مزيد من الصلاحيات والاستقلالية... مشروع يمني مرتقب لتمكين المحافظات

باسلمة أكد لـ«الشرق الأوسط» حظوة خريطة الطريق بدعم إقليمي ودولي

رئيس مجلس القيادة اليمني يضع حجر الأساس لمشروعات ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في حضرموت بقيمة تتجاوز مليار ريال سعودي يونيو الماضي (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس القيادة اليمني يضع حجر الأساس لمشروعات ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في حضرموت بقيمة تتجاوز مليار ريال سعودي يونيو الماضي (الشرق الأوسط)
TT

مزيد من الصلاحيات والاستقلالية... مشروع يمني مرتقب لتمكين المحافظات

رئيس مجلس القيادة اليمني يضع حجر الأساس لمشروعات ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في حضرموت بقيمة تتجاوز مليار ريال سعودي يونيو الماضي (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس القيادة اليمني يضع حجر الأساس لمشروعات ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في حضرموت بقيمة تتجاوز مليار ريال سعودي يونيو الماضي (الشرق الأوسط)

في ظل الواقع الصعب الذي فرضته الحرب المستمرة منذ نحو 8 سنوات في اليمن، وتفكك مؤسسات الدولة الرسمية وهشاشتها إلى حد كبير، يعكف مسؤولون يمنيون على إعداد خريطة طريق تعطي السلطات المحلية في المحافظات مزيداً من الصلاحيات والاستقلالية عن الحكومة المركزية.

يهدف المشروع إلى البدء في التطبيق في كل من عدن، وحضرموت وتعز في مرحلة أولى لتطبيق التجربة والاستفادة منها قبل تعميمها على بقية المحافظات، وفقاً لحديث أجرته «الشرق الأوسط» مع المهندس بدر باسلمة رئيس اللجنة الفنية لمشروع «تمكين السلطات المحلية»، قال خلاله إن «بناء القدرات سيكون في المحافظات كلها، لكن التوجه هو التركيز على (المحافظات الثلاث) للاستفادة من الدروس فيها، وتعديل بعض الأمور التي قد نحتاجها لتكون نموذجاً لبقية المحافظات».

المهندس بدر باسلمة رئيس اللجنة الفنية لمشروع تمكين السلطات المحلية (الشرق الأوسط)

المشروع الجديد الذي يحظى بموافقة رئاسية، ودعم إقليمي وأيضاً دولي، يهدف إلى تمكين السلطات المحلية في المحافظات من إحداث تنمية اقتصادية مستدامة بمشاركة مجتمعية، وإشراك القطاع الخاص بما يخلق فرص عمل، ويحدد العلاقة بين المركز والسلطة المحلية، والقطاع الخاص.

ويعيش اليمن حرباً منذ نحو 8 سنوات بعد سيطرة الميليشيات الحوثية، المدعومة من إيران، على مؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء بقوة السلاح.

الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أكد في أواخر يونيو (حزيران) الماضي، خلال زيارته محافظة حضرموت، التزام مجلس القيادة والحكومة تعزيز دور السلطات المحلية في المحافظات المحررة كافة، ودعم جهود الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات.

وأكد المهندس بدر باسلمة رئيس اللجنة الفنية لمشروع «تمكين السلطات المحلية» أن المحافظات بعد تطبيق المشروع ستكون قادرة على تقديم الخدمات بمشاركة القطاع الخاص، وستكون لديها التمويلات الكافية لتنفيذ المشروعات، حيث يعاد مفهوم الدولة ودورها لتصبح وظيفتها تنظم آلية العمل، ووضع معايير وتنظيم السوق والاقتصاد.

تفكك مؤسسات الدولة

أوضح باسلمة أن واقع الحرب لثماني سنوات في اليمن أدى إلى تفكك مؤسسات الدولة بشكل كامل، وإلى هشاشتها وضعفها، ولم تعد المؤسسات قادرة على تقديم الخدمات، كما أن السلطات المحلية وجدت نفسها في واقع لم تكن مستعدة له نهائياً.

