اليمن: اتهامات للانقلابيين بإخفاء 7 قاصرين في ذمار

إلى جانب غسل الأدمغة تدفع الجماعة الحوثية العائلات للفخر بأبنائها بوصفهم مقاتلين أو ضحايا (غيتي)
إلى جانب غسل الأدمغة تدفع الجماعة الحوثية العائلات للفخر بأبنائها بوصفهم مقاتلين أو ضحايا (غيتي)
TT

اليمن: اتهامات للانقلابيين بإخفاء 7 قاصرين في ذمار

إلى جانب غسل الأدمغة تدفع الجماعة الحوثية العائلات للفخر بأبنائها بوصفهم مقاتلين أو ضحايا (غيتي)
إلى جانب غسل الأدمغة تدفع الجماعة الحوثية العائلات للفخر بأبنائها بوصفهم مقاتلين أو ضحايا (غيتي)

شكا سكان في محافظة ذمار اليمنية من تصاعد حالات اختفاء القاصرين، في ظل اتهامات مباشرة لقادة حوثيين بالوقوف خلفها، بدافع التجنيد والابتزاز والاستغلال، إذ تم تسجيل 7 حالات جديدة خلال 15 يوماً، وفق ما ذكرته مصادر محلية.

وفي حين تراوحت أعمار المختفين بين 12 و18 عاماً، تركزت الحوادث في أحياء متفرقة بمدينة ذمار، حيث مركز المحافظة التي تبعد نحو 100 كيلومتر جنوب صنعاء، وفي قرى بمديريات عتمة وجبل الشرق وآنس والمنار وجهران ومغرب عنس.

وكانت آخر حالات الاختفاء لـ3 أطفال بحوادث منفصلة في مدينة ذمار، اليومين الماضيين؛ الأول يُدعى أمجد عبد الله علي غاوي (14 عاماً) من حارة القحيف، والثاني يُدعى أسامة صالح أمين السنباني (17 عاماً) من حارة الوادي، بينما اختفى الطفل إبراهيم محمد الآنسي بالقرب من السوق المركزية وسط المدينة.

ووسط فلتان أمني تعانيه محافظة ذمار وعدد من مديرياتها، تحدثت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود قلق مجتمعي ملحوظ من جراء اتساع هذه الظاهرة، وسط شكوك حول مشرفين حوثيين يكثفون حالياً حملات استقطاب وتجنيد إلى صفوف الجماعة في مناطق متفرقة في المحافظة.

طفل جندته الجماعة الحوثية يحرس تظاهرة لها ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها العسكرية (غيتي)

واشتكى خالد، وهو أحد سكان ذمار، من تصاعد حوادث اختفاء صغار السن والمراهقين في مناطق متفرقة من المحافظة، كاشفاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، عن تسجيل حي المصلابة الذي يقطنه في المدينة، خلال الشهر الماضي، حالتَي اختفاء غامضة لمراهقين لم يُعرف عن مصيرهما شيء حتى اللحظة.

وأكد أن مُعظَم العائلات في المحافظة باتت تخشى على ذويها القُصَّر من الخطف والاختفاء المفاجئ؛ خصوصاً بعد أن شهِدت أحياء وقرى عدة حوادث من ذلك النوع، واتضح فيما بعد تعرُّضهم للاستدراج من قبل الجماعة الحوثية، وإخضاعهم لدورات تعبوية وقتالية وإرسالهم إلى الجبهات.

غياب الحماية

يأتي تصاعد عمليات الاختفاء للمراهقين بمناطق سيطرة الانقلابيين الحوثيين عامة، وفي محافظة ذمار على وجه الخصوص، متوازياً مع تأكيدات أممية بأن 10 ملايين طفل يمني هم بحاجة للمساعدات الإنسانية وخدمات الحماية فيما تبقى من العام الحالي.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في بيان له، أن أطفال اليمن هم أكثر الفئات المتضررة من الصراع المستمر؛ حيث يواجهون مزيجاً من الأزمات يتمثل في النزوح، ونقص التعليم، والأمراض، وسوء التغذية.

تدهور التعليم وتسرب الأطفال منه يسهم في الزج بهم بمعارك الحوثيين بحثاً عن مصدر دخل (رويترز)

وكانت مديرية عتمة (غرب ذمار) شهدت، مطلع يونيو (حزيران) الماضي، اختفاء 43 قاصراً أعمارهم بين 13 و16 عاماً، من عدة مراكز صيفية كانت تنظمها الجماعة الحوثية، بهدف غسل أدمغتهم بالأفكار المشبَّعة بالعنف والطائفية. واتهمت مصادر محلية وقتها الحوثيين بنقلهم إلى معسكرات تدريب كانوا يقيمونها خارج المديرية.

