الاحتلال الإسرائيلي لقرى الجنوب اللبناني يُحدد خريطة عودة الأهالي

البلدات المحاذية للخط الأصفر تنتظر انتهاء المخاطر الأمنية

علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب)
علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الاحتلال الإسرائيلي لقرى الجنوب اللبناني يُحدد خريطة عودة الأهالي

علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب)
علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب)

ترسم خريطة الوجود العسكري الإسرائيلي على امتداد الخط الأصفر والشريط الحدودي في جنوب لبنان مسار عودة السكان إلى قراهم، إذ ترتفع نسب العودة كلما ابتعدت البلدات عن مناطق الانتشار والتحركات الإسرائيلية، فيما لا تزال القرى المحاذية للخط الأصفر أو الواقعة ضمن نطاق النشاط العسكري الإسرائيلي شبه خالية من سكانها.

وبينما استعادت بلدات في العمق جانباً كبيراً من حياتها الطبيعية، بقيت العودة إلى القرى رهينة عاملين أساسيين؛ هما استمرار المخاطر الأمنية، وحجم الدمار الذي خلفته الحرب، ما يجعل ملف العودة انعكاساً مباشراً للواقع الميداني القائم.

النبطية والقطاع الأوسط

قال مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: إن خريطة عودة الأهالي إلى القرى الجنوبية «ما زالت تعكس بصورة كبيرة الواقع الأمني القائم، إذ ترتفع نسب العودة كلما ابتعدت البلدات عن الخط الأصفر ومناطق الوجود العسكري الإسرائيلي، فيما تبقى العودة محدودة أو شبه معدومة في القرى المواجهة أو الواقعة ضمن نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية».

وأوضح أن «مدينة النبطية تشهد عودة محدودة للسكان، فيما تسجل كفر رمان عودة جزئية بسبب استمرار تعذر الوصول إلى أجزاء من البلدة، في حين لم تشهد كفر تبنيت أي عودة فعلية». وأضاف أن «بلدتي ميفدون وشوكين شهدتا في مرحلة سابقة عودة جزئية، لكن هذه العودة تقلصت مع تجدد الاستهدافات الإسرائيلية في محيطهما».

وأشار إلى أن زوطر الشرقية وزوطر الغربية «لا تزالان خاليتين تقريباً من السكان»، موضحاً «أن هذا الواقع ينسحب على معظم القرى الواقعة مباشرة بمحاذاة (الخط الأصفر)؛ حيث لا تزال الظروف الأمنية تحول دون عودة الأهالي بصورة مستقرة».

رجل يسير وسط الدمار في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وكشف أن «بلدتي فرون والغندورية تُسجلان عودة محدودة تقتصر في معظمها على المزارعين والرعاة الذين يترددون إلى أراضيهم خلال ساعات النهار، من دون أن تتحول إلى عودة سكنية دائمة»، مع الإشارة إلى أن المعطيات الميدانية تبقى عرضة للتغير المستمر.

ولفت إلى أن «القرى المقابلة لوادي الحجير، وبينها برج قلاوية ومجدل سلم والسلطانية، تشهد بدورها عودة جزئية، إلا أنها تبقى أفضل نسبياً من القرى الواقعة شرق النبطية أو جنوب مدينة صور، وإن كانت لا تزال دون المستوى الطبيعي الذي كانت عليه قبل الحرب».

وأكد أن «بلدات حداثا وبرعشيت وبيت ياحون ما زالت خالية من سكانها، نظراً لاستمرار وجود القوات الإسرائيلية على أطرافها، ومواصلة تنفيذ دوريات وتحركات عسكرية في محيطها، الأمر الذي يمنع الأهالي من العودة إليها بصورة آمنة».

وأضاف أن المشهد نفسه ينسحب على عدد من القرى المواجهة لمناطق الاحتلال في القطاع الأوسط، مثل حاريص وكفرا وصديقين؛ حيث لا تزال العودة محدودة جداً، كما ينطبق الأمر على قرى في القطاع الغربي، بينها المنصوري وزبقين، اللتان لا تزالان تسجلان نسب عودة متدنية، معتبراً أن هذه الصورة تكاد تشمل جميع القرى المحاذية للشريط الحدودي، والتي ما زالت تتأثر مباشرة بالوضع الأمني القائم.

في المقابل، أوضح المصدر أن «المناطق الأبعد عن حدود الخط الأصفر استعادت إلى حد كبير وتيرة الحياة الطبيعية، رغم تعرض عدد منها للقصف خلال الحرب».

