أعلن فاروق بوعسكر، رئيس هيئة الانتخابات التونسية، بدء الإعداد لدورة ثانية لانتخابات المجالس المحلية، التي ستجرى أطوارها خلال شهر فبراير (شباط) المقبل في 781 دائرة انتخابية، وذلك بعد فوز 1348 مرشّحاً في الدورة الأولى، وتعديل نسبة المشاركة في الانتخابات من 11.66 في المائة إلى 11.84 في المائة من إجمالي أكثر من 9 ملايين ناخب مسجل.
وقال بوعسكر في مؤتمر صحافي عقده، مساء الأربعاء، إنّ التوزيع النهائي للأعضاء المقبولين للمجالس المحليّة في الدورة الأولى عن طريق الانتخاب المباشر، أظهر فوز 1220 مترشحاً (90.5 في المائة)، و128 مترشحة (9.5 في المائة)، أمّا عن توزيع الفائزين بعضوية هذه المجالس عن طريق القرعة المخصصة لذوي الإعاقة، حسب الجنس والفئات العمرية، فقد بلغ 279 شخصاً، يتوزّعون بين 243 فائزاً (87.1 في المائة) و36 فائزة (12.9 في المائة).
ومن المنتظر الإعلان النهائي عن نتائج الدورة الأولى لانتخابات المجالس المحلية في 27 من يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك بعد استيفاء كل مراحل الطعن في النتائج أمام المحكمة الإدارية التونسية.

وبشأن المخالفات والجرائم الانتخابية، قال بوعسكر إنّ أطر الرقابة الميدانية، والمكلفين برصد الحملة الانتخابية ومتابعة أنشطة كافة المترشحين، تولّوا «بكل حياد وتجرّد تسجيل عدد من المخالفات والخروقات خلال الحملة الانتخابية، وخاصة خلال يومي الصمت الانتخابي والتصويت»، وأوضح أن مجلس الهيئة بت فيها يوم الثلاثاء، مؤكداً عدم وجود تأثير على نزاهة العملية الانتخابية، وعلى عدد الأصوات المصرّح بها، على حد تعبيره.
كما كشف بوعسكر عن اتخاذ 19 إجراء تتعلق بوسائل الإعلام السمعية البصرية، توزّعت بين 3 تنبيهات، و15 لفت نظر، وإنذار وحيد، مبيّناً أن المخالفات المرتكبة بوسائل الإعلام السمعي البصري تمثّلت في الإخلال بواجب الحياد والموضوعية، والتوازن في التغطية للشأن الانتخابي، إلى جانب نشر أخبار مغلوطة بشأن ناخبين، والمسّ بأعراض مترشحين وكرامتهم ومعطياتهم الشخصية، مبرزاً أنه تمّ اتخاذ 11 إجراء يتعلّق بوسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية، توزّعت بين تنبيه وحيد، و10 لفت نظر، ونشر معلومات خاطئة بخصوص المترشّحين، وعدم المساواة في التغطية الإعلامية بينهم.
وحسب المصدر ذاته، فقد بلغ عدد الإحالات على النيابة العامة 31 إحالة تتعلّق بجرائم في مواقع التواصل الاجتماعي، متمثلة في بثّ أخبار زائفة وإشاعات، وتشهير علني، ونسبة أمور غير صحيحة لموظّف عمومي، إضافة إلى المسّ بأعراض المترشحين وكرامتهم ومعطياتهم الشخصيّة.



