وزير خارجية مصر يؤكد لروبيو ضرورة التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5170364-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82
وزير خارجية مصر يؤكد لروبيو ضرورة التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار في غزة
وزيرالخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (أ.ف.ب)
قالت وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الخميس)، إن الوزير بدر عبد العاطي التقى نظيره الأميركي ماركو روبيو، في واشنطن أمس، وبحث معه التطورات الإقليمية، بما فيها الأوضاع في غزة، مُجدِّداً التأكيد على ضرورة التوصُّل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في القطاع.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن عبد العاطي أكد لنظيره الأميركي أيضاً على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع «في ظل ما يعانيه من أوضاع كارثية؛ نتيجة لسياسة إسرائيلية ممنهجة للتجويع»، وأهمية سرعة التعامل مع هذه الأزمة الإنسانية الملحة.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى ضرورة طرح أفق سياسي لتحقيق تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية، واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه في تقرير مصيره «وإقامة دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».
كما تناول الوزيران ملف نهر النيل والأمن المائي المصري، حيث أكد عبد العاطي، خلال اللقاء، على ضرورة التعاون على أساس سرعة التوصُّل إلى اتفاق قانوني ملزم يحكم تشغيل السد الإثيوبي.
وشدَّد وزير الخارجية المصري على رفض «الإجراءات الأحادية الإثيوبية المخالفة للقانون الدولي»، مضيفاً أن القاهرة ستتخذ التدابير المكفولة بموجب القانون الدولي كافة؛ لحماية أمنها المائى، بحسب البيان.
حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.
أظهرت بيانات لعائلات في غزة وإفادات لمصادر من حركة «حماس» متغيرات لافتة تجري في أوساط العصابات المسلحة التي تدعمها إسرائيل وتنشط بالمناطق التي تحتلها.
«الشرق الأوسط» (غزة)
الخرطوم تنفي مسؤولية الجيش عن «مجزرة أبيي»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5332817-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D9%8A
قوات حفظ السلام الأممية (يونيسفا) في أثناء محاولات إطفاء النيران في سوق النعام بمنطقة أبيي (الأمم المتحدة - «فيسبوك»)
نفت الحكومة السودانية أي صلة للجيش بهجوم الطائرة المسيّرة الذي استهدف سوق «النعام» بمنطقة أبيي المتنازع عليها مع جنوب السودان، وأسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً، وفق تقارير محلية، في وقت تصاعدت فيه حرب المسيّرات في دارفور وكردفان، وأعلن الجيش استعادة مواقع عسكرية في إقليم النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، وإسقاط مسيّرة قال إنها عبرت من الأراضي الإثيوبية.
وأعربت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر ليل الخميس - الجمعة، عن أسفها البالغ لسقوط ضحايا مدنيين، مؤكدة «بشكل قاطع أنه لا توجد أي صلة للقوات المسلحة السودانية بهذه الحادثة المؤسفة». وقالت الوزارة إن الهجوم يشبه الجرائم التي تُتهم «قوات الدعم السريع» بارتكابها، مشيرة إلى قصف مقر بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في كادوقلي بجنوب كردفان، في ديسمبر (كانون الأول) 2025 الذي أوقع قتلى من قوات حفظ السلام، فضلاً عن استهداف قوافل المساعدات الإنسانية.
وجاء النفي السوداني بعد صور نشرها الجيش على موقعه في «فيسبوك» الأيام الماضية، تشير إلى أنه استهدف مراكز القيادة التابعة لـ«قوات الدعم السريع» في المنطقة، بالإضافة إلى حديث أحد الضباط لوكالة «أسوشييتد برس»، قال إن القصف استهدف شاحنات وقود كانت متجهة إلى «الدعم السريع»، ونفى استهداف مدنيين. ولم يصدر إقرار رسمي من قيادة الجيش بمسؤوليتها عن الهجوم.
صورة نشرها الجيش السوداني لموقع قيادة تابع لـ«قوات الدعم السريع» في أبيي (موقعه على «فيسبوك»)
وكانت وزارة خارجية جنوب السودان قد استدعت السفير السوداني في جوبا احتجاجاً على الهجوم، وسط مخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى أراضيها.
