حراك لبناني داخلي قبيل جولة مفاوضات جديدة مع إسرائيل

لقاء سلام وبري واجتماع مرتقب بين رئيسي الجمهورية والبرلمان

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الشرق الأوسط)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الشرق الأوسط)
TT

حراك لبناني داخلي قبيل جولة مفاوضات جديدة مع إسرائيل

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الشرق الأوسط)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الشرق الأوسط)

يشهد لبنان حراكاً داخلياً قبيل الجولة الجديدة من المفاوضات المرتقبة في روما بين 4 و6 أغسطس (آب) المقبل، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وارتفاع وتيرة عمليات التدمير الممنهج في القرى الجنوبية. وفي هذا الإطار، سجّل لقاء بين رئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على أن يلتقي رئيس البرلمان نبيه بري رئيس الجمهورية جوزيف عون في الساعات المقبلة، وذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة جدول أعمال الجولة المقبلة التي ستبحث استكمال تنفيذ الاتفاق الإطاري وتوسيع «المناطق التجريبية».

بري – سلام...

وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس الحكومة نواف سلام، وكان قد بحث في «تطورات الأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية والميدانية على ضوء خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة، إضافة إلى نتائج زيارة الرئيس نواف سلام والوفد الوزاري إلى العراق»، وفق بيان رئاسة البرلمان.

فيما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة متوقعة لرئيس البرلمان نبيه بري للقصر الرئاسي في الساعات المقبلة يرجّح أن تكون يوم الأربعاء، قالت مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير»، التي يرأسها بري، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللقاء مع رئيس الحكومة يأتي في إطار الاجتماعات الدورية التي تجمع بري وسلام، سواء بشكل مباشر أو عبر الاتصالات الهاتفية.

وأشارت إلى أن الزيارة أتت بعد عودة سلام من العراق، وزيارته إلى تركيا، وجولته الميدانية في بلدة زوطر الغربية الأسبوع الماضي، حيث شكّل اللقاء محطة لتقويم مجمل هذه التحركات، خصوصاً في ظل استمرار إسرائيل بعمليات نسف المنازل والقرى والمرافق الدينية والتربوية في الجنوب، والبحث في السبل الكفيلة بوقفها.

وقالت المصادر إن «ما يحصل يجب ألا يكون تفصيلاً»، مشيرة إلى أن إسرائيل رفعت بشكل واضح وتيرة عمليات التدمير، لافتة إلى تسجيل 53 عملية تدمير للمنازل والقرى خلال ليلة واحدة، وأضافت: «من الطبيعي أن يكون هناك موقف لبناني موحد».

وحول موقف بري من المفاوضات، أوضحت المصادر أن «ما تقوم به إسرائيل من أعمال تدميرية والقضاء على كل مقومات الحياة يرسّخ هواجس رئيس البرلمان وموقفه الحذر من المفاوضات»، مضيفة: «عندما يلمس العكس يُبنى على الشيء مقتضاه، وحتى الآن لا يوجد ما يثبت العكس أو يمكن البناء عليه».

وفي ما يتعلق بزيارة رئيس الحكومة إلى زوطر الغربية وما رافقها من انتقادات وحملة ضده، جددت المصادر تأكيدها أنها «كانت منسقة مع الرئيس بري»، مشيرة إلى أنه شجعه على القيام بها مع التشديد على ضرورة توخي الحذر، وقالت: «من حق كل لبناني أن يذهب ويعاين حقيقة ما يحصل، خصوصاً أن زوطر تشكل نموذجاً لممارسات إسرائيل». وأضافت أن سلام رافقه خلال الزيارة مسؤولون من الجهات المعنية بإعادة الإعمار، معتبرة أن «الدولة يجب أن تكون حاضرة، وهذا ما قام به سلام».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يرفع العلم اللبناني خلال زيارة إلى بلدة زوطر الغربية بجنوب البلاد الأربعاء (أ.ب)

وكانت قد أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أن محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل ستُعقد بين 4 و6 أغسطس في روما، حيث ستركز الوفود الفنية على دفع التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري، عبر توسيع «المناطق التجريبية»، وتسوية القضايا الحدودية العالقة، وصولاً إلى صياغة اتفاق شامل للسلام والأمن. وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الخبرة المكتسبة من المرحلة الأولى ستساعد في تحسين تنفيذ «المناطق التجريبية» وتوسيعها تدريجياً، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ اعتداءاته في الجنوب، رغم اعتراض الجيش اللبناني الذي اعتبر هذه العمليات تعرقل استكمال انتشاره.

