ليبيا: «النواب» و«الدولة» يناقشان خريطة طريق لـ«سلطة تنفيذية جديدة»

قبل اجتماع ثانٍ لـ«استشارية» البعثة الأممية

صورة وزعها مجلس النواب لاجتماع لجنة المسار التنفيذي في بنغازي مع المجلس الأعلى للدولة
صورة وزعها مجلس النواب لاجتماع لجنة المسار التنفيذي في بنغازي مع المجلس الأعلى للدولة
TT

ليبيا: «النواب» و«الدولة» يناقشان خريطة طريق لـ«سلطة تنفيذية جديدة»

صورة وزعها مجلس النواب لاجتماع لجنة المسار التنفيذي في بنغازي مع المجلس الأعلى للدولة
صورة وزعها مجلس النواب لاجتماع لجنة المسار التنفيذي في بنغازي مع المجلس الأعلى للدولة

أعلن مجلس النواب الليبي بدء اجتماعات «لجنة مشتركة» مع مجلس الدولة في مدينة بنغازي (شرق)، بهدف وضع «خريطة طريق لسلطة تنفيذية جديدة، تقود إلى الانتخابات»، في وقت أعلنت فيه البعثة الأممية أن اللجنة الاستشارية التي اختتمت اجتماعها الافتتاحي، بعد يومين من النقاش حول شروط وقواعد عملها، ستجتمع مجدداً الأسبوع المقبل في طرابلس.

من جلسة سابقة لمجلس النواب برئاسة عقيلة صالح (النواب)

وقال عبد الله بليحق، الناطق باسم مجلس النواب، إن لجنة المسار التنفيذي في مجلسَي «النواب» و«الدولة»، واصلت اليوم (الثلاثاء) اجتماعها الخامس في مدينة بنغازي لليوم الثاني على التوالي؛ مشيراً إلى اعتزام اللجنة التواصل مع بعثة الأمم المتحدة، وكافة القوى الوطنية المعنية بالبحث عن مخرج للأزمة «لعرض خريطة الطريق المتفق عليها».

بدورها، أوضحت البعثة الأممية -في بيان مساء الاثنين- أن لجنتها الاستشارية أجرت ما وصفته بنقاش أولي حول القضايا الخلافية الرئيسية المتصلة بالإطار الانتخابي، موضحة أنها ستقدِّم نتائج مداولاتها إلى البعثة، لأخذها في الاعتبار في المراحل اللاحقة من العملية السياسية، ودعم المؤسسات وصناع القرار الليبيين لإجراء انتخابات وطنية.

من لقاء سابق لأعضاء المجلس الأعلى للدولة (المجلس)

وأكدت ستيفاني خوري، القائمة بأعمال البعثة، أن اللجنة بوصفها عنصراً مهماً ضمن العملية السياسية الليبية الشاملة، مُكلفة بوضع مقترحات ملموسة لمعالجة هذه القضايا. ودعت أعضاء اللجنة إلى التركيز على الإطار الانتخابي، وتحديداً القضايا الخلافية التي تمنع إجراء انتخابات وطنية، مشيرة إلى أن البعثة تعتزم تنفيذ عملية متعددة المسارات، تشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية، وقالت إن هذه اللجنة «ليست منتدى سياسياً، ومصداقيتها تعتمد على الحفاظ على هذه المهمة».

كما دعت البعثة الأممية في بيان لها، اليوم (الثلاثاء)، منظمات المجتمع المدني للمشاركة في ورشة عمل في الـ25 من الشهر الحالي، بهدف تعزيز وعي منظمات المجتمع المدني، ودورها بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، في إطار جهود البعثة لدعم الجهود الليبية بالخصوص.

ستيفاني خوري دعت أعضاء اللجنة إلى التركيز على الإطار الانتخابي وتحديداً القضايا الخلافية (أ.ف.ب)

من جهتها، حددت المفوضية العليا للانتخابات، يوم الخميس المقبل، آخرَ موعد لتسجيل المرشحين للمرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية.

في غضون ذلك، استثمر بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، لقاءه، مساء الاثنين، مع براين ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، للتأكيد على أهمية العمل على حل أزمة السلطة التنفيذية في ليبيا في أقرب وقت، وتشكيل حكومة جديدة موحدة، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ودعم مسار الحل الليبي- الليبي، وضرورة إنهاء كافة مظاهر الوجود الأجنبي في ليبيا: «بما يعيد ليبيا إلى الليبيين، ويحفظ وحدتها وسيادتها».