إدانة أممية وإقليمية
وتقع أبيي، الغنية بالنفط، بين السودان وجنوب السودان، وتظل تبعيتها موضع نزاع بين البلدَين منذ انفصال الجنوب عام 2011، فيما تنتشر فيها قوة أممية لحفظ السلام.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة الهجمات بالمسيّرات التي استهدفت أبيي الاثنين الماضي، وأوقعت عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، داعياً الخرطوم وجوبا إلى منع تكرارها، والحفاظ على الوضع المنزوع السلاح في المنطقة.
بدوره، ندّد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بالهجمات، مشيراً إلى تقارير محلية وطبية تحدثت عن سقوط أكثر من 150 قتيلاً. وحض الأطراف المتحاربة على الامتناع عن الأعمال التي تؤجّج النزاع أو تهدد دول الجوار، مؤكداً دعم جهود الوساطة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.
آثار الحريق الذي استهدف شاحنة مدنية في سوق أبيي (الأمم المتحدة - «فيسبوك»)
في المقابل، اتهمت حكومة «تأسيس» الموازية، بقيادة «قوات الدعم السريع»، الجيش السوداني بشن هجوم بمسيّرة، الخميس، على مستشفى في مدينة الضعين، عاصمة شرق دارفور، ما أسفر، وفق روايتها، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات. وقالت، في بيان الجمعة، إن غارات أخرى استهدفت مقر أمانة الحكومة بمدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، التي تتخذها «الدعم السريع» مقراً لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتداولت منصات موالية للجيش أنباء عن غارات مكثفة استهدفت مواقع «الدعم السريع» في نيالا والضعين والفاشر ومناطق بغرب كردفان. وأفادت تقارير محلية بأن الضربات طالت مستودعات وقود وعربات عسكرية في منطقة أبو جابرة النفطية بشرق دارفور، ومواقع في بابنوسة بغرب كردفان. ونقلت عن مصدر عسكري أن الغارات تستهدف إضعاف قدرات «الدعم السريع» اللوجستية تمهيداً لعمليات برية محتملة.
معارك النيل الأزرق
وفي تطور ميداني منفصل، أعلن الجيش السوداني، مساء يوم الخميس، استعادة منطقتي بكوري وأكليلي في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، قرب الحدود الإثيوبية، بعد معارك مع تحالف «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، بقيادة عبد العزيز الحلو.
وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة، ومقرها الدمازين، في بيان على «فيسبوك»، إن قواتها تمكّنت من «تحرير منطقتي بكوري وأكليلي»، وألحقت خسائر فادحة بالقوات المناوئة.
وتكتسب بكوري أهمية عسكرية لاحتضانها قاعدة تابعة للواء الثالث عشر، على أحد المحاور المؤدية إلى الدمازين، عاصمة الإقليم. وكانت القوات المتحالفة مع «الدعم السريع» قد سيطرت عليها في أغسطس (آب) الماضي.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش إسقاط طائرة مسيّرة وصفها بـ«الاستراتيجية» في منطقة بكوري، مؤكداً أنه «تم رصد المسيّرة من لحظة عبورها الحدود قادمة من جهة إثيوبيا استهدفت شاحنات وقود يُعتقد أنها كانت متجهة إلى (الدعم السريع)». وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بالسماح لـ«قوات الدعم السريع» باستخدام أراضيها منصةً لشن هجمات بطائرات مسيّرة وتنفيذ عمليات برية داخل السودان، وهي اتهامات تنفيها أديس أبابا.
التنسيق المصري - التركي لم يمنع بروز الخلاف حول «مذكرة التفاهم البحرية» مع ليبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5332816-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85
التنسيق المصري - التركي لم يمنع بروز الخلاف حول «مذكرة التفاهم البحرية» مع ليبيا
لقاء وزير الخارجية المصري ونظيره التركي في إسطنبول الجمعة (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
مشاورات مصرية - تركية، الجمعة، بشأن أوضاع المنطقة، تطرقت إلى الخلافات بشأن مذكرة التفاهم البحرية بين طرابلس وأنقرة والتي أقرها البرلمان الليبي أخيراً، وقوبلت برفض مصري.
