عملية «شرق جديد»... الجيش الإسرائيلي لتعميق احتلاله في الجنوب السوري

تعزيز 9 قواعد عسكرية... ومنظومة خنادق للمراقبة مزودة بآليات متطورة

مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا... كما شوهدت من مجدل شمس بمرتفعات الجولان يوم 15 ديسمبر 2024 (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا... كما شوهدت من مجدل شمس بمرتفعات الجولان يوم 15 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

عملية «شرق جديد»... الجيش الإسرائيلي لتعميق احتلاله في الجنوب السوري

مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا... كما شوهدت من مجدل شمس بمرتفعات الجولان يوم 15 ديسمبر 2024 (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا... كما شوهدت من مجدل شمس بمرتفعات الجولان يوم 15 ديسمبر 2024 (رويترز)

بادر الجيش الإسرائيلي إلى الكشف عن عملياته المكثفة لتعميق احتلاله في الجنوب السوري، التي توحي بأنه يخطط للبقاء سنين طويلة هناك. ودعت «قيادة الجبهة الشمالية» للجيش الإسرائيلي مراسلاً عسكرياً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، ليجري جولة داخل الأراضي السورية المحتلة، برفقة ضابط كبير، لتعريف الجمهور الإسرائيلي بنشاطاته الاحتلالية.

اطلع المراسل على كيفية توغل قوات إسرائيلية في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الأوسط بدبابتين وآليات عسكرية عدة تُقل جنوداً. وكشف الجيش للصحيفة عن «الانتقال من عمليات توغل مؤقتة إلى نموذج يقوم على السيطرة الميدانية والتحرك بصورة منتظمة داخل القرى والبلدات السورية جنوب البلاد لغرض البقاء مدة طويلة قد تستغرق سنوات».

ويكشف الجيش عن أنه يعمل منذ نحو العامين على مشروع هندسي أطلق عليه اسم «شرق جديد»، يهدف إلى إنشاء منظومة تحصينات على امتداد المنطقة الحدودية جنوب سوريا. ووفق التقرير، فقد أنجز الجيش الإسرائيلي حتى الآن نحو 80 في المائة من أعمال حفر خنادق تمتد من منطقة مجدل شمس شمالاً حتى منطقة المثلث الحدودي مع الأردن جنوباً؛ «هدفها منع أي ميليشيات من تنفيذ هجوم على المستوطنات الإسرائيلية شبيه بهجوم (حماس) في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفق التقرير.

ولذلك؛ فقد حُفرت خنادق بعرض وعمق نحو 4 أمتار، وأُقيمت سواتر ترابية على طولها بارتفاع أمتار عدة، تقام عليها مواقع مراقبة كثيرة مزودة بآليات دفاع متطورة، بينها مدافع وآليات مسيرة.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان في يوليو 2025

تنفذ هذه العمليات قوات تابعة لـ«لواء الجولان 474» الذي يعمل فيما تسميه إسرائيل «الحزام الأمني»، الذي يمتد على طول المرتفعات السورية من جبل الشيخ حتى حدود الأردن، بعرض يتراوح بين 5 كيلومترات و12 كيلومتراً. وأقيمت 9 مواقع عسكرية، كل منها يعادل مساحة قاعدة عسكرية لسرية جيش؛ الهدف منها المراقبة والإشراف، وكذلك تستخدم نقطة انطلاق لعمليات اجتياح تجري على مدار الساعة في جميع القرى والبلدات وفي المناطق المفتوحة.

وكما هو معروف، تحتل إسرائيل منذ عام 1967 أراضي الجولان. وفي 9 ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع سقوط نظام الأسد، احتلت إسرائيل منطقة إضافية تبلغ مساحتها نحو 400 كيلومتر مربع. وألغت من جانب واحد «اتفاق فصل القوات» الموقع عام 1974.

يقول ضباط الجيش الإسرائيلي في التقرير إنهم يتعاملون مع المنطقة «وفق عقلية أمنية جديدة تُبقي المعركة مع العدو في أرضه، ولا يهم ما الجهة التي تعدّ عدواً بصورة مسبقة؛ سواء أكان (حزب الله) أم الجيش السوري أو مجموعات مسلحة أخرى».