اجتماع اللافي مع مسؤول بخارجية النمسا (المجلس الرئاسي الليبي)

من جهته، نقل عضو المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، عن مدير إدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية النمساوية، غيرولد فولمير الذي التقاه اليوم (الثلاثاء) بطرابلس، دعم بلاده لكل جهود المجلس الرئاسي، الرامية إلى الدفع للأمام بعملية سياسية شاملة وجامعة تمهد الطريق نحو إجراء انتخابات حرة وشفافة.

وكان اللافي قد أعلن أن لقاءه مساء الاثنين، مع سفير قطر، أكد أهمية دعم جهود البعثة الأممية لإنهاء الأزمة السياسية، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار مستدام يحقق تطلعات الشعب الليبي.

في شأن مختلف، التزمت حكومة «الوحدة» الصمت حيال إعلان المحكمة الجنائية الدولية، تحقيق قضاتها فيما إذا كان إفراج إيطاليا عن آمر جهاز الشرطة القضائية أسامة نجيم، المطلوب بجرائم حرب، ينتهك نظام المحكمة الأساسي. وقال المتحدث باسم المحكمة، إن إيطاليا ستحصل على فرصة لعرض وجهة نظرها أمام القضاة، قبل اتخاذ أي قرار؛ لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً للعملية.

وخلال الأسبوع الماضي، قال وزير العدل الإيطالي كارلو نورديو، إن روما لم يكن لديها خيار سوى إطلاق سراح نجيم، بسبب ما وصفه بأخطاء وعدم دقة في مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة.

وكان نجيم قد عاد إلى طرابلس بعد يومين فقط من اعتقاله الشهر الماضي في شمال إيطاليا، بناءً على مذكرة «الجنائية الدولية» التي تتهمه بالقتل والتعذيب والاغتصاب بحق محتجزين في ليبيا، ما أثار غضب أحزاب المعارضة الإيطالية، كما أدى إلى فتح تحقيق قانوني يشمل رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، واثنين من وزرائها وأحد مساعديها في مجلس الوزراء.

في شأن آخر، أعلنت النيابة العامة الليبية أنها أمرت بحبس رئيس لجنة إدارة شركة «الواحة» للنفط، بتهمة إبرام عقد بقيمة 669 مليون دينار لإنشاء حواجز بحرية، رغم أن القيمة الفعلية لا تتجاوز 339 مليون دينار. كما أسند تأهيل حقل الظهرة النفطي لشركة حديثة من دون خبرة، وصرف لها 140 مليون دولار خلال عامين. وقالت إن المتهم أساء استغلال سلطته، بصرف 100 مليون دولار لشركة لم تنجز أعمالها، كما عدَّل بشكل مشبوه عقود إيجار سكني، ما أدى إلى صرف 214 مليون دولار لصالح جهات محلية.

من جهة أخرى، أغلق محتجون الطريق الساحلي بمدينة الزاوية (غرب طرابلس) بالسواتر الترابية، عقب العثور على جثة ملقاة جنوبي الحرشة، بينما أعلن جهاز مكافحة التهديدات الأمنية أن الجثة لشخص من بنغلاديش، نافياً وجود آثار لتعذيب أو إطلاق نار؛ مشيراً إلى بدء التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث.


مقالات ذات صلة

ليبيا تؤكد «السيطرة الكاملة» على ناقلة الغاز الروسية المتضررة

شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

ليبيا تؤكد «السيطرة الكاملة» على ناقلة الغاز الروسية المتضررة

أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» في غرب ليبيا الأربعاء السيطرة الكاملة على ناقلة الغاز الروسية المتضررة «أركتيك ميتاغاز» قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)

واشنطن تجدد دعمها لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية

جددت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، تأكيد دعمها لتوحيد الجيش الليبي، وذلك خلال محادثات أجراها القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيرمي برنت.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة يصافح قائد ميليشيا «دعم الاستقرار» قبل مأدبة إفطار في الزاوية (مكتب الدبيبة)

صراع «ميليشيات الزاوية» على النفوذ يضاعف التوترات في غرب ليبيا

مع كل موجة اشتباكات تندلع في مدينة الزاوية غرب ليبيا يتحدث خبراء أن «صراع النفوذ بين الميليشيات أصبح واقعاً يفاقم التوتر ويثير مخاوف السكان»

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا المنفي في لقاء مع سفراء «مسار برلين» بتاريخ 16 مارس الحالي (مكتب المنفي)