مواقف سياسية داعمة للمسار الرسمي

في غضون ذلك، تستمر المواقف الداعمة لمسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ولمواقف رئيس الجمهورية، وجدّد في هذا الإطار النواب ياسين ياسين، وضاح الصادق، فراس حمدان، ميشال الدويهي ومارك ضو، دعمهم «للمسار الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية لتعزيز دور الدولة ومؤسساتها واستعادة حضور لبنان عربياً ودولياً»، كما أكدوا دعمهم خلال لقاء الرئيس عون «للتفاوض الذي تقوده الدولة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإطلاق إعادة الإعمار تحت سقف الشرعية»، مشددين على أن «الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، هي الضامن الوحيد للسيادة والأمن»، وعلى أهمية التنسيق بين رئاستي الجمهورية والحكومة.

كما استقبل الرئيس عون النائب ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الذي جدد دعم «القوات» لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية الرامية إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

رئيس الجمهورية مستقبلاً النائب ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب القوات سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

بدوره، رأى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن لبنان يقف أمام «فرصة تاريخية قد لا تتكرر لاستعادة دولته»، مؤكداً أن الأولوية اليوم هي «استعادة السيادة الكاملة وحصر القرار والسلاح بيد الدولة»، معتبراً أن أي إصلاح أو إنقاذ لن ينجح ما دام القرار الوطني والسلاح خارج إطار الشرعية.


مقالات ذات صلة

الدولة اللبنانية تدفع رسمياً لتعزيز حضورها الأمني في الجنوب

المشرق العربي جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في وسط بيروت خلال حراك نظمه عسكريون متقاعدون (إ.ب.أ)

الدولة اللبنانية تدفع رسمياً لتعزيز حضورها الأمني في الجنوب

قوبلت التعزيزات الأمنية للجيش اللبناني في مدينة النبطية بجنوب لبنان بترحيب شعبي، وتزامن مع دفع رسمي باتجاه تكريس حضور الدولة في الجنوب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عسكري متقاعد يشارك في احتجاج في وسط بيروت يطالب برفع الرواتب في موازنة 2027 (إ.ب.أ)

تحركات مطلبية تشلّ وسط بيروت

شهد وسط بيروت الأربعاء توترات شتى، إثر تحركات مطلبية للعسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام، احتجاجاً على مشروع موازنة عام 2027

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني لبحريته أثناء إنقاذها المهاجرين السوريين (إكس)

لبنان يسلم سوريا 21 مهاجراً غير شرعي

أكد مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان سلّم سوريا 21 مدنياً سورياً، أوقفتهم السلطات اللبنانية بعد إنقاذ مركبهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع انفجار إسرائيلي في منطقة المنصوري جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

قتيل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

قُتل شخص الأربعاء، بغارة إسرائيلية على دراجة نارية جنوب لبنان، في سياق تصعيد إسرائيل ضرباتها رداً على ما تقول إنه خرق متكرر من «حزب الله» لوقف النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام الثلاثاء (إعلام البرلمان)

هل تتحول جلسة مناقشة الحكومة اللبنانية إلى مساءلة لـ«حزب الله»؟

طرحت دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري النواب لمناقشة حكومة الرئيس نواف سلام، مجموعة من الأسئلة محفوفة بالمخاطر لئلا تتحول من مساءلة الحكومة لمساءلة «حزب الله».

