التحديات الميدانية والخروقات الإسرائيلية يصعبان مهمة الجيش اللبناني جنوب البلاد

«صحراء لوجستية» تواجه العسكريين في مواقع الانتشار

ضابط بالجيش اللبناني يتمركز في موقع بقرية زوطر الغربية جنوب لبنان خلال عملية انتشار للجنود اللبنانيين في واحدة من 3 مناطق تُعرف بـ«المناطق التجريبية» عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)
ضابط بالجيش اللبناني يتمركز في موقع بقرية زوطر الغربية جنوب لبنان خلال عملية انتشار للجنود اللبنانيين في واحدة من 3 مناطق تُعرف بـ«المناطق التجريبية» عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)
TT

التحديات الميدانية والخروقات الإسرائيلية يصعبان مهمة الجيش اللبناني جنوب البلاد

ضابط بالجيش اللبناني يتمركز في موقع بقرية زوطر الغربية جنوب لبنان خلال عملية انتشار للجنود اللبنانيين في واحدة من 3 مناطق تُعرف بـ«المناطق التجريبية» عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)
ضابط بالجيش اللبناني يتمركز في موقع بقرية زوطر الغربية جنوب لبنان خلال عملية انتشار للجنود اللبنانيين في واحدة من 3 مناطق تُعرف بـ«المناطق التجريبية» عقب انسحاب القوات الإسرائيلية (رويترز)

بعد مرور أكثر من عشرة أيام على انطلاق العمل فعلياً بطرح «المناطق التجريبية» التي أقرها اتفاق الإطار الذي وقّعه الطرفان اللبناني والإسرائيلي في واشنطن الشهر الماضي، لا تزال تحديات كثيرة تعترض الجيش اللبناني الذي تم توكيله، بموجب الاتفاق، الانتشار في هذه المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي وضمان نزع السلاح غير الشرعي فيها.

لكن بالرغم من مهاجمة «حزب الله» للاتفاق وما نتج عنه وإعلانه صراحة التعاطي معه كأنه لم يكن، لا تزال الإشكالية الأساسية التي تعترض الجيش في مناطق الجنوب مرتبطة باستمرار إسرائيل بخروقاتها وانتهاكاتها التي نبّهت قيادة الجيش، كما رئاسة الجمهورية، أنها تعرقل تنفيذ اتفاق الإطار.

وبدأ الجيش اللبناني، في 21 يوليو (تموز) الماضي، الانتشار في زوطر الغربية، وهي المنطقة التجريبية الوحيدة التي كانت أطرافها محتلة فعلياً، بخلاف بلدتي فرون وصريفا اللتين لم تشهدا وجوداً فعلياً للقوات الإسرائيلية، وإنما كانتا تخضعان لما وصفته بـ«السيطرة النارية».

الجيش لا يدخل المنازل

وتشدد مصادر عسكرية على أن «أبرز تحدٍ يواجهه الجيش جنوباً هو الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، من تفجيرات وعمليات قصف واستهدافات مباشرة، مما يعيق إتمام المهام المفترض على العسكريين تنفيذها». لافتة إلى أن البيان العالي اللهجة الذي صدر عن القيادة، الأسبوع الماضي، هو «رسالة للداخل والخارج اللذين يطالبان الجيش بحصر السلاح والمضي قدماً بتنفيذ مهامه، بينما المطلوب منهم تركيز الضغوط راهناً على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، مما يمكّن الجيش اللبناني من المضي قدماً بما هو مطلوب منه».

ضابط بالجيش اللبناني يحمل غلاف قذيفة فارغاً عُثر عليه في حقل يملكه مزارع في قرية زوطر الغربية جنوب لبنان (رويترز)

وتعدّ المصادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «على الطرف الأميركي تكثيف ضغوطاته على إسرائيل حفاظاً على الاتفاق ومندرجاته»، لافتة إلى أن «ما ينجزه الجيش يحصل بإمكانات ضئيلة جداً، وفي ظل وعود بدعمه وتقويته، معظمها لم ينفذ». وتضيف: «أما على مستوى (حزب الله)، فواضح أنه لا اعتراضات لديه على انتشار الجيش جنوب الليطاني وحصر السلاح هناك، لذلك يمضي الجيش قدماً بالسيطرة على الذخائر والأسلحة التي يتم وضع اليد عليها في الأودية والأماكن العامة. أما دخول المنازل لتفتيشها فلم يحصل بانتظار حل المسألة قضائياً».

