الحوثيون يصعّدون الهجوم على مأرب بالصواريخ والمسيّرات

غداة قصف جوي واسع استهدف معسكرات الشرعية اليمنية

صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة (إعلام حوثي)
صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة (إعلام حوثي)
TT

الحوثيون يصعّدون الهجوم على مأرب بالصواريخ والمسيّرات

صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة (إعلام حوثي)
صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة (إعلام حوثي)

صعّدت الجماعة الحوثية، الجمعة، هجماتها ضد القوات الحكومية اليمنية في محافظة مأرب (شرق صنعاء) غداة هجوم واسع شنته بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية في مأرب وحضرموت، في أخطر تصعيد ميداني يشهده اليمن منذ سنوات، وسط مخاوف من انهيار التهدئة القائمة منذ عام 2022، وتصاعد الدعوات الشعبية والسياسية إلى مواجهة عسكرية شاملة مع الجماعة.

وأفاد سكان محليون بأن صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت، الجمعة، مواقع للقوات الحكومية في مأرب؛ حيث سُمع دوي انفجارات متتالية في محيط المدينة، وبالقرب من مخيمات النازحين؛ إذ شوهدت أعمدة دخان تتصاعد من المنطقة، بالتزامن مع هجمات استهدفت مديرية حريب في المحافظة نفسها.

وفي حين تحدّثت مصادر ميدانية عن سقوط قتلى وجرحى جرّاء الهجمات، بينهم نازحون، أعلنت قناة «سبأ» الحكومية أن الدفاعات الجوية للقوات المسلحة أسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة المفخخة التي أطلقتها الجماعة الحوثية في أجواء مدينة مأرب، وقالت إن الجماعة قصفت المدينة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن مأرب تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن.

مسيّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول (إعلام حوثي)

ويأتي الهجوم الجديد غداة هجوم واسع شنته الجماعة، الخميس، على معسكرات ووحدات للقوات المسلحة اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت، في تصعيد عدّته مصادر يمنية الأخطر منذ بدء التهدئة الميدانية التي أوقفت إلى حد كبير العمليات البرية الواسعة منذ 2022.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان، إن الهجوم الحوثي وقع عند الساعة 10:40 من صباح الخميس، واستخدمت فيه صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، واستهدف عدداً من المعسكرات والوحدات العسكرية المنتشرة في المحافظتين.

وأوضح البيان أن المواقع المستهدفة كانت تضم قوات تؤدي مهام تتعلق بتأمين المناطق المحررة والطرق الدولية والتصدي لمخططات الجماعة وشبكات التهريب التابعة لها، مضيفة أن الهجوم أدّى إلى مقتل وإصابة عدد من أفراد القوات المسلحة.

وأكدت الوزارة أن القوات الحكومية «سترد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين»، مشددة على أن الهجوم لن يؤثر في قدرة القوات على أداء مهامها، وأنها ستواصل ما تصفه بمعركة الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة.

مسلحون حوثيون يرفعون العلم الإيراني في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

وكانت مصادر ميدانية قد تحدثت عن مقتل وجرح عشرات العسكريين جرّاء الهجمات التي استهدفت مواقع لقوات الطوارئ و«درع الوطن» في المحافظتين، في حين قالت وزارة الدفاع اليمنية إن عدد القتلى 17 عسكرياً.

وجاء التصعيد في وقت كانت وزارة الدفاع اليمنية تنفذ حملة أمنية وعسكرية في المحافظات المحررة، خصوصاً حضرموت والمهرة، لملاحقة عصابات التهريب والخلايا الإجرامية، بعد سلسلة من الاغتيالات التي استهدفت عسكريين.

وقالت السلطات إن الحملة تستهدف تعزيز حضور الدولة وتأمين الطرق وحماية السكان، فيما أفاد المركز الإعلامي لقوات الطوارئ بأن الهجوم الحوثي جاء عقب نجاحات أمنية حققتها القوات الحكومية في ملاحقة مطلوبين وضبط شبكات تهريب.

العليمي يوجّه بالرد

في أعقاب هجمات، الخميس، قال مصدر مسؤول في مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إن الأخير يتابع على مدار الساعة التطورات الميدانية، وإنه أجرى سلسلة اتصالات مع عضوي مجلس القيادة ومحافظي مأرب وحضرموت، سلطان العرادة وسالم الخنبشي، إضافة إلى القيادات العسكرية والأمنية في المحافظتين.

وحسب المصدر، ركّزت الاتصالات على تطورات الموقف الميداني ومستوى الجاهزية العسكرية والإجراءات المتخذة لاحتواء آثار الهجوم، بالتوازي مع استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها.

ووجّه العليمي الحكومة والجهات العسكرية والأمنية والصحية بتسخير الإمكانات لرعاية الجرحى والمصابين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتكريم القتلى ورعاية أسرهم، مؤكداً ضرورة الرد على مصدر التهديد.