وأضاف: «كانت 97 في المائة من المشروعات تأتي من السلطات المركزية، وكان على السلطات المحلية متابعة عملية التنفيذ، والآن مع الحرب تم إلقاء المسؤولية كاملة على السلطات المحلية لتوفير الخدمات، والقيام بمهام كبيرة لم تكن قادرة ولا مهيأة للقيام بها».

ولفت باسلمة إلى أن السلطات المحلية اجتهدت وفقاً لقدراتها لإيجاد مخارج، وتوفير الخدمات، والتنمية في حدها الأدنى، وأخذ بعض المحافظين صلاحيات أكثر مما يمنحه القانون لهم. وتابع: «المحافظات مارست صلاحيات فوق ما أعطى لها القانون، بسبب ظروف الحرب (...) كما أن وجود الأموال التي لم تعطَ للمركز خلق نوعاً من الفوضى في المحافظات بدرجة كبيرة، وخلق فساداً محلياً كبيراً دون رقابة».

في الجانب الآخر – والحديث للمهندس بدر - السلطات المركزية غير قادرة على مواكبة الأمر؛ بسبب تفكك الدولة ومؤسساتها وضعفها، واختيار وزراء بناء على المحاصصة.

ملامح المشروع الجديد

يركز مشروع «تمكين السلطات المحلية» الجديد على تقديم الخدمات، والتنمية المحلية، وتوفير فرص العمل بما يحقق الاستقرار المستدام، وفقاً للمهندس باسلمة، وقال: «هذا المشروع يهتم بأكبر شاغل على مستوى المحافظات، وهو الخدمات والتنمية المحلية وتوفير فرص العمل. التوجه من رئيس مجلس القيادة يتمثل في خلق مشروع لتمكين السلطات المحلية من تقديم الخدمات، والقيام بالتنمية المحلية لخلق فرص العمل».

يعاني عديد من المحافظات نقصاً كبيراً في الطاقة الكهربائية... الصورة لأحد المشروعات في محافظة أبين (وزارة الكهرباء اليمنية)

وبموجب خريطة الطريق، فإن السلطات المحلية سوف تُمنح مزيداً من الصلاحيات، بحيث يتم تعديل أي قوانين تتعارض مع قانون السلطة المحلية رقم 4 لعام 2000، في ظل وجود نحو 80 قانوناً تحتاج إلى تعديل، بحسب باسلمة.

وأضاف: «كذلك الموارد، حيث إن تقسيمها يمثل معضلة ما بين احتياجات المركز والسلطة المحلية، وسيتم حل ذلك عبر جدولة العملية في خريطة الطريق بتزمين إعطاء الصلاحيات والموارد وبناء قدرات، وفق جدول زمني. لن أعطي الصلاحيات والموارد كلها مرة واحدة، لعدم تأثر المركز من فقدانه بعض الموارد، وعدم إعطاء السلطة المحلية فوق طاقتها».

إعادة تنشيط القطاعات الاقتصادية

أشار رئيس اللجنة الفنية للمشروع إلى أن هناك فهماً خاطئاً لمسألة الموارد لدى البعض، ويفند ذلك بقوله: «البعض يعتقد بأن الموارد هي النفط والغاز فقط، بينما مفهوم الموارد أوسع من ذلك بكثير. إذا نظرنا إلى قطاع الأسماك فإن أغلب المحافظات، خصوصاً الجنوبية لديها سواحل (...) علينا البحث عن موارد أخرى، الزراعة كذلك أذكر قبل الاستقلال كان القطن طويل التيلة من أبين يباع في بورصة لندن من أفضل أنواع القطن في العالم، لماذا لا نعيده؟، نحتاج لإعادة تنشيط القطاعات الاقتصادية، ولن تكون هناك محافظة دون موارد».

ويفيد المهندس باسلمة بأن خريطة الطريق تهدف إلى أن تبحث كل محافظة عن مصادر نمو وثروة وفقاً لإمكاناتها ومصادر القوة الاقتصادية لديها، وقال: «الشيء الأهم أن القطاع الخاص لفترة طويلة كان غائباً عن التنمية، ولو دخل في السابق بشكل طفيلي، أما الآن فيجب دخوله بطريقة مقننة وواضحة. يجب خلق شراكة بين السلطة المحلية والقطاع الخاص، لكن ذلك يتطلب توفير بيئة جاذبة، قضائية وأمنية، ومع التنظيم سيأتي القطاع الخاص المحلي والإقليمي والدولي».