وقال أحد الضباط: «لم نعد نحدد الرد الدفاعي وفق من هو العدو الموجود أمامنا، بل ما قدراته وما الذي يستطيع فعله». وكشف عن أن «الجيش يشتبه في كل سوري على أنه عدو»، مع أنه اعترف بأن المنطقة تضم قرى فقيرة وعائلات مدنية تعيش من تربية عدد محدود من الأغنام والدواجن، وبأن القوات الإسرائيلية تتحرك بين منازل هذه القرى بصورة اعتيادية. وقال: «الجيش يتعامل مع كل مدني أو راعي أغنام يتحرك في المنطقة بوصفه شخصاً قد يكون مسلحاً ويشكل تهديداً».

جنود إسرائيليون وعربات عسكرية في قرية دواية الصقرة جنوب غربي محافظة القنيطرة السورية (أرشيفية - متداولة)

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات داخل بلدات وقرى سورية، بينها قرى تقع في محيط درعا والقنيطرة، وأن «صعوبة التمييز بين المدنيين والمسلحين قد تُتيح المساس بالأبرياء». وقال الضابط الإسرائيلي: «من الصعب في الوقت الحقيقي معرفة ما إذا كان المسلح عدواً أم مدنياً يدافع عن نفسه»، في إشارة إلى واقع خلقه الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي والقرى السورية.

جنود من قوات الأمم المتحدة «آندوف» على مفرق قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي (سانا)

وأورد التقرير قصة الحادثة التي وقعت في أواخر يونيو (حزيران) الماضي، عندما نفذت قوات إسرائيلية عملية في منطقة عابدين غرب محافظة درعا؛ فتعرض الجنود للرشق بالحجارة خلال انسحاب جزء من القوات إلى أحد المواقع، ثم أطلق مجهولون النار لاحقاً باتجاه القوة. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته ردت بإطلاق النار وإنها استخدمت قذائف «الهاون»، كما نفذت مروحية قتالية إسرائيلية غارة على المنطقة. ولم يسفر الحادث عن إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، فيما ترك الجنود خلفهم معدات، بينها هاتف «مُصنّف» عسكرياً، قال الجيش إنه عطّله من بعد.

وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي أجرى مراجعة للحادثة، وأن قواته باتت تنفذ جزءاً كبيراً من عملياتها داخل بعض القرى، بينها عابدين، خلال ساعات الليل. وقد تضاعفت التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري منذ تلك العملية، وتتخللها إقامة حواجز عسكرية وتفتيش المارة والمنازل واعتقال مدنيين.


مقالات ذات صلة

انتشار تدريجي للأمن في محافظة الحسكة السورية استكمالاً لدمج المؤسسات

المشرق العربي وفد وزارة الدفاع السوري في محافظة الحسكة خلال اجتماع الاثنين (المحافظة)

انتشار تدريجي للأمن في محافظة الحسكة السورية استكمالاً لدمج المؤسسات

دخل فوج يضم 300 عنصر تابعين للأمن العام السوري إلى مقر «فوج الطلائع»، وتسلمه من قوات «قسد»، وتقتصر مهامه على منطقة الطلائع وحي غويران.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي آمنة الخولاني معتقلة سابقة وناشطة في المحافل الدولية وأخت 3 معتقلين ارتقوا تحت التعذيب داخل سجون نظام الأسد (مواقع)

بمبادرة سورية... الأمم المتحدة تعتمد «19 ديسمبر» يوماً لـ«تكريم الباحثات عن المفقودين»

رحبت سوريا باعتماد مشروعها في الجمعية العامة للأمم المتحدة ‏بالإجماع بشأن إعلان «19 ديسمبر (كانون الأول)» يوماً ‏دولياً لـ«تكريم الباحثات عن المعتقلين»...

