الفريق ياسر العطا: «فاغنر» تقاتل في السودان ولدينا قتيل من عناصرها

عضو «السيادة» السوداني أكد لـ«الشرق الأوسط» أن حميدتي سيواجه تهمة «الخيانة العظمى» و«سنجرده من ألقابه»

الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة الحاكم في السودان
الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة الحاكم في السودان
TT

الفريق ياسر العطا: «فاغنر» تقاتل في السودان ولدينا قتيل من عناصرها

الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة الحاكم في السودان
الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة الحاكم في السودان

أكد القيادي البارز في الجيش السوداني الفريق ياسر العطا، أن الجيش يسيطر بالكامل على كل ولايات البلاد، باستثناء بعض الجيوب، متهما إعلام «الدعم السريع» بالكذب لرفع معنويات أفراده. وقال إن قوات المتمردين تم تدميرها في معركة القيادة العامة التي وصفها بأنها «أم المعارك».

واتهم الفريق العطا وهو عضو في مجلس السيادة الحاكم، قوات «الدعم السريع» وقائدها حميدتي بالغدر بالجيش. وكشف عن أن عناصر الدعم السريع يطلقون على حميدتي لقب «الأمير» وحاكم السودان، قائلا إن طموحات قادة الدعم السريع غير العقلانية، قادتهم إلى هذه المحرقة.

وشكر العطا المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية على وساطتهما لإنهاء القتال في السودان، لكنه أكد أن هدف الحوار بالنسبة للجيش هو إخراج القوات المتمردة من العاصمة الخرطوم وحصرها في معسكر واحد تمهيداً لضم العناصر الصالحة منها إلى الجيش وتسريح الباقي، ومحاكمة كبار قادة «الدعم السريع».

ونفى العطا إمكان تحول النزاع الحالي إلى حرب أهلية «لأن الجيش وقيادته يمثلان كل مناطق السودان وقبائله». وأكد تدخل قوات «فاغنر» الروسية في القتال وفي عمليات استخراج الذهب، كاشفاً عن أن حميدتي يملك مخزونا كبيرا من الذهب (53 طنا في روسيا و22 طنا في دولة أخرى شقيقة وداخل السودان).

وعن دور رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس، قال الفريق العطا إنه دور سلبي للغاية والأفضل استبدال مبعوث آخر محايد به. وعن إمكان العودة إلى الاتفاق الإطاري، قال العطا إن هذا الاتفاق أتى لخدمة المجلس المركزي وإقصاء الآخرين والانفراد بالسلطة، وتعهد بدعوة المجلس المركزي والقوى الأخرى إلى التشاور للوصول إلى اتفاق لا يقصي أحدا، وإلا فسيتم تعيين حكومة تصريف أعمال لسنتين ودعوة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية إلى تنظيم انتخابات عامة في البلاد تنبثق عنها سلطة جديدة. وإلى نص الحوار....

الجيش يسيطر على كل الولايات

الدخان يغطي سماء العاصمة السودانية جراء الاشتباكات (أ.ف.ب)

* لا يزال الوضع الميداني في غموض، وهناك معلومات متضاربة. ما موقف الجيش حالياً، وإلى أي مدى تسيطرون على الأرض؟

- الجيش يسيطر سيطرة تامة على كل الولايات، ما عدا بعض الجيوب المتمردة، التي فقدت معظم قدراتها، وتقوم حالياً ببعض الأعمال الإجرامية. المعلومات المتضاربة ناتجة عن إعلام المتمردين الكاذب، الذي نشأ وترعرع بأموال السحت والرشوة، ففسدت أخلاقهم وأصبحت الفبركة وسيلتهم للعيش.

أما في العاصمة، فقد تم تسلم وتدمير كل قواعدهم الرئيسية، فانتشروا بمركباتهم في محيط القصر الرئاسي ومحيط الإذاعة والتلفزيون، وداخل الأحياء السكنية في منازل المواطنين، وانتشروا أيضا في المستشفيات والمدارس وفي الأحياء المكتظة بالسكان. وهم يخرجون من حين إلى آخر في محاولات يائسة لاعتراض القوات التي تقوم بالتمشيط، أو للكسب الإعلامي ورفع الروح المعنوية بمحاولات الهجوم على القيادة وبالقصف المدفعي لبعض المعسكرات التابعة للجيش. لكن معظم أعمالهم حالياً منصبّة على نهب وتخريب مؤسسات الدولة، والمصانع، ونهب البنوك والمتاجر، ومنازل المواطنين، ونهب الأدوية من الصيدليات، والأجهزة من المستشفيات، والاستيلاء على المركبات الجديدة للمواطنين.