أنقرة، من جانبها، حاولت طمأنة القاهرة، وقالت إنها ستواصل التشاور معها إزاء «شواغلها»، وهذا يفتح المشهد على سيناريوهات عدة أبرزها بدء حوار مصري - تركي لتفادي أي تأثير في العلاقات، بحسب مختصين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أكدوا أن «ذلك لن يؤثر حالياً في أي تنسيق للملفات الثنائية للبلدين لا سيما المتعلقة بليبيا».
وسبق أن وقّعت طرابلس ممثلة في رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق الوطني» السابق فائز السراج اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية مع أنقرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، رفضته القاهرة ونيقوسيا وأثينا، وبعد ذلك عارضه الاتحاد الأوروبي لمخالفته القانون الدولي فيما يخص البحار والمحيطات، والثلاثاء، صادق عليه البرلمان الليبي.
وخلال لقاء بإسطنبول مع نظيره التركي هاكان فيدان على هامش اجتماع دولي، الجمعة، جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «رفض مصر القاطع للتصديق (الليبي) على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019»، مشدداً على «أهمية احترام مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 فيما يتعلق بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفقاً لمبادئ العدل والإنصاف بين الدول».
وأكد فيدان «تفهمه للشواغل المصرية إزاء تطورات الأوضاع في ليبيا، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك للتعامل مع هذه الشواغل، ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا»، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.
المحلل المصري في الشؤون الإقليمية والتركية، نائب رئيس تحرير مجلة «الديمقراطية» كرم سعيد يوضح أن «رد الفعل المصري كان واضحاً، وبيان (الخارجية المصرية) كان يؤكد على حماية السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية المصرية في شرق المتوسط، وهذه خطوط حمراء بالنسبة لمصر لا يمكن تجاوزها».
ويلفت إلى أن «هذا الاتفاق عملياً يتقاطع مع بعض المناطق الاقتصادية الخالصة لمصر والجرف القاري لمصر، وهذا الأمر لا يمكن القبول به، أو لا يمكن السماح به، على أساس أن ذلك يضر بالمصالح الاستراتيجية المصرية في شرق المتوسط، وتركيا تعي وتدرك الموقف المصري».
وزير الخارجية المصري خلال لقاء مع نظيره التركي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
بينما يؤكد المحلل التركي في الشؤون الإقليمية والتركية طه عودة أوغلو أن تصريحات فيدان «تعكس الرغبة التركية في احتواء الخلاف مع مصر، عبر الحوار؛ ما يفتح محاولات تركية لرأب الصدع، وتوضيح الصورة بشكل أكبر للجانب المصري الذي رفض الاتفاقية».
وصوَّت مجلس النواب في ليبيا، الثلاثاء، بالموافقة على اتفاقيتي ترسيم الحدود البحرية والتعاون الأمني مع تركيا.
وفي اليوم التالي، قالت «الخارجية المصرية» في بيان إن القاهرة «ترفض» مصادقة مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا، مضيفة أن التصديق على الاتفاقية لا يترتب عليه «أي آثار قانونية بالنسبة لمصر، وأنها باطلة بطلاناً مطلقاً».
وخلال اتصال هاتفي، الخميس، بيّن بدر عبد العاطي ونظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، تشديد البلدين على رفض المذكرة و«مواصلة التشاور بشأن تحديد الحدود البحرية وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».
وعلى الرغم من ذلك، تشهد العلاقات بين القاهرة وأنقرة دفعة قوية أخيراً بعد سنوات من الخلافات، خصوصاً بعدما زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تركيا في أواخر عام 2024، وتبادل البلدان تعيين سفيرين، ثم زار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصر في فبراير (شباط) الماضي، فضلاً عن توقيع اتفاقيات عدة في التعاون العسكري والدفاعي والأمني.
ويعتقد طه عودة أوغلو أن «هذا الخلاف اختبار لعلاقات مصر وتركيا؛ لكن الطرفين قادران على فصل خلافاتهما القانونية خصوصاً المتعلقة بهذا الموضوع، دون أن يمنع هذا مسار العلاقات والملفات التي يتم التنسيق بينهما على أكثر من مستوى، في ضوء ما يجمعهما من مصالح مشتركة؛ لذا، فاحتواء هذا الخلاف أو التوتر وارد بشكل كبير».
