بالتوازي مع الاعتداءات… ملاحقة خليجية لخلايا «الحرس الثوري» و«حزب الله»

ضبط 74 شخصاً يشكّلون 9 شبكات

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)
المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)
TT

بالتوازي مع الاعتداءات… ملاحقة خليجية لخلايا «الحرس الثوري» و«حزب الله»

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)
المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)

تلاحق دول مجلس التعاون الخليجي خلايا إرهابية ارتبطت استخبارتيا بطهران وحزب الله اللبناني، بالتوازي مع استمرار دفاعاتها مواجهة الاعتداءات الإيرانية، والنجاح في صد ما يربو على 6246 صاروخا وطائرة مسيّرة، طبقاً لإحصائية حديثة لمركز الخليج للأبحاث.

وأظهر رصد «الشرق الأوسط» أنه خلال 30 يوماً ضبطت الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران، أو حلفاء إيران، وخاصةً «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة (قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات).

كانت أولى الخلايا التي تم اكتشافها في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) الماضي، بينما كان آخرها، الاثنين 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط، الأمر الذي يعني أن دول الخليج تضبط خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

74 شخصاً يشكّلون 9 خلايا إيرانية

وبيّن الرصد أن عدد الذين تم القبض عليهم وضبطهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، ويشكّلون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج الجنسيات (الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية)، وتركّزت مستهدفاتهم بحسب البيانات الرسمية، والاعترافات في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج، بما من شأنه النيل من سيادة الدولة، وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموز، وقيادات، والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تهدد الاستقرار المالي، إلى جانب أعمال تجسّسية لجمع المعلومات عن المواقع العسكرية، والحيوية، وحيازة طائرات، وإحداثيات لمنشآت، ومواقع حساسة.

«تصدير الثورة»

وتتشابه الأعمال والاتهامات لهذه الخلايا غالباً مع الخلايا المضبوطة، والعمليات التي قامت بها تنظيمات تابعة لإيران في دول الخليج خلال فترات تاريخية سابقة، الأمر الذي قال عنه لـ«الشرق الأوسط» المتخصّص في أمن الخليج، الدكتور ظافر العجمي، إن إيران منذ ثورة 1979 اتبعت سياسة «تصدير الثورة»، الأمر الذي حوّل «خلاياها النائمة» إلى مصدر تهديد وجودي لدول الخليج.

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

دول الخليج تمكنت من ضبط والقبض وتفكيك الخلايا والشبكات التابعة لإيران منذ وقت مبكر لاندلاع الحرب الجارية، وكانت العملية الأولى المعلنة عقب أقل من 72 ساعة من بدء المواجهات العسكرية الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، ما يعكس يقظة أمنية عالية لدى دول المجلس في هذا الإطار.

في التفاصيل، أظهر الرصد أنه في البحرين فقط تم القبض على 3 خلايا تتكوّن من 14 شخصاً، منهم 12 شخصاً تم القبض عليهم، وشخصان تم تحديدهما هاربين بالخارج، أما في الكويت فتم ضبط 3 خلايا مرتبطة بتنظيم «حزب الله» المحظور في الكويت، وتتكوّن إجمالاً من 45 شخصاً بعضهم تم ضبطهم، وجزء منهم تم تحديدهم هاربين خارج البلاد، بينما أعلنت الإمارات حتى اللحظة عن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني وإيران، وأفرادها 5 أشخاص.

مقيمون تم القبض عليهم في الإمارات وإحالتهم للمحاكمة (وام)

فيما كانت قطر أولى الدول الخليجية التي قبضت على الخلايا التابعة لإيران، في 3 مارس، وكشف الإعلان القطري أنهما خليّتان تعملان لصالح الحرس الثوري، ويشكّلهما 10 متهمين.

«مروحة الرعب» الإيرانية لتطويق المنطقة

الدكتور العجمي يرى أن طهران تعتمد ما يسمّى «مروحة الرعب» ثلاثية الأبعاد لتطويق المنطقة، وهي الخلايا الإرهابية المحلية، وتجنيد عناصر داخل دول الخليج لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر التفجيرات والاغتيالات (مثل خلية العبدلي في الكويت، وخلايا سرايا الأشتر في البحرين). إلى جانب محور المقاومة من بناء أذرع إقليمية مسلحة (كالحوثيين و«حزب الله») لمحاصرة الخليج بتهديدات صاروخية ومسيرات. علاوةً على ما أسماها «الابتزاز النووي» عبر استخدام المفاعلات كدرع لحماية أنشطتها التخريبية، وابتزاز المجتمع الدولي.

أما عن نجاح دول الخليج في المواجهة من عدمه، يقول العجمي إن: «دول الخليج أثبتت كفاءة استثنائية في تفكيك هذه المنظومة من خلال الضربات الاستباقية التي نجحت فيها الأجهزة الأمنية بكشف وإحباط عشرات المخططات قبل تنفيذها، وضبط مستودعات أسلحة ومتفجرات مرتبطة بالحرس الثوري».