* هي إذن معارك كر وفر، ومن الصعب تحقيق نصر في مدة قصيرة كما ذكر بعض قادة الجيش؟

- للأسباب التي ذكرتها، رأت القيادة العامة التخطيط لتدميرهم بخطط جديدة تأخذ في الاعتبار تجنب الخسائر بين المواطنين وتجنب الإضرار بالبنية التحتية للدولة، وجار تنفيذها الآن بصورة ممتازة.

«أم المعارك» قادها البرهان

* هل لا تزال هناك معارك في القيادة العامة ومطار الخرطوم والقصر والمناطق الاستراتيجية؟

- تم إبعادهم من القيادة العامة ومطار الخرطوم، لكنهم يناوشون في هذه المناطق بالمدفعية من مسافات بعيدة. وكان ثقل وجودهم في الأصل قبل العمليات الحربية الجارية، في جوار هذه المناطق، جنباً إلى جنب مع قواتنا. وفي الآونة الأخيرة استدعوا قوات كبيرة من خارج الخرطوم تقدر بثلاث كتائب، موجودة في حي المطار المجاور لمنزل الأخ الرئيس، وفي جوار القيادة العامة، وثلاث كتائب في مقر هيئة العمليات، وثلاث كتائب في مقر المؤتمر الوطني المحلول (الحزب الحاكم في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير)، والموقعان متجاوران جنوب المطار مباشرة. ونشروا قوات إضافية شرق القصر مباشرة. وكل هذه القوات تم تدميرها تماماً. كما قاموا بإحضار 3 كتائب من رئاستهم المواجهة للقيادة العامة مباشرة. كل هذه القوات تم تدميرها في معارك القيادة العامة التي أطلقنا عليها «أم المعارك» وكان يديرها القائد العام (البرهان) شخصياً. وتبقت معركة القصر التي أطبقنا فيها عليهم الحصار، وسيتم تدميرهم تماما.

* لكن البعض يصف انتصارات الجانبين بأنها مجرد رفع للمعنويات؟

- هم لم ينتصروا في أي معركة لأنهم غدروا بقواتنا التي كانت تعمل معهم جنباً إلى جنب، في ساعة صفر واحدة لانقلابهم البائس. فطموحات قيادتهم غير العقلانية، قادتهم إلى هذه المحرقة. كانوا يطلقون على حميدتي لقب الأمير، ويسمونه «سمو الأمير أبو حمدان»، حاكم السودان، ويسمون أخاه عبد الرحيم «ولي العهد».

* هل تتوقعون نهاية قريبة للمعارك؟

- بإذن الله، وبدعوات هذا الشعب الطيب الصالح وبإرادته وصلابة قواتنا المسلحة، قريباً جداً ستنتهي مسرحية آل دقلو الهزيلة، وستهزم قوات المغول والتتار.

المبادرة السعودية الأميركية

* هناك مساع سعودية أميركية للحل في السودان... ماذا عنها؟

- أشكر المملكة العربية السعودية الشقيقة، ولها كل التقدير والاحترام، وأيضا الولايات المتحدة لاهتمامها بأمرنا. لكن هدفنا من الحوار هو فقط إخراج القوات المتمردة من العاصمة وتحديد معسكر واحد لما تبقى منها للانضمام لوحدات القوات المسلحة للمستوفين شروط الخدمة العسكرية، والمتبقي منهم يسلم لمفوضية التسريح لتأهيله للحياة العامة. ومن الأهمية بمكان محاكمة قادة «الدعم السريع» الكبار لما اقترفوه من جرائم بحق الوطن والمواطن. فأي حوار بخلاف هذه النقاط هو تأجيل للحرب إلى وقت آخر.