وسبق أن كشف تقارير حقوقية يمنية عن وقوع نحو 35 جريمة اختفاء لأطفال في محافظة ذمار، موضحة أنه تم الكشف عن بعضهم من قبل ذويهم، بعد أن جنَّدتهم جماعة الحوثي وزجَّت بهم في الجبهات.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستنفرون بنوك الدم مع تصاعد خسائرهم البشرية

العالم العربي استنفار حوثي لتوفير الدم للمستشفيات التي تكتظ بجرحاهم (إكس)

الحوثيون يستنفرون بنوك الدم مع تصاعد خسائرهم البشرية

توسّع الجماعة الحوثية حملات التبرع بالدم في خمس محافظات يمنية، وسط مؤشرات محلية على تزايد أعداد الجرحى وضغوط متصاعدة على المستشفيات وبنوك الدم في مناطق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي آلاف الأسر اليمنية باتت بلا مأوى بعد الفرار من الهجمات الحوثية (أ.ب)

التصعيد الحوثي يستنزف الخدمات الصحية ويفاقم النزوح

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع تجاوز الضحايا خمسة آلاف منذ أغسطس الماضي، ونزوح نحو 200 ألف شخص، بالتزامن مع الضغط على الخدمات الصحية وتفشي الأوبئة.

محمد ناصر (عدن)
الخليج لحظة تدمير منصة إطلاق صواريخ للميليشيا الحوثية (التحالف) p-circle 00:34

التحالف: تدمير 3 منصات إطلاق صواريخ حوثية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 3 منصات إطلاق للصواريخ تستخدمها الميليشيا الحوثية لتهديد الأمن الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف مطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)

الجمعية السعودية لحقوق الإنسان تدعو لوقف تجنيد الحوثيين للأطفال

دعت الجمعية السعودية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاه استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة من قبل الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قليلاً مع تراجع النفط

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قليلاً مع تراجع النفط

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية قليلاً، يوم الجمعة، مع تراجع أسعار النفط بفعل انحسار المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط، في حين ظلت أسهم شركات الاتصالات تحت الضغط بعدما أثارت صفقة استحواذ «سبايس إكس» على نطاق ترددي مخاوف بشأن المنافسة في القطاع.

وانخفضت أسعار النفط بعدما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن بلاده لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الشهر المقبل، مما خفَّف المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.2 في المائة، لكنها ظلت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، الذي يُعدُّ عتبة نفسية مهمة في الأسواق.

وفي سوق السندات، اتسمت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالاستقرار النسبي، إذ استقرَّ العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند 5.25 في المائة، ليظل قريباً من أعلى مستوى له في 24 عاماً، والبالغ 5.364 في المائة، والمُسجَّل يوم الأربعاء.

واتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا، نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، رغم تراجعهما خلال الجلستين السابقتين، مدعومَين بالتفاؤل المحيط بموسم إعلان نتائج الرُّبع الثالث، لا سيما في ظلِّ الزخم الذي يقوده قطاع الذكاء الاصطناعي، والذي دفع المؤشرَين إلى تسجيل مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع.

كما كان مؤشر «داو جونز» للشركات الكبرى يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة.

وسجَّلت أسهم شركات النمو الكبرى ارتفاعات عامة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق؛ إذ صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 1.6 في المائة، بينما ارتفع سهما «تسلا» و«أمازون» بنحو 1 في المائة لكل منهما.

وارتفع سهم «سبايس إكس» بنسبة 3.7 في المائة، بعدما أبرمت الشركة المتخصصة في تصنيع الصواريخ والأقمار الاصطناعية صفقة للاستحواذ على محفظة من نطاقات الطيف الترددي منخفضة النطاق تغطي أنحاء الولايات المتحدة، في خطوة تمثل تحدياً مباشراً، عبر الفضاء، لشركات الاتصالات اللاسلكية التقليدية الكبرى في البلاد.

في المقابل، تعرَّضت أسهم شركات الاتصالات لضغوط حادة؛ إذ تراجع سهما «تي موبايل يو إس» و«إيه تي آند تي» أكثر من 6 في المائة لكل منهما، بينما انخفض سهم «فيريزون» بنسبة 5.3 في المائة.

وبحلول الساعة 5:54 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 86 نقطة، أو 0.17 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 31.5 نقطة، أو 0.4 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 251 نقطة، أو 0.81 في المائة.

ومن المقرر أن يتسارع موسم إعلان النتائج الفصلية للشركات الأسبوع المقبل، مع استعداد كبرى المصارف للكشف عن نتائجها. وقد أسهمت التوقعات بتحقيق أرباح قوية في دعم الأسهم الأميركية خلال الفترة الأخيرة، رغم التقلبات الجيوسياسية والمخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة.

