تحالف حقوقي يكشف عن وسائل الحوثيين لاستقطاب القاصرين

الانقلابيون استحدثوا معسكراً لتجنيد الأطفال في الحديدة

مناورة عسكرية مصغرة نظمتها الجماعة الحوثية بالأطفال الذين جندتهم (أ.ب)
مناورة عسكرية مصغرة نظمتها الجماعة الحوثية بالأطفال الذين جندتهم (أ.ب)
TT

تحالف حقوقي يكشف عن وسائل الحوثيين لاستقطاب القاصرين

مناورة عسكرية مصغرة نظمتها الجماعة الحوثية بالأطفال الذين جندتهم (أ.ب)
مناورة عسكرية مصغرة نظمتها الجماعة الحوثية بالأطفال الذين جندتهم (أ.ب)

كشفت منظمة حقوقية عن وسائل الجماعة الحوثية لاستقطاب القاصرين والتعامل مع ذويهم بعد مقتلهم، في الوقت الذي أنشأت فيه الجماعة معسكراً تدريبياً في محافظة الحديدة التي تشهد نشاطاً عسكرياً حوثياً مكثفاً، وأجبرت الأهالي على إلحاق أبنائهم به قسراً.

وذكرت مصادر مطلعة في جنوب محافظة الحديدة (غرب اليمن) أن الجماعة الحوثية أنشأت المعسكر للأطفال المجندين في منطقة الأشاعرة التابعة لمديرية جبل رأس، وطلبت من الأهالي إلحاق أبنائهم به، متوعدة بمعاقبة مَن يتخلف عن ذلك، حيث يشهد المعسكر تدريبات مكثفة لأطفال استقدموا من المديريات المجاورة.

وأبدى أهالي المديرية استياءهم وقلقهم من هذا التطور الذي عدوه خطيراً، وينذرهم بتجنيد أطفالهم قسراً، بعد أن كانت عمليات التجنيد في السابق تتم من خلال مساعي القادة الحوثيين والأعيان الموالين لهم، وبإغراء الأهالي بحصول أبنائهم على رواتب وامتيازات، إلى جانب التهديد المحدود الذي يمكن تلافيه بدفع الأموال للجماعة.

وطبقاً للمصادر، فإن الأنشطة الميدانية لمشرفي الجماعة الحوثية في أوساط السكان، والمتزامنة مع التحركات العسكرية المتزايدة في محافظة الحديدة أخيراً، تشير إلى أنها عازمة على تجنيد أكبر عدد من الأطفال وإلحاقهم بمعسكراتها وجبهاتها.

عرض نظمته الجماعة الحوثية جنوبي الحديدة بالتزامن مع إنشاء معسكر للأطفال (إعلام حوثي)

وكانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية أعلنت، منتصف الشهر الماضي، أن مكتبها في صنعاء رصد 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن الـ18 عاماً في مديرية الدريهمي التابعة لمحافظة الحديدة خلال عام فقط، وأخضعتهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية.

استغلال الفقر

كشف التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد)، أخيراً، عن واقعة مقتل طفل من محافظة حجة (شمال غرب)، بعد 8 أشهر من تجنيد الجماعة الحوثية له، وتنظيم مراسم تشييع مُنِعت والدته وعائلته خلالها من رؤية جثمانه، وتهديدها من عواقب التشكيك أو الاعتراض على تلك الإجراءات، وإجبارها على قبول تعويضات رمزية.

ويذكر «تحالف رصد» أن الطفل غمدان الأحوس، الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من العمر، والمنتمي إلى مديرية الجميمة التابعة لمحافظة حجة، قتِل في 21 من سبتمبر (أيلول) الماضي بعد 8 أشهر من استقطابه من مشرفي التجنيد في الجماعة الحوثية، وإلحاقه بمعسكرات التجنيد والزج به في خطوط قتالها الأمامية.

أطفال جندتهم الجماعة الحوثية خلال 2024 في وقفة تحدٍ لتحالف الازدهار (غيتي)

وجرى تجنيد الأحوس في 23 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن انقطع عن الدراسة منذ العام الدراسي 2019-2020، الذي كان خلاله في المرحلة السادسة من التعليم الابتدائي، ولم يستطع مواصلة التعليم بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي فرضها كل من الانقلاب الحوثي والحرب، إلى جانب تسببهما في تدهور التعليم.

وينتمي الأحوس إلى أسرة فقيرة توفي عائلها منذ سنوات، وتركها في حالة شديدة من العوز، وبسبب اليتم والفقر لم يتمكن من إكمال تعليمه.