ويرى باسلمة أن من أبرز التحديات التي ستواجه المشروع هو تمسك المؤسسات المركزية الحكومية بالصلاحيات الممنوحة لها، التي تعدّ التخلي عنها للسلطات المحلية إشكاليةً كبيرةً، بينما يكمن التحدي في إعادة ضبط الممارسات خارج إطار القانون التي حصلت أثناء الحرب في المحافظات، و«كوّنت مراكز قوى كبيرة»، بحسب تعبيره.

دعم إقليمي ودولي

«مشروع تمكين السلطات المحلية من التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل يحظى بدعم الإقليم والمجتمع الدولي»، كما يؤكد رئيس اللجنة الفنية للمشروع، الذي أشار إلى أن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» بدأ فعلاً دعم إعداد خريطة الطريق، كما تقود ألمانيا الجهود الدولية لإنجاح هذا المشروع الحيوي.

وأضاف: «الأمر يحتاج لحوار بين المركز والسلطات المحلية، عبر مراحل من الأسفل للمستوى الأعلى، بحيث يمكن التطبيق، ووافقت المجموعة الدولية على الدعم والبحث عن خبرات دولية في هذا الجانب، وكان لهم شرطان: الأول الاستقلالية والنزاهة للجنة الفنية وألا تتبع المركز ولا المحليات، والثاني أن تتوج الخريطة بقرارات رئاسية للتنفيذ وليس مجرد توصيات، وهو ما وافق عليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي»، وفقاً لباسلمة.

مشروع تنموي

شدد المهندس بدر باسلمة على أن مشروع إعداد خريطة طريق لتمكين السلطات المحلية من التنمية الاقتصادية لا علاقة له بالسياسة أو التجاذبات السياسية بين الأطراف اليمنية إطلاقاً، مبيناً أن الهدف هو تمكين السلطات المحلية من تقديم الخدمات والتنمية وتوفير فرص العمل لتحقيق الاستقرار، وهو ما يخدم الجميع، بحسب وصفه.

النتائج المتوخاة

«ستكون المحافظات قادرة على تقديم الخدمات بمشاركة القطاع الخاص وبتمويلات ذاتية كافية بعيداً عن تدخل المركز بعد تطبيق المشروع»، كما يؤكد باسلمة، مشيراً إلى أن «وظيفة الدولة ستصبح تنظيم آلية عمل تدخل القطاع الخاص، ووضع معايير لتنظيم السوق والاقتصاد أكثر مما هي داخلة في الاقتصاد، ويتم تحديد العلاقة بين المركز والسلطة المحلية، ومع القطاع الخاص».

وفي ختام حديثه، اعترف باسلمة بأن «الواقع في اليمن صعب ومعقد، لكن يجب علينا التفاؤل وعدم فقدان الأمل. علينا أن نحفر في الصخر ورؤية النور في أي جانب».


مقالات ذات صلة

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

العالم العربي أطفال اليمن أُجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة ويفتقرون لمساحات الترفيه (غيتي)

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

حوَّل الحوثيون الرياضة من ترفيه إلى أداة تعبئة ونظموا دوريات وفعاليات بأسماء قتلاهم بغرض استهداف الأطفال والشباب، في مقابل التضييق والسيطرة على الأندية المستقلة

وضاح الجليل (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
خاص أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط) play-circle 02:22

خاص الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً.

عبد الهادي حبتور (المكلا)
خاص محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:56

خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: الموقف السعودي كان حاسماً... وتشغيل المطارات قريباً

أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الأوضاع في المحافظة، وادياً وساحلاً، بدأت تعود إلى طبيعتها، في أعقاب التطورات الأخيرة.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
تحليل إخباري أفراد تابعون لحلف قبائل حضرموت في مدينة المكلا بعد خروج قوات «الانتقالي» منها (غيتي)

تحليل إخباري حلّ «الانتقالي» يمهّد لتسويات هادئة في جنوب اليمن

تتسارع التطورات في جنوب اليمن باتجاه استبدال الحراك السياسي بالعنف لحل مختلف الأزمات المزمنة، مع سعي حكومي لتوحيد القرار الأمني والعسكري بعد حل المجلس الانتقالي