علاوةً على ذلك يذهب العجمي إلى أهمية «التجفيف المالي» الذي تمثّل في سن دول الخليج قوانين صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما شل حركة الأذرع الإيرانية مالياً، فضلاً عن التحالفات الدفاعية، وتعزيز التكامل الأمني المشترك على غرار «درع الجزيرة»، وتطوير منظومات دفاع جوي متطورة لصد تهديدات الوكلاء.

مواطنون قبض عليهم بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

ولا يغفل العجمي أهمية «الوعي المجتمعي» في تحصين الجبهات الداخلية ضد الاستقطاب الطائفي، مما أفقد الخلايا بيئتها الحاضنة المفترضة، وتحول القلق الخليجي إلى استراتيجية «ردع شامل» نجحت في تحويل هذه الخلايا من أدوات ضغط إلى أوراق خاسرة أمام يقظة الأنظمة الأمنية، على حد تعبيره.

«تكتيك قديم متجدّد»

يرى الكاتب البحريني، فيصل الشيخ، أن استهداف البحرين، والخليج العربي عموماً، عبر أسلوب صناعة «الخلايا الإرهابية، والأذرع العميلة»، يعدّ تكتيكاً إيرانياً قديماً متجدداً، تعتمده إيران أداة مهمة في حربها بـ«الوكالة»، وهدفه تقويض دول الخليج من الداخل، وزرع الفوضى بشكل منهجي.

عناصر خلية إرهابية قبض عليهم في البحرين (بنا)

ويذهب الشيخ حد الاستنتاج بأن هذه استراتيجية متأصلة لدى إيران، واستراتيجية قائمة على صناعة العملاء، وتجنيد ضعاف الولاء، وتحويلهم إلى أدوات لضرب أوطانهم. واصفاً إياها بالـ«خيانة المنظمة» التي لا يمكن تبريرها تحت أي توصيف.

من ناحيته، يتهم المحلل السياسي اللبناني إبراهيم ريحان طهران بأنها ترمي عبر هذه الخلايا إلى «زعزعة استقرار دول مجلس التعاون الخليجي، في محاولة منها لزرع الفوضى في المنطقة، وتهديد الاستقرار».

ويرى ريحان أن إيران تسعى عبر هذه الأذرع والخلايا الإرهابية «لإشاعة الفوضى الأمنية، والإيحاء بأن الهجوم عليها من شأنه أن يتسبب بالفوضى في المنطقة».

ويتضح من خلال متابعة الحرب، وفور اندلاع أول شرارة، أن الأجهزة العسكرية والأمنية الخليجية نجحت في السماء بصد الهجمات، ونجحت أيضا في الحرب التي تدور خلسة في الأرض، وعنوانها «تفكيك الخلايا الأمنية التابعة لإيران».


مقالات ذات صلة

توافق مصري - بحريني على تجنب التصعيد وتسوية أزمات المنطقة سلمياً

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين الخميس (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - بحريني على تجنب التصعيد وتسوية أزمات المنطقة سلمياً

أكدت مصر والبحرين ضرورة تسوية أزمات المنطقة عبر الحوار والوسائل السلمية، وبذل جميع الجهود لتجنب التصعيد ووقف الحروب والنزاعات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
عالم الاعمال مقر بنك إتش إس بي سي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي» يعزز حضوره الاستثماري بتعيينات قيادية في الشرق الأوسط

يسرّع بنك إتش إس بي سي تعزيز حضوره في الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عبر سلسلة تعيينات قيادية جديدة في قطاع أسواق رأس المال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - بحرينية تبحث تعميق العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية

بحثت قمة مصرية - بحرينية، انعقدت في مدينة العلمين المصرية، سبل تطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الكويت تؤكد احتفاظها بحقها المشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون سيادتها (كونا)

الكويت تتصدى لهجمات استهدفت منشآت حيوية وعسكرية

تصدَّت القوات المسلحة الكويتية، الجمعة، لهجمات بطائرات مسيّرة معادية استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية والعسكرية في البلاد، دون تسجيل إصابات بشرية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج 14 دولة أكدت دعمها لمشروع التحالف ورحَّبت بما تحقق من توافق بشأن ترتيباته التأسيسية (وزارة الدفاع السعودية)

«التحالف البحري الدفاعي» يؤكد ضرورة تعزيز التعاون لحماية حرية الملاحة

أكّد «التحالف البحري الدفاعي» أن التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن البحري العالمي، فرضت ضرورة تعزيز التعاون الجماعي لحماية حرية الملاحة وخطوط التجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يشيد بنتائج «قمة مكة للدفاع المشترك»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بنتائج «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في ترسيخ إطار شراكة دفاعية طويلة المدى؛ ستسهم في تعزيز مسيرة التعاون ومسارات التنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، ومواصلة الجهود الرامية لمواجهة التحديات الإقليمية، وصون الأمن والاستقرار الدوليين؛ بما يدعم تطلعات شعوب المنطقة والعالم نحو مستقبل أكثر نماءً وازدهاراً.

