الأمن التونسي يطيح مغني راب مشهوراً في حملة ضد عصابات المخدرات

مغني الراب سامح الرياحي (متداولة)
مغني الراب سامح الرياحي (متداولة)
TT
20

الأمن التونسي يطيح مغني راب مشهوراً في حملة ضد عصابات المخدرات

مغني الراب سامح الرياحي (متداولة)
مغني الراب سامح الرياحي (متداولة)

أعلنت السلطات الأمنية في تونس، إيقاف مغني الراب الشهير سامح الرياحي في حملة ضد عصابات متورطة في ترويج المخدرات. وقالت الإدارة العامة لـ«الحرس الوطني» إن أجهزة الاستعلامات نجحت، الأربعاء، في الإطاحة بالمغني بعد تفكيك شبكة مروجة للمخدرات بحي ابن خلدون غرب العاصمة.

وأوضحت، أنه بتعميق عمليات البحث والتحقيق تم التعرف على العنصر الرئيسي للشبكة، حيث تبين أنه مغني الراب الرياحي.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن القضاء أصدر بطاقة إيداع بالسجن ضد المغني الرياحي المعروف بكنية «سامارا»، في حين أفادت إدارة «الحرس الوطني» بأن عملية إيقافه كانت «بعد متابعة دقيقة ورصد لتحركاته، حيث ألقي القبض عليه برفقة أحد أقربائه... ومكنت عملية الإيقاف من ضبط مواد مخدرة وسيارات فاخرة ودراجات نارية كبيرة الحجم ومبالغ مالية مهمة».

عناصر من الأمن التونسي (أرشيفية)
عناصر من الأمن التونسي (أرشيفية)

وتشن السلطات الأمنية التونسية حملات واسعة النطاق في عدة ولايات لمكافحة تجارة المخدرات المتنامية في الأحياء الشعبية، وفي محيط المؤسسات التعليمية.

وقال المتحدث باسم الإدارة العامة لـ«الحرس الوطني» حسام الدين الجبابلي، إن الأجهزة الأمنية أوقفت في عام 2024 قرابة خمسة آلاف مروج للمخدرات مقابل 3145 مروجاً عام 2023.

وتقدر نسبة الموقوفين في قضايا المخدرات في السجون التونسية التي تعاني الاكتظاظ، بقرابة الثلث من إجمالي عدد السجناء.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تُدين «اضطهاد» المعارضين في تونس

شمال افريقيا مظاهرات سابقة ضد السلطات احتجاجاً على «قمع الحريات» (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تُدين «اضطهاد» المعارضين في تونس

أدانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، «اضطهاد المعارضين» في تونس، ودعت السلطات إلى وضع حد لموجة الاعتقالات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس التونسي خلال استقباله وزير الداخلية السعودي في قصر قرطاج الرئاسي (واس)

الرئيس التونسي يستعرض مع وزير الداخلية السعودي التعاون الأمني

استعرض الرئيس التونسي قيس سعيد، مع وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، الأحد، العلاقات الثنائية والتعاون الأمني القائم بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)

محكمة تونسية تصدر بطاقة إيداع بالسجن ضد رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد

محكمة مختصة في قضايا الفساد المالي قررت إحالة 10 متهمين على أنظار الدائرة الجنائية من بينهم رجل الأعمال ورئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد ووزراء سابقون

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية فاطمة شيبوب في مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط) play-circle 01:15

وزيرة الصناعة التونسية: نستهدف مضاعفة مساهمة الفوسفات في الناتج المحلي

أكدت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية فاطمة شيبوب، أن الفوسفات يساهم بنسبة 1 في المائة بالناتج المحلي الخام، وتهدف البلاد إلى مضاعفة هذه المساهمة.

آيات نور (الرياض)
شمال افريقيا المتهمون بالتآمر ضد أمن الدولة (الموقع الرسمي لغازي الشواشي)

إحالة سياسيين متهمين بـ«التآمر على أمن تونس» إلى الجنايات

محكمة النقض في تونس العاصمة ترفض الطعون التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن عشرات القادة السياسيين الموقوفين منذ نحو عامين بتهم خطيرة.

كمال بن بونس (تونس)

تونس: الحكم بإعدام 8 متهمين باغتيال المعارض البراهمي

صورة مركبة لمحمد البراهمي وشكري بلعيد (متداولة)
صورة مركبة لمحمد البراهمي وشكري بلعيد (متداولة)
TT
20

تونس: الحكم بإعدام 8 متهمين باغتيال المعارض البراهمي

صورة مركبة لمحمد البراهمي وشكري بلعيد (متداولة)
صورة مركبة لمحمد البراهمي وشكري بلعيد (متداولة)

قضت محكمة تونسية، ليلة أمس الثلاثاء، بإعدام ثمانية متهمين باغتيال المعارض والنائب السابق، محمد البراهمي، في عام 2013، على ما أفادت وسائل إعلام محلية و«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحوكم المتّهمون بـ«جريمة الاعتداء، المقصود منه تبديل هيئة الدولة، وحمل السكان على قتل بعضهم بعضاً بالسلاح، وإثارة الهرج والقتل بالتراب التونسي»، وقد تمّ تخفيف عقوبة الإعدام بحق ثلاثة من المتهمين «بجريمة المشاركة في قتل نفس بشرية عمداً مع سابق قصد»، بينما صدر حكم غيابي بحق متهم تاسع فر من السجن خمس سنوات، وفق المصدر نفسه.