وضاح الجليل (عدن)

وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح... ومصر تصر على فتح الاتجاهين

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)
TT

وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح... ومصر تصر على فتح الاتجاهين

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)

سلطت زيارة وزيرة الدفاع والخارجية والتجارة الآيرلندية هيلين ماكينتي، الثلاثاء، إلى معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة في محافظة شمال سيناء، الضوء على الجهود الإنسانية المبذولة من الجانب المصري لإيصال المساعدات إلى أهالي القطاع في ظل أوضاع وصفها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بـ«المأساوية».

وزارت الوزيرة الآيرلندية مركز الخدمات اللوجيستية التابع لمؤسسة «الهلال الأحمر المصري» بمدينة العريش لمتابعة المساعدات المقدمة من مصر لأهالي غزة، كما التقت بشركاء رئيسيين يساهمون في إدخال المساعدات، من بينهم الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة، لمناقشة التحديات التي تواجه نفاذ الإمدادات الإغاثية.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المواقف المصرية - الإسرائيلية بشأن معبر رفح حالة من الشد والجذب، إذ تشدد القاهرة على ضرورة فتح المعبر في الاتجاهين، في حين تتلكأ إسرائيل التي تسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر في اتخاذ إجراءات لإعادة فتحه رغم وعود سابقة بهذا الصدد.

ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية تصريحات للوزيرة ماكينتي أكدت فيها أنها «ستبذل كل جهد ممكن لتقديم مزيد من الدعم للجهود الإنسانية المبذولة لدعم قطاع غزة»، وثمَّنت الجهود المصرية قائلة: «مصر شريك أساسي وحاسم في الجهود الإقليمية لتحقيق الاستقرار».

وتعهدت آيرلندا، بحسب صحيفة «ذا جورنال» الآيرلندية، بتقديم 42 مليون يورو تمويلاً لمختلف وكالات الدعم التي تعمل على مساعدة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وسيشمل التمويل 20 مليون يورو للتمويل الأساسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومليوني يورو لجمعيتي الهلال الأحمر المصري والفلسطيني.

محافظ شمال سيناء خالد مجاور يصطحب وزيرة الخارجية الآيرلندية في جولة داخل مركز الخدمات اللوجيستية بالعريش يوم الثلاثاء (محافظة شمال سيناء)

وقال الخبير العسكري اللواء سمير فرج إن مصر تحرص على زيارة الوفود الأجنبية إلى معبر رفح «للتأكيد على أنها تبذل قصارى جهدها لإيصال المساعدات، وأن معبر رفح مفتوح بشكل دائم من الجانب المصري، وإسرائيل هي من تُصر على إغلاقه من الجانب الفلسطيني حتى الآن».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الشروط المصرية بشأن فتح المعبر لن تتغير وهي أن يكون من الاتجاهين، وأن يكون هناك إشراف فلسطيني على الجانب الآخر بمساهمة أوروبية وفقاً لاتفاق المعابر في عام 2005، وكذلك «رفض أي محاولات من جانب إسرائيل لفتحه من جانب واحد بما يساهم في تحقيق أهدافها نحو تهجير الفلسطينيين».

وخلال زيارتها المعبر بحضور محافظ شمال سيناء خالد مجاور، اطلعت ماكينتي على دور الجهات المصرية في تسهيل استقبال المساعدات والمرضى، وما يُتخذ من إجراءات للتخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة.

وقدَّم محافظ شمال سيناء عرضاً للجهود المصرية تجاه مساعدة الفلسطينيين، خاصة الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، وأكد أن مصر تستقبل الجرحى والمصابين من القطاع يومياً، ويتم نقلهم لإجراء العمليات الجراحية الطارئة أو الفحوصات الطبية العاجلة.

وأشار المحافظ إلى وجود فرق متخصصة تقوم بإعداد قوائم للمرضى وترتيبهم وفقاً للأولوية الطبية، وقال إن الجهات المصرية عالجت نحو 20 ألف مريض، جرت إعادة معظمهم إلى القطاع مرة أخرى منذ بدء حرب غزة.