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تفجر أجهزة تجسس زرعتها بغزة وتكثف من عملياتها الأمنية

دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)
دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تفجر أجهزة تجسس زرعتها بغزة وتكثف من عملياتها الأمنية

دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)
دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)

في 11 يونيو (حزيران) الماضي، ألقت مُسيَّرة إسرائيلية صاروخاً على سطح منزل عائلة فروانة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، ما أدى لمقتل فرد من العائلة، بينما كان يقترب من جسم مجهول كان على سطح المنزل.

كان الضحية هو أبي فروانة (35 عاماً) الناشط في «وحدة الهندسة» التابعة لـ «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وكان في طريقه إلى السطح لتفقد ذلك الجسم، إلا أن طائرة مُسيرة أطلقت صاروخاً، وانفجر الجسم فقتل الناشط، حسبما صرحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».

وتبين أن نحو أربعة نشطاء في الفصائل الفلسطينية، أحدهم فروانة، اغتيلوا بهذه الطريقة خلال فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة، بعد استدراجهم فيما يبدو، وهو أمر لم يتأكد بشكل تام لدى الجهات المختصة في الفصائل والأجهزة الأمنية التابعة للكتائب ولحكومة «حماس».

وكشفت معلومات تتبَّعتها «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية عدة أن إسرائيل لجأت في الآونة الأخيرة لقصف أجهزة تجسس زرعتها داخل القطاع، وكثفت من ذلك بعد اعتقال المسؤول الأمني البارز في «حماس»، معين العرابيد، على يد قوة خاصة إسرائيلية منذ نحو أسبوعين، إلا أنه لم يثبت وجود علاقة بين الحدثين.

ووفقاً لتلك المصادر، انفجرت طائرات انتحارية في أجهزة تجسس على سطحي منزلين مدمرين في مخيم الشاطئ إلى الغرب من مدينة غزة خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما فجرت طائرة استطلاع جهازاً آخر على سطح منزل في حي الشيخ رضوان شمال المدينة، كما ألقت طائرة مسيرة قنبلة على جهاز صغير بسطح عمارة مدمرة في حي تل الهوا قبل أسبوع.

كاميرات وأجهزة تنصت

دأبت إسرائيل على استخدام أجهزة التجسس المرئي والسمعي سلاحاً، سواء في الحرب الأخيرة على غزة أو قبلها.

وحسب مصدر ميداني مطلع، كثفت إسرائيل من تحليق الطائرات المسيّرة الصغيرة «الكواد كابتر» بعدة مناطق في الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن بعض المُسيّرات انتحارية تحمل متفجرات، وتتجاوز مهامها عمليات الرصد والتجسس.

صورة لأجهزة قيل إنها أجهزة تجسس إسرائيلية عثر عليها خلال الحرب على غزة (حسابات تابعة لفصائل فلسطينية)

ويقول مصدر آخر إنه خلال الحرب، تم اكتشاف أجهزة تجسس في محيط منازل مدمرة، وفي أماكن منها شوارع عامة ومستشفيات وغيرها، وقد وضعت غالبيتها خلال العمليات العسكرية البرية في مناطق متفرقة من القطاع. ويضيف أن هذه الأجهزة أسهمت في التعرف على وجوه نشطاء واغتيالهم وهم على بُعد أمتار منها، وهو ما حدث مع عدد منهم في أثناء تنقلهم في الشارع العام بحي النصر في مدينة غزة، قبل كشف الجهاز الموجود بالمنطقة.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، انفجر جهاز حاول نشطاء من الفصائل الفلسطينية تفكيكه في دير البلح وسط القطاع. ولم يُعرف حينها إذا كان انفجر ذاتياً أم بفعل طائرة مُسيّرة.

وذكرت مصادر ميدانية حينها أن تلك الأجهزة تحوي كاميرات وأجهزة تنصت سمعي، وكذلك مجسات مختلفة بعضها يحدث لها تدمير ذاتي عند محاولة كشفها، أو تمنح مشغليها إنذاراً أو إشارة بكشفها ما يدفعهم لتدميرها.