واتهم التحالف الحقوقي الجماعة الحوثية باستغلال حالات الفقر والعوز لدى العائلات الريفية، ومن خلال الرصد الميداني، وجد أن تركيزها ينصب على المناطق والعائلات الفقيرة ومحدودة التعليم.

وبين التحالف أن الطفل الأحوس تعرض لغسل دماغه عبر الجلسات اليومية مع أفراد يتبعون الجماعة الذين عملوا على تزويده بنبتة «القات» المخدرة و«الشمة» (مسحوق التبغ)، وهو ما تسبب في إدمانه عليهما، وأثناء تلك الجلسات كان يجري التأثير عليه من قبلهم وبسماع الأناشيد الحماسية التي تهتم الجماعة الحوثية بإنتاجها، والمعروفة شعبياً باسم «الزوامل».

باسم التضامن مع غزة وجنوب لبنان جنَّد الحوثيون آلاف الأطفال خلال الأشهر الأخيرة (أ.ب)

كما استمع خلال مجالسته للأفراد الحوثيين إلى محاضرات حول مزاعم الجماعة عن ضرورة قتال «اليهود والأمريكان» ليؤدي كل ذلك إلى اقتناعه بالالتحاق مع أقرانه ممن جرى تجنيدهم سابقاً.

وتزامن ذلك مع نشاط مسؤولي التعبئة العامة في المحافظة وإدارة أمن مديرية الجميمة في استقطاب عدد من الأطفال والمراهقين، ليكون الأحوس من بين من جرى دعوتهم لحضور دورة تدريبية قتالية وفكرية، في معسكر أبو طير العسكري الذي يقوده القيادي الحوثي عماد القاضي.

تكثيف أنشطة التحشيد

بعد ثلاثة أشهر من تجنيده تخرج غمدان، وتم تسمية الدفعة التي كان أحد أفرادها باسم «دفعة طوفان الأقصى»، ومُنِح إجازة لثلاثة أيام لزيارة أسرته، قبل أن يدفع به مع آخرين إلى جبهة حرض وميدي، شمال غربي اليمن، لتنقطع أخباره بعدها.

طفل ناجِ من معارك الحوثيين يشرح المهارات القتالية التي تلقاها (أرشيفية - أ.ب)

وبعد نحو خمسة أشهر اتصل المسؤول الحوثي، زيد دهشوش، والمعين مديراً لأمن المديرية، بأسرته وأخيه، لإبلاغهم عن مقتله، رافضاً الإدلاء بمعلومات تفصيلية حول ذلك.

ويؤكد مطهر البذيجي، الرئيس التنفيذي لـ«تحالف رصد»، أن الجماعة الحوثية تواصل تحشيد وتعبئة الأطفال لتجنيدهم والزج بهم في جبهات القتال بوتيرة عالية، خصوصاً في الفترة الأخيرة بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، استعداداً لأي مواجهات محتملة مع الأطراف اليمنية الأخرى، منوهاً إلى أن المعلومات الميدانية تفيد بعقد مسؤولي التعبئة والتحشيد الحوثيين دورات مكثفة ونزولاً إلى المدارس.

ويوضح البذيجي لـ«الشرق الأوسط» أن هؤلاء المسؤولين يطلبون من مديري المدارس إلزام جميع الطلاب بالحضور، ولفت نظر وإنذار ولي أمر كل من يتغيب عن تلك الدورات التي تستخدم فيها حرب غزة مبرراً للدعاية من أجل تعبئة الأطفال وغسل أدمغتهم وتجنيدهم.

الجماعة الحوثية تواصل حشد المزيد من المقاتلين تحت مزاعم مناصرة سكان غزة (أ.ب)

ويشير إلى أن عمليات الرصد والتوثيق لانتهاكات تجنيد الأطفال تتم عبر راصدين وباحثين ميدانيين، يعملون على إجراء مقابلات مع ذوي الضحايا والشهود، ومن خلال الرصد من المصادر المفتوحة والإنترنت وإعلام الحوثيين، وما ينشر من أخبار وفيديوهات خاصة بتجنيد الأطفال.

ويقول التحالف الحقوقي إنه رصد تجنيد الجماعة الحوثية 7171 قاصراً خلال الفترة ما بين سبتمبر (أيلول) 2015 وحتى سبتمبر (أيلول) 2024، قتل منهم 5552 أثناء الأعمال القتالية والعسكرية، وأصيب 48، إلى جانب مصير مجهول لـ 907 آخرين، في حين عاد منهم 161 إلى عائلاتهم، مع استمرار 503 في القتال في صفوف الجماعة.