* هل تتجاوبون إذا كانت هناك خطة دولية لإنهاء الحرب؟

- لن يفرض علينا أحد خططه، أيّاً يكن.

* يعاني الناس توقف الحياة بسبب المعارك... كيف يمكن مواجهة المخاوف من حدوث كارثة إنسانية؟

- أكبر كارثة إنسانية هي وجود هذه الميليشيات في السودان. فقد خربت الحياة الاجتماعية والإرث والأخلاق والحياة الاقتصادية، بالتهريب والنهب والرشوة، وخربت الحياة السياسية والمؤسسة العسكرية. فزوال هذا الوباء والسرطان من جسد الأمة السودانية هو أكبر انتصار للأمة ولثورة الشعب المجيدة ولدماء الشهداء في دارفور والخرطوم وكل الولايات. ففي أي انتصار لأمة لا بد من خسائر. الكارثة الفعلية هي وجود آل دقلو في الخريطة السودانية.

مخاوف من حرب أهلية

* هل توجد مخاوف من تحول الحرب إلى أهلية، في ظل وجود جيوش عديدة وانفلاتات أمنية، إضافة إلى الوضع الاقتصادي الهش... إلى أي مدى ترون ذلك؟

- لا، لن تقود هذه المعارك إلى حرب أهلية لأن الجيش السوداني فيه كل قبائل السودان، وفي هيئته القيادية من يحملون رتبة فريق: ثلاثة من أبناء كردفان، وثلاثة من الشرق، وثلاثة من أبناء الشمال، واثنان من أبناء دارفور، وواحد من أبناء الإقليم الأوسط. الأمر الآخر هو أن الجيش ليست لديه مشكلة مع أبناء الرزيقات، فهم تاج على الرأس كبقية القبائل السودانية، وليست لدينا مشكلة أصلاً مع الشباب في «الدعم السريع»، بل مشكلتنا هي مع عصابة آل دقلو وبعض القادة المجرمين الذين زجوا بهؤلاء الشباب في معركة لخدمة مصالحهم الشخصية فقط. لذا لن تكون هناك حرب أهلية في هذا الاتجاه، أبدا بإذن الله.

* هل هناك مخاوف من دخول أطراف إقليمية ودولية في الحرب؟

- نحن لم نطلب من أي دولة شقيقة إسنادنا في الحرب لعلمنا بحساسية الموضوع، لكن لدينا قتيل قناص من «فاغنر»، وهناك معلومات ترد إلينا، لم نتأكد من صحتها، بأن هناك محاولات لدول شقيقة للبحث في مساعدة الميليشيا المتمردة، كما أن قواته (حميدتي) تحوي مرتزقة من تشاد والنيجر ومالي وغيرها.

ميليشيا فاغنر في السودان

* قائد جيش «فاغنر» الروسي عرض المساعدة... ما قولكم؟

- مشكور... لا نريد مساعدته، فنحن نتعامل فقط مع الدول والمنظمات الأممية والإقليمية والإنسانية المعترف بها. فإن كانت دولة روسيا تريد المساعدة فمرحباً.

* هل لا يزال جيش «فاغنر» في السودان، وتحديداً في جبل عامر في دارفور حيث إنتاج الذهب؟

- كل العالم يعرف أماكن وجودهم. فأي مكان فيه شركات لاستخراج الذهب لحميدتي، في السودان أو على الحدود مع ليبيا أو أفريقيا الوسطى، توجد فيه عناصر من «فاغنر».

ذهب السودان يهرب

* هل تظنون أن ذهب السودان يهرب إلى الخارج، وما حجم ذلك؟

- نعم، ذهب السودان يُهرّب إلى الخارج منذ سنوات، وحجم الإنتاج المُهرّب كبير وكبير جداً. والمعلومات المتوفرة عندي تشير إلى أن حميدتي يملك مخزوناً يقدر بـ53 طناً في روسيا و22 طناً في دولة شقيقة أخرى، وهناك أطنان أخرى أقل في عدة دول، ويخبّئ في السودان عشرات الأطنان.