ويعمل الجيش بكثافة على أكثر من خط تنفيذاً للمهمة الأمنية في المناطق التجريبية، حيث إلى جانب انتشار الوحدات العسكرية في المنطقة التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة، يشدد الجيش التدابير الأمنية في المنطقة، من ناحية التدقيق في هويات العابرين والداخلين إلى المنطقة، وتفتيش السيارات والآليات والملكيات العامة.

وقد تعرضت وحدة تابعة للجيش اللبناني لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية أثناء انتشارها في زوطر الغربية في أولى أيام الانتشار، وهو ما اعترف به الجيش الإسرائيلي، الذي زعم أن تلك القوة «حاولت التقدم في المنطقة الآمنة مخترقة حواجز في زوطر الشرقية بما يخالف التفاهمات».

3 تحديات أساسية

ويفضّل الأستاذ المحاضِر في الجيوسياسة، العميد المتقاعد خليل الحلو، استخدام مصطلح «المناطق النموذجية». في الإشارة إلى المناطق التي تناولها اتفاق الإطار، موضحاً أن تلك التي لحظتها المرحلة الأولى «تقع خارج الخط الأصفر الذي رسمته إسرائيل والذي يمتد إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية».

ويعدد الحلو، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، مجموعة من التحديات التي تعترض الجيش في المناطق التجريبية، إلى جانب صعوبات التنقل، بالتمركز خصوصاً في زوطر الغربية، «حيث لم يتم تحديد خط انتشار الجيش اللبناني بعدما أصبحت بلدة زوطر الشرقية، التي لا تزال تحتلها إسرائيل، وتلك الغربية التي يفترض أن الجيش الإسرائيلي انسحب منها، متداخلتين»، مضيفاً: «كما أنه بات واضحاً أنه لن يحصل انسحاب من زوطر الشرقية، التي تتمسك بها إسرائيل، لأن الجسر الذي أقامته فوق نهر الليطاني ليعبر جنودها من خلاله باتجاه قلعة الشقيف وقضاء النبطية موجود في زوطر الشرقية، لذلك فتحوا النار على عناصر الجيش الثلاثاء لينبهوا إلى عدم الوصول لمناطق وجودهم».

أما التحدي الثاني، الذي يتحدث عنه الحلو، فهو أن هذه المناطق باتت «صحراء لوجستية، أي مناطق تغيب عنها الكهرباء والمياه ومقومات العيش الأخرى. أضف أن 60 في المائة من زوطر مدمرة، وعندما يكون الوضع صعباً جداً على المدنيين، فالأمر مماثل بالنسبة للعسكريين، مما يعني أيضاً تكلفة إضافية لوجستياً على الجيش».

دبابة إسرائيلية تسير في قرية زوطر الشرقية التي تحتلها القوات الإسرائيلية (أ.ب)

وعن التحدي الثالث، يقول الحلو: «هو تحدي تفتيش المنازل. فحتى الساعة القضاء اللبناني لم يصدر أي قرار يسمح للجيش بالتفتيش من دون مذكرة قضائية، وبالتالي لا يمكن لوم العسكريين إذا لم يفعلوا ذلك». ويضيف: «عملانياً نحن لا نتوقع معارك بين الجيش و(حزب الله). والأسلحة الموجودة راهناً خارج المنازل تتم مصادرتها. أما الأهالي الذين يعودون فلا شك أن بينهم أهالي مقاتلين في الحزب، أو مقاتلين في الحزب، لأن المنطقة منطقة مؤيدة له، ولا يمكن للجيش أن يمنع عودة هؤلاء إلى بلداتهم، ويحقق معهم للتأكد ما إذا كانوا عناصر من الحزب أم مجرد مدنيين».


مقالات ذات صلة

«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن

المشرق العربي آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن

تنتظر الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، قرار واشنطن التي تتريث في تحديد الموعد؛ لإفساح المجال أمام تهيئة الأجواء ليكون الاجتماع المقرر عقده للمرة

محمد شقير ( بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان وسط سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منطقة المنصوري في جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: 4350 قتيلاً وأكثر من 12 ألف جريح جراء الحرب الإسرائيلية

ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس (آذار) الماضي حتى اليوم الثلاثاء، إلى 4 آلاف و350 قتيلاً و12 ألفاً و310 جرحى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مدنيون من القرى المسيحية في جنوب لبنان يعبرون الطريق الساحلي جنوباً ضمن قافلة ويبدو العلم الإسرائيلي على مدخل بلدة الناقورة في يوليو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تفرض قيوداً على حركة سكان 3 قرى مسيحية في جنوب لبنان

فَرَضَ الجيش الإسرائيلي قيوداً على حركة سكان ثلاث بلدات مسيحية محاصرة في جنوب لبنان، حيث حدد مساراً للتنقل من العمق اللبناني وإليه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