وتأتي الزيارة بعد يوم واحد من لقاء عقدته الوزيرة الآيرلندية في القاهرة مع وزير الخارجية عبد العاطي، حيث ناقشا تطورات المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لقطاع غزة، وضرورة تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، ورفض أي محاولات للتهجير القسري أو الطوعي للفلسطينيين.

وقال عبد العاطي إن قطاع غزة يواجه أوضاعاً إنسانية «مأساوية»، مشدداً على رفض مصر الصارم لأي محاولات لتشغيل معبر رفح من جانب واحد، مطالباً بإزالة كل العوائق أمام نفاذ المساعدات.

الوزيرة الآيرلندية هيلين ماكينتي تزور معبر رفح وتؤكد على دعم الجهود الإنسانية المقدمة لأهالي قطاع غزة (الخارجية المصرية)

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، أن زيارة الوزيرة الآيرلندية لمعبر رفح يمكن أن توظفها إسرائيل مبرراً للتعنت بشأن تسهيل إجراءات إعادة فتحه من الجانبين؛ لافتاً إلى أن آيرلندا كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية ولديها أزمات سياسية مع إسرائيل على خليفة المواقف المناهضة لها.

وقد مارست آيرلندا ضغوطاً على إسرائيل لوقف حربها على قطاع غزة، وطالبت في سبتمبر (أيلول) الماضي بمحاسبة الحكومة الإسرائيلية بتهمة ارتكاب «إبادة جماعية». وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، وافق الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم على قرار يدعو الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى تعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية لكرة القدم.


مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

رحبت القاهرة بإعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعدّت القرار «خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة وآيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، الثلاثاء، إن «القاهرة تُثمّن الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق مع الموقف المصري الثابت تجاه (جماعة الإخوان)، التي تصنفها منظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية».

وأضاف البيان: «مصر عانت ومعها دول المنطقة على مدار عقود من الجرائم والأعمال الإرهابية التي ارتكبتها هذه الجماعة، والتي استهدفت أبناء الشعب المصري من مدنيين، إضافة إلى رجال الشرطة والقوات المسلحة، في محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقرارها».

وأكد البيان أن هذا التصنيف الأميركي «يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، دفاعاً عن إرادة الشعب المصري وصوناً لمؤسسات الدولة الوطنية، في مواجهة مساعي التنظيم لاختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة».

وكانت إدارة ترمب قد أعلنت، الثلاثاء، تصنيف ثلاثة فروع إقليمية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان «منظمات إرهابية»، وفرض عقوبات على هذه الفروع وأعضائها.

وأوضحت «الخزانة» و«الخارجية» الأميركيتان أن «الفروع اللبنانية والأردنية والمصرية تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي ولمصالحه في المنطقة».

وصنّفت «الخارجية الأميركية » الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو التصنيف الأكثر صرامة، ما يجعل تقديم أي دعم مادي لهذه المجموعة جريمة جنائية. أما الفروع الأردنية والمصرية فقد أدرجتها وزارة الخزانة ضمن قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، لارتباطها بتقديم الدعم لحركة «حماس».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «تعكس هذه التصنيفات الخطوات الأولية لجهود مستمرة لوقف العنف والانتهاكات التي ترتكبها فروع جماعة (الإخوان المسلمين) أينما حدثت، وستستخدم الولايات المتحدة جميع الأدوات المتاحة لمنع هذه الفروع من الحصول على الموارد التي تمكنها من ممارسة أو دعم الإرهاب».

كما رحب برلمانيون وسياسيون مصريون بقرار الإدارة الأميركية، وأكدوا أنه جاء متجاوباً مع المطالب المصرية والعربية بهذا الشأن منذ عدة سنوات، لكنهم في الوقت ذاته رأوا أن الخطوة «تأخرت كثيراً»، وطالبوا بمزيد من الإجراءات التي تضيق الخناق على أنشطة الجماعة في بعض الدول التي تمارس من خلالها تحريضاً على العنف.

