الفريق ياسر العطا: «فاغنر» تقاتل في السودان ولدينا قتيل من عناصرها

عضو «السيادة» السوداني أكد لـ«الشرق الأوسط» أن حميدتي سيواجه تهمة «الخيانة العظمى» و«سنجرده من ألقابه»

الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة الحاكم في السودان
الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة الحاكم في السودان
TT

الفريق ياسر العطا: «فاغنر» تقاتل في السودان ولدينا قتيل من عناصرها

الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة الحاكم في السودان
الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة الحاكم في السودان

أكد القيادي البارز في الجيش السوداني الفريق ياسر العطا، أن الجيش يسيطر بالكامل على كل ولايات البلاد، باستثناء بعض الجيوب، متهما إعلام «الدعم السريع» بالكذب لرفع معنويات أفراده. وقال إن قوات المتمردين تم تدميرها في معركة القيادة العامة التي وصفها بأنها «أم المعارك».

واتهم الفريق العطا وهو عضو في مجلس السيادة الحاكم، قوات «الدعم السريع» وقائدها حميدتي بالغدر بالجيش. وكشف عن أن عناصر الدعم السريع يطلقون على حميدتي لقب «الأمير» وحاكم السودان، قائلا إن طموحات قادة الدعم السريع غير العقلانية، قادتهم إلى هذه المحرقة.

وشكر العطا المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية على وساطتهما لإنهاء القتال في السودان، لكنه أكد أن هدف الحوار بالنسبة للجيش هو إخراج القوات المتمردة من العاصمة الخرطوم وحصرها في معسكر واحد تمهيداً لضم العناصر الصالحة منها إلى الجيش وتسريح الباقي، ومحاكمة كبار قادة «الدعم السريع».

ونفى العطا إمكان تحول النزاع الحالي إلى حرب أهلية «لأن الجيش وقيادته يمثلان كل مناطق السودان وقبائله». وأكد تدخل قوات «فاغنر» الروسية في القتال وفي عمليات استخراج الذهب، كاشفاً عن أن حميدتي يملك مخزونا كبيرا من الذهب (53 طنا في روسيا و22 طنا في دولة أخرى شقيقة وداخل السودان).

وعن دور رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس، قال الفريق العطا إنه دور سلبي للغاية والأفضل استبدال مبعوث آخر محايد به. وعن إمكان العودة إلى الاتفاق الإطاري، قال العطا إن هذا الاتفاق أتى لخدمة المجلس المركزي وإقصاء الآخرين والانفراد بالسلطة، وتعهد بدعوة المجلس المركزي والقوى الأخرى إلى التشاور للوصول إلى اتفاق لا يقصي أحدا، وإلا فسيتم تعيين حكومة تصريف أعمال لسنتين ودعوة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية إلى تنظيم انتخابات عامة في البلاد تنبثق عنها سلطة جديدة. وإلى نص الحوار....

الجيش يسيطر على كل الولايات

الدخان يغطي سماء العاصمة السودانية جراء الاشتباكات (أ.ف.ب)

* لا يزال الوضع الميداني في غموض، وهناك معلومات متضاربة. ما موقف الجيش حالياً، وإلى أي مدى تسيطرون على الأرض؟

- الجيش يسيطر سيطرة تامة على كل الولايات، ما عدا بعض الجيوب المتمردة، التي فقدت معظم قدراتها، وتقوم حالياً ببعض الأعمال الإجرامية. المعلومات المتضاربة ناتجة عن إعلام المتمردين الكاذب، الذي نشأ وترعرع بأموال السحت والرشوة، ففسدت أخلاقهم وأصبحت الفبركة وسيلتهم للعيش.

أما في العاصمة، فقد تم تسلم وتدمير كل قواعدهم الرئيسية، فانتشروا بمركباتهم في محيط القصر الرئاسي ومحيط الإذاعة والتلفزيون، وداخل الأحياء السكنية في منازل المواطنين، وانتشروا أيضا في المستشفيات والمدارس وفي الأحياء المكتظة بالسكان. وهم يخرجون من حين إلى آخر في محاولات يائسة لاعتراض القوات التي تقوم بالتمشيط، أو للكسب الإعلامي ورفع الروح المعنوية بمحاولات الهجوم على القيادة وبالقصف المدفعي لبعض المعسكرات التابعة للجيش. لكن معظم أعمالهم حالياً منصبّة على نهب وتخريب مؤسسات الدولة، والمصانع، ونهب البنوك والمتاجر، ومنازل المواطنين، ونهب الأدوية من الصيدليات، والأجهزة من المستشفيات، والاستيلاء على المركبات الجديدة للمواطنين.