نشاط دبلوماسي يعيد «مسار برلين» للواجهة لحلحلة الأزمة الليبية

يرى سياسيون ليبيون أن «مسار برلين»، الذي انطلق عام 2020، يسعى راهناً إلى استعادة حضوره من خلال تحركات دبلوماسية؛ سعياً لكسر الجمود وتحريك العملية السياسية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» يتوسط جمع من قوات غرب ليبيا (وزارة الدفاع بغرب ليبيا)

الاشتباكات المسلّحة تعيد التوتر إلى الزاوية الليبية

تجددت الاشتباكات، مساء الأحد، في مناطق متفرقة من مدينة الزاوية بين مجموعتين محليتين، هما «أبناء الجن» و«أبناء المداح»، استخدمت فيها أسلحة خفيفة.

خالد محمود (القاهرة)

الغاز الجزائري يعيد رسم خريطة الثقة مع إسبانيا وإيطاليا

رئيسة الوزراء الإيطالية مع كبار المسؤولين الجزائريين (الرئاسة الجزائرية)
رئيسة الوزراء الإيطالية مع كبار المسؤولين الجزائريين (الرئاسة الجزائرية)
TT

الغاز الجزائري يعيد رسم خريطة الثقة مع إسبانيا وإيطاليا

رئيسة الوزراء الإيطالية مع كبار المسؤولين الجزائريين (الرئاسة الجزائرية)
رئيسة الوزراء الإيطالية مع كبار المسؤولين الجزائريين (الرئاسة الجزائرية)

بينما تقرر زيادة الإمدادات الجزائرية من الغاز إلى مدريد بنسبة 12 في المائة خلال زيارة وزير الخارجية الإسباني، اليوم (الخميس)، إلى الجزائر، عادت رئيسة وزراء إيطاليا من سفرها الخاطف، أمس (الأربعاء)، بوعود رسمية تخص ضمان مزيد من تدفق الطاقة، لتتمكن روما من مواجهة التبعات التي أفرزتها الحرب الحالية في الشرق الأوسط.

وزيرا الداخلية الجزائري والإسباني في 20 أكتوبر 2025 (وزارة الداخلية الجزائرية)

أفاد الموقع الإخباري الإسباني الرقمي «ذا أوبجكتيف» أن الجزائر «ستكافئ» إسبانيا بزيادة قدرها 12 في المائة في إمدادات الغاز منخفض التكلفة، «نظراً لموقفها في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى أن مدريد اتخذت موقفاً إيجابياً من تطورات العملية العسكرية التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) 2026.

وقال الموقع إن الجزائر سترفع ضخّ الغاز اليومي عبر أنبوب «ميدغاز» إلى 32 مليون متر مكعب، وهو مستوى قريب من الحد الأقصى لقدرة هذا الخط، حسبه، مؤكداً أن السلطات الجزائرية ستبلغ وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بقبولها زيادة إمدادات الغاز الطبيعي إلى إسبانيا عبر خط «ميدغاز» الذي يربط البلدين، وذلك بمناسبة زيارته، التي يبدأها اليوم (الخميس)، وتدوم يومين.

مباحثات جزائرية إيطالية موسعة حول الطاقة (الرئاسة الجزائرية)

وسيتم رفع الكمية من 28 مليون متر مكعب يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير إلى 32 مليوناً، أي بزيادة تُقدر بـ12.5 في المائة ، وفق «ذا أوجكتيف»، عادّاً أن ذلك بمثابة «مكافأة بالنظر إلى الموقف الإسباني من الأحداث في الشرق الأوسط، سواء ما يتعلق بالصراع في غزة أو التوتر الأخير مع إيران».

وأضاف الموقع الإخباري أن الحكومة الإسبانية «كانت قد طلبت هذا الأمر قبل أسابيع، بعد اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار الغاز والنفط عالمياً».

وعزّزت الجزائر موقعها كمورد رئيسي للغاز إلى إسبانيا، حيث شكّلت نسبة 45.2 في المائة من إجمالي الإمدادات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، متقدمة على الولايات المتحدة. إلا أن هذا الاتجاه تغيّر في عام 2026، حيث أصبحت الجزائر ثاني أكبر مزود بعد الولايات المتحدة، وفق «ذا أوبجكتيف».

من لقاء سابق بين وزيري خارجية الجزائر وإيطاليا (الخارجية الجزائرية)

وتسعى إسبانيا إلى زيادة الإمدادات عبر الأنابيب لأن تكلفتها أقل، وأكثر استقراراً مقارنة بالغاز المنقول عبر السفن.

