«تقييم الحوادث» يفنّد 4 ادعاءات ضد «التحالف» في اليمن

نفى استهداف مبنى محافظة أبين و3 مواقع بصنعاء وصعدة

فريق تقييم الحوادث في اليمن يستعرض عدداً من الادعاءات خلال مؤتمر صحافي بالرياض (الشرق الأوسط)
فريق تقييم الحوادث في اليمن يستعرض عدداً من الادعاءات خلال مؤتمر صحافي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«تقييم الحوادث» يفنّد 4 ادعاءات ضد «التحالف» في اليمن

فريق تقييم الحوادث في اليمن يستعرض عدداً من الادعاءات خلال مؤتمر صحافي بالرياض (الشرق الأوسط)
فريق تقييم الحوادث في اليمن يستعرض عدداً من الادعاءات خلال مؤتمر صحافي بالرياض (الشرق الأوسط)

فنّد «الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن» 4 ادعاءات موجّهة ضد «تحالف دعم الشرعية»، لحالات في محافظات صنعاء وصعدة وأبين، مستعرضاً مرفقات إحداثية وصور، وذلك خلال مؤتمر صحافي استضافته الرياض، الأربعاء، بحضور ممثلي الدول ووسائل الإعلام.

ونفى الفريق صحة ما ورد من اللجنة اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان حول قيام طيران التحالف باستهداف مبنى محافظة أبين في مديرية زنجبار بتاريخ 4 يونيو (حزيران) 2015، وقال إنه أجرى زيارة ميدانية لموقع الادعاء تبيّن وجود أضرار ناتجة عن اشتباكات بالأسلحة السطحية على المبنى وأسواره، وأخرى فيه ولم يتمكن من تحديد أسبابها.

وأضاف أنه بدراسة المهام الجوية المنفذة من قوات التحالف بالتاريخ الوارد في الادعاء واليومين السابق واللاحق؛ تبين أن «التحالف» لم ينفذ أي مهام جوية على محافظة أبين، كما قام المختصون بدراسة الصور الفضائية للمبنى، ولم يتبين وجود آثار استهداف جوي على موقعه، مما يؤكد عدم صحة ما ورد في الادعاء.

وبشأن الادعاء الوارد في البيان الصادر من المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتاريخ 18 يناير (كانون الثاني) 2022، بشأن إلحاق غارة جوية لـ«التحالف» في تاريخ 13 من الشهر ذاته، أضراراً جزئية بقسم الطوارئ والعيادات الداخلية في مستشفى بمنطقة السواد بمديرية سنحان في محافظة صنعاء، أشار «فريق تقييم الحوادث» إلى تقارير أفادت بأن غارات جوية للتحالف استهدفت معسكراً يقع بالقرب من المستشفى.

وأبان الفريق أنه بعد تقييم الأدلة؛ تبين أنه لم يرد ضمن الادعاء إحداثي محدد أو مسمى المستشفى محل الادعاء، ويوجد بالمنطقة معسكر «السواد»، ويقع بالقرب منه «مستشفى 48 النموذجي» المدرج ضمن قائمة المواقع المحظور استهدافها لدى قوات التحالف (NSL)، وبدراسة المهام الجوية المنفذة بالتاريخ الوارد في الادعاء، تبين للفريق المشترك أنه وردت معلومات استخباراتية إلى «التحالف» تفيد بوجود هناجر تخزين أسلحة وورش للصواريخ والطائرات المسيَّرة تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة، داخل المعسكر؛ فقامت القوات عند الساعة (1:20) صباحاً بتاريخ 13 يناير بتنفيذ مهمة جوية على الهدف العسكري، وفق إحداثيات محددة، وذلك باستخدام قنابل موجهة أصابت أهدافها.

إحدى الحالات التي استعرضها فريق تقييم الحوادث في اليمن خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف الفريق أن قوات التحالف اتخذت الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بصورة عارضة بالمدنيين والأعيان المدنية، أو تقليلها على أي حال إلى الحد الأدنى أثناء التخطيط والتنفيذ للعملية العسكرية، وذلك من خلال الأخذ في الاعتبار وجود مواقع محظور استهدافها (مستشفى 48 النموذجي) خلال مرحلتي التخطيط والتنفيذ، واستخدام قنابل موجهة دقيقة الإصابة، ومتناسبة مع حجم الهدف العسكري، واختيار التوقيت المناسب لتنفيذ العملية العسكرية وذلك في وقت متأخر من الليل لضمان عدم وجود المدنيين.

