مستوطنون مسلحون يحتجزون نائباً أميركياً في الضفة الغربية

حكومة نتنياهو تقر الأحد خطة استيطانية واسعة

النائب الأميركي رو خانا يتوسَّط فلسطينيين من سكان قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)
النائب الأميركي رو خانا يتوسَّط فلسطينيين من سكان قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)
TT

مستوطنون مسلحون يحتجزون نائباً أميركياً في الضفة الغربية

النائب الأميركي رو خانا يتوسَّط فلسطينيين من سكان قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)
النائب الأميركي رو خانا يتوسَّط فلسطينيين من سكان قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)

تواصلت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، في الضفة الغربية، حتى إنَّهم أقدموا الخميس الماضي، على احتجاز النائب الديمقراطي الأميركي رو خانا، خلال زيارته قرية ترمسيعيا وقرى أخرى مجاورة لها قرب رام الله.

وقال خانا إنَّه تعرَّض للاحتجاز من مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق أميركية الصنع خلال زيارة قام بها للضفة الغربية في الآونة الأخيرة، واصفاً الزيارة بأنَّها أتاحت فرصةً للاطلاع على صورة حقيقية لتداعيات الاحتلال الإسرائيلي على حياة البشر.

يأتي هذا في الوقت الذي يدرس فيه خانا التَّرشُّح للرئاسة في 2028.

النائب الأميركي رو خانا يتحدَّث لوكالة «رويترز» خلال زيارته قرية ترمسعيا قرب رام الله الخميس الماضي (رويترز)

وفي حديث لـ«رويترز» يوم الخميس من إحدى القرى الفلسطينية، قال خانا إن ‌مستوطنين يحملون ‌بنادق من طراز «إم - 4» حاصروا ‌سيارة ⁠فان كان يستقلها في ⁠اليوم السابق خلال جولة في منطقة بجنوب الضفة الغربية يتعرَّض السكان فيها لهجمات متكرِّرة من جانب المستوطنين.

وأضاف خانا، وهو عضو مجلس النواب الأميركي عن كاليفورنيا: «كنا في قرية دمَّرها المستوطنون الإسرائيليون... دمَّروا المدرسة ودمَّروا تلك القرية، وكنا نتفقد ذلك فحسب... ثم جاء ⁠هؤلاء المجرمون، حاملين رشاشات من ‌طراز (إم - 4)، وهي رشاشات أميركية ‌الصنع، وقاموا باحتجازنا. وأغلقوا الطريق، ثم اتصلوا بالجيش الإسرائيلي، ‌وكان الجيش الإسرائيلي إلى جانبهم، وليس إلى جانب ‌الأميركيين».

وقال كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا والذي كان ضمن المجموعة، إنه جرى احتجازهم لأكثر من ساعة، وتوسَّلوا للسفارة الأميركية في القدس من أجل المساعدة. وأضاف كاسكي ‌أن مجموعة من الضباط، بدا أنَّهم من الشرطة، تدخلت في نهاية المطاف ⁠مما أدى ⁠إلى إطلاق سراحهم.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات من الجيش والشرطة تدخلت بعد تلقي بلاغ عن قيام مستوطنين بعرقلة الطريق أمام مركبات بالقرب من خربة زنوتة، وهي قرية فلسطينية صغيرة تمَّ تهجير سكانها قسراً بعد هجمات عنيفة شنَّها المستوطنون في أعقاب هجمات حركة «حماس» على إسرائيل في 2023.

اعتداءات متواصلة

ووقعت اعتداءات متواصلة نفَّذها المستوطنون، بحماية من القوات الإسرائيلية، في مناطق عدة من الضفة الغربية. وأُصيب، السبت، عددٌ من الفلسطينيين بالرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت، خلال هجوم للجيش الإسرائيلي والمستوطنين على منزل في قرية المغير شرق رام الله. وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

جنود إسرائيليون في قرية المغير شرق رام الله عقب هجوم نفَّذه مستوطنون عليها السبت (رويترز)

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية، أنَّ قوات إسرائيلية ومجموعة من المستوطنين هاجموا منزلاً في القرية؛ ما أدى لوقوع إصابات عدة خلال محاولة السكان التصدي لهم، بينما اعتقل شاب من المكان قبل أن يفرج عنه لاحقاً.

وأطلق مستوطنون في ساعة مبكرة من صباح السبت، مواشيهم في أراضي الفلسطينيين جنوب القرية؛ ما ألحق أضراراً جسيمة في المزروعات والأشجار.

في حين أُصيب 4 فلسطينيين آخرين في اعتداءات للمستوطنين بمسافر يطا جنوب الخليل.

وأقدم مستوطنون على تدمير مزرعة ومحتوياتها في منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غربي نابلس، بينما اعتدى آخرون على طواقم بلدية قبلان جنوب المحافظة نفسها.

وتحاول العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية، تشكيل لجان حراسة محلية لحماية نفسها من هجمات المستوطنين. وذكرت القناة الـ15 العبرية، أنَّ إسرائيل تتابع بقلق هذه الخطوات التي بدأت مؤخراً، وتخشى من تسليح نفسها ما قد يغيِّر موازين القوى في المنطقة في ظلِّ الاحتكاكات المستمرة بين الفلسطينيين والمستوطنين.

جنود إسرائيليون في قرية المغير شرق رام الله عقب هجوم نفَّذه مستوطنون عليها السبت (رويترز)

وتقع بشكل شبه يومي أحداث مماثلة في مناطق عدة من الضفة الغربية؛ ما يتسبب بوقوع إصابات.