* هناك اتهامات بأن قائد الجيش هو من سمح لقوات «الدعم السريع» بالتمدد والتسلح بحرية وتجنيد من تريد، في مخالفة لقانون الجيش، حتى وصل عددها إلى 100 ألف؟

- هم أصلاً بعدد كبير، وتسليح وافر، وتمدد واسع داخل العاصمة والولايات، منذ أيام النظام السابق؛ خصوصاً في أيامه الأخيرة، بغرض حمايته. قائد الجيش أوقف التجنيد الأخير ورفض إعطاءهم أرقاماً عسكرية. ورغم ذلك، جندوا أكثر من 36 ألف مجند أوقفتهم الحرب الآن. قواتهم تم استدعاؤها إبان الثورة، وبعد الانحياز دخلوا في مدارس ومقار حكومية، فكان لا بد من إعطائهم معسكرات أخرى لحين رجوعهم إلى أماكنهم الأصلية، لكنهم كانوا يبيّتون نية الغدر والخيانة، فرفضوا الرجوع. وكان قائد الجيش يتفادى دائماً المواجهة ويجنح لدمجهم بالضغط السياسي. لكن الساسة تحالفوا معهم نتيجة لقلة الخبرة والتكتيكات المرحلية، ولم ينظروا إلى المستقبل واستراتيجياته، إذ كان همهم الوصول إلى كرسي السلطة، فقط لا غير، مهما كان الأمر. وهكذا، وبقدرة قادر، صار قائد الجيش في نظرهم ضد الثورة وقائد ميليشيا «الدعم السريع» هو حامي الثورة والديمقراطية. وأعترف شخصياً بأن الحزب الشيوعي كان على حق عندما أطلق عليهم اسم قوى الهبوط الناعم. وبإذن الله سندمر التمرد، وبعدها سنقول بصوت واضح وعالٍ إننا في الجيش مع الديمقراطية التي لا تتلاعب بأمن الدولة القومي، وإننا مع الثورة وخيار الشعب السوداني العظيم، لكن، ليعلم السياسيون أن دولتنا ليست لعبة للتسلية.

* من يمول هذا الكم الهائل من القوات والعتاد؟

- من وزارة المالية الاتحادية، ومن خصم المرتبات للقوات التي تحارب في اليمن لتمويل شركات آل دقلو.

قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي» (أ.ب)

«حميدتي» يكذب

* «حميدتي» ذكر أنه ساعد الجيش في جلب طائرات «ميغ - 29» من روسيا، ما صحة ذلك؟

- آخر طائرة وصلت من روسيا قبل عام 2007. وقتها كان حميدتي ضابط صف برتبة استثنائية في قوات حرس الحدود. وهو وأخوه عبد الرحيم، بطبيعتهما يكذبان ويصدقان أكاذيبهما.

* ماذا عن حفتر... وإثيوبيا على الأبواب؟

- وصلتنا معلومات متضاربة بأن حفتر تعرض لضغط لتقديم الدعم لحميدتي. لكن مؤخراً، علمنا أنه توقف عن ذلك. ونحن نأمل في ذلك قلبياً من دولة شقيقة وعزيزة. أما بالنسبة لإثيوبيا، فإننا نشكر رئيس وزرائها آبي أحمد على موقفه الشجاع بأن قضايا الحدود تحل بالحوار فقط. إنه رجل ذو أخلاق نابعة من حضارة أفريقية عظيمة، ومن حضارة الشعوب الإثيوبية. فله التحية والتقدير.

دور فولكر سلبي

فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان (رويترز)

* هل تعتقدون أن دور فولكر بيرتس كان مخرباً كما يقول البعض؟

- هو ليس مخرباً. هو يريد المساعدة، لكنه وقع تحت تأثير اتجاه سياسي واحد دون غيره. لذا لم ولن ينجح أبداً.

* ما تقييمكم لدوره؟

- دوره سلبي للغاية، لوقوعه في دائرة تأثير جعلته يسير في اتجاه واحد محدود لن يوصله إلى حل المشكلة، ولن نعبر بفكرته هذه إلى بر الأمان. فالأفضل استبدال مبعوث آخر محايد ومنفتح على الجميع به.