حول ما إذا كان البلدان سيحتويان الخلاف، أشار كرم سعيد إلى أن «مصر لديها مجموعة من الآليات التي تلجأ لها، أولاها الاعتماد على القواعد القانونية الدولية في هذا الإطار وتحالفاتها في المنطقة». وتابع: «أتصور أن تركيا ربما تفتح الباب أمام حوار جاد مع مصر في هذا السياق».
اجتماع وزراء خارجية مجموعة «آر فور» بإسطنبول الجمعة (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
وفيما يخص العلاقات بين مصر وتركيا، أضاف سعيد: أننا «أمام مسارات عدة؛ الأول أن تستمر العلاقات الاقتصادية في الاتجاه الخاص بها، وربما تنعكس هذه المذكرة بشكل أو بآخر على وضع العلاقات السياسية والتنسيق فيما يخص حتى بعض القضايا الإقليمية ومنها المشهد الليبي، والثاني أن هذا الاتفاق قد يجمد جانباً من التطور الحاصل في العلاقات المصرية - التركية، أما الثالث فهو أن يستمر التطور على جميع المستويات مقابل فتح آفاق أوسع للحوار بين البلدين لتجاوز هذه المذكرة أو إعادة النظر فيها».
وتأتي زيارة عبد العاطي إلى إسطنبول للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول التي تضم «المملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان».
وبحسب بيان «الخارجية المصرية»، الجمعة، فإن الاجتماع تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل احتمالات التصعيد العسكري، حيث أكد عبد العاطي «أهمية تكثيف الجهود والتحرك العاجل لاحتواء التوترات، والعمل على استئناف مسارات الحوار والدبلوماسية، ورفض الحلول العسكرية لما قد تترتب عليها من تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية بالغة الخطورة على المنطقة والعالم».
وتوافق وزراء الخارجية على «أهمية سرعة التوصل إلى حلول سياسية ودبلوماسية للأزمات القائمة، والعمل على خفض التصعيد»، وأدانوا الاعتداءات التي تستهدف السعودية، وأعلنوا «التضامن الكامل مع المملكة، ودعم أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها».
اختصاصات «الوحدة» الليبية في ملف الصحة تُصعّد غضب الأطباءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5332815-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B5%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%AA%D9%8F%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%A1
اختصاصات «الوحدة» الليبية في ملف الصحة تُصعّد غضب الأطباء
وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)
صعّدت مذكرة حكومية لتنظيم الاختصاصات الإدارية للخدمات الصحية في ليبيا من انتقادات الأطباء، بالتزامن مع دعوات إلى وقفة احتجاجية أمام مقر رئاسة الوزراء في طرابلس، الاثنين المقبل، للمطالبة بتحسين الأوضاع المهنية والمعيشية، ومعالجة أوجه القصور داخل المرافق الصحية.
ويأتي التحرك في وقت تقترب فيه الاحتجاجات، التي ينظمها عاملون في القطاع الصحي من إكمال شهرها الثاني، وسط شكاوى من تدني الرواتب ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطل الأجهزة وتراجع الإمكانات التشغيلية للمستشفيات وداخل المراكز الصحية، وفق بيانات صادرة عن جهات مهنية.
ووقّع وزير الحكم المحلي المكلف بحكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة»، محمد بن غلبون، ووزير الصحة محمد الغوج، الخميس، مذكرة تفاهم ووثيقة مرجعية لتنظيم مستويات الخدمات الصحية محلياً، وتحديد الاختصاصات والمسؤوليات بين الإدارات والمرافق، في خطوة قالت الجهات المعنية إنها «تستهدف دعم اللامركزية وتحسين إدارة الخدمات».
توقيع مذكرة تفاهم بين وزير الصحة ووزير الحكم المحلي المكلف في طرابلس الخميس (صفحة وزارة الصحة الليبية)
وتنظم الوثيقتان العلاقة بين مراقبات وإدارات الخدمات الصحية والمرافق التابعة لها، وتحدد مستويات الإشراف والتنسيق، بما يتيح توزيع المسؤوليات وفق احتياجات المناطق المختلفة. لكن الإعلان عنهما قوبل بانتقادات غاضبة من عاملين في القطاع، رأوا أن إعادة ترتيب الاختصاصات الإدارية لا تكفي لمعالجة النقص في الإمكانات.