ومن بين الأسهم التي سجَّلت مكاسب مبكرة، ارتفع سهم شركة «هيومانا» بنسبة 14.5 في المائة، بعدما أظهرت بيانات حكومية أميركية أن 95 في المائة من أعضاء الشركة المشتركين في خطط «ميديكير أدفانتغ» للتأمين الصحي لعام 2027 مسجلون في خطط حاصلة على تصنيف 4 نجوم أو أكثر.

في المقابل، انخفض سهم «أبل» بنسبة 1.8 في المائة، عقب تقارير إعلامية أفادت بأن الشركة المُصنِّعة لهواتف «آيفون» طلبت من بعض مورديها خفض إنتاج مكونات هاتفَي «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس»، في ظلِّ ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة وزيادة الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع طلب المستهلكين.


«دورة شنغهاي»: زفيريف وشيلتون يعبران... وكوبولي يودّع

الألماني ألكسندر زفيريف يلامس صدارة التصنيف العالمي بشنغهاي (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يلامس صدارة التصنيف العالمي بشنغهاي (أ.ف.ب)
TT

«دورة شنغهاي»: زفيريف وشيلتون يعبران... وكوبولي يودّع

الألماني ألكسندر زفيريف يلامس صدارة التصنيف العالمي بشنغهاي (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يلامس صدارة التصنيف العالمي بشنغهاي (أ.ف.ب)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثانياً عالمياً، بسهولة إلى الدور الثالث من دورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، فيما سقط الإيطالي فلافيو كوبولي السابع ووصيف بطل فرنسا المفتوحة، أمام المخضرم الفرنسي أدريان مانارينو.

وفاز زفيريف، البالغ 29 عاماً، الذي ضمن اعتلاء صدارة التصنيف العالمي قبل نهاية الموسم بعد إعلان المتصدر الحالي الإيطالي يانيك سينر أنه لن يلعب مجدداً هذا العام، على الصيني وو يي بينغ (113) بنتيجة 6-4 و7-6 (7-4) في الدور الثاني الجمعة.

ويواجه زفيريف في الدور المقبل الفرنسي كونتان أليس (48) أو البلجيكي ألكسندر بلوكس (28).

الأميركي بن شيلتون يتألق في شنغهاي (رويترز)

وكان الأميركي بن شيلتون الرابع ووصيف بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، قد تغلب في وقت سابق على الألماني دانيال ألتماير (67) بنتيجة 6-3 و7-6 (8-6).

وثأر الأميركي من خسارته السابقة أمام ألتماير في المواجهة الأولى بينهما في مايو (أيار) على الملاعب الترابية في هامبورغ.

ويلتقي شيلتون، الذي بلغ 24 عاماً الجمعة، الفرنسي أرتور جيا (56) لنيل بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي. وفي حال فوزه، سيضمن مقعده في البطولة الختامية «إيه تي بي» لموسم المحترفين في تورينو (15-22 نوفمبر/ تشرين الثاني).

الإيطالي فلافيو كوبولي «يمين» يصافح منافسه الفائز عليه المخضرم الفرنسي أدريان مانارينو (رويترز)

وخسر كوبولي، الساعي بدوره إلى مقعد في البطولة الختامية «إيه تي بي»، فور دخوله المنافسة في الدور الثاني أمام المخضرم مانارينو (38 عاماً) بنتيجة 1-6 و6-4 و3-6.

ويمرّ اللاعب المتحدر من فلورنسا الذي كان قد خسر في مشاركته الأولى في بكين (500 نقطة)، بفترة سيئة منذ بلوغه نصف نهائي دورة سينسيناتي لماسترز الألف نقطة في منتصف أغسطس (آب).

ويستهل الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف ثامناً عالمياً والمنتشي بتتويجه في بكين، إذ أحرز لقبه الـ102 في مسيرته، مشاركته في شنغهاي أمام البولندي هوبرت هوركاش (34) في وقت لاحق الجمعة.

وحظي الأسترالي أليكس دي مينور التاسع الذي يحوم الشك حول مشاركته في شنغهاي بسبب إصابة في الفخذ الأيسر تعرض لها في نهائي دورة بكين، بيومي راحة إضافيين قبل خوض مباراته المحتملة، بعدما انسحب منافسه في الدور الثاني السلوفاكي أليكس مولكان (84).