عناصر حوثيون في صنعاء خلال حشد للجماعة دعا إليه زعيمهم (أ.ف.ب)

ويأتي الموقف الرئاسي في ظل حالة غضب متزايدة في الشارع اليمني عقب الهجمات الأخيرة؛ حيث تصاعدت المطالبات باتخاذ إجراءات عسكرية أكثر حزماً وعدم الاكتفاء بالتعامل مع الهجمات الحوثية باعتبارها حوادث منفصلة.

ويرى مؤيدو هذا التوجه أن استمرار الجماعة في تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تحركات عسكرية وأمنية للقوات الحكومية، يفرض، من وجهة نظرهم، الانتقال إلى مرحلة أكثر شمولاً في التعامل مع الحوثيين.

مأرب تحت التهديد

ويحمل استهداف مأرب حساسية خاصة، بالنظر إلى موقع المحافظة في المعادلة العسكرية والاقتصادية والإنسانية اليمنية، فضلاً عن وجود أعداد كبيرة من النازحين فيها.

ويزيد استهداف المدينة بالصواريخ والمسيّرات من المخاوف بشأن سلامة المدنيين والنازحين، خصوصاً إذا اتسع نطاق الهجمات أو تحوّلت إلى نمط متكرر.

مجسم طائرة مسيّرة نصبه الحوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

وكانت مأرب خلال سنوات الحرب من أبرز ساحات المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين، قبل أن تتراجع العمليات البرية الواسعة في أعقاب التهدئة التي دخلت حيّز التنفيذ في 2022.

ويثير تجدد استهداف مواقع القوات الحكومية في المحافظة -بالتزامن مع الهجمات على حضرموت- تساؤلات حول اتجاه الجماعة خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كان التصعيد الحالي سيظل في حدود الضربات بعيدة المدى، أم يتحول إلى عمليات ميدانية أوسع.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المحافظات الخاضعة للحكومة تحركات لإعادة تنظيم الوضعين الأمني والعسكري، وملاحقة شبكات التهريب والجريمة، وهي خطوات تقول الحكومة إنها تستهدف تعزيز سلطة الدولة وتأمين الطرق والمناطق الحيوية.

وتنظر الحكومة اليمنية إلى التصعيد الحوثي بوصفه جزءاً من نشاط أوسع للجماعة لا يقتصر على الجبهات الداخلية، خصوصاً مع استمرار هجماتها على الملاحة التجارية في البحر الأحمر، وما تسببه تلك الهجمات من تهديد لأمن الممرات البحرية الدولية.

وترى الحكومة أن تزامن النشاط العسكري الداخلي مع الهجمات البحرية يعكس استمرار الجماعة في استخدام القوة المسلحة بوصفها أداة لفرض أجندتها، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة اليمنية تواجه تحديات متزايدة.

سفينة شحن تمر من باب المندب حيث تتصاعد التهديدات الحوثية للملاحة (أ.ف.ب)

وبالنسبة إلى الشارع اليمني، أعادت هجمات الخميس والجمعة إلى الواجهة مخاوف العودة إلى سنوات الحرب المفتوحة، بعدما أدّت التهدئة خلال السنوات الماضية إلى خفض مستوى العمليات العسكرية الواسعة، رغم استمرار التوتر والمواجهات المتقطعة.

وفي حال استمرت الهجمات الحوثية فإن ذلك قد يضع التهدئة الميدانية القائمة منذ 2022 أمام أصعب اختبار لها، خصوصاً في ظل تصاعد الخطاب المطالب باستعادة زمام المبادرة العسكرية، وإنهاء الخطر الحوثي.


مقالات ذات صلة

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية على منصّة "إكس" لتحرّك قواتها في مضيق هرمز، أمس

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي يمني في العاصمة المختطفة صنعاء يطالع صحيفة يصدرها الحوثيون (أ.ب)

نزوح عشرات الإعلاميين من المخا خشية الانتقام الحوثي

نزح أكثر من 117 إعلامياً من المخا بعد سيطرة الحوثيين عليها خوفاً من الاعتقال، فيما كشف تقرير حقوقي عن 540 حالة احتجاز تعسفي للصحافيين اليمنيين خلال سنوات الحرب

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي نازحون في أحد المخيمات غرب تعز لا يمتلكون أي مقومات للحياة (رويترز)

تحذيرات من تفشي الكوليرا بين الفارّين من الهجمات الحوثية

نزوح أكثر من 125 ألف يمني خلال أيام يفاقم مخاطر الكوليرا وسط اكتظاظ مراكز الإيواء ونقص المياه والصرف الصحي، بينما لم تمول خطة الاستجابة الإنسانية إلا بنسبة 20%.

محمد ناصر (عدن)

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.


إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، السبت، هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، وجهات النظر حول آخر مستجدات المنطقة، وذلك خلال لقائهما، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بما حققته دول الخليج من تنمية وتقدم وازدهار، وجهودها الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض غوتيريش والبديوي الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، فضلاً عن علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، وسبل تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصالح المشتركة.

كان مجلس الأمن الدولي حذّر من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، واستهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، يهددان بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، ويعرقلان الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكد المجلس أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالَب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مُعرِبين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.


تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، حسبما أفاد، السبت، مصدران عسكريان تابعان للحوثيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

في السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيداً حاداً منذ يوليو (تموز)، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.