وأشار إلى «أن قرى إقليم التفاح تشهد عودة طبيعية، إذ عاد إليها معظم السكان الذين بقيت منازلهم صالحة للسكن، كما تشهد بلدات العمق الواقعة شرق صور ضمن منطقة جنوب الليطاني، مثل البازورية ودير قانون وجويا، عودة شبه كاملة، مستفيدة من بُعدها عن الحدود بنحو 20 كيلومتراً، وهو ما جعلها أقل تأثراً بالمخاطر الأمنية المباشرة».

ورأى المصدر أن التفاوت في نسب العودة بين القرى الجنوبية يعكس «استمرار الانقسام الميداني بين مناطق ما زالت تخضع لتأثير مباشر للتحركات العسكرية الإسرائيلية، وأخرى استعادت قدراً من الاستقرار يسمح بعودة السكان وممارسة حياتهم اليومية».

العامل الأمني يحكم عودة الجنوبيين

وقال رئيس اتحاد بلديات جبل عامل، قاسم حمدان، لـ«الشرق الأوسط» إن «قرى الاتحاد تشهد عودة واسعة للسكان مقارنة بالبلدات الملاصقة للشريط الحدودي، موضحاً أن وادي السلوقي يُشكّل فاصلاً جعل العودة في بلدات المنطقة أكبر من تلك المسجلة في عدد من قرى قضاء النبطية؛ حيث لا تزال الأوضاع الأمنية تحدّ من عودة الأهالي، ولا سيما في النبطية الفوقا، والغندورية، وبرج قلاوية».

وأوضح أن نسب العودة تختلف باختلاف الوضع الأمني وحجم الدمار، مشيراً إلى أن «بعض البلدات سجلت عودة مرتفعة وصلت في بعضها إلى نحو 70 في المائة، فيما لم تتجاوز في قبريخا والغندورية 20 في المائة بسبب الأضرار الكبيرة». وأضاف أن «العودة إلى برعشيت وبيت ياحون لا تزال محدودة نتيجة الاعتبارات الأمنية».

وشدد حمدان على أن «العامل الأمني يبقى المحدد الأساسي لحركة العودة، فكلما ابتعدت البلدة عن مناطق الخطر ارتفعت نسبة عودة سكانها، فيما لا تزال البلدات المعرضة للاستهداف تشهد عودة خجولة».

عمال بناء يرممون شرفة أحد المباني التي دمّرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

قضاء صور... عودة شبه كاملة باستثناء القرى الحدودية

في قضاء صور، تبدو صورة العودة أكثر تقدماً، مع تسجيل معظم البلدات نسب عودة مرتفعة، فيما تبقى القرى المحاذية للمنطقة التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي خارج مسار العودة الكاملة.

وأكد نائب رئيس بلدية صور، علوان شرف الدين، لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم قرى القضاء شهدت عودة واسعة للسكان، باستثناء القرى المتاخمة للمنطقة التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث تحول الاعتبارات الأمنية وحجم الدمار دون عودة الأهالي بصورة كاملة.

وقال شرف الدين: «القرى المتاخمة للشريط المحتل، وفي مقدمها المنصوري ومجدل زون والقليلة، لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في العودة. ففي المنصوري، ما زالت العودة محدودة بسبب حجم الضرر الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية العمرانية، إضافة إلى وجود جزء من البلدة لا يزال ممنوعاً الوصول إليه لدواعٍ أمنية مرتبطة باستمرار التهديدات الإسرائيلية».

وأضاف: «أما مجدل زون فلا تزال العودة إليها غير ممكنة في الوقت الراهن، وكذلك الحال بالنسبة إلى القليلة، وذلك بسبب الواقع الأمني القائم وقربهما من المنطقة المحتلة، إذ يبقى العامل الأمني هو الأساس في اتخاذ قرار عودة السكان إلى هذه القرى».

وأشار إلى أن «بقية قرى قضاء صور شهدت عودة شبه كاملة، وقد عاد معظم الأهالي إلى بلداتهم، باستثناء أصحاب المنازل المدمرة الذين لا يزال تعذر إعادة إعمار منازلهم يحول دون عودتهم إليها».