الحوثيون يستنفرون بنوك الدم مع تصاعد خسائرهم البشرية

استنفار حوثي لتوفير الدم للمستشفيات التي تكتظ بجرحاهم (إكس)
استنفار حوثي لتوفير الدم للمستشفيات التي تكتظ بجرحاهم (إكس)
TT

الحوثيون يستنفرون بنوك الدم مع تصاعد خسائرهم البشرية

استنفار حوثي لتوفير الدم للمستشفيات التي تكتظ بجرحاهم (إكس)
استنفار حوثي لتوفير الدم للمستشفيات التي تكتظ بجرحاهم (إكس)

دفعت الجماعة الحوثية خلال اليومين الماضيين بعربات وشاحنات تابعة لما يسمى «المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه» إلى شوارع وأحياء وميادين في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومحافظات ذمار وإبّ والمحويت والحديدة، في حملة مكثفة لحشد السكان للتبرع بالدم بصورة عاجلة، بالتزامن مع مؤشرات على تزايد أعداد الجرحى في صفوف الجماعة جراء التطورات العسكرية الأخيرة.

وجابت المركبات الحوثية مناطق مكتظة بالسكان، مستخدمة مكبرات الصوت لحث المواطنين على التبرع، في حين أفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بأن الجماعة وجهت العاملين في القطاع الطبي ومسؤولي الأحياء وعقالها في المحافظات المستهدفة إلى حشد السكان ودفعهم إلى مراكز التبرع، بالتزامن مع اتساع المواجهات على عدد من الجبهات.

وأوضحت المصادر أن هذه التحركات تأتي وسط حالة استنفار في المرافق الصحية الخاضعة للجماعة، مع تزايد الحاجة إلى فصائل دم مختلفة، في وقت تشهد فيه المستشفيات، وفقاً لشهادات محلية، وصول أعداد متزايدة من الجرحى الحوثيين.

مركز نقل الدم وأبحاثه الخاضع للحوثيين في صنعاء (فيسبوك)

وقال سكان في صنعاء ومناطق أخرى إن الانتشار المكثف لعربات التبرع خلال اليومين الماضيين بدا لافتاً، خصوصاً مع تكرار النداءات عبر مكبرات الصوت وحث المواطنين على التوجه إلى نقاط التبرع. ويربط السكان بين هذه الحملات والتطورات الميدانية الأخيرة، وسط تساؤلات عن حجم الإصابات التي دفعت الجماعة إلى توسيع نطاقها جغرافياً.

استنفار وخسائر

يشير قاسم، وهو أحد سكان صنعاء، إلى أن «الدعوات الحوثية هذه المرة أكثر إلحاحاً من الحملات السابقة»، مضيفاً: «لا أحد يرفض التبرع لإنقاذ حياة إنسان، لكن السؤال: لماذا يستمرون في إرسال الناس إلى الجبهات، ثم يطلبون من المواطنين توفير الدم لعلاج نتائج تلك المعارك؟».

وفي إبّ (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، قال مجدي، وهو أحد سكان المحافظة، إن تكثيف الدعوات للتبرع بالدم «لا يأتي من فراغ»، مضيفاً أن الجماعة تستخدم وسائل مختلفة لحشد المواطنين، من دون توضيح حجم الخسائر التي رفعت الحاجة إلى الدم بهذا الشكل.

وقال: «الناس تعاني الفقر وارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات، والآن يُطلب منها أن تتحمل أيضاً نتائج الحرب وتوفير الدم للمصابين».

وفي ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) أفادت مصادر وسكان بانتشار عربات تابعة لفرع مركز نقل الدم في عدد من أحياء مدينة ذمار، بالتزامن مع دعوات عاجلة للتبرع، وسط ما وصفوه باستمرار وصول أعداد متزايدة من الجرحى الحوثيين إلى المستشفيات، ولا سيما مستشفى ذمار العام، الأمر الذي يزيد الضغط على المرافق الصحية.

عربات حوثية استخدمت مكبرات الصوت لحث السكان على التبرع بالدم (فيسبوك)

وفي المحويت والحديدة غرباً، قالت مصادر محلية إن الإقبال على حملات التبرع الحوثية كان محدوداً جداً في بدايتها، ما دفع الجماعة إلى توسيع نطاقها داخل المؤسسات الحكومية والخاصة، وحث الموظفين والعاملين فيها على التبرع.

وأوضحت المصادر أن هذه الحملات تأتي في إطار حالة استنفار أوسع، مشيرة إلى أن تزامنها مع التطورات العسكرية عزز اعتقاد السكان بأن أعداداً كبيرة من الجرحى تحتاج إلى الدم بصورة عاجلة.

وفي المقابل، يواجه السكان في مناطق سيطرة الجماعة تدهوراً في الخدمات الصحية ونقصاً في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط مطالب بتوفير خدمات علاجية قادرة على تلبية احتياجات المدنيين، بدلاً من زيادة الأعباء على مرافق تعاني أصلاً من محدودية الإمكانات.