* زعيم «الدعم السريع» يقول إن حربه ليست مع الجيش ولكن مع «عناصر النظام السابق داخل الجيش»؟

- إذن، حربه مع نفسه، لأنه هو الوحيد الموجود في الحكم من أنصار النظام السابق. فالنظام السابق هو الذي صنعه لحمايته، وللدقة، لحماية الرئيس البشير وإخوته ومدير مكتبه، والبشير هو الذي بنى له جيشه وبنى له إمبراطوريته المالية وأدخله مجلس شورى المؤتمر الوطني، وهو الوحيد الذي كان ضمن اللجنة الأمنية من العسكريين الموجودين الآن. فهو يعلم، وكل الجيش يعلم، وكذلك النظام السابق أفراده موجودون. فلنسألهم: هل البرهان وكباشي وياسر العطا أعضاء في تنظيم النظام السابق، أم أن حميدتي هو الذي كان ضمن تنظيم النظام السابق؟

* إلى أي مدى ترى أنهم متغلغلون في الجيش؟

- بمجرد انحياز الجيش للثورة تم إعفاء الأعضاء البارزين، ومن ثم تم إعفاء مجموعة الفريق هاشم عبد المطلب، ومن ثم تم إحالة مجموعة أخرى إلى المعاش معظمهم أعضاء في التنظيم، وفي جهاز الأمن والشرطة، لكن المفارقة أن أكثر من 305 عناصر منهم استوعبهم حميدتي في قواته ضباطا ومستشارين. وعند تكوين لجنة إزالة التمكين، قامت بإحالة عدد من عناصر التنظيم في الخارجية والقضاء وبعض المؤسسات الأخرى، هنا أيضاً قام حميدتي بتعيين عدد منهم مستشارين في شركاته. وهل إذا خالفتُ الرأي ضد المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير»، يعني ذلك أنني كوز؟ (تعبير يطلق على الإخوان المسلمين في السودان). ثم إن الحزب الشيوعي انفصل عن المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير»، وقرر العمل معارضاً لحكومتهم، فهل هم كيزان؟ هذه فزاعة يستخدمها حميدتي لدول شقيقة تقف ضد الإسلام السياسي، وفزاعة تستخدمها «الحرية والتغيير» لإرهاب الذين يخالفونهم الرأي. الحقيقة أننا نمتلك قوات مسلحة مستقلة تماماً.

* هل تتوقعون عودة للاتفاق الإطاري؟

- الاتفاق الإطاري أتى لخدمة المجلس المركزي (للحرية التغيير) لإقصاء الآخرين والسيطرة عليهم والانفراد بالسلطة. بعد الحرب، بإذن الله، سندعو المجلس المركزي والكتلة الديمقراطية والحزب الشيوعي وحزب البعث العربي الاشتراكي والشعبي والاتحاديين وأصحاب الاتفاقيات السابقة للتشاور معهم. فإن اتفقوا دون إقصاء ودون تلاعب بالوطن وأمنه، فمرحباً، وإلا فسنعين حكومة تصريف أعمال مقتدرة لمدة سنتين وسنطلب بعثة رباعية مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيقاد والجامعة العربية لإدارة وتنظيم انتخابات عامة في البلاد.

* اعتبرتم «الدعم السريع» قوة متمردة، لكن زعيمها لا يزال يحمل صفة نائب رئيس مجلس السيادة. هل – ربما - لا تريدون قطع كل الصلات بينكما؟

- هذا خطأ كبير. لم نسحب منه لقب نائب رئيس المجلس السيادي، لعدم إمكانية وجود أعضاء مجلس السيادة في مكان واحد لدواعي العمليات العسكرية. لكن، في أول اجتماع قادم، سيتم فتح بلاغات ضده بتهم الخيانة العظمى وتهديد أمن الدولة والتمرد عليها والقتل والسلب والنهب وترويع المواطنين وتدمير البنية التحتية للدولة والجرائم التي تمس الأمانة والشرف. ومن ثم سيتم عزله بصفته عضوا من مجلس السيادة وتجريده من الرتبة العسكرية، وسيقدم للمحاكمة عند القبض عليه.

* أخيراً، في تقديراتكم كم ستطول هذه الحرب؟

- أولاً، الجنة والخلود لشهداء جريمة الغدر والخيانة من أبناء جيشنا الباسل ومن المدنيين من شعبنا الشامخ، والشفاء العاجل لكل الجرحى. أقول لشعبنا الكريم: لقد تبقى القليل لتدمير الميليشيا المتمردة، وقليل جداً بإذن الله. ولولا الخوف على أبناء شعبنا لقلت لك تبقى يوم واحد فقط.