وأوضح أن «حركة العودة في القرى البعيدة نسبياً عن خط المواجهة تسير بصورة طبيعية، ويمكن القول إن نسبة العائدين فيها تتراوح بين 80 و90 في المائة، فيما تبلغ في بعض البلدات نحو 90 في المائة، وهو ما يعكس رغبة الأهالي في العودة فور توفّر الحد الأدنى من مقومات الأمان». مشدّداً على أنّ «العامل الأمني يبقى المعيار الأول والحاسم في ملف العودة، إلى جانب حجم الضرار الذي أصاب الأبنية والممتلكات، ولا سيما في القرى الحدودية التي تعرضت لدمار كبير خلال الحرب».


مقالات ذات صلة

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

المشرق العربي سفير الولايات المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية ميشال عيسى يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس جوزيف عون عام 2025 (إكس)

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

أعرب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في تصريح له اليوم عن تفاؤله أن تساعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتحرك في بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان كما تبدو من بلدة زوطر الغربية في 8 أغسطس (آب) 2026 في ظل استمرار الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول الانسحاب من مناطق إضافية في الجنوب وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» (أ.ف.ب)

إسرائيل تدخل النبطية في دائرة الضغط الناري

وسّعت إسرائيل، الثلاثاء، خريطة عملياتها في جنوب لبنان، ناقلةً جانباً من الضغط الميداني من القرى الحدودية إلى محيط مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث عقدت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية إلى المراوحة

يبدو أن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية تتجه إلى مرحلة طويلة من المراوحة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفداً من «المؤسسة المارونية للانتشار» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: سنعيد بناء الدولة مهما كان الثمن

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

لبنان يلغي عقوبة الإعدام ويستبدل بها «الأشغال المؤبدة والمشددة»

طوى لبنان صفحة تنفيذ عقوبة الإعدام، وألغاها من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»...

يوسف دياب (بيروت)

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
TT

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، أمس حكمها بالإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد وسبعة من المتهمين الفارين من أركان حكمه (غيابياً)، إضافة إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب (وجاهياً)، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وفور النطق بالحكم، علت الهتافات في المحكمة وفي أروقة القصر العدلي وفي محيطه، إذ تعد هذه القرارات الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق أواخر عام 2024.

وقال القاضي العريان إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، وأنه كان يقود الحملة الأمنية التي سُميت بـ«المصيدة» على المدنيين في درعا. وأوضح أن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت «مساهمة صاحب القرار الأعلى، وقد سخر لها أجهزة الدولة».

وعن الملاحقة الدولية بحق المتهمين الفارين، أوضح علي الطويل، نقيب المحامين في سوريا، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اتفاقيات ومعاهدات دولية تنظم تسليم المجرمين، ويمكن لسوريا الاستناد إليها، إضافة إلى الإنتربول الذي يستطيع إصدار «نشرة حمراء» بناءً على طلب الدولة.


لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
TT

لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

ألغى لبنان عقوبة الإعدام من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»، وذلك بعد عقود من الجدل بشأن جدواها وحدودها، وبعد 22 عاماً من تعليق تنفيذها. وأقر البرلمان بالأكثرية إلغاء العقوبة نهائياً؛ مما يعدّ تحولاً تشريعياً يضع لبنان في مصاف الدول التي اختارت التخلي عن العقوبة القصوى، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بحق مرتكبي جرائم القتل والأعمال الإرهابية الخطرة. ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار الإلغاء بـ«التاريخي».

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها، بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة تستعيد مكانتها وتفاوض وتبني المؤسسات، وفئة أخرى «لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة»، مؤكداً أن هدفه إعادة بناء الدولة «مهما كان الثمن».


«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

عطّل فيتو أميركي، نسبته مصادر إلى المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك، جهود استكمال حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وسط خلافات بشأن مرشحين لحقائب شاغرة، بينها الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن واشنطن تضع أولوية لحصر سلاح الفصائل وتقليص نفوذ إيران، وترفض تولي ممثلين عن فصائل مسلحة مناصب وزارية. وكان الزيدي أعلن قرب استكمال حكومته التي تشكلت في مايو (أيار) الماضي بـ14 وزيراً، مع بقاء تسع حقائب شاغرة.

وقال قيادي في تحالف «الإطار التنسيقي» إن الضغط الأميركي قد يمدد الفراغ الوزاري لأشهر، في وقت تواجه فيه مساعي حصر السلاح اعتراضات إيرانية. وأضاف أن واشنطن تضع خطوطاً حمراء على أسماء مرشحة من قوى «الإطار»، وقد تفضل بقاء وزارتي الدفاع والداخلية تحت إدارة الزيدي مباشرة في الوقت الراهن.