ووجّه خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، الثلاثاء، شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على ما بذلوه من جهود مباركة وموفقة في القمة التي أكدت عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، والسعي المستمر لتعزيز روابط الأخوة والتضامن الإسلامي، وخدمة المصالح الاستراتيجية المشتركة.

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها الملك سلمان من رئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا، وفحوى الاتصالين الهاتفيين للأمير محمد بن سلمان مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وتابع مجلس الوزراء تطورات الأوضاع ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، والمساعي التي تبذلها السعودية بالتواصل والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لدعم جهود التهدئة في المنطقة، وإرساء الحلول الدبلوماسية، وتعزيز كل ما من شأنه احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضمان أمن الممرات المائية في مضيقي هرمز وباب المندب بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.

كما رحّب ببيان أعضاء مجلس الأمن الدولي المشتمل على إدانة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية وأعمالها الإجرامية التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية، مجدداً التأكيد على حق السعودية في الدفاع عن أمنها ومقدراتها، ودعمها الثابت للحكومة اليمنية الشرعية والجهود الأممية الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

ونوّه المجلس بالخطوات المتخذة في الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة بالعاصمة الأردنية عمَّان، مؤكداً الرفض القاطع لجميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس أو المساس بهويتها، وداعياً المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني.

وأكد مجلس الوزراء أن استضافة الرياض النسخة الرابعة من «منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» في سبتمبر (أيلول) المقبل؛ تعكس مكانة السعودية المتقدمة في دعم الحوار العالمي المتعدد الأطراف حول التقنيات الناشئة، والالتزام الراسخ بتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي؛ بما يسهم في بناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

وعدّ المجلس نجاح المملكة في تنظيم أولمبياد العلوم النووية الدولي وتحقيق طلابها وطالباتها إنجازات تصدرت نتائج منافساته؛ تأكيداً على ريادتها العالمية في استضافة أبرز الفعاليات العلمية، وامتداداً لما توليه من دعم الموهوبين والمبدعين وتمكينهم من المنافسة في المحافل الدولية؛ بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، تضمنت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية، وتفويض وزير الصحة بالتباحث مع موزمبيق حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، ورئيس الديوان العام للمحاسبة بالتباحث مع أوزبكستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، كذلك وافق على مذكرات تفاهم للتعاون مع المغرب بقطاع الخدمات اللوجستية، وتايلاند في مجالات الحلال، واليابان بمجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

كما أقرّ المجلس تنظيم الهيئة العامة للطرق، والسماح للمركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية بتقديم خدمات اعتماد للمنشآت الصحية الواقعة خارج البلاد وفق ضوابط يعتمدها «المجلس الصحي»، وإلغاء «هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بجازان»، ونقل مهماتها إلى المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان ووزارة البيئة والمياه والزراعة. واعتمد الحسابات الختامية لهيئات «تطوير منطقتي (مكة المكرمة، والمدينة المنورة)، وتنظيم الإعلام، وتقويم التعليم والتدريب» لعام مالي سابق، ووجَّه بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، بينها تقارير سنوية لجامعتي «جدة، وحفر الباطن»، والأكاديمية المالية.


البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
TT

البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن مدداً متفاوتة لـ8 متهمين في قضايا منفصلة، ما بين المؤبد لاثنين منهم تخابراً مع «الحرس الثوري» الإيراني؛ للقيام بأعمال إرهابية ضد البلاد والإضرار بمصالحها، و15 سنة لـ3 آخرين انضموا لجماعة إرهابية، و10 سنوات لـ3 آخرين لتأييدهم وتحبيذهم تلك الأعمال.

وأكدت النيابة العامة البحرينية، في بيانات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وملاحقة مرتكبيها ومساءلتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقِّ مرتكبيها؛ صوناً للأمن الوطني والسلم الأهلي.

السجن المؤبد

أوضح نائب رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة أصدرت خلال جلستها، الثلاثاء، حُكماً في قضية أُدين فيها متهمان بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإرهابي ومَن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهما بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وكانت النيابة العامة تلقت بلاغاً من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية يفيد برصد حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمَّن تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين. وبإجراء التحريات تمَّ تحديد هوية القائم عليه وضبطه، حيث أقرَّ بإدارته للحساب وتواصله مع متهم هارب خارج البلاد، وتزويده بإحداثيات ومواقع داخلها.

