صنعاء: مخاوف واسعة من عودة الحرب

الجماعة شددت قبضتها الأمنية لقمع السكان

تجمع للحوثيين حيث تواصل الجماعة حشد أنصارها لدعم إجراءاتها التصعيدية (أ.ب)
تجمع للحوثيين حيث تواصل الجماعة حشد أنصارها لدعم إجراءاتها التصعيدية (أ.ب)
TT

صنعاء: مخاوف واسعة من عودة الحرب

تجمع للحوثيين حيث تواصل الجماعة حشد أنصارها لدعم إجراءاتها التصعيدية (أ.ب)
تجمع للحوثيين حيث تواصل الجماعة حشد أنصارها لدعم إجراءاتها التصعيدية (أ.ب)

تحت المزيد من تشديد القيود والرقابة الأمنية الصارمة، لم يستطع سكان العاصمة اليمنية صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية التعبير عن حالة الغضب التي عاشوها عقب الهجمات بالصواريخ الباليستية والطيران المسيَّر على المواقع العسكرية ومخيمات إيواء مئات الآلاف من النازحين المدنيين في محافظتي مأرب وحضرموت شرق البلاد.

وفي ظل المخاوف من العودة إلى مربع الحرب الشاملة، عقب التصعيد الحوثي الأخير داخلياً باستهداف الجيش والمدنيين، وخارجياً بالاعتداء على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، تشهد مناطق سيطرة الجماعة انقساماً حاداً بين أغلبية صامتة مرعوبة من الكلفة الإنسانية والاقتصادية للتصعيد، وتيار محدود موالٍ يحتفي بالعمليات العسكرية العدائية، وسط روايات حوثية تنكر استهداف الأعيان المدنية.

وأفاد سكان في صنعاء بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت أطراف العاصمة على مدار الأيام والليالي الماضية، ومشاهدة وميض نيران هائلة في الأجواء، ناتجة عن إطلاق صواريخ باليستية من معسكرات ومواقع تقع بالقرب من الأحياء السكنية المكتظة، مما أثار حالة من الذعر.

يقول محمد، وهو موظف عمومي سابق، ويعمل حالياً في مهن مختلفة بالأجر اليومي إن كل دوي انفجار أو عملية إطلاق صاروخ من مكان قريب، يدفعه إلى جمع عائلته المكونة من ستة أفراد قرب باب المنزل القريب من أحد المعسكرات، استعداداً للهرب.

عنصر حوثي في صنعاء يقف أمام لوحة دعائية لإطلاق صواريخ (إ.ب.أ)

وتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن محاولاته المستمرة منذ بدء القصف الأميركي قبل قرابة عامين ونصف، البحث عن منزل آخر بعيداً عن المعسكرات ومواقع ومقار الجماعة، إلا أنه فشل في العثور على مسكن بإيجار يستطيع تحمله في ظل انقطاع راتبه وعدم مقدرته الحصول على مصدر دخل ثابت منذ سنوات.

وتمتزج مشاعر سكان العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء بين الرغبة في نهاية الحرب وسقوط الهيمنة الحوثية ما يسرع بعودتهم إلى حياتهم الطبيعية، وبين مخاوفهم من أن ذلك لن يتحقق إلا باحتدام المواجهات والتصعيد العسكري الذي سيتسبب لهم بالمزيد من المعاناة المعيشية، خصوصاً في ظل ممارسات الجماعة التي يقولون إنها تتخذ منهم دروعاً بشرية.

بوادر حرب شاملة

أحدثت الأنباء الواردة من مأرب وحضرموت صدمة مكتومة بين الأوساط المستقلة والحقوقية بشأن الكلفة الإنسانية للهجمات الحوثية، والتي طالت إلى جانب المعسكرات أحياءً سكنية ومخيمات للنازحين في محافظة مأرب، مما أسفر في حصيلة أولية أكدتها وزارة الصحة في الحكومة اليمنية عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم نساء وأطفال.

آثار سقوط صاروخ حوثي استهدف مأوى أسرة نازحة في مأرب (أ.ف.ب)

وبرغم القيود المفروضة على حرية التعبير، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تعليقات حذرة لمواطنين عبروا عن استنكارهم لملاحقة عائلات فرّت أساساً من مناطق سيطرة الجماعة خوفاً من ممارساتها، لتعيش داخل الخيام في أوضاع معيشية معقدة.

وعدّ سكان في مناطق سيطرة الجماعة قصف الخيام تجاوزاً خطيراً للقيم الإنسانية وقواعد الاشتباك والأعراف القبلية واليمنية الأصيلة التي تُحرّم المساس بالمدنيين والضعفاء في ملاجئهم.

كما أبدى الكثير من الناشطين في مناطق سيطرة الحوثيين غضبهم لمقتل وإصابة أكثر من خمسين من المنتمين للجيش اليمني في معسكراتهم بهجمات صاروخية وبطائرات مسيَّرة، ورأوا في تلك العمليات تعبيراً واضحاً عن نهج الجماعة التي تعتاش على الحروب، حسب وصف العديد منهم.

ويرى مدرس في جامعة صنعاء أن على الحكومة الشرعية عدم الاكتفاء بالرد المحدود على التصعيد الحوثي، إذ تهدف الجماعة إلى استنزاف الجيش مادياً ومعنوياً بمثل هذه العمليات التي تنفذها بين الحين والآخر.