من «اليونيفيل» إلى لجان التحقق... هل تتغير وظيفة الرقابة في جنوب لبنان؟

ينتقل البحث في مرحلة ما بعد «اليونيفيل» من مصير القوة الدولية إلى هوية البديل وصلاحياته، مع تداول صيغة أوروبية ولجان تحقق قد تتولى مهامَّ موسّعة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي آليات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب) p-circle

«يونيفيل»: أي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق «انتهاك» لقرار مجلس الأمن

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، الاثنين، أن أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

حافظ الأسد خلال زيارة لموسكو في 1999 (أ.ف.ب)
حافظ الأسد خلال زيارة لموسكو في 1999 (أ.ف.ب)
TT

خدام: احتياطي سوريا 12 مليار دولار كان مسجلاً باسم حافظ الأسد

حافظ الأسد خلال زيارة لموسكو في 1999 (أ.ف.ب)
حافظ الأسد خلال زيارة لموسكو في 1999 (أ.ف.ب)

من أكثر ما تحمله مذكرات نائب الرئيس السوري الراحل عبدالحليم خدام حساسية في باب المال والسلطة، روايته أن احتياطي الدولة السورية، البالغ آنذاك اثني عشر مليار دولار بحسب النص، كان مسجلًا باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد لا باسم مؤسسات الدولة.

يكتب خدام في المذكرات التي حررها وقدّمها الزميل إبراهيم حميدي، رئيس تحرير «المجلة»، وتصدر مطلع سبتمبر (أيلول) عن دار «رف» التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG: «لم يخطر في بال أحد أن يوضع مبلغ بهذا الحجم بالاسم الشخصي لرئيس الدولة، وهو مبلغ للدولة السورية وليس له».

غلاف الكتاب

وفي رواية خدام، لم تبقَ المسألة شكلية، بل تحولت إلى أزمة داخلية حين وصلت إلى الرئيس وثيقة تفيد بسحب مبلغ من الحساب المودع باسمه في الخارج. استغرب الأسد الأمر وطلب من البنك كتاب التحويل، وبعد أيام وصلت صورة الطلب، ولدى تدقيق التوقيع تبين أنه مزوّر. سُئل البنك عن الجهة التي حُوّل إليها المبلغ (65 مليون دولار) فتبين أنها عائدة لرئيس الحكومة محمود الزعبي. يروي خدام أن «ثائرة» حافظ الأسد ثارت، وأنه طلب إلى أحد رؤساء أجهزة الأمن استدعاء الزعبي وإنذاره بإعادة المبلغ وإلا أُعدم، وبالفعل أُعيد المال إلى المصرف.

وتضع المذكرات الواقعة في سياق مسار الزعبي نفسه الذي بقي في رئاسة الحكومة من نوفمبر (تشرين الثاني) 1987 حتى مارس (آذار) 2000، في أطول رئاسة حكومة منذ ولادة الدولة السورية عام 1918.

يرسم خدام صورة قاسية للرجل الذي «انزلق ليس فقط في تسهيل الفساد وإنما ممارسته أيضاً»، ويروي كيف بنى شبكة ثقته صعوداً نحو مكتب باسل الأسد ومحمد مخلوف، فيما كان هو نفسه يفتح ملف الفساد مع حافظ الأسد منذ 1989 ليأتيه الجواب: «من أين تأتي بهذه المعلومات؟ الواقع مختلف عما تقول».

حافظ الأسد وإلى جانبه رئيس الوزراء الراحل محمود الزعبي (أ.ف.ب)

ثم يروي خدام النهاية من الداخل: في منتصف مايو (أيار) 2000 دعا الرئيس الراحل، وقد بدت عليه «علائم الموت»، عدداً من أعضاء قيادة حزب «البعث» الحاكم إلى منزله، وقال لهم: «لقد خانني محمود الزعبي. حققوا معه وحاسبوه»، من دون أن يكشف الموضوع.

أُقيل الزعبي من الحزب وتقررت إحالته إلى التحقيق، وحين أُبلغ القرار أخذ يردد: «أنا ماذا فعلت؟»، ثم قال لخدام: «إذا دعوني إلى التحقيق سأنتحر». وفي 24 مايو 2000، وعندما جاء قائد شرطة دمشق ومعه ضابطان لاصطحابه إلى التحقيق، صعد الزعبي إلى الطابق الثاني في منزله وأطلق النار على رأسه. ويكتب خدام أنه علم بواقعة التزوير والاحتياطي «بعد مدة وجيزة» من الانتحار.

