خليَّة يقودها سجين لبناني تنشط لتمويل «داعش» في سوريا

تتألف من 4 نزلاء بسجن القبة في طرابلس

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
TT

خليَّة يقودها سجين لبناني تنشط لتمويل «داعش» في سوريا

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

وجّه الأمن اللبناني ضربة استباقية لتنظيم «داعش» الإرهابي، تمثلت بتوقيف خليّة كانت تنشط ما بين لبنان وسوريا، وتعمل على جمع الأموال لصالح التنظيم وإنجاح مهامه في تنفيذ أعمال إرهابية في الداخل السوري.

وأوضح مصدر قضائي لبناني بارز أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي «أوقفت أربعة من أعضاء الشبكة على الأرضي اللبنانية».

وقال إن الشعبة «تمكنت من تفكيك الخليّة التي كانت تخطط للقيام بأعمال أمنية في سوريا».

وأكد المصدر القضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن خيوط القضية «تكشّفت بصورة غير متوقعة، إثر توقيف شاب أقدم على سرقة مبلغ 400 ألف دولار أميركي من خزنة والده، وفي أثناء التحقيق معه، تبين أن الأموال التي استولى عليها لم تُصرف على حاجاته الشخصية، بل حُولت إلى سوريا لصالح تنظيم (داعش) في سوريا، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى توسيع التحقيقات لكشف الجهات التي تقف خلف عملية التمويل».

تفقد الأضرار في مكان اصطدام حافلتين للركاب على طريق دمشق - دير الزور بين منطقتي السخنة وتدمر في الحادث الذي وقع بين حافلتين للركاب في 25 يوليو في منطقة صحراوية وسط شرق سوريا (سانا - أ.ف.ب)

رئيس الشبكة سجين لبناني

الجانب الأخطر في العملية، ما كشفت عنه التحقيقات الأولية، التي بيّنت أن رئيس الشبكة هو سجين لبناني يقبع في سجن القبّة في طرابلس، وكان يدير الشبكة من خلف القضبان. ولفت المصدر إلى أن اعترافات الشاب الموقوف أظهرت أن الأخير «لم يتصرّف بصورة فردية، بل يعمل ضمن خلية تتألف من أربعة أشخاص هم نزلاء في سجن القبة في طرابلس جميعهم لبنانيون، ويديرهم السجين عبد الرحمن بازرباشي، الذي ينفّذ ثلاثة أحكام سابقة كلها تدينه بالانتماء إلى التنظيم الإرهابي، وكان ينسق مع عناصر التنظيم داخل سوريا، ويتولّى مع رفاقه تأمين الاحتياجات اللازمة للتنظيم لمتابعة أنشطته، بما يخدم تنفيذ عمليات إرهابية داخل الأراضي السورية».

وتندرج هذه العملية، وفق تعبير المصدر القضائي، في إطار سياسة الأمن الاستباقي التي تعتمدها المؤسسات الأمنية اللبنانية منذ سنوات لملاحقة الخلايا المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، ورصد تحركاتها، ومراقبة شبكات التمويل والاتصالات التي تعتمدها، قبل أن تتمكن من الانتقال إلى مرحلة التخطيط والتنفيذ. ويشير إلى أن الأجهزة المختصة «كثفت خلال الأشهر الماضية عمليات الرصد والمتابعة الاستخبارية، في ضوء معلومات عن محاولات بعض التنظيمات المتطرفة إعادة تنشيط قنوات التواصل بين لبنان وسوريا، مستفيدة من الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة، وهو ما استوجب تعزيز الرقابة على الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بهذه التنظيمات، سواء داخل السجون أو خارجها».

التحقيقات مستمرة

ولا تزال التحقيقات الأولية في مراحلها الأولى، وأفاد المصدر القضائي، بأنه «إثر اكتمال كل المعطيات، سيقوم لبنان بإطلاع السلطات السورية على كلّ المعلومات، في إطار التعاون بين البلدين في كشف هويات عناصر التنظيم في سوريا الذين نسّقت معهم الخلية اللبنانية وأمنت لهم الأموال».

وقال: «لا يزال المحققون يعملون على تحليل الاتصالات والبيانات المالية المرتبطة بالموقوفين، لتحديد حجم الشبكة وما إذا كانت تمتلك امتدادات إضافية داخل لبنان أو خارجه»، كاشفاً عن أنه «بالإضافة إلى الموقوفين الأربعة، تم تحديد هويتَي شخصين لبنانيين آخرين تمكنا من الهرب إلى الخارج فور توقيف رفيقهما الذي سرق خزنة والده».

وتعكس القضية حجم التحدي الأمني الذي يواجه لبنان، والتهديدات الذي تمثلها التنظيمات المتطرفة. وبرأي المصدر القضائي، فإن «أعمال الخلايا التابعة لتنظيم (داعش) باتت عابرة للحدود، وعادت لتنشط بقوّة لإعادة بناء قدراتها»، متحدثاً عن «ضرورة رفع وتيرة التنسيق بين لبنان وسوريا، وبين الأجهزة اللبنانية ودولٍ أخرى في المنطقة لمنع أي محاولة لإحياء البنية التنظيمية لـ(داعش)، وبالدرجة الأولى قطع الطريق عليها لاستغلال الأراضي اللبنانية كنقطة عبور أو تمويل أو انطلاق لأي نشاط إرهابي».