طفل نازح في مأرب أمام الدمار الذي خلفه الهجوم الحوثي على المخيم الذي يسكن فيه (أ.ف.ب)

ونوه الأكاديمي بأن الجماعة تستطيع استغلال نتائج هجماتها إعلامياً ودعائياً، برغم أن خسائرها من المقاتلين أكبر، وهو ما يظهر في إعلانات تشييعهم عبر وسائل الإعلام، ومن خلال تعليق صورهم على الجدران والسيارات.

وتسببت الضربات الحوثية المتزامنة على الجيش اليمني في مقتل وجرح العشرات من العسكريين الذين تم نقلهم إلى مستشفيات مأرب وسيئون، وهي الحصيلة الأضخم التي تسجلها جبهات القتال في اليمن منذ إعلان التهدئة النسبية المنبثقة عن هدنة عام 2022. ورافق الهجوم الجوي اشتباكات برية وتبادل للقصف المدفعي في جبهات «حريب»، «صرواح»، و«الكسارة» بمحافظة مأرب.

فرض الصمت

وفي حين يتبنى الإعلام الحوثي والناشطون الموالون للجماعة رواية مغايرة ترفض الاعتراف بالخسائر المدنية، استغلت الجماعة نتائج عملياتها الأخيرة للترويج لما تصفه بـ«معادلات الردع الجديدة» في سياق المواجهات الإقليمية.

وينفي ناشطو الجماعة استهداف المدنيين، مدعين أن الضربات وجهت بدقة نحو «تحشيدات عسكرية معادية مدعومة من الخارج» كما ورد في البيانات التي تبثها وسائل إعلامها والتي تتعمد وصف مخيمات النازحين والمناطق السكنية في مأرب، المستهدفة بالهجمات، بأنها «ثكنات وغطاء عسكري للطرف الآخر».

وشدّدت الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة في صنعاء رقابتها الصارمة على النقاشات العامة في المقاهي والمجالس والشوارع.

وتذكر مصادر «الشرق الأوسط» في صنعاء أن السكان باتوا يتجنبون بشكل ملحوظ الحديث عن التطورات الأخيرة، أو إبداء مواقفهم من الهجمات بشكل علني؛ خشية التعرض للاعتقال بتهم «الخيانة» أو «التخابر».

سكان صنعاء يعيشون مخاوف كبيرة من تبعات التصعيد الحوثي (رويترز)

وارتبطت كل مراحل التصعيد الحوثي والهجمات التي تتلقاها الجماعة، بتشديد إجراءات الرقابة والتجسس على السكان، إلى جانب اعتقال العشرات من مختلف الشرائح، مع التركيز على الناشطين وموظفي السفارات والمنظمات الدولية والأممية، واتهامهم بالتخابر.

ويؤكد مراقبون للشأن اليمني أن هذا التصعيد الأخير، الذي وصفه المبعوث الأممي بأنه يضع اليمن أمام «أكبر خطر لتجدد الحرب الشاملة»، يوضح الفجوة الآخذة في الاتساع بين الأولويات المعيشية للمواطن اليمني العادي في صنعاء، والذي يرزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة وانقطاع المرتبات، وبين الأجندة العسكرية للجماعة التي تسعى لتثبيت مكاسب ميدانية جديدة بصرف النظر عن الكلفة الإنسانية المترتبة عليها.


مقالات ذات صلة

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية على منصّة "إكس" لتحرّك قواتها في مضيق هرمز، أمس

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي يمني في العاصمة المختطفة صنعاء يطالع صحيفة يصدرها الحوثيون (أ.ب)

نزوح عشرات الإعلاميين من المخا خشية الانتقام الحوثي

نزح أكثر من 117 إعلامياً من المخا بعد سيطرة الحوثيين عليها خوفاً من الاعتقال، فيما كشف تقرير حقوقي عن 540 حالة احتجاز تعسفي للصحافيين اليمنيين خلال سنوات الحرب

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي نازحون في أحد المخيمات غرب تعز لا يمتلكون أي مقومات للحياة (رويترز)

تحذيرات من تفشي الكوليرا بين الفارّين من الهجمات الحوثية

نزوح أكثر من 125 ألف يمني خلال أيام يفاقم مخاطر الكوليرا وسط اكتظاظ مراكز الإيواء ونقص المياه والصرف الصحي، بينما لم تمول خطة الاستجابة الإنسانية إلا بنسبة 20%.

محمد ناصر (عدن)

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.


إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، السبت، هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، وجهات النظر حول آخر مستجدات المنطقة، وذلك خلال لقائهما، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بما حققته دول الخليج من تنمية وتقدم وازدهار، وجهودها الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض غوتيريش والبديوي الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، فضلاً عن علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، وسبل تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصالح المشتركة.

كان مجلس الأمن الدولي حذّر من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، واستهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، يهددان بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، ويعرقلان الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكد المجلس أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالَب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مُعرِبين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.


تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، حسبما أفاد، السبت، مصدران عسكريان تابعان للحوثيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

في السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيداً حاداً منذ يوليو (تموز)، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.