وقال عضو مجلس النواب المصري الإعلامي مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»: «على الرغم من أن قرار الإدارة الأميركية جاء متأخراً، لكنه يأتي متجاوباً مع المطالب المصرية والعربية باعتبار الجماعة منظمة إرهابية لكونها مارست العنف والتخريب والإرهاب وتسعى للقفز على الحكم وإثارة الفوضى في البلاد».

وأضاف: «القرار يجب أن يصل إلى السيطرة على أموال الجماعة الإرهابية ووسائل إعلامها في العديد من المناطق الأخرى بخاصة في بريطانيا وتركيا».

وتابع: «الجماعة لديها أذرع تعمل في مجالات إنسانية وإعلامية واستخباراتية، ولا بد من تجفيف المنابع بحيث لا يتوقف الأمر عند تصنيفها إرهابية، وأن يمتد الأمر ليشمل توقيف عناصرها ومحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها في كل من مصر والأردن ولبنان».

وأشار إلى أن الموقف الأميركي مُرحب به، مضيفاً: «نتمنى أن يكون هذا القرار مقدمة لمزيد من القرارات المماثلة من جانب دول أوروبية عديدة تتحرك فيها الجماعة وتحرض على ارتكاب العنف في مصر والدول العربية».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقَّع الرئيس ترمب أمراً تنفيذياً لمباشرة إجراءات تصنيف بعض من فروع «جماعة الإخوان» منظمات «إرهابية أجنبية»، في خطوة تمهد لفرض عقوبات على الفروع المستهدفة.

ولاقى قرار ترمب ترحيباً من جانب مؤثرين ونشطاء مصريين وإعلاميين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعدّ الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، ماهر فرغلي، في تدوينة عبر صفحته بمنصة «إكس»، الثلاثاء، أن دوافع الإدارة الأميركية تتعلق بأحداث قطاع غزة وارتباط الجماعة بـ«حماس»، مشيراً إلى أن «التنظيم في الفروع الثلاثة الرئيسة له تأثير آيديولوجي، وتصنيفه سيمكّن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية من تتبع مصادر تمويله وتعطيل أنشطته داخل الولايات المتحدة».

واجتمع البعض في تدويناته على أن القرار جاء «متأخراً للغاية»، وبعد سنوات «من الخيانة والتآمر»، لكن يظل قراراً مهماً.

وقال عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب «الجيل الديمقراطي»، ناجي الشهابي، إن «تنظيم الإخوان» في مصر أُصيب في مقتل بفعل خطوات المواجهة المصرية مع صدور أحكام من القضاء المصري بتصنيف الجماعة «إرهابية»، وإن الخطوة الأميركية الأخيرة تؤكد صواب الأحكام الصادرة في مصر بالسابق، خاصة أن الجماعة ما زالت تمارس العنف عبر التحريض وبث الإشاعات.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قرار إدارة ترمب جاء بعد مواقف اتخذتها ولايات أميركية بتصنيف الجماعة «إرهابية»؛ وتوقع أن تحاول الجماعة الربط بين مواقف «حماس» من إسرائيل، وتصنيفها «إرهابية» من جانب الولايات المتحدة، في محاولة لكسب التعاطف الشعبي.

وقبل شهرين، أصدرت ولايتا تكساس وفلوريدا على التوالي أمراً تنفيذياً لتصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) منظمتين إرهابيتين، في حين ردت «كير» برفع دعاوى قضائية للطعن في القرارين.


«اتفاق غزة»... لقاءات غير مباشرة للفصائل في القاهرة لدفع المرحلة الثانية

مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

«اتفاق غزة»... لقاءات غير مباشرة للفصائل في القاهرة لدفع المرحلة الثانية

مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

كشف مصدر فلسطيني من حركة «فتح»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، عن أن لقاءات «غير مباشرة» للفصائل الفلسطينية، بدأت في القاهرة لبحث دفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وخاصة لجنة إدارة القطاع، وذلك قبل اجتماع عام الأربعاء.

والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتضمن بنوداً رئيسية؛ منها نزع سلاح «حماس» وتشكيل مجلس السلام الذي يشرف على عملية السلام بالقطاع، ولجنة إدارة القطاع من التكنوقراط، ونشر قوات استقرار دولية.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

وقال المصدر الفلسطيني الثلاثاء لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك 8 فصائل فلسطينية بالقاهرة، من بينهم حركتا «فتح» و«حماس»، لبحث دفع المرحلة الثانية في ظل تعثرها، موضحاً أن اللقاءات التي تجري الثلاثاء بالقاهرة، غير مباشرة بالفصائل.