«الشرق الأوسط» (دمشق - نيويورك)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع نظيره الدنماركي ‏لارس لوكه راسموسن اليوم في قصر تشرين بدمشق (سانا - د.ب.أ)

الشيباني: متمسكون بالحل الدبلوماسي رغم استمرار «اعتداءات» إسرائيل

قال وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إن الدنمارك تعد نفسها صديقة للشعب السوري، وقد أثبتت حضورها حين كانت المواقف مكلفة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب) p-circle

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

أصيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات، ليل الاثنين، مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق الوزير خالد زعرور مع جمانا الراشد وعدد من قيادات ومسؤولي قنوات المجموعة ومنصاتها المختلفة (SRMG)

وزير الإعلام السوري يطلع على تجربة «SRMG» في صناعة المحتوى

زار وزير الإعلام السوري الدكتور خالد زعرور، مقر المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام «SRMG» واستوديوهات «الشرق» بمركز الملك عبد الله المالي «كافد» في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا: إردوغان إلى إرجاء الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرجأ مناقشة الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرجأ مناقشة الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: إردوغان إلى إرجاء الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرجأ مناقشة الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرجأ مناقشة الدستور الجديد لما بعد انتخابات 2028 (الرئاسة التركية)

صدرت تأكيدات عن «تحالف الشعب» الحاكم في تركيا الذي يضم بشكل أساسي حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم وحزب «الحركة القومية» بشأن التوجه لطرح تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية على أجندة البرلمان مع بدء دورته الجديدة في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلديز، الثلاثاء: «يمكننا تجديد قانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات، بما في ذلك إصلاح نظام التنفيذ، كما فعلنا مع (قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي) (المعروف بالقانون الإطاري والذي يشمل الأساس القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته ودمج عناصره في المجتمع)».

عرقلة حركة المعارضة

وتصاعد النقاش حول احتمال إجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية بعد إعلان رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، الحليف الرئيسي للرئيس رجب طيب إردوغان، في وقت سابق في أغسطس (آب) الماضي، الحاجة لتعديل القانونين في ظل تعزيز النظام الرئاسي الذي تحكم به البلاد منذ عام 2018.

بهشلي فجر النقاش حول تعديل قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية (حزب الحركة القومية - إكس)

وكشفت تقارير عن أن الهدف من التعديل هو إضافة مواد تحدُّ من قدرة أحزاب المعارضة على التعاون في الانتخابات عبر قوائم مشتركة وأحزاب جامعة، وتضييق نطاق التحالفات وحركة الأحزاب الصغيرة والاتفاقات الانتخابية غير المعلنة مع زيادة التدقيق في الإنفاق والمساعدات التي تتلقاها الأحزاب من خزينة الدولة، في وقت ظهرت فيه بوادر على احتمال نشوء تحالفات قومية ويمنية تهدد فرص «تحالف الشعب» في الفوز بالانتخابات المقررة في 2028. وأشارت التقارير، استناداً إلى مصادر في الحزبين، إلى أن المناقشات تدور حول إخضاع التحالفات والشراكات الحزبية لقواعد أكثر وضوحاً وإلزاماً، أو تشديد شروط مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات عبر قوائم مرشحين مشتركة دون الاندماج أو تشكيل ائتلاف أو إقامة تحالف رسمي. كما يجري النقاش حول إضافة مواد جديدة إلى قانون الأحزاب السياسية تتعلق بإعداد قوائم المرشحين البرلمانيين، والانتخابات التمهيدية الداخلية للأحزاب، والتدقيق المالي.

تأجيل الدستور الجديد

في الوقت ذاته، كشفت مصادر عن استمرار عمل «تحالف الشعب» على مشروع الدستور الجديد، مشيرة إلى أنه لن يطرح على البرلمان قبل الانتخابات المقبلة، التي يمكن أن تجرى مبكراً عن موعدها المحدد في مايو (أيار) 2028. ونقل الكاتب، سادات بوزكورت، عن هذه المصادر في مقال، الثلاثاء، أن هناك 4 مسودات، على الأقل، موجودة بالقصر الرئاسي في أنقرة لمشروع الدستور الجديد، وأن الرئيس إردوغان، يمسك بزمام الأمور بقوة فيما يتعلق بمسألة الدستور الجديد، ولا يرفض أي مقترحات من الأحزاب، بل يتم التعديل في المسودات وإضافة مواد جديدة.