* هي إذن معارك كر وفر، ومن الصعب تحقيق نصر في مدة قصيرة كما ذكر بعض قادة الجيش؟

- للأسباب التي ذكرتها، رأت القيادة العامة التخطيط لتدميرهم بخطط جديدة تأخذ في الاعتبار تجنب الخسائر بين المواطنين وتجنب الإضرار بالبنية التحتية للدولة، وجار تنفيذها الآن بصورة ممتازة.

«أم المعارك» قادها البرهان

* هل لا تزال هناك معارك في القيادة العامة ومطار الخرطوم والقصر والمناطق الاستراتيجية؟

- تم إبعادهم من القيادة العامة ومطار الخرطوم، لكنهم يناوشون في هذه المناطق بالمدفعية من مسافات بعيدة. وكان ثقل وجودهم في الأصل قبل العمليات الحربية الجارية، في جوار هذه المناطق، جنباً إلى جنب مع قواتنا. وفي الآونة الأخيرة استدعوا قوات كبيرة من خارج الخرطوم تقدر بثلاث كتائب، موجودة في حي المطار المجاور لمنزل الأخ الرئيس، وفي جوار القيادة العامة، وثلاث كتائب في مقر هيئة العمليات، وثلاث كتائب في مقر المؤتمر الوطني المحلول (الحزب الحاكم في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير)، والموقعان متجاوران جنوب المطار مباشرة. ونشروا قوات إضافية شرق القصر مباشرة. وكل هذه القوات تم تدميرها تماماً. كما قاموا بإحضار 3 كتائب من رئاستهم المواجهة للقيادة العامة مباشرة. كل هذه القوات تم تدميرها في معارك القيادة العامة التي أطلقنا عليها «أم المعارك» وكان يديرها القائد العام (البرهان) شخصياً. وتبقت معركة القصر التي أطبقنا فيها عليهم الحصار، وسيتم تدميرهم تماما.

* لكن البعض يصف انتصارات الجانبين بأنها مجرد رفع للمعنويات؟

- هم لم ينتصروا في أي معركة لأنهم غدروا بقواتنا التي كانت تعمل معهم جنباً إلى جنب، في ساعة صفر واحدة لانقلابهم البائس. فطموحات قيادتهم غير العقلانية، قادتهم إلى هذه المحرقة. كانوا يطلقون على حميدتي لقب الأمير، ويسمونه «سمو الأمير أبو حمدان»، حاكم السودان، ويسمون أخاه عبد الرحيم «ولي العهد».

* هل تتوقعون نهاية قريبة للمعارك؟

- بإذن الله، وبدعوات هذا الشعب الطيب الصالح وبإرادته وصلابة قواتنا المسلحة، قريباً جداً ستنتهي مسرحية آل دقلو الهزيلة، وستهزم قوات المغول والتتار.

المبادرة السعودية الأميركية

* هناك مساع سعودية أميركية للحل في السودان... ماذا عنها؟

- أشكر المملكة العربية السعودية الشقيقة، ولها كل التقدير والاحترام، وأيضا الولايات المتحدة لاهتمامها بأمرنا. لكن هدفنا من الحوار هو فقط إخراج القوات المتمردة من العاصمة وتحديد معسكر واحد لما تبقى منها للانضمام لوحدات القوات المسلحة للمستوفين شروط الخدمة العسكرية، والمتبقي منهم يسلم لمفوضية التسريح لتأهيله للحياة العامة. ومن الأهمية بمكان محاكمة قادة «الدعم السريع» الكبار لما اقترفوه من جرائم بحق الوطن والمواطن. فأي حوار بخلاف هذه النقاط هو تأجيل للحرب إلى وقت آخر.

