تجولت دورية تابعة لـ«قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)»، الاثنين، في قرية عابدين بريف درعا بالجنوب السوري بعد تعرضها لقصف مدفعي إسرائيلي.
وذكرت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)»، أن قوات «أندوف» الأممية، أجرت جولة في قرية عابدين بريف درعا الغربي بالتزامن مع عودة عدد من العائلات التي نزحت ليلاً إلى خارج القرية جراء العدوان الإسرائيلي.
وبدأ عدد من أهالي قرية عابدين؛ في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، العودة إلى منازلهم، بعد نزوحهم ليل الأحد - الاثنين، إثر الاعتداءات الإسرائيلية التي رافقت عملية التوغل والقصف في محيط القرية.
أهالي قرية #عابدين في ريف #درعا الغربي أغلقوا الطريق بالحجارة أمام الدوريات الإسرائيلية لمنع اقتحام البلدة، ووقعت مواجهات بالحجارة بين الأهالي والدورية. pic.twitter.com/VuqmFoCmRq
— أحمد أبازيد Ahmad Abazeid (@abazeid89) June 28, 2026
واعترض أهالي القرية، الأحد، تحركات الدوريات الإسرائيلية ورشقوها بالحجارة، تعبيراً عن رفضهم استمرار وجودها، فيما عمد عدد من الشبان إلى إغلاق الطريق الواصلة بين قريتي جملة وعابدين عبر وضع الحجارة في وسطها؛ لمنع مرور الدوريات.
وكان قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث جنوب سوريا، أحمد الهاجر، قال، الأحد، إن «الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار، وقصف بقذائف المدفعية محيط قرية عابدين بريف درعا، واستهدف من طائرة مروحية القرية ومحيطها بالأسلحة الرشاشة».
وقال الهاجر إن «القصف الإسرائيلي لم تنجم عنه إصابات أو أضرار مادية، إنما شكل حالة من الهلع والخوف لدى أهالي القرية، مما أدى إلى حركة نزوح محدودة إلى البلدات المجاورة».

من جهته، قال مراسل «الإخبارية السورية»، الأحد، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بالمدفعية قرية عابدين في ريف درعا الغربي.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي جدّدت قصفها المدفعي على أطراف قرية عابدين، بالتزامن مع استهداف الطيران المروحي الإسرائيلي القرية بالرشاشات الثقيلة، وسط تحليق من المروحيات الإسرائيلية في أجواء المنطقة، ونزوح عدد من أهالي القرية بسبب القصف.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي مرر بالإجماع قراراً يقضي بتجديد ولاية «قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)» في الجولان المحتل، وذلك ضمن جلسة عقدها المجلس يوم الخميس 25 يونيو (حزيران) الحالي.
وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال الجلسة، أن سوريا اليوم من أكبر دول المنطقة استقراراً، وأنها منخرطة في إعادة الإعمار واستعادة المؤسسات وجذب الاستثمارات.
وفي الملف الإسرائيلي، أعرب علبي عن «قلق سوريا من تصريحات إسرائيل بشأن عدم الانسحاب من سوريا»، عادّاً أن «تصرفات إسرائيل الحالية يمكن تفسيرها على أنها محاولة للاستحواذ على الأراضي التي احتلتها».

وكشف علبي عن وجود وساطة أميركية بين سوريا وإسرائيل تجري بشكل علني، مقدماً شكره للجهود الأميركية، ومعرباً عن أمله في نجاح المحادثات الجارية.
وطالب علبي بزيادة تمويل «قوة الأمم المتحدة لفضّ الاشتباك»، عادّاً أن ذلك يحمل دلالات بالغة، فـ«الدولة التي تسعى إلى الصراع لا تطالب برقابة صارمة على (اتفاق فضّ الاشتباك)».
يذكر أنه في يناير (كانون الثاني) 2026، وفي إطار جولته بالشرق الأوسط، زار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، منطقة الجولان، يرافقه كل من القائم بأعمال المستشار العسكري الجنرال شيريل بيرس، والمندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي. والتقى الوفد أفراد «قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)»، واطلع على الوضع الميداني والأولويات التشغيلية للبعثة.
تأسست القوة الأممية عقب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 بموجب «اتفاقية فض الاشتباك» التي وقعتها سوريا والاحتلال الإسرائيلي في 31 مايو (أيار) 1974. وتعمل القوة منذ ذلك الحين بالمنطقة العازلة لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار في المرتفعات السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.