وأضافت المصادر أن غالبية الأجهزة التي تم كشفها حتى الآن خلال الحرب أو بعد وقف إطلاق النار كانت مرتبطة بشكل أساسي بمُسيّرات إسرائيلية، وتنقل ما تلتقطه من معلومات إلى تلك الطائرات ومنها إلى غرف عمليات أجهزة الأمن الإسرائيلية؛ وبعضها كان يُنقل مباشرة فيما يبدو عبر الأقمار الاصطناعية أو من خلال مدها بإنترنت بدعم من متعاونين مع إسرائيل.

استهداف منزل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)

وأوضحت المصادر أن بعض الأجهزة عُثر عليها في مستشفيات اقتحمها الجيش مثل مجمع الشفاء الطبي وغيره، ووُضعت داخل قطع حجارة، وبعضها عُثر عليه داخل أثاث بعض الأقسام الطبية التي يرتادها المرضى، مبينةً أنها كانت تحتوي على كاميرات صغيرة ذات دقة عالية يمكنها التصوير لمسافة تصل إلى 800 متر، وعلى أجهزة تصنت متطورة تلتقط الأصوات لمسافة تصل إلى 500 متر، ويمكن من خلالها التعرف على بعض الشخصيات من خلال بصمة الصوت التي تكون لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية نسخة منها إما بعد اعتقال سابق للنشطاء وإما بفعل الاتصالات التي تلتقطها من خلال استخدام الجوال وغيره.

كما عُثر على بعض تلك الأجهزة في مخيمات للنازحين، خصوصاً في منطقة مواصي خان يونس، وتبين أن متعاونين مع إسرائيل زرعوها لرصد أي تحركات فيها والتنصت على النازحين. وبعض تلك الأجهزة اكتُشف بعد غرق الخيام في فصل الشتاء، وبعضها كان داخل صناديق خشبية مموهة على شكل حجارة، كما أوضحت المصادر حينها.

ما قبل الحرب

وقبل الحرب الأخيرة، عُثر في مكاتب للفصائل وحتى في منازل نشطاء على كاميرات صغيرة تحمل أجهزة تنصت داخل أجهزة راوتر الإنترنت أو شبكات الكهرباء، وكان يزرعها متعاونون مع إسرائيل يتسلمون تلك الأجهزة مع البضائع التجارية التي كانت تدخل القطاع، حسبما ذكرت المصادر التي أشارت إلى أن غالبيتها اكتُشف بعد اعتقال المتعاونين والتحقيق معهم في حوادث مختلفة والحصول على اعترافاتهم.

فلسطينيون يتفحصون الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية بمخيم الشاطئ إلى الغرب من مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)

وفي مايو (أيار) عام 2018، قُتل ستة من مهندسي «كتائب القسام» إثر انفجار وقع في أثناء فحصهم جهاز تجسس عثر عليه. وقادت التحليلات الأمنية للجهاز إلى كشف ثغرات أمنية كبيرة تمثلت في وضع أجهزة تجسس داخل شبكة الاتصالات الداخلية لـ«القسام» ما أدى لانفجارها ربما من خلال طائرة مسيّرة فجرتها عن بُعد، ما أدى لمقتلهم على الفور؛ فيما قالت الكتائب حينها إنها أفشلت أخطر عملية تجسس إسرائيلية في القطاع.

وبعد ذلك بنحو 45 يوماً، اكتُشف جهاز تجسس داخل «حجر جرانيت» أدخله أحد التجار إلى القطاع بتعليمات من المخابرات الإسرائيلية بهدف نقله لاحقاً إلى موقع عسكري لأحد الفصائل. وبعد إدخال الجهاز لذلك الموقع بالفعل أمكن كشفه بعد أيام قليلة.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، تم كشف قوة إسرائيلية خاصة عند أحد حواجز خان يونس، وتبين لاحقاً أنها تعمل منذ فترة طويلة داخل القطاع، وكانت تزرع أجهزة مختلفة داخل منازل وشقق سكنية وغيرها.