وزيادة على قضية الطاقة التي سيبحث فيها ألباريس، تضم أجندة محادثاته المقررة مع المسؤولين الجزائريين ملف الهجرة غير النظامية، حيث شهدت السواحل الإسبانية، خصوصاً جزر البليار، منذ الصيف الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين القادمين من السواحل الجزائرية.

وبحسب مصادر جزائرية، تعدّ هذه الزيارة إشارة قوية على تجاوز تداعيات أزمة مارس (آذار) 2022، التي بدأت بتغيير مدريد موقفها تجاه قضية الصحراء، وانحيازها بشكل واضح للمغرب، ما أدّى حينها إلى سحب السفير الجزائري، وتعليق معاهدة الصداقة والتعاون. وقد بدأت ملامح الانفراج بالعودة التدريجية للسفير الجزائري إلى مدريد نهاية عام 2023، لتتوج اليوم بزيارة ألباريس التي تسعى لإعادة بناء الثقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

تطمينات تبون

في إطار رهان الطاقة، حصلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على تطمينات من الرئيس عبد المجيد تبون بضمان تدفقات غازية مستقرة، وذلك خلال زيارة عمل قصيرة للجزائر أمس (الأربعاء)، احتل فيها موضوع الغاز مكانة بارزة في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

رئيسة الوزراء الإيطالية مع الرئيس الجزائري (الرئاسة الجزائرية)

وأشارت ميلوني، في تصريح صحافي، عقب محادثاتها مع تبون، إلى أن زيارتها للجزائر الثانية من نوعها بعد زيارة يناير 2023، «وهذا يعكس الأهمية التي نوليها لعلاقاتنا مع الجزائر، التي تمثل بالنسبة لإيطاليا شريكاً ذا أهمية استراتيجية بالغة». مبرزة أن مشروع الزراعة الذي تنفذه مجموعة «بي إف» للصناعات الغذائية الإيطالية في الجنوب الجزائري يتقدم بوتيرة سريعة، حيث من المتوقع أن تتوسع المساحات المزروعة من 7000 إلى 13000 هكتار في 2026.

كما أكدت ميلوني أن قطاع الطاقة يأتي في صدارة مجالات التعاون، مشيرة إلى أن الجزائر تُعد أحد أهم شركاء إيطاليا. وأضافت أن البلدين قرّرا تعزيز تعاونهما القوي، خاصة عبر شركتي «إيني» الإيطالية و«سوناطراك» الجزائرية، مع التوجه نحو مجالات جديدة، مثل الاستكشاف البحري، ما يسمح بزيادة إمدادات الغاز على المدى المتوسط والطويل.

ويشمل التعاون بين الجزائر وإيطاليا أيضاً مجالات أخرى، مثل الطاقات المتجددة والبنية التحتية الاستراتيجية، بما يعزز الربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط ويقوي الأمن الطاقوي.

كما تم التأكيد على ضرورة تعميق وتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والشركات الناشئة والتكوين، والبحث العلمي، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والزراعة المبتكرة، والأمن الغذائي.

وزيرا خارجية الجزائر وإسبانيا في مقر الأمم المتحدة (الخارجية الجزائرية)

من جهته، أشاد تبون بالتقدم السريع في تنفيذ مشروعين مشتركين ضمن «خطة ماتي» في أفريقيا، وهما مشروع إنتاج الحبوب والبقوليات في ولاية تيميمون، وإنشاء «مركز التميز الجزائري - الإيطالي إنريكو ماتي» المخصص للتكوين والبحث والابتكار في المجال الزراعي.

كما اتفق الطرفان على تسريع إجراءات إنشاء غرفة التجارة الجزائرية - الإيطالية لتعزيز فرص الاستثمار والتبادل، مع التأكيد على أهمية التعاون الثقافي والعلمي والإنساني.

وعلى الصعيد السياسي، أكّد الجانبان وجود توافق تام بين الجزائر وروما، خاصة في مجالات مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب والجريمة المنظمة.

كما تناولت المحادثات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث شدّد الطرفان على ضرورة وقف التصعيد واللجوء إلى الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدّد تبون إدانة الجزائر للانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكداً ضرورة التوصل إلى حلّ عادل يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما عبّر الطرفان عن قلقهما إزاء الوضع في منطقة الساحل، وأكدا عزمهما على مواجهة تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة في هذه المنطقة الحيوية.


