هجوم المخا يفاقم خطر التهديد الحوثي في اليمن

غروندبرغ حذر من عودة الحرب وتهديد المدنيين والملاحة

صورة مأخوذة من فيديو وزعه الحوثيون لإطلاق مسيرة باتجاه ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة مأخوذة من فيديو وزعه الحوثيون لإطلاق مسيرة باتجاه ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
TT

هجوم المخا يفاقم خطر التهديد الحوثي في اليمن

صورة مأخوذة من فيديو وزعه الحوثيون لإطلاق مسيرة باتجاه ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة مأخوذة من فيديو وزعه الحوثيون لإطلاق مسيرة باتجاه ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)

حذّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من تصاعد خطر عودة النزاع اليمني إلى حرب واسعة النطاق، عقب الهجوم الحوثي على مدينة المخا ومينائها، الذي أسفر، وفق تقارير يمنية، عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية وبنية تحتية حيوية.

وقال غروندبرغ في بيان، الاثنين، إنه يشعر بـ«قلق بالغ» إزاء الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثيين على المخا، مشيراً إلى أنها أسفرت، وفق التقارير، عن ضحايا مدنيين وعسكريين وأضرار بالبنية التحتية، ومنها الميناء.

ووصف المبعوث الأممي التصعيد بأنه غير مسبوق منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، محذراً بأن استمرار العمليات العسكرية يزيد بشكل حاد من خطر عودة اليمن إلى نزاع واسع النطاق.

وأكد غروندبرغ أن الهجمات الحوثية الأخيرة عرّضت المدنيين في المخا ومأرب ومناطق أخرى لخطر جسيم، داعياً الأطراف إلى وقف التصعيد، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل مع مكتبه لاتخاذ خطوات ملموسة لخفض التوتر.

وشدد على أن إنهاء النزاع بصورة مستدامة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية جامعة، محذراً بأن التصعيد يدفع اليمن في الاتجاه المعاكس.

ودعا المبعوث الأممي الأطراف اليمنية إلى خفض التصعيد ومنع مزيدٍ من تآكل ما حققته للمدنيين «هدنةُ 2022»، مؤكداً أن المسار العسكري لا يوفر طريقاً مستدامة لإنهاء النزاع، وأن الحل يظل مرتبطاً بعملية سياسية جامعة.

استهداف المنشآت المدنية

كانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت أن مدينة المخا وميناءها تعرضا لهجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدف الأعيان المدنية، والبنية التحتية، ومساكن الموظفين وذويهم، ومحطات توليد الكهرباء، ومواقع مدنية، إلى جانب مواقع عسكرية.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الهجوم أسفر، وفق الحصيلة التي أعلنتها القوات المسلحة، عن مقتل 4 من منتسبيها و3 مدنيين، وإصابة 30 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، مشيراً إلى أن معظم المصابين غادروا بعد تلقي العلاج.

وأضاف أن الدفاعات الجوية المتمركزة في المخا تمكنت من اعتراض وإسقاط 11 طائرة مسيّرة حوثية شاركت في الهجوم.

دخان يتصاعد من ميناء المخا اليمني بعد تعرضه لقصف حوثي مكثف (رويترز)

في المقابل، أفادت وزارة حقوق الإنسان بأن المعلومات والإحصاءات الأولية تشير إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 30 آخرين، بينهم طفلان، إضافة إلى أضرار مادية طالت عدداً من المنشآت العامة والخاصة، مؤكدة أن أعمال الحصر والتحقق من حجم الخسائر لا تزال مستمرة.

وقالت الوزارة إن الهجمات طالت مدينة وميناء المخا، ومدينة الخوخة، و«المستشفى السعودي الميداني»، إلى جانب مناطق مأهولة ومنشآت مدنية وخدمية في محافظات مأرب وتعز والحديدة وحضرموت.

وحذرت بأن استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية والمنشآت الطبية يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، مشددة على أن حماية المدنيين والمنشآت الطبية والخدمية «ليست مسألة سياسية أو موقفاً قابلاً للتفاوض»، وإنما التزام قانوني وإنساني.

تحذير من اتساع التصعيد

جاء الهجوم على المخا في وقت تتسع فيه دائرة التصعيد الحوثي، بعد هجمات استهدفت مواقع قوات حكومية، ومخيمات نازحين، وأعياناً مدنية في مأرب، ومواقع بحضرموت وشبوة والضالع، بالتزامن مع تهديدات الملاحة في البحر الأحمر.

وحذرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، خلال اتصال مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، بأن التصعيد الحوثي لم يعد مقتصراً على الداخل اليمني.

وقالت إن الهجمات امتدت من استهداف القوات والمخيمات والأعيان المدنية في مأرب إلى الأراضي السعودية، وصولاً إلى ميناء ومدينة المخا والمنشآت المدنية والاقتصادية القريبة من باب المندب، بالتزامن مع استمرار تهديد الملاحة في البحر الأحمر.

وعدّت أن ذلك يمثل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية، متهمة الجماعة الحوثية باستخدام موقع اليمن الاستراتيجي ورقة في الصراعات الإقليمية.

وأكدت ديكارلو اهتمام الأمم المتحدة ومتابعتها تطورات التصعيد في اليمن والمنطقة، وجددت موقف المنظمة الرافض الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية وتهدد أمن الملاحة الدولية، داعية إلى وقف الأعمال التصعيدية وإعطاء الملف اليمني أولوية في الاهتمام الدولي.

وفي لقاء مباشر، أبلغت الزوبة القائمَ بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن، نيل هوب، أن استهداف ميناء المخا يمثل تصعيداً جديداً يطول منشأة مدنية واقتصادية حيوية بالقرب من باب المندب.

ووفق الإعلام الرسمي اليمني، فقد أكد هوب إدانة بلاده الهجمات الحوثية، عادّاً أنها استمرار لما وصفه بـ«الإرهاب» ضد الشعب اليمني، وجدد دعم واشنطن الحكومة اليمنية والتنسيق معها لتعزيز أمن اليمن والمنطقة ومواجهة التهديدات التي تطول الملاحة الدولية.

المخا في قلب المعركة

حملت السلطة المحلية في محافظة تعز الحوثيين والنظام الإيراني الداعم لهم مسؤولية الهجوم، عادّةً أن استهداف ميناء المخا يمثل اعتداءً مباشراً على منشأة مدنية واقتصادية حيوية.

وقالت السلطة المحلية إن القصف أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من العاملين والموظفين المدنيين، إلى جانب أضرار في أجزاء من البنية التحتية والتشغيلية للميناء، شملت وحدات تابعة للحفّار وآليات العمل الرئيسية ومعدات التشغيل.

صورة من فيديو وزعه الحوثيون لإطلاق صاروخ باتجاه ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

وعدّت أن استهداف الميناء يهدد سلاسل الإمداد والنشاط التجاري والإغاثي، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بـ«الانتقال من بيانات الإدانة والقلق، إلى إجراءات عملية تجاه الحوثيين وداعميهم».


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».