تصعيد ميداني متواصل

وعلى الصعيد الميداني، شنّت إسرائيل سلسلة غارات لليوم الثاني استهدفت مباني ومنازل وشققاً سكنية وقطعة أرض في قطاع غزة؛ وسقط قتيل ومصابون في غارتين منفصلتين بمدينة غزة، وفي إطلاق نار قرب الخط الأصفر.

ودمرت طائرات حربية، ظهر الأربعاء، شقتين سكنيتين في بناية بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ثم قصفت شقة أخرى تقع أعلى مركز تجاري في سوق النصيرات وسط القطاع.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار بمنزل استهدفته غارة إسرائيلية في حي الرمال بمدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي حي الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، شنت إسرائيل غارة استهدفت دراجة نارية، فأصيب اثنان توفي أحدهما لاحقاً متأثراً بإصابته، هو الأسير المحرر فرح حامد، من سكان سلواد قضاء رام الله، وكان قد أُطلق سراحه في صفقة لتبادل الأسرى عام 2011 وأُبعد إلى غزة حينها.

كما أصيب شابان أحدهما بجروح خطيرة في غارة بحي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، بينما أصيب ثلاثة في إطلاق نار بمناطق عدة قرب الخط الأصفر منها جباليا وخان يونس.

وكانت طائرات حربية قد دمرت، الثلاثاء، منزلاً في خان يونس بجنوب قطاع غزة، وآخر في مخيم البريج وسط القطاع، وثالثاً في محيط مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، فيما قصفت أرضاً زراعية بحي الشيخ عجلين، وذلك بعد أن طلبت إخلاء مربعات سكنية ومخيمات للنازحين في تلك المناطق.

ألسنة اللهب تتصاعد من منزل استهدفته غارة إسرائيلية في خان يونس بجنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وزعم الجيش الإسرائيلي أن تلك البنايات مخازن أسلحة لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأنه لوحظت تحركات من قبل بعض العناصر لاستخدام هذه الأسلحة في مهام الحراسة وترسيخ السيطرة في قطاع غزة.

في الوقت ذاته، شنّت إسرائيل غارة على سطح منزل في محيط مقبرة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وأخرى على سطح منزل مدمر بمخيم الشاطئ، وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه تم تفجير أجهزة تجسس بالمكانين.


«الطاقة الذرية» تفتح صفحة جديدة مع سوريا لكشفها عن الأنشطة طي الكتمان

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

«الطاقة الذرية» تفتح صفحة جديدة مع سوريا لكشفها عن الأنشطة طي الكتمان

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

بعد 15 عاماً من قرار «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» الذي أعلنت بموجبه عدم تنفيذ سوريا «اتفاق الضمانات» المعقود بموجب «معاهدة عدم الانتشار النووي»، وامتناعها عن إخضاع أنشطتها في الطاقة النووية للتحقيق، قرر «مجلس محافظي الوكالة»، الأربعاء، إنهاء العمل بذلك القرار وفتح صفحة جديدة من التعاون مع الحكومة السورية، منوّهاً بمبادرتها للكشف عن جميع المواقع والمواد والأنشطة النووية التي كانت طيّ الكتمان في عهد النظام السابق.

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي يلقي كلمته خلال افتتاح اجتماع «مجلس محافظي الوكالة» في فيينا يوم 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية)

وجاءت هذه الخطوة، التي وصفها مندوب الولايات المتحدة بـ«التاريخية»؛ نتيجة مبادرة قدمتها المملكة العربية السعودية بالنيابة عن مجموعة الدول العربية الأعضاء في «مجلس الوكالة»؛ مصر والأردن والمغرب والسعودية، بطرح مشروع قرار يقضي برفع بند «عدم تنفيذ (اتفاق الضمانات) في الجمهورية العربية السورية» على جدول أعمال «المجلس»، وفتح صفحة جديدة من العلاقات مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ويستند مشروع القرار الذي قدمته المجموعة العربية، وأقرّه «مجلس المحافظين» بتوافق الآراء، إلى تقرير المدير العام لـ«الوكالة»، رافاييل غروسّي، بعد الزيارتين اللتين أجراهما إلى سوريا هذا الصيف، وإلى نتائج الأنشطة الميدانية من مفتشي «الوكالة» في موقع دير الزور وغيره من المواقع التي كانت طي الكتمان، وإخضاع المواد النووية التي أعلنتها سوريا للفحص وتقديم المعلومات التصميمية المطلوبة بشأن المنشآت.

غروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لـ«مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا الاثنين الماضي (الوكالة الذرية)

وكان تقرير المدير العام لـ«الوكالة» كشف عن أن السلطات السورية أبلغته عن وجود موقع غير معلن، تبيّن بعد معاينته أنه يحوي 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي؛ مما يؤكد الشكوك التي سبق أن أعرب عنها خبراء «الوكالة» بأن النظام السوري السابق كان يدير برنامجاً نووياً سرياً، يرجّح أنه كان بالتعاون مع كوريا الشمالية؛ استناداً إلى الوقود الذي عثر عليه المفتشون، وهو مطابق لـ«الوقود الغرافيتي المبرّد بالغاز»، المستخدم في البرنامج النووي الكوري.

ولفت في مداولات «مجلس محافظي الوكالة»، التي استمرت ساعات، إحجام روسيا عن طلب طرح مشروع القرار على التصويت كما كان متوقعاً، وتنويه المندوب الروسي بالخطوة التي أقدمت عليها الحكومة السورية بالتعاون الشفاف مع «الوكالة» والكشف عن جميع أنشطتها النووية. كما نوّه المندوب الروسي بمبادرة المجموعة العربية التي قادتها المملكة العربية السعودية.

وأفاد المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة» الذرية، رافاييل غروسي، الاثنين، بأن المفاعل النووي الذي اكتُشف في مدينة دير الزور السورية كان شبه مكتمل، وبأنه كان من الممكن استخدامه لإنتاج أسلحة.

وقال غروسي، خلال مؤتمر صحافي في فيينا حيث يعقد «مجلس محافظي الوكالة» اجتماعاته هذا الأسبوع: «كان المفاعل شبه مكتمل، ولم يكن تشغيله يحتاج إلا إلى تحميل الوقود».

تأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من كشف تقرير صادر عن «الوكالة» الأممية عن أن المنشآت التي عُثر عليها في دير الزور، والتي ترتبط بأنشطة نُفذت في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كانت تتوافق مع مواصفات المفاعل النووي.


الدولة اللبنانية تدفع رسمياً لتعزيز حضورها الأمني في الجنوب

جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في وسط بيروت خلال حراك نظمه عسكريون متقاعدون (إ.ب.أ)
جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في وسط بيروت خلال حراك نظمه عسكريون متقاعدون (إ.ب.أ)
TT

الدولة اللبنانية تدفع رسمياً لتعزيز حضورها الأمني في الجنوب

جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في وسط بيروت خلال حراك نظمه عسكريون متقاعدون (إ.ب.أ)
جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في وسط بيروت خلال حراك نظمه عسكريون متقاعدون (إ.ب.أ)

قوبلت التعزيزات الأمنية للجيش اللبناني في مدينة النبطية بجنوب لبنان بترحيب شعبي، وتزامن مع دفع رسمي باتجاه تكريس حضور الدولة في الجنوب، بغرض «طمأنة المواطنين، وعودة العمل في الإدارات الرسمية»، في وقت تواصل إسرائيل استهداف محيط النبطية، وكان آخرها استهداف غرب المدينة، مما أدى إلى سقوط قتيل.

وكان الجيش اللبناني عزز من دورياته في مدينة النبطية الثلاثاء، إذ كثف مهماته في عدد من المناطق «بهدف طمأنة الأهالي»، حسبما أكد في بيان. وقوبلت الإجراءات المكثفة بترحيب شعبي واسع، إذ أظهرت صور انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي مواطنين يقدمون الورود، وينثرون الأرزّ على العسكريين.