وأكدت المصادر أن هذه المسودات مفتوحة للنقاش، وقد يتغير محتواها بحسب التحالفات الجديدة في الانتخابات المقبلة، مع التمسك بعدم المساس بالنظام الرئاسي بشكله الحالي.

إردوغان وحليفه دولت بهشلي يرفضان المساس بالنظام الرئاسي (الرئاسة التركية)

وأشارت إلى أن إردوغان وجه بدراسة مقترحات الأحزاب الأخرى، بما فيها مقترح زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الذي سبق أن تحدث عن الانفتاح على نظام شبه رئاسي، وكذلك مقترح حزب «الجيد»، القومي، بشأن تعزيز البرلمان.

وأشارت المصادر إلى أن إردوغان لا يُفكر في العودة إلى النظام البرلماني، لكنه منفتح على إمكانية قطع علاقة الرئيس بالحزب الذي ينتمي إليه؛ نظراً لأن نجله «بلال» من بين المرشحين المحتملين لرئاسة حزب «العدالة والتنمية».

وحسب المعلومات التي حصل عليها بوزكورت، لن يتخذ إردوغان أو بهشلي أي خطوات لفتح نظام الحكم الرئاسي، بما في ذلك مسألة قطع الصلة بين الرئيس وحزبه التي كان معمولاً بها في النظام البرلماني، للنقاش خلال الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، ويؤكدان أن النظام الرئاسي «يعمل بكفاءة عالية وسيتحسن أكثر».

أوزيل يتمسك بموقفه

في السياق ذاته، أكد أوزيل أن حزبه لن يصوت لصالح دستور جديد يكون هدفه فتح الطريق أمام إردوغان للبقاء في السلطة مدى الحياة، ولا ينبغي لأحد أن يستغل الأصوات الـ460 التي تمت بها الموافقة على القانون الإطاري لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في البرلمان لمصلحته الشخصية؛ لأن تلك الأصوات منحت على أمل التوصل إلى حل، أي الأمل في السلام وإسكات البنادق وتخليص تركيا من آفة الإرهاب، ولكي تتوقف دموع الأمهات، ولكي تتمكن هذه الدولة من تخصيص ميزانيتها للمجالات الصحيحة للتنمية، والانطلاق نحو تعزيز الديمقراطية.

أوزيل يرفض الحديث عن الدستور الجديد في ظل عدم الالتزام بالدستور الحالي (الحزب الجديد- إكس)

وقال أوزيل في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، هذا التصويت لا علاقة له بحزب «العدالة والتنمية»، أو بأي حزب آخر، ولا أعتقد أن أي حزب يتخذ موقفاً كهذا. وأضاف أنهم (تحالف الشعب) يتحدثون عن البدء في مناقشة مشروع الدستور الجديد بعد الانتخابات المقبلة، وأنا أؤكد أن موقفنا لم يتغير، ولن نشارك في عمل بشأن دستور جديد مع حكومة لا تحترم الدستور الحالي للبلاد.


سارة نتنياهو تغضب أحد زعماء المعارضة بالعلم مسبقاً بهجوم «7 أكتوبر»

سارة نتنياهو (أ.ف.ب)
سارة نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

سارة نتنياهو تغضب أحد زعماء المعارضة بالعلم مسبقاً بهجوم «7 أكتوبر»

سارة نتنياهو (أ.ف.ب)
سارة نتنياهو (أ.ف.ب)

قالت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن أحد زعماء المعارضة كان على علم مسبق بخطة حركة «حماس» لتنفيذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثارت تصريحات سارة نتنياهو موجة غضب واسعة في أوساط المعارضة الإسرائيلية، مسلطةً الضوء أيضاً على حالة الاستقطاب السياسي الحاد في البلاد قبل أقل من شهرين على الانتخابات التشريعية المقرّرة في 27 أكتوبر.