* هل تتجاوبون إذا كانت هناك خطة دولية لإنهاء الحرب؟

- لن يفرض علينا أحد خططه، أيّاً يكن.

* يعاني الناس توقف الحياة بسبب المعارك... كيف يمكن مواجهة المخاوف من حدوث كارثة إنسانية؟

- أكبر كارثة إنسانية هي وجود هذه الميليشيات في السودان. فقد خربت الحياة الاجتماعية والإرث والأخلاق والحياة الاقتصادية، بالتهريب والنهب والرشوة، وخربت الحياة السياسية والمؤسسة العسكرية. فزوال هذا الوباء والسرطان من جسد الأمة السودانية هو أكبر انتصار للأمة ولثورة الشعب المجيدة ولدماء الشهداء في دارفور والخرطوم وكل الولايات. ففي أي انتصار لأمة لا بد من خسائر. الكارثة الفعلية هي وجود آل دقلو في الخريطة السودانية.

مخاوف من حرب أهلية

* هل توجد مخاوف من تحول الحرب إلى أهلية، في ظل وجود جيوش عديدة وانفلاتات أمنية، إضافة إلى الوضع الاقتصادي الهش... إلى أي مدى ترون ذلك؟

- لا، لن تقود هذه المعارك إلى حرب أهلية لأن الجيش السوداني فيه كل قبائل السودان، وفي هيئته القيادية من يحملون رتبة فريق: ثلاثة من أبناء كردفان، وثلاثة من الشرق، وثلاثة من أبناء الشمال، واثنان من أبناء دارفور، وواحد من أبناء الإقليم الأوسط. الأمر الآخر هو أن الجيش ليست لديه مشكلة مع أبناء الرزيقات، فهم تاج على الرأس كبقية القبائل السودانية، وليست لدينا مشكلة أصلاً مع الشباب في «الدعم السريع»، بل مشكلتنا هي مع عصابة آل دقلو وبعض القادة المجرمين الذين زجوا بهؤلاء الشباب في معركة لخدمة مصالحهم الشخصية فقط. لذا لن تكون هناك حرب أهلية في هذا الاتجاه، أبدا بإذن الله.

* هل هناك مخاوف من دخول أطراف إقليمية ودولية في الحرب؟

- نحن لم نطلب من أي دولة شقيقة إسنادنا في الحرب لعلمنا بحساسية الموضوع، لكن لدينا قتيل قناص من «فاغنر»، وهناك معلومات ترد إلينا، لم نتأكد من صحتها، بأن هناك محاولات لدول شقيقة للبحث في مساعدة الميليشيا المتمردة، كما أن قواته (حميدتي) تحوي مرتزقة من تشاد والنيجر ومالي وغيرها.

ميليشيا فاغنر في السودان

* قائد جيش «فاغنر» الروسي عرض المساعدة... ما قولكم؟

- مشكور... لا نريد مساعدته، فنحن نتعامل فقط مع الدول والمنظمات الأممية والإقليمية والإنسانية المعترف بها. فإن كانت دولة روسيا تريد المساعدة فمرحباً.

* هل لا يزال جيش «فاغنر» في السودان، وتحديداً في جبل عامر في دارفور حيث إنتاج الذهب؟

- كل العالم يعرف أماكن وجودهم. فأي مكان فيه شركات لاستخراج الذهب لحميدتي، في السودان أو على الحدود مع ليبيا أو أفريقيا الوسطى، توجد فيه عناصر من «فاغنر».

ذهب السودان يهرب

* هل تظنون أن ذهب السودان يهرب إلى الخارج، وما حجم ذلك؟

- نعم، ذهب السودان يُهرّب إلى الخارج منذ سنوات، وحجم الإنتاج المُهرّب كبير وكبير جداً. والمعلومات المتوفرة عندي تشير إلى أن حميدتي يملك مخزوناً يقدر بـ53 طناً في روسيا و22 طناً في دولة شقيقة أخرى، وهناك أطنان أخرى أقل في عدة دول، ويخبّئ في السودان عشرات الأطنان.