دعم عون وسلام

وتحظى تلك الإجراءات بدعم سياسي رسمي، عبّر عنه رئيسا الجمهورية جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، إثر لقائهما في القصر الرئاسي الأربعاء.

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون أجرى مع سلام «جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات والقرى الجنوبية».

وأضافت: «تطرق البحث إلى الإجراءات التي يتخذها الجيش لتعزيز انتشاره في القرى غير المحتلة لطمأنة المواطنين، وعودة العمل في الإدارات الرسمية».

كذلك عرض الرئيس عون مع وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار الوضع الأمني في البلاد، والتطورات في الجنوب خلال الأيام الأخيرة، وتعزيز الحضور الأمني بما يساهم في حفظ الاستقرار، وطمأنة المواطنين، وفقاً لبيان الرئاسة اللبنانية.

اجتماع أمني

وبعد الظهر ترأس عون اجتماعاً أمنياً خُصص للبحث في الأوضاع الأمنية في الجنوب عموماً، وفي منطقة النبطية خصوصاً، حيث عرض القادة الأمنيون تقارير مفصّلة عن الوضع في المنطقة من مختلف جوانبه.

وخلال الاجتماع شدد الرئيس عون على أن أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات، ومساساً بالسيادة الوطنية، معتبراً أن الانتشار الأمني في النبطية متصل بالتزامات الدولة اللبنانية، وموقعها التفاوضي في الملف مع إسرائيل، باعتبار أن ضبط الأمن الداخلي يعزز الموقف اللبناني الرسمي.

وتحدث رئيس الجمهورية عن دور الجيش، معتبراً أنه العمود الفقري للاستقرار في المنطقة، وأن عمله يتناغم ويتكامل مع عمل الأجهزة الأمنية الأخرى، منوهاً بدوره في حماية البنى التحتية، والطرقات الحيوية، وتأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم. وأكد أن أمن النبطية، والمناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، جزء لا يتجزأ من أمن لبنان الواحد.

لبنان يتمسك بخيار التفاوض

وفي السياق، جدد الرئيس عون تمسكه بخيار التفاوض مع إسرائيل، موضحاً: «خيارنا كان بالتفاوض مع إسرائيل من منطلق أن لبنان هو دولة ذات سيادة، وسيادة القرار هي من ضمن مفهومنا للسيادة، بحيث نرفض أن يفرض أحد من الخارج قرارنا علينا. وكان قرارنا بذلك من منطلق المصلحة الوطنية، وحماية لبنان. فلا أحد يدرك مصلحته إلا أبناؤه، لأن الخارج ينظر إليه من منطلق مصلحته فيه».

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأضاف: «لقد توصلنا إلى «اتفاق الإطار»، وهدفنا وقف الحرب، وإعادة النازحين إلى قراهم، وإنهاء حالة العداء نهائياً مع إسرائيل. لقد علّق كثر على الموقف الذي أطلقته من اليونان المتعلق بإنهاء حالة العداء، وهذه الكلمة ليست جديدة، وقد قلتها علناً مراراً، فماذا يريدون؟ هل يريدون أن نبقى في حالة حرب، وهل يمكن أن نتحمل حرباً بعد؟».

وتابع عون: «كل تفسير لموقفي غير ذلك خاطئ، ومشبوه. إننا مستمرون في مسارنا، لأنه يشكل قناعتنا لحماية البلد، وإخراجه من سلسلة الحروب التي شنت منذ العام 1969 إلى اليوم. فما حدث في العام 1969 كان بسبب تخلي الدولة عن سيادتها، وقد وصلنا بفعل ذلك إلى الوضع الذي نحن عليه اليوم. فلن نعود إلى الزمن السابق، وسنكمل الطريق».

سلام يدعم صمود النبطية

بالتزامن، أكدت رئاسة الحكومة أن الرئيس سلام «يتابع عن كثب الأوضاع في مدينة النبطية، ومحيطها، وهو على تواصل دائم مع إمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق، ورئيس بلديتها الحاج عباس فخر الدين»، مشيرة إلى أنه «يأمل أن يزور النبطية في أقرب فرصة ممكنة، تأكيداً لوقوف الدولة إلى جانب أهلها، ودعماً لصمودهم، وعودتهم».