«فتح» قد لا تشارك باجتماع الفصائل

ولفت المصدر الفلسطيني إلى أن المناقشات تشمل بحث تشكيل لجنة التكنوقراط، والشرطة الفلسطينية التي ستنشر في القطاع والهياكل وهناك تباينات، مشيراً إلى أن «فتح ترفض الاجتماع مع حركة حماس».

وأكد مصدر ثان مطلع بحركة «فتح» لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحركة قد لا تشارك في لقاء الأربعاء المقرر لاجتماع الفصائل الفلسطينية».

وكان مصدر فلسطيني، أكد لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستحسم في مشاورات جولة القاهرة وستطلع الفصائل على الأسماء، خاصة بعد مستجدات بشأن تغيير بعض الأسماء عقب تحفظات إسرائيلية.

وأفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

وفي تصريحات متلفزة مساء الأحد، قال عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، محمد نزال، إن وفداً من الحركة سيبحث، متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل «صعوبات كبيرة تعترض تطبيقه، واستمرار الخروق الإسرائيلية».

اتصالات الوسطاء

وباتت لجنة إدارة قطاع غزة، في صدارة اتصالات وسطاء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط ترقب لقرارات أميركية حاسمة بشأن إعلان مجلس السلام ولجنة التكنوقراط المشكلة التي ستدير القطاع، واجتماع للفصائل، الأربعاء، بالقاهرة.

تلك الاتصالات المكثفة من الوسطاء، «تحتاج إلى ضغط أميركي وتوافق فلسطيني - فلسطيني لتترجم لقوة دفع للمرحلة الثانية وتجاوز عقبات إسرائيل»، وفق ما يراه خبير مصري في حديث لـ«الشرق الأوسط».

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن بلاده تعمل مع الوسطاء لتسريع الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متهماً إسرائيل بتعطيل الاتفاق.

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الثلاثاء ماجد الأنصاري (قنا)

وأضاف الأنصاري: «على إسرائيل الإجابة عن سؤال، هو: لماذا يتأخر تنفيذ اتفاق غزة؟»، لافتاً إلى أن «التعقيدات على الطاولة اليوم تستدعي التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة واتصالاتنا مستمرة ويومية لدفع الاتفاق قدماً».

وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية مصر بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي «أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية وضرورة ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية وتهيئة المناخ للتعافي المبكر وإعادة الإعمار»، وفق بيان للخارجية المصرية، الثلاثاء.

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة87-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة8A-/1199510992358745/

واتفق عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا، هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمضي قدماً في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي».

وشدد وزير خارجية مصر على «أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية».

وجدد الوزير المصري في اتصال هاتفي مع نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، دعم مصر لنشر قوة الاستقرار الدولية ولجنة التكنوقراط الفلسطينية بما يسهم في تهيئة البيئة اللازمة لاستعادة دور السلطة الفلسطينية.

الحاجة لضغط أميركي

وبرأي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور مختار غباشي، فإن الاتصالات بين الوسطاء يجب أن يتبعها ضغط أميركي حقيقي وجاد لإعلان قرارات المرحلة الثانية سواء تشكيل لجنة إدارة القطاع أو مجلس السلام مما يوقف الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة.

وشهدت اتصالات وزير خارجية مصر، اتصالاً هاتفياً أيضاً مع يوهان فاديفول، وزير خارجية ألمانيا، المقرب من إسرائيل، أكد خلاله أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، والإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويعتقد الدكتور مختار غباشي أن القاهرة حريصة على دفع المرحلة الثانية قدماً، وهذا واضح من خلال الاتصالات المكثفة، لكن التعويل على ضغط أميركي، وتوافق فلسطيني - فلسطيني، وقرارات أميركية قريبة هذا الأسبوع تنهي مأساة القطاع التي يتحملها الاحتلال الإسرائيلي كاملة.