* هناك اتهامات بأن قائد الجيش هو من سمح لقوات «الدعم السريع» بالتمدد والتسلح بحرية وتجنيد من تريد، في مخالفة لقانون الجيش، حتى وصل عددها إلى 100 ألف؟

- هم أصلاً بعدد كبير، وتسليح وافر، وتمدد واسع داخل العاصمة والولايات، منذ أيام النظام السابق؛ خصوصاً في أيامه الأخيرة، بغرض حمايته. قائد الجيش أوقف التجنيد الأخير ورفض إعطاءهم أرقاماً عسكرية. ورغم ذلك، جندوا أكثر من 36 ألف مجند أوقفتهم الحرب الآن. قواتهم تم استدعاؤها إبان الثورة، وبعد الانحياز دخلوا في مدارس ومقار حكومية، فكان لا بد من إعطائهم معسكرات أخرى لحين رجوعهم إلى أماكنهم الأصلية، لكنهم كانوا يبيّتون نية الغدر والخيانة، فرفضوا الرجوع. وكان قائد الجيش يتفادى دائماً المواجهة ويجنح لدمجهم بالضغط السياسي. لكن الساسة تحالفوا معهم نتيجة لقلة الخبرة والتكتيكات المرحلية، ولم ينظروا إلى المستقبل واستراتيجياته، إذ كان همهم الوصول إلى كرسي السلطة، فقط لا غير، مهما كان الأمر. وهكذا، وبقدرة قادر، صار قائد الجيش في نظرهم ضد الثورة وقائد ميليشيا «الدعم السريع» هو حامي الثورة والديمقراطية. وأعترف شخصياً بأن الحزب الشيوعي كان على حق عندما أطلق عليهم اسم قوى الهبوط الناعم. وبإذن الله سندمر التمرد، وبعدها سنقول بصوت واضح وعالٍ إننا في الجيش مع الديمقراطية التي لا تتلاعب بأمن الدولة القومي، وإننا مع الثورة وخيار الشعب السوداني العظيم، لكن، ليعلم السياسيون أن دولتنا ليست لعبة للتسلية.

* من يمول هذا الكم الهائل من القوات والعتاد؟

- من وزارة المالية الاتحادية، ومن خصم المرتبات للقوات التي تحارب في اليمن لتمويل شركات آل دقلو.

قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي» (أ.ب)

«حميدتي» يكذب

* «حميدتي» ذكر أنه ساعد الجيش في جلب طائرات «ميغ - 29» من روسيا، ما صحة ذلك؟

- آخر طائرة وصلت من روسيا قبل عام 2007. وقتها كان حميدتي ضابط صف برتبة استثنائية في قوات حرس الحدود. وهو وأخوه عبد الرحيم، بطبيعتهما يكذبان ويصدقان أكاذيبهما.

* ماذا عن حفتر... وإثيوبيا على الأبواب؟

- وصلتنا معلومات متضاربة بأن حفتر تعرض لضغط لتقديم الدعم لحميدتي. لكن مؤخراً، علمنا أنه توقف عن ذلك. ونحن نأمل في ذلك قلبياً من دولة شقيقة وعزيزة. أما بالنسبة لإثيوبيا، فإننا نشكر رئيس وزرائها آبي أحمد على موقفه الشجاع بأن قضايا الحدود تحل بالحوار فقط. إنه رجل ذو أخلاق نابعة من حضارة أفريقية عظيمة، ومن حضارة الشعوب الإثيوبية. فله التحية والتقدير.

دور فولكر سلبي

فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان (رويترز)

* هل تعتقدون أن دور فولكر بيرتس كان مخرباً كما يقول البعض؟

- هو ليس مخرباً. هو يريد المساعدة، لكنه وقع تحت تأثير اتجاه سياسي واحد دون غيره. لذا لم ولن ينجح أبداً.

* ما تقييمكم لدوره؟

- دوره سلبي للغاية، لوقوعه في دائرة تأثير جعلته يسير في اتجاه واحد محدود لن يوصله إلى حل المشكلة، ولن نعبر بفكرته هذه إلى بر الأمان. فالأفضل استبدال مبعوث آخر محايد ومنفتح على الجميع به.

