتوجهات شخصية تؤثر في استمرار العملية الأكاديمية ومصلحة الكلية والطلاب.

وفي بيان صادر عنهم، أشار أعضاء هيئة التدريس في القسمَيْن إلى إيقاف عباس الميزانية التشغيلية لهما، والمستحقات المالية للموظفين والأكاديميين، ورفض تطوير مناهجهما ومقرراتهما الدراسية بشكل تعسفي.

الحوثيون يتحكّمون بكل مفاصل التعليم العالي في مناطق سيطرتهم (إعلام حوثي)

وطبقاً للمصادر، فإن الجماعة وجدت أنه بالإمكان رفع الرسوم الدراسية على الأقسام والتخصصات ذات الإقبال العالي، فعمدت إلى استغلال ذلك للحصول على موارد مالية كبيرة.

وتتوقع المصادر أن تقدم الجماعة الحوثية خلال الفترة المقبلة على زيادة الرسوم المقررة على التعليم الموازي في الجامعة، بالتزامن مع إجراءات لتوجيه المتقدمين للدراسة في الجامعة؛ للانضمام إلى تخصصات محددة، بهدف إغلاق المزيد من الأقسام وتقليل الإنفاق مقابل زيادة الإيرادات من الأقسام ذات الإقبال العالي.


مقالات ذات صلة

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.