تونس تطالب بـ«دعم أوروبي استثنائي» لاسترجاع الأموال المنهوبة

وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)
TT

تونس تطالب بـ«دعم أوروبي استثنائي» لاسترجاع الأموال المنهوبة

وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)

التقى وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، بالعاصمة الألمانية برلين، مساء أمس (الأربعاء)، رئيسة البرلمان الفيدرالي الألماني يوليا كلوكنر، وجرى خلال اللقاء استعراض مختلف أوجه التعاون الثنائي، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والبيئية، فضلاً عن الأكاديمية والعلمية.

وخلال اللقاء عبَّر الوزير عن تطلّع تونس إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين، خصوصاً ألمانيا؛ لتجاوز العراقيل التي تحُول دون استرجاع الأموال المنهوبة، مشيراً إلى الأهميّة القصوى التي توليها تونس إلى هذا الموضوع، بوصف هذه الأموال ملكاً للشعب التّونسي ولا تسقط بالتّقادم.

وأكد النفطي، خلال اللقاء، ضرورة مراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، التي يعود إنشاؤها إلى أكثر من 30 سنة، «حتى تكون أكثر توازناً»، وتأخذ بعين الاعتبار خيارات الشعوب، والواقعَين الإقليمي والدولي الجديدَين، والتحديات التي يفرضانها، بما في ذلك الهجرة غير النظامية. وبيَّن في هذا السّياق المقاربة التّونسيّة في التعاطي مع الهجرة غير النّظاميّة، التي تدعو إلى معالجة الأسباب العميقة لهذه الظّاهرة، وتضافر الجهود لمحاربة الشبكات الإجراميّة التي تتاجر بالبشر، وتأمين العودة الطوعية وإعادة الإدماج للمهاجرين غير النّظاميِّين في بلدانهم الأصليّة. ودعا في المقابل إلى تعزيز آليّات التّعاون في مجال الهجرة المنظّمة، بوصفها رافداً للتنمية ونقل المهارات، مؤكّداً ضرورة أن تراعي هذه البرامج حاجيات الطّرفين.

وتأتي هذه العودة بعد أيام قليلة من مطالبة الرئيس التونسي، قيس سعيد، بمراجعة الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم. وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة احتفال تونس بالذكرى الـ70 للاستقلال عن الاستعمار الفرنسي، حيث طالب الرئيس سعيد بشراكة «متوازنة وأكثر عدلاً وانصافاً».

لكن البيان الذي نشرته الرئاسة التونسية لم يتضمَّن مقترحات واضحة للرئيس التونسي لتعديل اتفاق الشراكة المُوقَّع منذ عام 1995.

وسمح الاتفاق برفع صادرات تونس إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يستحوذ على نحو 75 في المائة من مبادلاتها الاقتصادية والتجارية الخارجية، وتعزيز بناها التحتية في برامج تعاون. في حين تشكو تونس باستمرار من عجز في المبادلات بعدد من القطاعات مع شريكها الأوروبي. ويطالب الرئيس سعيد بجهود أكبر لدعم رحلات العودة الطوعية لآلاف المهاجرين غيرالنظاميِّين العالقين بتونس إلى دولهم بأفريقيا جنوب الصحراء. وأوضح أن بلاده «قدَّمت كثيراً، وهي ضحية نظام اقتصادي عالمي غير عادل، وضحية شبكات إجرامية بجنوب الصحراء وشمال البحر المتوسط التي تتاجر بهؤلاء الضحايا، وعلى المنظمات الدولية المعنية، وعلى دول الشمال أن تقوم بدورها كاملاً لأنَّ تونس رفضت منذ البداية أن تكون معبراً أو مستقَرّاً».


مقتل 28 مدنياً على الأقل في غارات بمسيّرات في السودان

عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)
عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)
TT

مقتل 28 مدنياً على الأقل في غارات بمسيّرات في السودان

عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)
عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)

قُتل 28 مدنياً على الأقل جراء غارتين بمسيّرات استهدفتا ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان في السودان، وفق ما أفادت مصادر طبية وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (الخميس).

واستهدفت إحدى الغارتين الأربعاء سوقاً في مدينة سرف عمرة بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً، بينهم رضيع، وإصابة 17 آخرين، وفق ما ذكر عامل صحي في المستشفى المحلي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتسببت غارة أخرى، الأربعاء، أيضاً باشتعال النيران في شاحنة كانت على طريق في شمال كردفان. وأفاد مصدر طبي في مستشفى مدينة الرهد المحلي لوكالة الصحافة الفرنسية بوصول 6 جثث إلى المستشفى، 3 منها متفحمة، بالإضافة إلى 10 جرحى، محملاً «قوات الدعم السريع» مسؤولية الهجوم.