وتشير إحصاءات متفرقة إلى تجنيد الجماعة الحوثية منذ سيطرتها على صنعاء عشرات الآلاف من الأطفال، وتقدر بعضها عددهم بأكثر من 30 ألف طفل.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تتجه الأزمة الإنسانية في اليمن نحو مزيد من التعقيد، في ظل تحذيرات من اتساع رقعة الاحتياجات وتراجع التمويل، حيث دعت «الأمم المتحدة» إلى توفير 2.6 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة أن البلاد تقف عند مفترق طرق حرِج مع ازدياد أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

ووفق خطة الاستجابة الإنسانية، يحتاج نحو 22.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية، بزيادة تصل إلى 3 ملايين شخص، مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس عمق التدهور الذي تعيشه البلاد نتيجة الصراع الممتد منذ أكثر من عقد، وما رافقه من انهيار اقتصادي ونزوح واسع وتراجع الخدمات الأساسية.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 18.3 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقتٍ يواجه فيه أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاداً، بينهم أكثر من نصف مليون في حالة حرجة تهدد حياتهم. وتؤكد هذه الأرقام أن الأزمة لم تعد مجرد تحدٍّ إنساني مؤقت، بل تحولت إلى حالة هيكلية مزمنة تتطلب استجابة طويلة الأمد.

الحوثيون يَحرمون ملايين اليمنيين من توزيع المساعدات الإغاثية (الأمم المتحدة)

وفي قطاع الخدمات، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ يعمل نحو 40 في المائة فقط من المرافق الصحية بشكل جزئي، في حين يواجه الباقي خطر التوقف الكامل، نتيجة نقص التمويل وشح الموارد. كما يحتاج نحو 14.4 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في بيئة هشة أصلاً.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تتعرض لها البنية التحتية، والتي تقترب، في بعض المناطق، من نقطة الانهيار، في ظل محدودية التدخلات الدولية وتراجع الدعم الخارجي.

فجوة تمويلية

وعلى الرغم من الحاجة إلى 2.6 مليار دولار، تسعى «الأمم المتحدة» وشركاؤها للحصول على 2.16 مليار دولار فقط لتقديم المساعدات المُنقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص، وهو ما يمثل أقل من نصف إجمالي المحتاجين، ما يكشف عن فجوة تمويلية كبيرة قد تَحرم ملايين اليمنيين من الدعم الأساسي.

وتُعطي الخطة الأولوية لنحو 9.4 مليون شخص في المناطق الأكثر تضرراً، إلا أن محدودية الموارد تفرض خيارات صعبة على الجهات الإنسانية التي تجد نفسها مضطرة لتقليص نطاق تدخلاتها والتركيز على الحالات الأكثر إلحاحاً.

إلى جانب ذلك، تبرز تحديات الوصول الإنساني كأحد أبرز العوائق، حيث تواجه المنظمات الإغاثية قيوداً متزايدة تعرقل قدرتها على إيصال المساعدات، سواء بسبب الظروف الأمنية أم القيود المفروضة على عملها، وخصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد تعقيد الاستجابة ويحدّ من فاعليتها.

3 ملايين يمني انضموا إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (إعلام محلي)

وفي مناطق الجماعة الحوثية، تزداد التحديات تعقيداً مع استمرار التدخلات في عمل المنظمات الإنسانية وفي صدارتها الوكالات الأممية، بما في ذلك مداهمة مكاتبها واعتقال العاملين فيها، ما أدى إلى تعليق أو تقليص عدد من الأنشطة الإغاثية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتسعى «الأمم المتحدة» إلى إيجاد بدائل لضمان استمرار تدفق المساعدات، من خلال الاعتماد على منظمات دولية لا تزال تعمل بتلك المناطق، إلا أن المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني تظل عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ هذه الخطط.

وتُحذر مصادر إغاثية من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، وحرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الضرورية، خصوصاً في المناطق التي تقترب فيها مستويات انعدام الأمن الغذائي من حافة المجاعة.

دعوات لتحرك دولي

في ظل هذه المعطيات، تؤكد «الأمم المتحدة» أن الاستجابة الفعالة تتطلب تمويلاً مستداماً ومرناً، إلى جانب ضمان وصول المساعدات دون عوائق، مشددة على أن أي تأخير في التحرك قد يؤدي إلى عواقب كارثية على ملايين اليمنيين.

كما دعت إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما في ذلك دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بما يضمن تقليل الاعتماد على الإغاثة مستقبلاً.

وتبقى الأزمة اليمنية واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والإنسانية، ما يجعل معالجتها تتطلب جهداً دولياً منسقاً يتجاوز الحلول المؤقتة نحو استراتيجيات شاملة ومستدامة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.


سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).