تعقّد أزمة البحارة المصريين المختطفين في الصومال

القراصنة يرفعون مطالبهم... واستبعاد التدخل الأمني

أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
TT

تعقّد أزمة البحارة المصريين المختطفين في الصومال

أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

دخلت أزمة البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة النفط «إم تي يوركا» مرحلة أكثر تعقيداً بعدما رفع القراصنة الصوماليون الذين استولوا عليها قبالة السواحل اليمنية الشهر الماضي، سقف مطالبهم من مليوني دولار إلى ثلاثة ملايين دولار مقابل الإفراج عن المحتجزين.

وتجاوزت الأزمة 45 يوماً من دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، منذ خطف الناقلة في الثاني من مايو (أيار) قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تبحر باتجاه خليج عدن وصولاً إلى السواحل الصومالية. ويضم الطاقم 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين و4 هنود.

وحسب بيان صادر عن أُسر البحارة وذويهم، الأربعاء، شهدت المفاوضات تقدماً سابقاً أفضى إلى اتفاق بين مالك الناقلة وصاحب الشحنة من جهة، والقراصنة من جهة أخرى، على دفع فدية مقابل إطلاق سراح المحتجزين. غير أن تأخير إجراءات تحويل المبلغ، دفع الخاطفين إلى التهديد بإلغاء الاتفاق ورفع قيمة الفدية المطلوبة، وفق البيان.

عراقيل التفاوض

وقال القبطان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين المصرية، إن المفاوضات الرامية إلى الإفراج عن البحارة واجهت عراقيل خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن المعلومات المتاحة لديه تفيد بأن القراصنة رفعوا مطالبهم المالية إلى ثلاثة ملايين دولار، بعدما كان هناك اتفاق سابق مع الشركة المالكة للسفينة على دفع مليوني دولار.

وأشار الشاذلي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وزارة الخارجية المصرية وهيئة السلامة البحرية قامتا بتحركات واتصالات على مستويات مختلفة دعماً لجهود الإفراج عن البحارة، مستبعداً بشكل قاطع خيار التدخل العسكري. وقال إن أي عملية أمنية لتحرير المحتجزين تنطوي على مخاطر كبيرة قد تهدد حياتهم وسلامتهم.

زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

وفي ظل تعثر مفاوضات إطلاق سراح البحارة، تزداد مخاوف أسرهم من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى مزيد من التعقيدات. وحذرت العائلات، في بيانها، من أن استمرار التعثر «سيؤدي إلى تعقيد الموقف أكثر من اللازم وإهدار الجهود المضنية للأجهزة المعنية»، مطالبةً بالإسراع في تنفيذ الحلول المطروحة لإنهاء الأزمة.

وذهب بيان الأهالي إلى أن البحارة يعيشون «45 يوماً من الألم والقلق والترقب»، ويعانون من أوضاع إنسانية صعبة، في ظل نقص المياه الصالحة للشرب والطعام المناسب. كما أطلقت الأسر حملة تضامن عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت وسوم عدة، أبرزها «أنقِذوا البحارة».

وتنقل أميرة أبو سعدة، زوجة البحار المصري المختطف محمد راضي المحسب، جانباً من معاناة أسرتها، قائلةً لـ«الشرق الأوسط» إنها تعيش ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة مع تجاوز الأزمة 45 يوماً، في ظل الغموض الذي يحيط بموعد الإفراج عن المحتجزين.

وواصلت حديثها: «الاتصالات الهاتفية المتقطعة كانت تمثل وسيلة الاطمئنان الوحيدة للعائلات، لكنها أصبحت نادرة خلال الفترة الأخيرة»، مشيرةً إلى أن آخر اتصال تلقته من زوجها كان في ثاني أيام عيد الأضحى، أي قبل أكثر من 3 أسابيع.

وأضافت أن حالة زوجها النفسية بدت متدهورة بوضوح نتيجة طول فترة الاحتجاز والضغوط التي يتعرض لها مع زملائه، معربةً عن أملها في نجاح الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة وعودة البحارة إلى أسرهم سالمين.

ويُحتجز إلى جانب المحسب كل من: مؤمن أكرم أمين، ومحمود الميكاوي، وسامح السيد، وإسلام سليم، ومحمد عبد الله، وأحمد درويش، وأدهم جابر.

إجراءات السلامة

ومنذ وقوع الحادث مطلع مايو الماضي، أكدت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع القضية من كثب من خلال التنسيق مع السفارة المصرية في مقديشو والتواصل مع السلطات الصومالية لضمان سلامة البحارة والعمل على الإفراج عنهم في أسرع وقت.

