دفاعات الجيش السوداني تتصدى لمسيرات استهدفت الخرطوم

تحالفات سياسية ترحب بدعوات دول غربية لوقف الحرب

تُظهر هذه اللقطة من فيديو تصاعد الدخان فوق الخرطوم... السودان عام 2024 (أ.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو تصاعد الدخان فوق الخرطوم... السودان عام 2024 (أ.ب)
TT

دفاعات الجيش السوداني تتصدى لمسيرات استهدفت الخرطوم

تُظهر هذه اللقطة من فيديو تصاعد الدخان فوق الخرطوم... السودان عام 2024 (أ.ب)
تُظهر هذه اللقطة من فيديو تصاعد الدخان فوق الخرطوم... السودان عام 2024 (أ.ب)

سُمع دوي عدة انفجارات في العاصمة السودانية الخرطوم فجر الثلاثاء، وسط تقارير أفادت بأن منظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش السوداني تصدت لطائرات مسيّرة حاولت استهداف مناطق في مدينة أم درمان.

وأفاد سكان في أم درمان، ثاني أكبر مدن ولاية الخرطوم، بسماع انفجارات متتالية في محيط منطقة كرري العسكرية، شمال غربي المدينة. وبينما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من طبيعة تلك الانفجارات، أشارت تقارير متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنها نتجت عن اعتراض الدفاعات الجوية لعدد من الطائرات المسيّرة. ورجّح مواطنون في منشورات متداولة عبر موقع «فيسبوك» أن تكون الانفجارات مرتبطة بهجمات بطائرات مسيّرة، في حين لم تتضح بعد طبيعة الأهداف المستهدفة أو حجم الخسائر، في ظل غياب أي تعليق رسمي من الجيش السوداني.

وتشهد الخرطوم منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، تصاعدت وتيرتها خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع عودة آلاف المواطنين إلى منازلهم في الولاية.

وفي المقابل، سارعت منصات إعلامية موالية لـ«قوات الدعم السريع» إلى الترويج لرواية مفادها أن القصف استهدف قاعدة وادي سيدنا العسكرية التابعة للجيش السوداني، الواقعة في محلية كرري على بعد نحو 22 كيلومتراً من وسط الخرطوم، التي تُعد من أكبر القواعد العسكرية للجيش في البلاد. وقال سكان في المناطق المجاورة إنهم شاهدوا الدفاعات الأرضية للجيش تسقط طائرة مسيّرة في سماء المدينة قبل وقت قصير من وقوع انفجارات عنيفة في المنطقة المستهدفة. كما أظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي بقايا مقذوف متفجر عُثر عليه في إحدى الضواحي السكنية، يُعتقد أنه أُطلق بواسطة طائرة مسيّرة خلال الهجمات التي استهدفت أم درمان، من دون تسجيل إصابات بشرية. ووفقاً لمصادر محلية، سُمع ما لا يقل عن 7 انفجارات في محيط المدينة، إلا أن المواقع المستهدفة لم تُحدد بدقة حتى الآن.

وتُعد أم درمان إحدى المدن الثلاث التي تشكل العاصمة السودانية إلى جانب الخرطوم والخرطوم بحري، وقد ظلت تحت سيطرة الجيش السوداني منذ اندلاع النزاع.

ترحيب بمبادرة دولية

في سياق متصل، رحّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، بالبيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة وبلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة، إلى جانب «الآلية الخماسية» التي تضم الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، بشأن دعم العملية السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

صورة متداولة للقوى السياسية والمدنية التي شاركت في اجتماع أديس أبابا واتفقت على مسار جديد لوقف الحرب

وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، جعفر حسن، إن البيان يعكس تطلعات الشعب السوداني إلى وقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية بصورة عاجلة، مؤكداً أن التحول المدني الديمقراطي يمثل الضمانة الأساسية لتحقيق سلام مستدام. وشدّد حسن، في تصريحات نشرها عبر «فيسبوك»، على ضرورة أن تُدار المرحلة الانتقالية بواسطة سلطة مدنية مستقلة لا تهيمن عليها أي جهة، وأن تكون خالية من نفوذ الجماعات المتطرفة، في إشارة إلى حزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته التنظيمية، وعلى رأسها «الحركة الإسلامية».

وكانت مجموعة الدول الثماني قد دعت إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، معربة عن دعمها لجهود «الآلية الخماسية» لإطلاق حوار سوداني منظم خلال 6 أشهر، يقود إلى تشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية. وأكد البيان المشترك دعم «مسار مدني سريع ومحدد زمنياً يقود إلى انتقال تقوده القوى المدنية». من جانبه، رحّب تحالف «تأسيس»، المدعوم من «قوات الدعم السريع»، بالبيان ذاته، معلناً استعداده للحوار مع مختلف القوى السياسية والمدنية، باستثناء «الحركة الإسلامية» وواجهاتها، بهدف التوصل إلى تفاهمات مشتركة تسهم في إنهاء الحرب.

وكانت قوى سياسية ومدنية سودانية قد توصلت الأسبوع الماضي، خلال اجتماع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ضمّ تحالف «صمود» و«الكتلة الديمقراطية» المتحالفة مع الجيش السوداني و«حزب البعث العربي الاشتراكي»، إلى رؤية مشتركة لإطلاق عملية سياسية تمهد لإنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سلمي نحو الحكم الديمقراطي.


مقالات ذات صلة

الألماني زينباور مدرباً للهلال السوداني

رياضة عربية الألماني زينباور مدرباً للهلال السوداني (أ.ف.ب)

الألماني زينباور مدرباً للهلال السوداني

أعلن الهلال السوداني الأحد تعاقده مع المدرب الألماني جوزيف زينباور.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالخرطوم (وكالة الأنباء السودانية) p-circle

البرهان: نخوض معركة بقاء من دون تدخل خارجي

قال قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرها إن قواته تخوض معركة بقاء «بشرف وعزة»، من دون تدخل من أي جهة خارجية

محمد أمين ياسين (نيروبي)
خاص السلطات السودانية تقوم بحملات متواصلة لضبط كميات كبيرة من الخدرات  (الجمارك السودانية)

خاص المخدرات تغزو الخرطوم والحرب تعمّق الأزمة وتهدد الشباب

اتسعت، وتتسع باطراد، تجارة المخدرات وتعاطيها في العاصمة السودانية الخرطوم بصورة لافتة، فيما نشطت دوائر رسمية ببث تحذيرات من تحولها إلى خطر يهدد مستقبل الشباب

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا وزير الطاقة والنفط السوداني، المعتصم إبراهيم (متداولة)

تعطل سد مروي يعيد أزمة الكهرباء إلى الواجهة في السودان

قال وزير الطاقة السوداني، المعتصم إبراهيم، إن السودان يترقب وصول قطع غيار من الخارج لإصلاح شبكة الكهرباء التابعة لسد مروي، التي خرجت بالكامل عن الخدمة

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش السوداني الفريق ياسر العطا مخاطباً قيادات عسكرية سودانية (سونا) p-circle 00:47

الفريق العطا: سنقضي على «الدعم السريع» والمرتزقة الأجانب بنهاية العام

أعلن رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق ياسر العطا، أنَّ القوات المسلحة تعتزم تكثيف عملياتها العسكرية خلال المرحلة المقبلة، وإنهاء تمرد «قوات الدعم السريع».

محمد أمين ياسين (نيروبي)