وأشار إلى أنه بدراسة تقرير ما بعد المهمة تبين للفريق أن القنابل أصابت نقاط الاستهداف المحددة بشكل دقيق ومباشر، وقام المختصون بدراسة «الصور الفضائية»، وتبين وجود آثار استهداف جوي على النقاط المحددة، وأقرب نقطة استهداف تبعد 210 أمتار عن المستشفى، وهي مسافة آمنة وخارج نطاق التأثيرات الجانبية للاستهداف، فضلاً عن سلامة المباني والأسوار التي تفصل ما بينه والهدف العسكري، وعدم وجود آثار استهداف جوي على مباني وملحقات المستشفى، مما يؤكد عدم صحة ما ورد في الادعاء.

فيما يتعلق بما ورد عن سقوط صاروخ أُفيد بأنه أتى من جهة الحدود، قرب منزل بقرية الملاحيظ في مديرية حيدان بمحافظة صعدة يوم 23 فبراير (شباط) 2020، ما أدى إلى إصابة فتاة بجروح، وأضرار طفيفة، ذكر الفريق أنه بعد تقييم الأدلة ودراسة المهام السطحية المنفذة من «التحالف» بالتاريخ الوارد، تبين أن قواته لم تنفذ أي رماية باستخدام أسلحة الإسناد الناري على القرية، ولم يتم العثور على أي معلومات عن صاروخ سقط بالقرب من منزل هناك، مما يؤكد عدم صحة ما ورد في الادعاء.

وحول ما ورد عن إصابة ضربة جوية مزرعة في منطقة الوتدة بمديرية خولان بمحافظة صنعاء، في الساعة (13:00) بتاريخ 3 مارس (آذار) 2021، أوضح الفريق أنه بعد تقييم الأدلة لم يرد ضمن الادعاء إحداثي محدد لموقع المزرعة، كما تبيّن عقب دراسة المهام الجوية المنفذة من «التحالف» بالتاريخ الوارد في الادعاء واليومين السابق واللاحق، أن قوات التحالف لم تنفذ أي مهام جوية على المنطقة، كما لم يتم العثور على أي معلومات عن استهداف مزرعة هناك، مما يؤكد عدم صحة ما ورد في الادعاء.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

العالم العربي مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

الحوثيون يعلنون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال خمسة أيام، وسط تأكيد إسرائيلي باعتراض صاروخ دون أضرار، وإشادة إيرانية بانخراط الجماعة في الحرب.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جاهزية يمنية في مضيق باب المندب تحسباً لأي تطورات (إعلام محلي)

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها القتالية في باب المندب

يرفع اليمن جاهزيته في باب المندب مع «إنهاء بعثة الحديدة الأممية» وسط مخاوف متصاعدة من تهديد الملاحة الدولية واتساع الصراع الإقليمي وتأثيره على أمن البحر الأحمر.

محمد ناصر (عدن)
خاص مواني البحر العربي مرشحة لتصبح مراكز لوجستية عالمية (مواني البحر العربي)

خاص بن عيفان: مواني البحر العربي مرشحة لتصبح مراكز لوجستية عالمية

مواني البحر العربي قادرة على أن تكون مراكز لوجستية عالمية، بما تمتلكه من ميزة تنافسية وإمكانيات متعددة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)

«أسبيدس» تعزز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن

أعلنت «أسبيدس» تعزيز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الشارع اليمني متخوف من تبعات دخول الحوثيين في الحرب إلى جانب إيران (غيتي)

قلق شعبي يمني من ضربات انتقامية إسرائيلية

يثير انخراط الحوثيين لنصرة إيران نقاشاً واسعاً بين اليمنيين وتتفاوت ردود الفعل بين قلق من التبعات وتوقعات بتأثير هذه الخطوة على مستقبل الجماعة الانقلابية.

وضاح الجليل (عدن)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.