غير أن استمرار التعقيدات المحيطة بالقضية أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن إجراءات السلامة والضوابط المنظمة لعمل البحارة المصريين على السفن الأجنبية.

وقال الشاذلي: «الواقعة تفرض ضرورة فتح نقاش جاد بشأن تنظيم عمل البحارة المصريين في الخارج، ووضع ضوابط أكثر صرامة للالتحاق بالسفن الأجنبية، خصوصاً تلك التي تحيط بها ملاحظات تتعلق بمعايير السلامة المهنية وظروف التشغيل».

وأضاف أن النقابة تعتزم إعداد برنامج عمل لمراجعة هذه الملفات والحد من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

محمد راضي المحسب أحد البحارة المصريين المخطوفين (حسابه عبر «فيسبوك»)

كانت السلطات الإماراتية قد أصدرت قبل عامين تعميماً بحظر ذات السفينة من الوجود في المياه والموانئ الإماراتية بعد رصد مخالفات متكررة تتعلق بمالكها، وفق تصريحات سابقة صدرت عن الشاذلي لوسائل إعلام مصرية، مستنداً إلى تعميم صادر من وزارة الطاقة والبنية التحتية في هذا الشأن.

وأضاف الشاذلي أن المالك قام بـ«عملية تحايلية» شملت تغيير اسم السفينة من «دهب» إلى «يوركا»، إلى جانب تغيير اسم الشركة العاملة في تجارة الوقود ومشتقاته، عقب إنذارات متكررة بضرورة الامتثال للقوانين البحرية.

وعلى مدى سنوات، شكلت القرصنة البحرية قبالة سواحل القرن الأفريقي تهديداً بارزاً لحركة الملاحة الدولية. وبلغت ذروتها عام 2008، واستمرت لسنوات مسببةً اضطرابات واسعة في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

وبعد تراجع ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، عادت حوادث القرصنة إلى الظهور مجدداً منذ أواخر عام 2023، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وارتفاع المخاطر التي تواجه خطوط التجارة البحرية الدولية.


مقالات ذات صلة

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

شمال افريقيا السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

شكل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، مجلس قيادة «الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ»، ضمن خطوات وإجراءات متتالية تستهدف تعزيز منظومة إدارة الأزمات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد واصلت تحويلات المصريين المغتربين ارتفاعها بوتيرة متصاعدة (رويترز)

تحويلات المصريين المغتربين... وتيرة متصاعدة تدعم تدفقات العملة الصعبة

واصلت تحويلات المصريين المغتربين ارتفاعها بوتيرة متصاعدة، تدعم تدفقات العملة الصعبة إلى البلاد، وسط مساعٍ حكومية لزيادة الاحتياطي النقدي.

عصام فضل (القاهرة )
رياضة عربية منتخب مصر حصد الإشادات رغم مغادرته المونديال (رويترز)

مصر تستعد لتكريم المنتخب رغم «غصة» مغادرة المونديال

تستعد مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي الغربي لمصر صباح غد الجمعة لاستقبال رسمي وشعبي لبعثة المنتخب الوطني المصري لكرة القدم.

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد وزارة الزراعة المصرية أكدت الخميس ارتفاع مساحة محصول القمح خلال الموسم الحالي (رويترز)

مصر تؤكد توسعها في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي

نفت مصر تراجع مساحات القمح والأرز والقطن، وأكدت «توسعها في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا «التموين» تؤكد استمرار مراجعة وتنقية بطاقات التموين لاستبعاد غير المستحقين (صفحة الوزارة على فيسبوك)

ما العائد المتوقع من تقليص قوائم مستحقي الدعم في مصر؟

أثار قرار حكومي بحذف نحو 850 ألف مصري من «البطاقات التموينية» تساؤلات بشأن العائد المتوقع من تقليص «قوائم مستحقي الدعم» وسط غياب أرقام رسمية.

عصام فضل (القاهرة )

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

اشترط الجيش السوداني الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع شبه العسكرية من المدن التي تسيطر عليها من أجل قبول ‌واسع لمقترح أميركي ‌يهدف ​إلى ‌إنهاء ⁠الحرب ​الأهلية المستمرة ⁠منذ ثلاث سنوات.

وأظهرت وثائق أكد مسؤولون كبار مضمونها، بحسب وكالة «رويترز»، أن مقترحا أميركيا طُرح الشهر الماضي ⁠دعا الطرفين إلى ‌الموافقة ‌على هدنة إنسانية فورا ​لمدة ‌90 يوما، مما ‌يمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية ‌نحو الانتخابات.