وفي مقابلة تلفزيونية بُثّت مساء أمس (الاثنين)، عبر القناة 14 الإسرائيلية، هاجمت سارة نتنياهو يائير غولان، النائب السابق لرئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، وزعيم حزب «الديمقراطيون» المنتمي إلى تيار يسار الوسط، مشيرةً إلى أنه كان «مستعداً ومرتدياً ملابسه منذ ساعات الفجر» في 7 أكتوبر 2023، «في حين لم يكن أحد آخر يعلم شيئاً، بما في ذلك رئيس الوزراء».

في المقابل، أدان حزب غولان بشدّة التصريحات «الدنيئة والمضلّلة» لسارة نتنياهو.

وأضاف: «بثّ نظريات مؤامرة ضدّ اللواء يائير غولان، وتشويه بطولته في السابع من أكتوبر، يمثّلان تجاوزاً لخط أحمر، ويقتربان من الجنون».

من جهته، انتقد غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق وأحد أبرز المنافسين المحتملين لنتنياهو، ما وصفها بـ«نظرية الخيانة المجنونة» التي تروّج لها زوجة رئيس الوزراء.

وقال إن هذه التصريحات «لا تهدف إلا إلى تأجيج الكراهية وإطالة أمد حكم نتنياهو».

وتعكس اتهامات سارة نتنياهو نظريات مؤامرة تتبنّتها شريحة من الطبقة السياسية الإسرائيلية.

ووفقاً لاستطلاع أُجري لمصلحة القناة 13 الإسرائيلية في أغسطس (آب)، فإن 40 في المائة من الإسرائيليين، و63 في المائة من مؤيدي الائتلاف اليميني الحاكم، يعتقدون أن «خيانة داخلية» كانت وراء هجوم السابع من أكتوبر.

ويواصل نتنياهو، وهو أطول رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة في إسرائيل والذي قدّم نفسه على الدوام بوصفه ضامناً لأمن البلاد، التنصّل من المسؤولية عن الهجوم، قائلاً إن المسؤولين الأمنيين كان ينبغي أن يوقظوه من نومه.

وأسفر هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل 1221 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد منفّذوه 251 رهينة إلى قطاع غزة.

وفي المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص، حسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في غزة وترى الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.


إصابة سفينة بـ3 «مقذوفات غير محددة» في مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان الاثنين (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان الاثنين (رويترز)
TT

إصابة سفينة بـ3 «مقذوفات غير محددة» في مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان الاثنين (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان الاثنين (رويترز)

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ليل الاثنين إصابة سفينة بثلاثة «مقذوفات غير محددة» في حين كانت تعبر مضيق هرمز؛ ما تسبب باندلاع حريق على متنها.

وأغلقت إيران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية عليها أواخر فبراير (شباط)، وتسعى لفرض رسوم على العبور، وتهاجم سفناً تتهمها بمحاولة الالتفاف على مسار حددته.

ورداً على ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عبر منصة «إكس» بأن ناقلة «تعرضت للإصابة بثلاثة مقذوفات غير محددة أثناء خروجها من مضيق هرمز»، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت على مسافة 17 ميلاً بحرياً (31 كيلومتراً) شرق مدينة خصب العُمانية.

وأوضحت أنه «لم تسجّل أي إصابات بشرية أو أضرار بيئية».

وحدَّدت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» لاحقاً السفينة على أنها «سينيغال بروسبيريتي» التي ترفع علم ليبيريا.

وأضافت: «أصابت الصواريخ الجانب الأيسر وغرفة المحرك وخزان الصابورة في السفينة؛ ما أدى إلى انقطاع الاتصالات»، مؤكدة أن الطاقم بخير.

وأفضت الجهود الدبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان)، تلاه في منتصف يونيو (حزيران) توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران كان يفترض أن تمهّد لمباحثات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنها انهارت مع استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة في مطلع يوليو (تموز)، في حين أعلنت واشنطن أخيراً «حرباً اقتصادية لم يسبق لها مثيل» على طهران.