وجاء التأكيد في بيان أوضحت فيه أن سلام «يحيي جهود الجيش اللبناني، والإجراءات التي يتخذها لتعزيز انتشاره في القرى والبلدات غير المحتلة، بما يسهم في طمأنة المواطنين، وتثبيت الاستقرار، وتسهيل عودة الأهالي، وضمان انتظام العمل في الإدارات والمؤسسات الرسمية».

دعم سياسي لحضور الدولة

ويحظى تعزيز الحضور الأمني في المدينة بدعم سياسي، وذلك بعد إطلاق ناشطين سياسيين ومدنيين «نداء النبطية 2» الداعي إلى تعزيز حضور الدولة، وزيادة انتشار الجيش اللبناني، بغرض حمايتها من القصف الإسرائيلي.

وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في بيان إن «النبطية تحت النار، وأخشى ما نخشاه أن يكون مصيرها كمصير (علي الطاهر) و(الشقيف)، وسائر القرى الحدودية، في الوقت الذي تتمتع فيه النبطية برمزية تاريخية، وبموقع اقتصادي وحضاري مهم، ولا تزال حتى اللحظة تعجّ بالسكان».

وأضاف: «في جميع الأحوال، فإن قسماً لا يُستهان به من هؤلاء السكان وجّهوا نداءً واضحاً إلى الدولة اللبنانية، كي تتحمّل مسؤولياتها في هذه الظروف الصعبة».

مشيعون يحملون نعوش 12 شخصاً قتلوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان الإثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتابع جعجع: «إن السلطة مدعوّة، في هذه اللحظة بالذات، إلى تطبيق قرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وبالأخص قرار الحكومة الصادر في 2 مارس (آذار) 2026، والذي يعتبر الأجنحة العسكرية والأمنية لـ(حزب الله) خارجة عن القانون»، كما أشار إلى أن «السلطة مدعوّة إلى تطبيق هذا القرار في هذا الوقت تحديداً، أقله في مدينة النبطية وجوارها، وبالحزم والوضوح اللازمين، وإخراج جميع المسلحين غير الشرعيين من النبطية، وفكفكة بناهم التحتية، وإطلاع الجانب الأميركي على ما يقوم به الجيش اللبناني، لكي يلعب دوره في وقف إطلاق النار الذي تتعرض له النبطية وجوارها».

وقال جعجع: «ليس المطلوب أن ينتشر الجيش اللبناني فحسب، بل المطلوب أن يفكّك كل البنى العسكرية والأمنية غير الشرعية الموجودة في مناطق انتشاره، وأن يفرض سلطته وحده، تنفيذاً لقرارات الحكومة اللبنانية».

استهداف جديد

في مقابل هذا الزخم، ردت إسرائيل على الترحيب الشعبي بتعزيز الحضور الأمني الرسمي في المدينة باستهداف محيطها. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن «مسيرة معادية نفذت غارة بصاروخ موجه مستهدفة دراجة نارية على طريق مرج حاروف - زبدين، ما أدى إلى سقوط شهيد».

وكان الطيران الحربي أغار فجراً على أطراف النبطية الفوقا لجهة كفرتبنيت، في وقت تعرضت فيه دوحة كفررمان لقصف مدفعي متقطع.

ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في بلدة مركبا، سبقهما تفجير في بلدة بني حيان، فيما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً وادي زبقين في قضاء صور، كما أغار مستهدفاً وادي السلوقي لجهة بلدة شفرا في قضاء بنت جبيل.

وأفيد بتحرك لآليات الجيش الإسرائيلي في بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون، وآخر شرق الخيام، وإطلاق نار كثيف في المنطقة، وسط أجواء متوترة. وألقت محلّقة إسرائيلية غالونات متفجرة على بلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف البلدة.