خطة استيطانية جديدة

يأتي ذلك في وقت من المقرر أن تصادق فيه الحكومة الإسرائيلية، غداً (الأحد)، على خطة استيطانية واسعة ستُنفَّذ لخدمة عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، من خلال تخصيص ميزانية تبلغ قيمتها 1.075 مليار شيقل، وذلك بالتزامن مع تصعيد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة.

وبحسب ما كشفت عنه القناة الـ14 العبرية، فإنَّ مَن يقود هذه الخطوة وزير المالية وزير الاستيطان في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، بعد عمل مع فريقه المهني استمر أكثر من شهرين.

وستُخصَّص الميزانية، لشق طرق تؤدي إلى المستوطنات الجديدة التي تمَّ الاعتراف بها ووافقت عليها الحكومة الإسرائيلية خلال فترة الحرب، بما فيها المستوطنات الـ4 الواقعة شمال الضفة الغربية والتي كان تمَّ إخلاؤها ضمن خطة «فك الارتباط» في عام 20005، إلى جانب مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة تم الاعتراف بها، وأخرى سيتم إنشاؤها خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً للحكومة الإسرائيلية، فإنَّ هذا القرار سيلبي الحاجة الملحة لإنشاء طرق وصول آمنة إلى المستوطنات الجديدة، وفي ظلِّ تعذر تمويلها ضمن تكاليف التطوير المعتادة، تم وضع خطة جديدة بالتعاون ما بين وزارة النقل ومديرية الاستيطان في وزارة الدفاع، ووزارة المالية، لتكون خطة تفصيلية متعددة السنوات.

مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وسيتم تقسيم الميزانية لتتوزَّع على مدى 3 سنوات، وتحويلها إلى وزارتَي النقل والدفاع، بما يشمل تخطيط وتعبيد طرق جديدة، وتطوير طرق قائمة، واستكمال ربط المستوطنات الاستراتيجية مع بعضها بعضاً في مختلف المناطق حسب الحاجة، إلى جانب نشر عناصر أمنية جديدة وتوفير ظروف أمنية مناسبة ضمن البنية التحتية لذلك.

وتَقرَّر أنَّه في حال وافقت الحكومة الإسرائيلية في المستقبل على إنشاء مستوطنات جديدة إضافية، أو الاعتراف بمستوطنات وبؤر أخرى، فستتم إضافتها تلقائياً إلى الخطة متعددة السنوات وستستفيد من الميزانية التي سيتم تخصيصها.

ووصف الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، هذه الخطوة بأنَّها «قرار تاريخي» يأتي في إطار «ثورة» يقودها في مجال الأمن الاستيطاني، لضمان أمن أكثر من 100 مستوطنة، و160 مزرعة رعوية استيطانية تعزز أمن إسرائيل،، وتقضي على ما وصفها بـ«الفكرة البغيضة المتمثلة في إقامة دولة إرهابية في قلب دولة إسرائيل». وفق وصفه، في إشارة للدولة الفلسطينية.

ونقلت القناة العبرية عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية قولها، إنَّ الخطة جزء من توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

مليون مستوطن

ويأتي ذلك في وقت ذكرت فيه القناة الـ7 العبرية، أنَّ أكثر من 3 آلاف عائلة يهودية، سجَّلت أسماءها ضمن حملة استقطاب عائلات للسكن في 18 مستوطنة جديدة ستنشأ في الضفة الغربية، وذلك ضمن خطة أطلقها «المجلس الإقليمي الاستيطاني في السامرة»، لزيادة عدد سكان المستوطنات في الضفة الغربية إلى مليون مستوطن.

وتشير التقديرات إلى أنَّ عدد المستوطنين في الضفة الغربية بلغ أكثر من 778 ألفاً، يعيشون في نحو 180 مستوطنة، و250 بؤرة استيطانية.

ووفقاً للقناة، فإنَّ هذه الخطة تأتي في إطار «خطة الربط» التي يُروِّج لها سموتريتش والتي تشمل إنشاء 18 مستوطنة جديدة في نقاط استراتيجية بالضفة، مبينةً أن نحو 50 في المائة من المسجلين ينحدرون من مناطق استيطانية بالضفة، ونحو 30 في المائة أخرى من المنطقة الوسطى والقدس، بما في ذلك تل أبيب وبيتاح تكفا ونتانيا، والباقون من مناطق أخرى، في حين لوحظ تسجيل عائلات يهودية من الخارج، بما في ذلك من سويسرا وميامي في الولايات المتحدة، ممن يفكرون في الهجرة إلى إسرائيل.


مقالات ذات صلة

رد عسكري على نتنياهو: هجمات المستوطنين في الضفة «منظمة ومتوحشة»

المشرق العربي فلسطيني يتفقد الأضرار في مسجد أحرقه مستوطنون إسرائيليون في قرية مخماس قرب رام الله بالضفة الغربية الأربعاء (رويترز) p-circle

رد عسكري على نتنياهو: هجمات المستوطنين في الضفة «منظمة ومتوحشة»

دخلت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في مواجهة غير مباشرة مع نتنياهو، متهمةً مجموعة «شباب التلال» الاستيطانية في الضفة بأنهم نواة «منظمة صلبة ومتوحشة».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)

إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم (الاثنين)، عمليات هدم منازل 80 عائلة في قرية الظحية بمنطقة النقب.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تفرج عن فلسطيني خلال مداهمة في نابلس بالضفة الغربية يوم 7 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

تقرير: السلطة الفلسطينية تعتزم تأجيل الانتخابات التشريعية عدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع

كشفت رسالة اطلعت عليها «رويترز» إبلاغ الجانب الفلسطيني فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر لعدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».