ووفقا للوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة ⁠الجيش ⁠على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت ​عليها ​منذ 11 مايو أيار 2023.


الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)

شكل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، مجلس قيادة «الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ»، ضمن خطوات وإجراءات متتالية تستهدف «تعزيز كفاءة منظومة إدارة الأزمات ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية».

وبحسب القرار الرئاسي، تم تعيين الفريق محمد عبد الرحمن بسيوني سالم ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، رئيساً للهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما جرى تعيين اللواء هاني محمود سيد منصور، مدير سلاح الإشارة بالقوات المسلحة، نائباً لرئيس الهيئة.

ونص القرار على تعيين اللواء سامح نبيل يوسف، من وزارة الداخلية، مساعداً لرئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، على أن يبدأ العمل بهذه التعيينات ابتداءً من اليوم، حسبما أفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وتأتي تعيينات الهيئة، عقب نحو أسبوع من افتتاح السيسي، مقر «القيادة الاستراتيجية» للدولة (الأوكتاغون) بالعاصمة الجديدة بشرق القاهرة، الذي يعد مركزاً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة، بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية للبلاد، وفق هيئة الاستعلامات المصرية.

وتُعنى الهيئة بتنسيق وإدارة جهود الدولة في التعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث، من خلال توحيد الجهود بين الوزارات والمحافظات والأجهزة المعنية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار، وكفاءة الاستجابة، وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعطى السيسي إشارة البدء لإطلاق عمل الهيئة، مؤكداً أن «الاستعداد والجاهزية هما الانعكاس الحقيقي لقدرة الدولة المصرية».

وقال السيسي: «الحديث عن إدارة أزمة أو محاكاة لأزمة تحدثنا فيه منذ سنتين أو ثلاث لإعداد ما يتم تنفيذه حالياً لعمل محاكاة لأزمة ويتم تكرارها كل 6 شهور مرة حتى يتم تنشيط مراكز إدارة الأزمات على مستوى المحافظات ومراكز جمع المعلومات وكذلك المعدات المستخدمة في هذا الموضوع».


فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
TT

فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

رفض القضاء الفرنسي الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري موقوف بشبهة التورط في خطف المعارض والمؤثر أمير بوخرص، المعروف باسم «أمير دي زد»، في فرنسا عام 2024، وفق ما أفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الخميس. ويستجيب هذا القرار الصادر عن غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في باريس لما طلبته النيابة العامة بتأييد قرار قاضي الحريات والاحتجاز برفض الإفراج عنه، وفق مصدر مطلع على القضية.

وأوضح المصدر أن النيابة العامة لفتت إلى خطر التلاعب بالشهود، والتواطؤ مع أشخاص ضالعين في القضية، والتهديد للنظام العام، فضلاً عن ضرورة ضمان وجوده على الأراضي الفرنسية.

وجاء القرار مخالفاً لموقف النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي أوصت، عقب طلب للإفراج قدمه فريق الدفاع في العاشر من من يونيو (حزيران) الماضي، و«في ضوء الوثائق المؤيدة المُقدمة»، ووضعه تحت الرقابة القضائية، وفق مصدر قضائي ثانٍ. من جهته، أعرب إريك بلوفييه، محامي أمير بوخرص، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن قلقه من احتمال استخدام المسؤول القنصلي الجزائري، الذي وُجّهت إليه لائحة اتهام في أبريل (نيسان) 2025، كورقة مساومة في اتفاق لإطلاق سراح الصحافي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، معتبراً أن ذلك سيكون «مقايضة». واعتبر بلوفييه أن طلب النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب «كان غير مألوف»، مضيفاً أن «النيابة العامة ومحكمة الاستئناف تولتا معالجة الموقف من خلال فصل هذه القضية عن النزاع القائم بين فرنسا والجزائر بشأن الصحافي المحتجز في السجون الجزائرية». وتواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع محامي الموظف القنصلي لكنهم رفضوا التعليق.

وأدت حادثة خطف «أمير دي زد»، التي يرى فريق دفاعه أن الجزائر ضالعة فيها، وسجن كريستوف غليز، إلى تصاعد الخلافات بين باريس والجزائر، رغم أن التوتر بدأ ينحسر في الأشهر الأخيرة. وأعرب والدا غليز عن أملهما في أن يمنح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عفواً للصحافي المسجون.