* زعيم «الدعم السريع» يقول إن حربه ليست مع الجيش ولكن مع «عناصر النظام السابق داخل الجيش»؟

- إذن، حربه مع نفسه، لأنه هو الوحيد الموجود في الحكم من أنصار النظام السابق. فالنظام السابق هو الذي صنعه لحمايته، وللدقة، لحماية الرئيس البشير وإخوته ومدير مكتبه، والبشير هو الذي بنى له جيشه وبنى له إمبراطوريته المالية وأدخله مجلس شورى المؤتمر الوطني، وهو الوحيد الذي كان ضمن اللجنة الأمنية من العسكريين الموجودين الآن. فهو يعلم، وكل الجيش يعلم، وكذلك النظام السابق أفراده موجودون. فلنسألهم: هل البرهان وكباشي وياسر العطا أعضاء في تنظيم النظام السابق، أم أن حميدتي هو الذي كان ضمن تنظيم النظام السابق؟

* إلى أي مدى ترى أنهم متغلغلون في الجيش؟

- بمجرد انحياز الجيش للثورة تم إعفاء الأعضاء البارزين، ومن ثم تم إعفاء مجموعة الفريق هاشم عبد المطلب، ومن ثم تم إحالة مجموعة أخرى إلى المعاش معظمهم أعضاء في التنظيم، وفي جهاز الأمن والشرطة، لكن المفارقة أن أكثر من 305 عناصر منهم استوعبهم حميدتي في قواته ضباطا ومستشارين. وعند تكوين لجنة إزالة التمكين، قامت بإحالة عدد من عناصر التنظيم في الخارجية والقضاء وبعض المؤسسات الأخرى، هنا أيضاً قام حميدتي بتعيين عدد منهم مستشارين في شركاته. وهل إذا خالفتُ الرأي ضد المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير»، يعني ذلك أنني كوز؟ (تعبير يطلق على الإخوان المسلمين في السودان). ثم إن الحزب الشيوعي انفصل عن المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير»، وقرر العمل معارضاً لحكومتهم، فهل هم كيزان؟ هذه فزاعة يستخدمها حميدتي لدول شقيقة تقف ضد الإسلام السياسي، وفزاعة تستخدمها «الحرية والتغيير» لإرهاب الذين يخالفونهم الرأي. الحقيقة أننا نمتلك قوات مسلحة مستقلة تماماً.

* هل تتوقعون عودة للاتفاق الإطاري؟

- الاتفاق الإطاري أتى لخدمة المجلس المركزي (للحرية التغيير) لإقصاء الآخرين والسيطرة عليهم والانفراد بالسلطة. بعد الحرب، بإذن الله، سندعو المجلس المركزي والكتلة الديمقراطية والحزب الشيوعي وحزب البعث العربي الاشتراكي والشعبي والاتحاديين وأصحاب الاتفاقيات السابقة للتشاور معهم. فإن اتفقوا دون إقصاء ودون تلاعب بالوطن وأمنه، فمرحباً، وإلا فسنعين حكومة تصريف أعمال مقتدرة لمدة سنتين وسنطلب بعثة رباعية مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيقاد والجامعة العربية لإدارة وتنظيم انتخابات عامة في البلاد.

* اعتبرتم «الدعم السريع» قوة متمردة، لكن زعيمها لا يزال يحمل صفة نائب رئيس مجلس السيادة. هل – ربما - لا تريدون قطع كل الصلات بينكما؟

- هذا خطأ كبير. لم نسحب منه لقب نائب رئيس المجلس السيادي، لعدم إمكانية وجود أعضاء مجلس السيادة في مكان واحد لدواعي العمليات العسكرية. لكن، في أول اجتماع قادم، سيتم فتح بلاغات ضده بتهم الخيانة العظمى وتهديد أمن الدولة والتمرد عليها والقتل والسلب والنهب وترويع المواطنين وتدمير البنية التحتية للدولة والجرائم التي تمس الأمانة والشرف. ومن ثم سيتم عزله بصفته عضوا من مجلس السيادة وتجريده من الرتبة العسكرية، وسيقدم للمحاكمة عند القبض عليه.