مقالات ذات صلة

حكومة «الدعم السريع» تعلن «امتحانات الثانوية» في مناطقها

شمال افريقيا طلاب إحدى المدارس خلال احتجاجات سابقة في الخرطوم (أ.ف.ب)

حكومة «الدعم السريع» تعلن «امتحانات الثانوية» في مناطقها

في خطوة عدّها البعض تُكرس تقسيم السودان إلى دولتين، أعلنت حكومة «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» إجراء امتحانات الشهادة الثانوية في مناطقها.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا صورة جوية لملاجئ مؤقتة بمخيم أدري في تشاد للسودانيين الذين فرّوا من الصراع بدارفور (رويترز)

السودان يمدد فتح معبر «أدري» مع تشاد وسط ضغوط دولية

أعلنت وزارة الخارجية السودانية تمديد فتح معبر «أدري» على الحدود مع تشادية لـ3 أشهر أخرى، أمام المعونات الإنسانية وسط ضغوط دولية ومخاوف أمنية.

أحمد يونس (كمبالا)
العالم العربي «محطة رمسيس» وسط القاهرة تكتظ بالعائدين إلى السودان عبر مبادرة «العودة الطوعية» (مجلس الوزراء المصري)

ازدياد أعداد السودانيين المغادرين من مصر رغم تراجع مبادرات «العودة المجانية»

تشهد رحلات العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى بلادهم، زيادةً لافتةً في الأسبوعين الماضيين، رغم تراجع رحلات العودة المجانية، وفق ما أكدته مصادر سودانية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقطة من فيديو متداول لآثار المعارك في الدلنج السبت

«مسيّرات» طرفي النزاع تحصد عشرات السودانيين

قتلت «مسيّرات» تابعة لطرفَي النزال في السودان؛ الجيش و«قوات الدعم السريع»، عشرات المواطنين وجرحت آخرين، خلال عمليات عسكرية استهدفت مناطق سيطرة كل منهما.

أحمد يونس (كمبالا)
خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

خاص الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل، بنسبة 21 في المائة.

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي، أن بند الأجور في الموازنة الجديدة شهد زيادة بنسبة 21 في المائة، مع منح زيادة استثنائية لبعض الفئات، مشيراً إلى أن الحد الأدنى للأجور ارتفع بمقدار 1000 جنيه (الدولار يساوي نحو 54 جنيهاً) في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين في القطاعات المختلفة.

وكشف رئيس الوزراء المصري عن «إقرار زيادات استثنائية تستهدف المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي»، وقال إنها «تهدف إلى تحسين البيئة الوظيفية لأصحاب المهن الاستراتيجية، وضمان استمرارية جودة الخدمات المقدمة في قطاعي التعليم والصحة».

وأكد وزير المالية أحمد كوجاك، خلال المؤتمر، أن تطبيق الزيادة في الأجور سيتم اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

وطبّقت مصر الحد الأدنى للأجور لأول مرة في يوليو 2011، حيث تم تحديده عند 700 جنيه، ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور عدة مرات، ووصل إلى 7 آلاف جنيه في عام 2025.

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الدوري الأسبوعي، إن الحكومة تحرص على متابعة كل ما يحدث حولها من ارتفاع متسارع للأسعار في الدول المجاورة، مع ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي دون التأثر سلباً بالتقلبات العالمية.

وأضاف: «نسعى لتحقيق التوازن بين قدرة الدولة على التمويل، واحتياجات المواطنين، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات بكفاءة، واستقرار الاقتصاد الوطني، وعدم التأثر بأي أزمات خارجية».

وأوضح مدبولي أن الحكومة تتخذ خطوات عملية لترشيد الاستهلاك، لا سيما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن العمل عن بعد سيطبق يوم الأحد المقبل على جميع الجهات الحكومية التي تسمح طبيعة أعمالها بذلك، وذلك ضمن خطة للحفاظ على استدامة الموارد وتقليل استهلاك الوقود والكهرباء.


مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)

تعزز مصر تقاربها مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة».

كما تحدث عن «ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل الجنوبي لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي».

جاء الحديث المصري خلال لقاء عبد العاطي، الأربعاء، في القاهرة مع وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي، هنري أوكيلو، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وأشار عبد العاطي إلى «عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر وأوغندا»، مشيداً بالتطور الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما عقب الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس يويري موسيفيني إلى القاهرة في أغسطس (آب) الماضي، مؤكداً «الحرص على البناء على هذه النتائج للارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أرحب».

وعبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن رفضه لما وصفها بـ«إجراءات أحادية» في حوض النيل، قائلاً خلال استقباله الرئيس الأوغندي في القاهرة، أغسطس الماضي، إن «من يعتقد أن مصر ستغض الطرف عن حقوقها المائية فهو مخطئ»، موضحاً أن ملف المياه «جزء من حملة الضغوط على مصر لتحقيق أهداف أخرى».

وأضاف السيسي حينها أن «مصر لا تعارض تحقيق التنمية للشركاء والأشقاء في دول حوض النيل، لكنّ مشكلة مصر الوحيدة هي ألا تؤثر هذه التنمية على حصة المياه التي تصل إلى مصر».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال نظيره الأوغندي بالقاهرة في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

وشهد السيسي وموسيفيني وقتها التوقيع على 5 مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات الموارد المائية، والتعاون الزراعي، والأمن الغذائي، والاستثمار، والإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لجوازات السفر الرسمية، والتعاون الدبلوماسي، حسب الرئاسة المصرية.

وزير الخارجية المصري شدد خلال لقاء نظيره الأوغندي، الأربعاء، على «الانفتاح لتعزيز التعاون التجاري، والاقتصادي، والاستثماري مع أوغندا، لا سيما في مجالات البنية التحتية، والطاقة، وإدارة الموارد المائية، والصناعات الدوائية، مع دعم الشركات المصرية العاملة في السوق الأوغندية، وزيادة فرص نفاذ المنتجات المصرية»، مؤكداً «أهمية العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتشكيل مجلس الأعمال المصري-الأوغندي المشترك بما يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية».

وتعمل القاهرة على تعزيز تعاونها مع دول حوض النيل الجنوبي، ومن بينها أوغندا، في ظل نزاعها مع إثيوبيا حول مشروع «سد النهضة» الذي دشنته أديس أبابا رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي على حوض النيل الشرقي. وتطالب مصر والسودان بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل (سد النهضة) بما لا يضر بمصالحهما المائية».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، تناول لقاء وزيري خارجية مصر وأوغندا الجهود المصرية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وإرساء السلام، وإنهاء الحرب في غزة.

كما تطرق إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والبحيرات العظمى، والسودان، والصومال، وتعزيز أمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران «أهمية مواصلة التنسيق المشترك لدعم جهود السلم، والأمن، والاستقرار في القارة الأفريقية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول، ودعم مؤسساتها الوطنية بما يحقق تطلعات شعوب القارة نحو الأمن، والاستقرار، والازدهار».

وارتفعت الاستثمارات المصرية بأفريقيا بقيمة 1.2 مليار دولار، ليصل الإجمالي إلى 10.2 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الأفريقية في مصر نحو 2.8 مليار دولار، وفقاً لأرقام رسمية.

مشاورات مصرية-أوغندية في القاهرة الأربعاء لتعزيز علاقات التعاون (الخارجية المصرية)

كما عُقدت الأربعاء في القاهرة مشاورات وزارية برئاسة وزير الخارجية المصري، وحضور وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، ووزير الدولة للشؤون الخارجية بأوغندا، ووزيرة الدولة لشؤون المياه بأوغندا، بياتريس أتيم، حيث تناولت المحادثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والارتقاء بالشراكة بين البلدين، وتعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة، فضلاً عن تنسيق المواقف.