ورأى ما يعرف بـ«اتحاد حراك القطاع الصحي بليبيا»، في بيان، الجمعة، أن توقيع المذكرات الإدارية لا يغني عن توفير الأدوية والمعدات وصيانة الأجهزة الطبية، وتحدث عن «أوجه قصور داخل المؤسسات الصحية»، داعياً السلطات إلى اتخاذ إجراءات عملية لتحسين بيئة العمل للكوادر الطبية والطبية المساعدة والإدارية.
وانتقد «الاتحاد» ما وصفه بـ«الاكتفاء بالوثائق والإجراءات الإدارية»، مطالباً بتوفير الموارد اللازمة لتشغيل المرافق الصحية، ومعالجة المشكلات التي تواجه العاملين فيها. وربط بين تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وبين توافر المستلزمات الأساسية، وتحمل الجهات المسؤولة التزاماتها تجاه هذا القطاع الحيوي.
من جانبها، انتقدت «النقابة العامة لأطباء الأسنان» توقيع الاتفاقيات والمذكرات الإدارية، مشيرة إلى استمرار نقص المعدات ومستلزمات الوقاية داخل الأقسام والعيادات. ودعت المسؤولين إلى زيارة المرافق الصحية، والوقوف ميدانياً على احتياجاتها، بدلاً من الاكتفاء بالاجتماعات والإجراءات الرسمية.
وذهبت النقابة في بيان الجمعة إلى الدعوة لضرورة تبني حلول تنعكس مباشرة على الخدمات المقدمة للمواطنين، وظروف عمل الكوادر الطبية، عادّةً أن إصلاح القطاع يتطلب معالجة أوجه النقص في الإمكانات الأساسية، إلى جانب تحسين الإدارة، وتحديد المسؤوليات بين الجهات المعنية.
وفي تصعيد للتحركات، دعا منظمو حراك العاملين في القطاع الصحي بطرابلس وضواحيها والمنطقة الشرقية والجنوبية والجبل الغربي إلى المشاركة في وقفة احتجاجية أمام مقر حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بالعاصمة، الاثنين المقبل، للتعبير عن مطالبهم المهنية والحقوقية.
وحددت الدعوة الحديقة المجاورة لمقر رئاسة الوزراء مكاناً للتجمع، وحثت العاملين في مختلف المناطق على المشاركة، تأكيداً لوحدة مطالبهم، ورفضاً لما وصفه المنظمون بـ«التهميش والإهمال». ولم تقتصر المطالب على الأوضاع الإدارية، بل امتدت إلى الرواتب والمستحقات، واحتياجات المرافق الصحية.
وكان وزير الصحة بحكومة «الوحدة»، محمد الغوج، قد أقر في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي بمشروعية مطالب العاملين بالقطاع، مشيراً إلى توجيهات أصدرها رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة لمعالجتها. وشملت الملفات المطروحة الرواتب، والعلاوات والتسويات والترقيات والتأمين الصحي، وفق الأطر القانونية والإمكانات المتاحة.
رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة وجه بمعالجة مشاكل قطاع الصحة في البلاد (الوحدة)
وتتجاوز شكاوى العاملين الجوانب الإدارية والتشغيلية إلى الضغوط المعيشية الناجمة عن تدني الأجور، حيث تتراوح تقديرات بعض الرواتب الشهرية للأطباء بين 150 و200 دولار، بحسب الدرجة الوظيفية. وتترافق هذه الأجور مع شكاوى من تأخر صرف مستحقات وتسوية فروقات مالية، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتضع الاحتجاجات المرتقبة والانتقادات الموجهة إلى المذكرة الإدارية وموقف الطبيب المعلن ملف الصحة أمام اختبار، يتجاوز إعادة توزيع الاختصاصات، إلى مدى قدرة السلطات على توفير المستلزمات، وتسوية المستحقات وتحسين ظروف العمل، بما ينعكس على استقرار الكوادر، واستمرار الخدمات الصحية بشكل مناسب.