* أخيراً، في تقديراتكم كم ستطول هذه الحرب؟

- أولاً، الجنة والخلود لشهداء جريمة الغدر والخيانة من أبناء جيشنا الباسل ومن المدنيين من شعبنا الشامخ، والشفاء العاجل لكل الجرحى. أقول لشعبنا الكريم: لقد تبقى القليل لتدمير الميليشيا المتمردة، وقليل جداً بإذن الله. ولولا الخوف على أبناء شعبنا لقلت لك تبقى يوم واحد فقط.


مقالات ذات صلة

المسيّرات توسّع دائرة الظلام في السودان وتحصد قتلى في نيالا

شمال افريقيا آثار الدمار الذي تعرضت له المحطة التحويلية للكهرباء في الخرطوم (إعلام ولاية الخرطوم)

المسيّرات توسّع دائرة الظلام في السودان وتحصد قتلى في نيالا

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، فجر الثلاثاء، انقطاعاً واسعاً للكهرباء بعد هجوم جوي استهدف محطة تحويلية للكهرباء في منطقة المرخيات غرب مدينة أم درمان

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا قصف بالمسيرات لمحطة كهرباء عطبرة (أرشيف - متداولة)

المسيرات تغرق جنوب شرقي السودان بالظلام

قصفت طائرات مسيرة يرجح أنها لـ«قوات الدعم السريع» 5 محطات تحويلية للكهرباء في السودان ما تسبب في انقطاع التيار عن ولايات «سنار، القضارف، النيل الأبيض، والجزيرة»

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم أحمد مستقبلاً الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي في الخرطوم الاثنين (إكس)

الجامعة العربية تجدد من الخرطوم دعمها للحوار السوداني

أعلنت جامعة الدول العربية مجدداً دعمها للحوار السوداني - السوداني، وكشفت عن استعدادها لتقديم المساندة المطلوبة، مؤكدة ضرورة أن يكون بقيادة سودانية.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا سودانية هاربة من مدينة الفاشر متأثرة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» بمعسكر للاجئين شرق تشاد 27 نوفمبر 2025 (رويترز) p-circle

بريطانيا تعاقب 15 قائداً سودانياً ضالعاً في «اغتصابات الفاشر»

أعلنت المملكة المتحدة فرض عقوبات ضد 15 قائداً عسكرياً من طرفَي النزاع في السودان يشتبه بـ«ارتكابهم فظائع، من بينها عنف جنسي مرتبط بالنزاع»، في وقت سقوط الفاشر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري جانب من الاجتماع التشاوري بشأن السودان في جنيف 21 أكتوبر 2026 (الخارجية السعودية) p-circle

تحليل إخباري السودان... «الهدنة» تسابق «المسيرات»

بين قاعات الاجتماعات الدولية وسماء المدن السودانية، يتسارع سباق غير متكافئ... وساطات تحاول انتزاع هدنة... ومسيّرات توسّع رقعة القصف.

عيدروس عبد العزيز (لندن)

موريتانيا وألمانيا تبحثان تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

موريتانيا وألمانيا تبحثان تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

أجرى وكيل وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتانية، يعقوب ولد أحمد عيشه، مساء الثلاثاء، في نواكشوط، مباحثات مع أنيت كرام، وكيلة وزارة العدل وحماية المستهلك الاتحادية في ألمانيا ورئيسة المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي. وقالت وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتانية، في بيان، نقلت «وكالة الصحافة الألمانية» مقتطفات منه، إن المباحثات تناولت علاقات التعاون التنموي والشراكة القائمة بين موريتانيا وألمانيا، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأضافت الوزارة أن الجانبين بحثا أيضاً آليات دعم وتطوير الأُطر القانونية والمؤسسية الداعمة للتنمية الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ومواكبة الاستراتيجيات الوطنية للتنمية، مُبرزة أن الطرفين أشادا بمستوى الشراكة التاريخية والمتميزة بين البلدين، ومؤكدين حرصهما المتبادل على تعميق التشاور، وتوسيع آفاق التعاون الفني والمؤسسي، خلال المرحلة المقبلة.

كما بحث نقيب المحامين الموريتانيين، محمد الأمين ولد أعمر، مع أنيت كرام، آفاق تعزيز التعاون القانوني والقضائي، وتطوير الشراكة بين هيئة المحامين الموريتانيين والمؤسسات القانونية الألمانية.