في سياق موازٍ، أكد وزير الخارجية المصري «تطلع بلاده لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية مع غامبيا (إحدى دول الغرب الأفريقي)»، وذلك خلال لقاء وزير خارجية غامبيا، سيرين مودو نجي، الأربعاء، في القاهرة، وتناول اللقاء تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية في القارة الأفريقية، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي، وسبل دعم جهود إرساء الأمن، والاستقرار، والتنمية.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى استعداد بلاده لنقل خبراتها في «مكافحة الإرهاب» من خلال تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والأمنية لدول منطقة الساحل، ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية عبر جهود الأزهر. واتفق الوزيران على «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور على المستويين: الثنائي، ومتعدد الأطراف، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم العمل الأفريقي المشترك».


غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
TT

غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)

قُتل قيادي بارز في التحالف السوداني المؤسس للحكومة المدعومة من «قوات الدعم السريع»، في ضربة شنها الجيش السوداني على منزله بالعاصمة نيالا، جنوب دارفور (غرباً)، في وقت مبكر من ليل الثلاثاء، فيما نجا وزير الصحة علاء الدين نقد وآخرون.

وقال رئيس وزراء حكومة «تأسيس»، محمد حسن التعايشي، في بيان صحافي، إن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت عضو الهيئة القيادية في تحالف «تأسيس»، أسامة حسن، وأدَّت إلى مقتله على الفور، وإصابة 4 من مرافقيه بجروح بليغة، بينهم حالتان في وضع حرج للغاية.

ودان التعايشي بشدة هذا الاغتيال، معتبراً أنه «بداية لنهج خطير من الاغتيالات السياسية التي تستهدف القيادات المدنية والديمقراطية».

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس»)

وأكد التعايشي أن «استهداف منزل قيادي سياسي مدني داخل مدينة مأهولة بالسكان يشكل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية والأعراف الأخلاقية، ويقوِّض أي فرصة حقيقية للحل السلمي أو وقف إطلاق النار».

ودعا رئيس وزراء حكومة «تأسيس» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأمم المتحدة إلى «فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وعاجل لكشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة الجناة».

كبرى الضربات

ويُعدّ اغتيال القيادي أسامة حسن في مدينة نيالا، معقل حكومة «تأسيس»، من كبرى الضربات التي تلقتها «قوات الدعم السريع»، وسط توقعات بدخول الصراع مرحلة جديدة باستهداف القيادات من الطرفين.

ويرأس حسن «حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية»، وكان من أقوى المرشحين لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في حكومة «تأسيس».

وكانت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني انفردت بتأكيد نبأ مقتل القيادي، قبل وقت قصير من الإعلان عنه رسمياً من حكومة «تأسيس».

وترددت أنباء عن أن المستهدَف هو وزير الصحة، علاء الدين نقد، بينما لا تتوفر أي معلومات واضحة عن مصيره أو حالته الصحية بعد الهجوم.

وقال شهود عيان في نيالا لـ«الشرق الأوسط» إن الغارة حدثت بشكل مفاجئ، وشوهدت سحابة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة.

ووفق الشهود فإن المسيَّرة نفَّذت ضربة دقيقة على منزل في وسط نيالا؛ حيث كان عدد من القيادات المدنية في تحالف «تأسيس» موجودين، بينهم مقرر الهيئة القيادية، مكين حامد تيراب.

نعي «الدعم السريع»

بدوره، نعى المجلس الرئاسي لحكومة «تأسيس»، برئاسة قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، القيادي أسامة حسن، وقال، في بيان على موقع «فيسبوك»: «إن استهدافه تم عبر طائرة مسّيرة من طراز (أقانجي) تركية الصنع أغارت على منزله».

ووصف المجلس في بيانه حسن بأنه «كان من القيادات الوطنية البارزة التي أسهمت بفاعلية في مسيرة العمل النضالي ومدافعاً صلباً عن قضايا الحرية والعدالة، ومثالاً في الثبات على المبادئ».

وغالباً لا يعلن الجيش السوداني مسؤوليته المباشرة عن الغارات التي يشنها باستمرار على مدن دارفور، الخاضعة لـ«قوات الدعم السريع»، بينما تلتزم الأخيرة التكتم الشديد إزاء إعلان خسائرها.

ومنذ اندلاع حرب السودان في أبريل (نيسان) 2023، يتبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» القصف عبر المسّيرات بصورة شبه يومية.