البنك الدولي: 17 مليون يمني يعانون الجوع

3 من كل 4 أشخاص معظمهم من النساء يعملون في الزراعة

ساعد برنامج النقد مقابل العمل في إعادة تأهيل البنى التحتية في اليمن (البنك الدولي)
ساعد برنامج النقد مقابل العمل في إعادة تأهيل البنى التحتية في اليمن (البنك الدولي)
TT

البنك الدولي: 17 مليون يمني يعانون الجوع

ساعد برنامج النقد مقابل العمل في إعادة تأهيل البنى التحتية في اليمن (البنك الدولي)
ساعد برنامج النقد مقابل العمل في إعادة تأهيل البنى التحتية في اليمن (البنك الدولي)

أكد البنك الدولي أن عدد اليمنيين الذين يعانون الجوع ارتفع من 10.6 ملايين إلى 17 مليوناً منذ بدأت الحرب عام 2014، وبيّن أنه وفي خضم الحرب وتصاعد معدلات التضخم وتغير المناخ، فإن انعدام الأمن الغذائي يكون التحدي الأكثر إلحاحاً الذي يواجه اليمن في وقته الحاضر.

وفي تقرير له عن مكافحة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، ذكر البنك أنه يتعامل وشركاؤه مع مكافحة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، من زوايا عديدة، منها خلق فرص عمل مؤقتة، ومساندة البرنامج الوطني للتحويلات النقدية في البلاد، وتحسين صحة النساء والأطفال، وضمان حصول اليمنيين على مياه الشرب المأمونة.

اليمن بحاجة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية ومعالجة سوء التغذية (البنك الدولي)

ويقدم المشروع الطارئ لتعزيز الحماية الاجتماعية والتصدي لجائحة «كورونا» الذي يموله البنك تحويلات نقدية تمثل جزءاً كبيراً من الأموال المخصصة للمشروع، كما يوفر فرص عمل حيثما أمكن للأفراد في المجتمعات المحلية المعرضة للخطر، وهو ما يسمح لهم بكسب أجر نقدي، وفي الوقت نفسه بناء الأصول الأساسية للحياة في تلك المجتمعات.

آثار إيجابية

وفق تقرير البنك الدولي عن اليمن، فإن الآثار الإيجابية لمبادرات النقد مقابل العمل تظهر في قرية السجيرية التابعة لمديرية خدير بمحافظة تعز، حيث كان السكان المحليون يكسبون أجورهم بينما يقدمون المساعدة في إنشاء شبكة صرف صحي هم في أمس الحاجة إليها.

ويؤكد عبد الرحمن عبد الكريم، وهو استشاري في الصندوق الاجتماعي للتنمية، أنه بالإضافة إلى البنية التحتية التي غيرت الظروف المعيشية والأجر النقدي، تلقى المشاركون تدريباً مهنياً في مجالات النجارة والبناء والحدادة والسباكة.

ويدعم المشروع الطارئ لتعزيز الحماية الاجتماعية أيضاً برنامج النقد مقابل التغذية الذي يستهدف الأسر الأكثر عرضةً لخطر سوء التغذية، ويقدم مساعدات نقدية عاجلة للأمهات، في بلدٍ يحتل المرتبة الأخيرة على قائمة تضم 153 بلداً في تقرير الفجوة بين الجنسين العالمي لعام 2020 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، إذ غالباً ما تأكل اليمنيات الكمية الأقل من الطعام وتكون آخر أفراد الأسرة في تناوله، كما أنهن يتعرضن للمقدار الأكبر من الحرمان عندما يكون هناك نقص في الغذاء.

شبح الأعاصير والتصحر وندرة المياه تهدد قطاع الزراعة في اليمن (البنك الدولي)

ولأن سوء التغذية بشكل غير متناسب على الأطفال دون سن الخامسة، وكذلك الحوامل والأمهات المرضعات، فإن البرنامج يساعد الأمهات، سواء من حيث تقديم علاج سوء التغذية أو الدعم النقدي.

بناء الأصول

المشروع الذي يموله البنك الدولي في اليمن يعمل أيضاً على بناء الأصول من أجل حلول طويلة الأجل، لأن البنية التحتية تمثل حجر الزاوية للحلول الغذائية المستدامة والتنمية البشرية على المدى الطويل.

ويشير التقرير إلى أن الطرق الآمنة والمعبدة لا تمكن المزارعين من تسويق محاصيلهم فحسب، بل تسهل أيضاً توصيل الغذاء بأسعار معقولة إلى القرى. وتضمن خزانات المياه إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب، مما يعفي النساء والأطفال من المهمة الشاقة المتمثلة في جمع المياه، وهو عمل روتيني يستهلك في كثيرٍ من الأحيان ساعات طويلة، وغالباً ما يحول بين الأطفال، خصوصاً الفتيات، وبين التعليم.

ومن خلال تقييم مختلف مؤشرات التعرض للمخاطر والمعاناة، بما في ذلك الحصول على مياه الشرب المأمونة ومعدلات الانتظام في الدراسة، يعطي المشروع وفقاً للتقرير، الأولوية للاستثمارات في البنية التحتية الأنسب لتلبية احتياجات المجتمعات المحلية.