البراهمي اشتهر بمعارضته الشديدة لسياسة «حركة النهضة» (د.ب.أ)
البراهمي اشتهر بمعارضته الشديدة لسياسة «حركة النهضة» (د.ب.أ)

ويُصدر القضاء التونسي أحكاماً بالإعدام، ولا سيّما بحق المدانين بتنفيذ هجمات «إرهابية»، لكن تونس أوقفت تنفيذ هذه الأحكام منذ 1991. وتبنّى متطرفون مرتبطون بتنظيم «داعش» المتشدد اغتيال المعارض البراهمي في 25 من يوليو (تموز) 2013، وكذلك المعارض اليساري شكري بلعيد في فبراير (شباط) 2013. وفي مارس (آذار) الماضي، حكم القضاء التونسي بالإعدام على أربعة مدانين باغتيال بلعيد، في أول حكم يصدر في هذه القضية، التي أثارت صدمة في البلاد، وتسببت بأزمة سياسية كبرى.

شكري بلعيد (أ.ف.ب)
شكري بلعيد (أ.ف.ب)

وعارض البراهمي سياسة «حركة النهضة»، التي تولّت السلطة بعد الثورة في تونس عام 2011، إلى أن تفرّد الرئيس الحالي قيس سعيد بالسلطات في 2021 بعد انتخابه عام 2019. وأثار اغتيال المعارضَين آنذاك صدمة في تونس، وشكّل منعطفاً في هذا البلد، الذي انطلقت منه شرارة ثورات «الربيع العربي». وتسبّب هذا الاغتيال في أزمة سياسية كبرى، في خضمّ عملية انتقال ديمقراطي كانت البلاد تشهدها. وانتهت الأزمة بخروج «حركة النهضة» من الحكم، وتشكيل حكومة «تكنوقراط»، أمّنت وصول تونس إلى انتخابات في 2014. وكانت البلاد في تلك الفترة تمر بوضع أمني هش، مع تواتر عمليات مسلحة تقوم بها تنظيمات تتخذ من منطقة جبال الشعانبي الحدودية مع الجزائر (غرب) مقرّاً لها، واستهدفت هجمات تلك التنظميات بالدرجة الأولى أمنيين وعسكريين. لكن تونس عرفت في سنة 2014 كيف تخرج من أزمة سياسية حادة بين الأحزاب والسلطة، بفضل حوار سياسي قادته آنذاك أربع منظمات، تقدّمها «الاتحاد العام التونسي للشغل» (النقابة العمالية المركزية).

أقارب شكري بلعيد يترحمون عليه أمام قبره (رويترز)
أقارب شكري بلعيد يترحمون عليه أمام قبره (رويترز)

كان البراهمي نائباً عن محافظة سيدي بوزيد، التي انطلقت منها شرارة الثورة في عام 2011. وفي فبراير 2023، أعلنت وزارة العدل تشكيل لجنة خاصة مكلفة بـ«متابعة ملف الاغتيال»، والتدقيق في التحقيقات والملاحقات، التي باشرتها الشرطة والقضاء بشأن الاغتيالين. وفي يونيو (حزيران) 2022، أمر الرئيس سعيد، الذي جعل من اغتيال «الشهيدين» قضية وطنية، بإقالة عشرات القضاة، من بينهم قضاة قال إنّه يُشتبه في أنّهم عرقلوا التحقيق. واتهمت عائلات المعارضَين، وهيئة الدفاع عنهم بانتظام، خلال العقد الأخير، أحزاباً سياسية وقضاة بعرقلة البحث عن الحقيقة بهدف حماية المذنبين.

وبعد ثورة 2011 التي أدّت إلى سقوط الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، شهدت تونس تنامياً لعدد الجماعات المتطرفة، مع مغادرة آلاف من عناصرها للقتال في سوريا والعراق وليبيا. كما أدت الهجمات، التي نفذتها هذه الجماعات في تونس إلى مقتل العشرات من السياح، ولا سيّما في سوسة وتونس العاصمة عام 2015، ومن عناصر قوات الأمن. وتؤكد السلطات التونسية أنها حقّقت تقدماً كبيراً في الحرب ضد المتطرفين في السنوات الأخيرة، لكنّ حالة الطوارئ لا تزال سارية في البلاد.