السجن 15 سنة

ذكر نائب الرئيس أن المحكمة أصدرت حُكمَيْن في قضيتَيْن منفصلتَيْن، أدانت فيهما 3 متهمين بجرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية والعمل لمصلحتها، في ارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، وقضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن لمدة 15 سنة، وتغريم اثنين منهم مبلغ ألفَي دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين، إلى ورود معلومات أكدت «تحريات إدارة المباحث والأدلة الجنائية» صحتها، ومفادها بانضمام المتهمين إلى جماعة تعمل على تنفيذ مخططات تستهدف البحرين بقصد الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن البلاد وسلامته للخطر، عبر ارتكاب أعمال من شأنها إيذاء الأشخاص وبثِّ الرعب بينهم، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها. كما كشفت التحريات عن تكليف المتهمين بتنفيذ مهام إرهابية متفرقة داخل الدولة، ونقل الأموال المُخصَّصة لدعم وتمويل العناصر المنتمية لتلك الجماعة وتسلمها وتسليمها.

السجن 10 سنوات

أشار نائب الرئيس إلى أحكام أصدرتها المحكمة في 3 قضايا منفصلة، تتعلق بقيام أشخاص بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية تجاه البحرين، والحصول على بيانات محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، إذ قضت بمعاقبة 3 بالسجن لمدد تصل إلى 10 سنوات، وتغريم بعضهم مبالغ تصل لـ5 آلاف دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود وقائع القضايا الـ3 إلى تلقي النيابة العامة بلاغات من الإدارات الأمنية المختصة، بشأن رصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صوراً ومقاطع مرئية، وتعليقات تضمَّنت تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين، فضلاً عن بيانات وتصوير أماكن حيوية محظور تصويرها ونشرها وتداولها. وأسفرت التحريات عن تحديد هوية القائمين عليها.

تحقيقات وإقرارات

وباشرت النيابة العامة التحقيق في البلاغات والوقائع فور ورودها، واستجوبت المتورطين الذين أقروا بما نُسب إليهم من اتهامات، كما استمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيِّين لفحص الأجهزة المضبوطة. وأكدت نتائج الفحص ارتكاب المتهمين الوقائع المسندة إليهم. وخلصت التحقيقات إلى أنَّ الأعمال التي ارتكبوها في إطار انضمامهم إلى الجماعة الإرهابية والعمل لمصلحتها شكَّلت ركيزةً أساسيةً في تنفيذ جانب من الاعتداءات على البحرين؛ بما عرَّض أمنها واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي نظرت الدعاوى على جلسات عدة، روعيت خلالها جميع الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت الأحكام المتقدمة بجلسة الثلاثاء.

حماية الأمن

وشدَّدت النيابة العامة على أنَّ حماية أمن البحرين ومصالحها الوطنية تقتضي التصدي لجميع صور التعاون أو التواصل غير المشروع مع الجهات المعادية، مؤكدة استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وأداء اختصاصاتها القانونية في ملاحقة مرتكبيها وإحالتهم إلى القضاء، ومساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً من شأنها المساس بأمن البلاد أو الإضرار بمصالحها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة بحقهم.

ولفتت إلى خضوع الفضاء الإلكتروني، وما يُنشر أو يُتداول عبره، لأحكام القانون والضوابط المقررة لحماية أمن المجتمع ومصالحه، منوهة بأنَّ ما يراه البعض مجرد تفاعل أو مشاركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يرتب مسؤولية جنائية متى تجاوز الحدود التي رسمها القانون، داعية المستخدمين لتحري المسؤولية، وعدم الإسهام في نشر أو تداول المواد والبيانات المحظورة أو المعلومات التي من شأنها الإضرار بأمن البلاد وسلامة المجتمع.


السعودية تدين اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان

السعودية جدَّدت موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة (واس)
السعودية جدَّدت موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة (واس)
TT

السعودية تدين اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان

السعودية جدَّدت موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة (واس)
السعودية جدَّدت موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة (واس)

أدانت السعودية واستنكرت، الثلاثاء، اعتراف حكومة كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان السورية المحتلّة، في خطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن هذا الاعتراف يخالف صراحةً قوانين الأمم المتحدة ذات الصلة، ولاسيما قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981، الذي عدَّ قيام إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطلاً ومُلغى ولا أثر قانونياً له.

وشدَّدت السعودية على أن مثل هذه المواقف لا تسهم في تحقيق السلام، بل تُمثل خروجاً عن الموقف الدولي الراسخ تجاه الجولان السوري المحتل، وتُكرس منطق فرض الأمر الواقع، وتسهم في تقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام بالمنطقة.

وجدَّد البيان موقف الرياض الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة، مُشدِّداً على أن أي إجراءات أو قرارات تستهدف تغيير وضعه القانوني لا تنشئ حقاً أو تضفي شرعية لمثل هذه الإجراءات.

ودعت السعودية كولومبيا إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومواصلة مساهمتها بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والدائم في المنطقة.