معظم العاملين في قطاع الزراعة في اليمن هم من النساء (البنك الدولي)

وتحت مظلة البنية التحتية لهذا المشروع في محافظة شبوة، تم بناء أصول مجتمعية أو إعادة تأهيلها، استفاد منها نحو 660 ألف يمني، ووفر فرص عمل مؤقتة لأكثر من 47 ألف شخص، 20 في المائة منهم من النساء، و15 في المائة من النازحين داخل البلاد.

تحديات العيش

تظهر بيانات البنك الدولي أن نحو ثلاثة من كل أربعة أشخاص في اليمن، معظمهم من النساء، يعملون في الزراعة أو إدارة الثروة الحيوانية ويعتمدون عليها في كسب أرزاقهم.

ويقول البنك إنه ونظراً لأن ارتفاع تكلفة الوقود يمثل تحدياً كبيراً للمزارعين والصيادين، فإن المشروع يقدم منحاً مالية لتعويض نفقات الوقود، بالإضافة إلى دعم المعدات وصيانتها. ومع ذلك، وبالنظر إلى المستقبل، فإن شبح التحديات مثل الأعاصير والتصحر وندرة المياه يلوح في الأفق بشكل كبير، وتتفاقم هذه التحديات بسبب أنماط تغير المناخ التي لا يمكن التنبؤ بها، والتي تؤدي إلى عدم انتظام هطول الأمطار والفيضانات وتقلبات درجات الحرارة.

ومن أجل تأمين الاستقرار الغذائي في السنوات المقبلة، يؤكد التقرير الحاجة الملحة للتدريب على الممارسات المستدامة عبر صيد الأسماك والزراعة وتربية الماشية، للاستفادة من شريط ساحلي طوله 2500 كيلومتر يمتد على طول المياه الوفيرة للبحر الأحمر وخليج عدن، ويعد الصيد جزءاً أصيلاً من أنشطة المجتمع اليمني.

وبالإضافة إلى كونها من المواد الغذائية الأساسية في النظام الغذائي اليمني، تمثل الأسماك والمأكولات البحرية قطاعاً حيوياً للتشغيل وسلعاً تصديرية في غاية الأهمية، لكن مجتمعات الصيد في اليمن تواجه تحديات لا تعد ولا تحصى، وتتراوح هذه التحديات من التكاليف الباهظة المرتبطة بصيانة القوارب والوقود إلى الآثار العديدة للصراع الذي طال أمده.

تمثل الأسماك والمأكولات البحرية قطاعاً حيوياً في اليمن للغذاء أو التصدير (البنك الدولي)

ونتيجة لذلك، لم يكن أمام العديد من المشتغلين بمهنة الصيد من الرجال والنساء الذين يواجهون هذه التحديات، خيار سوى التخلي عن قواربهم أو التخلي عن مهنتهم، وبالتالي فقدان مصدر دخلهم الرئيسي.

وإدراكاً لهذا الأمر، شرع المشروع الممول من البنك الدولي في مهمة للمساعدة في إنعاش هذا القطاع، حيث قدم مساندة مباشرة إلى 250 صياداً على شكل منحٍ لشراء المحركات للقوارب، وأنظمة تحديد المواقع، وأجهزة اكتشاف تجمعات الأسماك.

وبالإضافة إلى ذلك، قام المشروع بدعم تقنيات الصيد الحديثة من خلال دورات تدريبية، مما مكن المستفيدين من تعزيز حجم صيدهم وزيادة دخلهم. وتلقت تعاونيات صيد الأسماك دعماً استهدف تسهيل وصول الصيادين إلى الأسواق.

وفي الوقت نفسه، حسب البنك الدولي، تم تدريب النساء من المجتمعات الساحلية لتعزيز صناعات صيد الأسماك المحلية. وذكر أن المشروع قدم المساعدة المالية والفنية إلى 119 سلسلة قيمة صغيرة ومتوسطة للأسماك، الأمر الذي أدى إلى توفير 2466 فرصة عمل دائمة ومؤقتة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عنصر حوثي يحرس مظاهرة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لدعم إيران (إ.ب.أ)

غضب قبلي يتصاعد في رداع ضد الحوثيين

تصاعد الغضب القبلي في رداع اليمنية مع دعوات للاحتجاج ضد الحوثيين والمطالبة بالإفراج عن مختطفين ومحاسبة متورطين بجرائم قتل وفتح ملفات فساد في مناطق سيطرتهم.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

تواصل السعودية دعم اليمن عبر مشاريع تنموية وإغاثية تشمل إنشاء ملاعب رياضية وتقديم مساعدات غذائية وطبية للنازحين والأسر المحتاجة في عدة محافظات.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

الحكومة اليمنية تُقر ضوابط جديدة لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال، بالتوازي مع إجراءات مشددة لمكافحة التهريب والتهرب الضريبي وتعزيز الرقابة على المنافذ

محمد ناصر (عدن)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».