وجرت المباحثات، خلال زيارة تؤديها المسؤولة الألمانية إلى موريتانيا من 25 إلى 28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على رأس وفد من المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي (IRZ).

في غضون ذلك، بحثت مفوضة الأمن الغذائي، فاطمة بنت خطري، مع الممثل المقيم لبرنامج الغذاء العالمي في موريتانيا، أكلود كاكيل، سبل تعزيز التعاون المشترك، وتطوير البرامج الرامية إلى تحسين الأمن الغذائي ودعم الفئات الأكثر هشاشة.

وخلال لقاء احتضنه مكتب مفوضة الأمن الغذائي بالعاصمة نواكشوط، جرى تناول واقع الشراكة القائمة بين موريتانيا وبرنامج الغذاء العالمي، والفرص المتاحة لتوسيع مجالات التنسيق بما يخدم الأهداف المشتركة للطرفين.

كما ناقش الجانبان آليات تكثيف الجهود لمواجهة سوء التغذية، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز التدخلات الهادفة إلى الحد من تداعيات الهشاشة الغذائية، وتحسين قدرة السكان المعنيين على مواجهة التحديات.


اتصالات مصرية - خليجية مع «تنامي مؤشرات التصعيد» في المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)
TT

اتصالات مصرية - خليجية مع «تنامي مؤشرات التصعيد» في المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

بحثت مصر مع السعودية والإمارات جهود احتواء الأزمة الراهنة في المنطقة في ظل تنامي مؤشرات التصعيد، بالتزامن مع تحركات إقليمية عديدة تهدف إلى تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التوتر وتفادي توسيع المواجهات والاتجاه نحو حل المشاكل الإقليمية عبر التفاوض.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان الأربعاء، إن وزير الخارجية بدر عبد العاطي أجرى اتصالاً مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تناول «مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود احتواء الأزمة الراهنة ومنع التصعيد الذي تزايدت احتمالاته في الفترة الأخيرة والعمل على الدفع بالحلول السياسة والسلميّة من خلال الحوار».

وبحسب المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، السفير نادر زكي: «اتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق عن كثب على المستويين: الثنائي، وفي إطار الآلية الوزارية الرباعية التي تضم مع البلدين كلاً من تركيا وباكستان».

وتضم الآلية الرباعية مصر وباكستان وتركيا والسعودية، وتهدف إلى تعزيز التشاور والتنسيق بشأن خفض التصعيد ودعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية.

كما أجرى وزير الخارجية المصري اتصالاً هاتفياً بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ناقشا خلاله آخر التطورات على الصعيد الإقليمي، خاصةً مع تنامي مؤشرات على احتمالات التصعيد في المنطقة خلال الفترة المقبلة، بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية الأربعاء.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إلى أن عبد العاطي تطرق في حديثه مع نظيره الإماراتي إلى ضرورة تكاتف دول المنطقة وحشد الجهود المتواصلة بغية التوصل لحلول سلمية وإعادة جميع الأطراف إلى المسار السياسي السلمي لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو مرحلة أكثر خطورة من الأزمة الراهنة.

وتتزامن الاتصالات في ظل جهود وساطة لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات بشأن شروط إعادة فتح مضيق هرمز، كما أنها تأتي بعد أن وافق مجلس النواب المصري (البرلمان)، الاثنين، بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، بالتنسيق بين البلدين.


تقرير: تركيا استضافت الأسبوع الماضي محادثات لتوحيد ليبيا

قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)
قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: تركيا استضافت الأسبوع الماضي محادثات لتوحيد ليبيا

قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)
قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)

استضافت تركيا محادثات، الأسبوع الماضي، بين إدارتي الشرق والغرب الليبيتين بهدف توحيدهما، لكنها لم تُفضِ إلى اتفاق، وفق ما أفاد مسؤول تركي رفيع مطّلع على المحادثات «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

مسلحون ضِمن قوات موالية لحكومة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (أ.ب)

وقال المسؤول إن «المحادثات ركّزت، بشكل رئيسي، حتى الآن، على توحيد (الجانبين) عسكرياً، بينما يتوقع التطرق إلى توحيدهما سياسياً في مرحلة لاحقة».