وتحيط المذكرات الواقعة بملفات أخرى من عهدة الزعبي، أبرزها عقد شراء طائرات «إيرباص» مطلع التسعينيات: لجنة برئاسة رئيس الحكومة، ووزير نقل استُبعد منها بعدما اتصل بالشركة الفرنسية «للحصول على عمولة»، وعقد أقرّته الحكومة رغم اعتراضات موثقة «بعد أن أوحى لها الزعبي بأن الرئيس قد وافق عليه».

حافظ الأسد وإلى يساره عبد الحليم خدام عام 1999 (غيتي)

ويسجل خدام مفارقة: بعد انتحار الزعبي ببضعة أيام أُوقف نائب رئيس الحكومة سليم ياسين ووزير النقل مفيد عبدالكريم، وهما من اعترضا على العقد، «ظلماً»، وحُكم عليهما بالسجن خمسة عشر عاماً وبغرامة تفوق قيمة الطائرات.

ويروي في السياق نفسه أن دراسة إصلاح اقتصادي أعدها خبراء كلفهم رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري بموافقة الرئيس، وكلفت ثلاثة ملايين دولار، «لم يقرأها أحد سواي من أعضاء الحكومة والقيادة».

لم يتسنَّ التحقق المستقل من الوثائق المصرفية المشار إليها، وتبقى الرواية على مسؤولية صاحبها. تفاصيل الواقعة، وسياق حكومة الزعبي وملفات الفساد التي رافقتها، ترد في فصل «انتحار محمود الزعبي» من الكتاب.


الزنداني: لن نسمح للحوثيين وإيران بابتزاز اليمن

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
TT

الزنداني: لن نسمح للحوثيين وإيران بابتزاز اليمن

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)

شدد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني على أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، وأنها لن تسمح للحوثيين وإيران بابتزاز الدولة اليمنية.

وقال الزنداني في حوار مع «الشرق الأوسط» إن التصعيد الحوثي الأخير يكشف استهداف الجماعة مقوّمات الحياة والاقتصاد الوطني، وسعيها إلى تحويل الأراضي اليمنية والموانئ والممرات البحرية إلى أدوات تخدم مشروعاً إقليمياً يتجاوز حدود البلاد. وأكد أن اليمن لا يريد من العالم أن يخوض الحرب نيابة عن اليمنيين، وإنما أن يدعمهم في استعادة دولتهم، وبناء قدراتهم.

وأوضح رئيس الوزراء أن التنسيق اليمني - السعودي يتطور باستمرار ويتجاوز التعامل مع تصعيد عسكري طارئ، ويستند إلى شراكة استراتيجية راسخة بين بلدين يجمعهما الجوار والأمن والمصير والمصالح المشتركة، مشيراً إلى أن الرياض تعدّ استقرار اليمن جزءاً من أمن المملكة والمنطقة.

وقال الزنداني إن الحكومة لا تتعامل مع ميناء المخا بوصفه مجرد منشأة محلية، بل على أنه جزء من منظومة اقتصادية وملاحية أوسع، مشيراً إلى أن استهدافه تترتب عليه تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية. وأضاف أن حماية الموانئ والمنشآت الاقتصادية مسؤولية وطنية، وهي في الوقت نفسه جزء من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه أمن الملاحة والتجارة الدولية.


«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن

آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
TT

«روما 3» للبنان ينتظر قرار واشنطن

آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

تنتظر الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، قرار واشنطن التي تتريث في تحديد الموعد؛ لإفساح المجال أمام تهيئة الأجواء ليكون الاجتماع المقرر عقده للمرة الثالثة في روما، مثمراً بإحداث تقدُّم للتأسيس عليه لإخراجها من المراوحة تسهيلاً لاستكمال تطبيق «اتفاق الإطار».

وقال مصدر سياسي معني بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن الولايات المتحدة تكثف مشاوراتها مع إسرائيل، وإنها تصر على ديمومة المفاوضات، وتربط تحديد موعد الجولة الثامنة بتحقيق خرق من شأنه أن يزيل العقبات، التي تعترض استكمال تطبيق «اتفاق الإطار». وأكد أن العائق الوحيد أمام إحداث خرق يكمن في عدم تجاوب إسرائيل.

إلى ذلك، فَرَضَ الجيش الإسرائيلي قيوداً على حركة سكان ثلاث بلدات مسيحية محاصرة في جنوب لبنان، حيث حدد مساراً للتنقل من وإلى العمق اللبناني، محصوراً عبر بلدة الناقورة، ويجري ضمن قوافل تنطلق يومياً.