مقالات ذات صلة

إرجاء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية المقررة في روما

المشرق العربي أرشيفية من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

إرجاء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية المقررة في روما

أفاد مسؤول أميركي، الجمعة، أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان المقررة في روما Hرجئت إلى شهر (تشرين الأول). وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)

كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

حدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما سمّاه «الحدود الأمنية»، التي تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي ألسنة اللهب تتصاعد جراء تفجير إسرائيلي لمنشآت «حزب الله» في مرتفعات «علي الطاهر» مساء الخميس (أ.ف.ب)

تفجير «علي الطاهر» يشلّ النبطية والسكان يسألون عن «المرحلة التالية»

شلّ التفجير الإسرائيلي لنفقين بطول كيلومترين في مرتفعات «علي الطاهر»، حركة السكان في مدينة النبطية، وضاعف المخاوف من «المرحلة التالية»

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء تفجير نفذته القوات الإسرائيلية في بلدة المنصوري كما بدا من بلدة الحنية في جنوب لبنان يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026 (أ.ب)

بعد «علي الطاهر»... تل أبيب توسّع عملياتها وتعلن «السيطرة بالنار»

وسّعت إسرائيل، الجمعة، عملياتها العسكرية على امتداد أكثر من محور في جنوب لبنان، بعد ساعات من التفجير الضخم الذي نفذته في مرتفعات علي الطاهر

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى الإعلام في مدينة النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى الإعلام في مدينة النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى الإعلام في مدينة النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى الإعلام في مدينة النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

قام الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (السبت)، بزيارة مفاجئة لمدينة النبطية في جنوب لبنان التي عزز فيها الجيش أخيراً وجوده.

وقال من أمام مستشفى النبطية الحكومي: «نحن هنا لنشكر طاقم المستشفى على صموده، ونحن نفتخر بهم، لأنهم رغم الظروف الصعبة خاطروا ويخاطرون بحياتهم لتأمين الحد الأدنى من الخدمات الطبية».

وأضاف أن «لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي»، مشدداً على أن «انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار تشكّل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها».

وتعرضت النبطية ومحيطها لضربات كثيرة، خصوصاً خلال استهداف الجيش الإسرائيلي لتلة علي الطاهر المشرفة على المدينة.


ماكرون يلتقي الزيدي الاثنين لتعزيز التعاون وتنويع مسارات تصدير النفط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يلتقي الزيدي الاثنين لتعزيز التعاون وتنويع مسارات تصدير النفط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لبحث تعزيز التعاون الدفاعي، و«تنويع» مسارات تصدير النفط، في ظل الحرب بالشرق الأوسط، وفق ما أعلن «الإليزيه»، الجمعة.

وقالت الرئاسة إن الزيدي سيحلّ في فرنسا، في أول زيارة إلى أوروبا منذ تولّيه منصبه في مايو (أيار) الماضي؛ وذلك بهدف «تعزيز الشراكة بين البلدين».

وأضافت أن ماكرون والزيدي اللذين سيجتمعان على مأدبة غداء عمل، سيبحثان «التعاون في قطاعات ذات أولوية مثل الطاقة والنقل والبنى التحتية والمياه والصحة»، على أن يوقّعا عقوداً لم تُكشف تفاصيل بشأنها.

ويعتزم البلدان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، «تعزيز تعاونهما في مجالي الأمن والدفاع»، وفق الرئاسة.

وأوضح «الإليزيه» أنه «في ظل التحولات المرتقبة في مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم (داعش)، سيجدد الجانبان التزامهما المتبادل وعزمهما المشترك على مواصلة مكافحة الإرهاب بلا كلل ومنع تنظيم (داعش) من استعادة نشاطه، مع الاحترام الكامل لسيادة كل منهما».

ولفت إلى أنّ «ماكرون والزيدي سيناقشان تداعيات عدم الاستقرار الإقليمي على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، ولا سيما صادرات النفط العراقية»، وسيعملان «على استئناف هذه الصادرات... للمساهمة في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، ودعم اقتصادنا، وحماية القدرة الشرائية للشعب الفرنسي بشكل مستدام».


إقالة قائد بالجيش العراقي بعد هجمات بمسيرات استهدفت السعودية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

إقالة قائد بالجيش العراقي بعد هجمات بمسيرات استهدفت السعودية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

ذكر بيان ​صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي أنه تم إعفاء قائد ‌بالجيش ‌العراقي ​من منصبه ‌بعد ⁠تحقيقات ​أكدت أن ⁠أحدث هجمات بطائرات مسيرة استهدفت السعودية انطلقت من ⁠العراق.

وورد في ‌البيان ‌أن ​أمرا ‌صدر «بإعفاء ‌قائد العمليات (في محافظة ميسان) من منصبه، على خلفية ‌ثبوت انطلاق الاعتداءات التي ⁠طالت الأشقاء في ⁠المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة».