المفاوضات محكومة بالمسار الأمني لاتفاق يُنهي الحرب في لبنان

بيانات واشنطن إيجابية لكن قرار «حزب الله» بيد إيران

سيارة إلى جانب مبنى مدمر بعد تعرضه للقصف الإسرائيلي في مدينة صور (أ.ف.ب)
سيارة إلى جانب مبنى مدمر بعد تعرضه للقصف الإسرائيلي في مدينة صور (أ.ف.ب)
TT

المفاوضات محكومة بالمسار الأمني لاتفاق يُنهي الحرب في لبنان

سيارة إلى جانب مبنى مدمر بعد تعرضه للقصف الإسرائيلي في مدينة صور (أ.ف.ب)
سيارة إلى جانب مبنى مدمر بعد تعرضه للقصف الإسرائيلي في مدينة صور (أ.ف.ب)

الإيجابية التي اتسمت بها البيانات التي صدرت عن الوفدين اللبناني والإسرائيلي في نهاية الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة التي رعتها الولايات المتحدة الأميركية وصدّقت عليها وزارة خارجيتها ببيان مماثل، لا تكفي للركون إليها، كما تقول مصادر سياسية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، والتعاطي معها على أن البلدين يستعدان للدخول في مرحلة سياسية جديدة بطي صفحة الحرب المشتعلة بين «حزب الله» وإسرائيل ما لم يكن المسار السياسي مدعّماً بالمسار الأمني في اجتماعَي الوفدين على المستوى العسكري في 29 مايو (أيار) الجاري، بضيافة البنتاغون، استباقاً لاستئناف الجولة الرابعة من المفاوضات يومي 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل.

فالنصوص التي صدرت عن الوفدين والدولة المضيفة لا جدال في مضامينها الجيدة والإيجابية، لكنّ العبرة تبقى في التنفيذ ما دامت، حسب المصادر، لم تُحدث خرقاً، ولو مؤقتاً، يُلزم الطرفين المتقاتلين بمفاعيل تمديد الهدنة، أيْ وقف النار لمدة 45 يوماً إضافياً، بدلاً من لجوئهما إلى خرقها في الميدان قبل أن ترى النور.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأميركية (د.ب.أ)

ولفتت المصادر إلى أن ترحيل البحث في المسار الأمني، الذي يشكل قاعدة للحل السياسي، إلى 29 الجاري، يكمن في إعطاء فرصة لما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة برعاية باكستانية في حال نجحت المساعي العربية والدولية في إقناع الطرفين بضرورة استئنافها. وأكدت أن مجرد ترحيل المسار الأمني سيوفر الوقت الكافي لرئيس المجلس النيابي نيبه بري للتدخل لدى حليفه «حزب الله»، ليس لإلزامه بوقف النار فحسب، رغم أن سريان مفعول تمديده لم يصمد تحت ضغط تصاعد وتيرة المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل. وقال إن مجرد خرقه من قِبلهما لم يكن من باب الصدفة؛ لما لدى الطرفين من حسابات لا تلتقي.

فإسرائيل تريد، حسب المصادر، أن تضغط عسكرياً على «حزب الله» استباقاً لانعقاد المسار الأمني لإعادة تحريك نزع سلاحه، في مقابل إصرار الحزب على تمرير رسالة سياسية لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأن رهانه الوحيد كان وسيبقى على المفاوضات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة، وهو استبق انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات بشن هجوم سياسي على السلطة اللبنانية، مما استدعى رداً من العيار الثقيل من رئيس الحكومة نواف سلام، غامزاً فيه، بلا أي لبس، من قناته باتهامه الحزب بلجوئه إلى المغامرات العبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية.

وكشفت المصادر عن أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، تابع الجولة الثالثة من المفاوضات وبقي على اتصالات مفتوحة مع رئيس الوفد السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض من جهة، وعلى تواصل مع بري وسلام من جهة ثانية. وتوقفت أمام اللقاء الذي عُقد بين الأخيرين، وتمحور حول الأجواء التي سيطرت على المفاوضات والجهود الرامية للتوصل إلى وقف النار بالتمديد للهدنة.

وقالت إن تثبيت الهدنة، كما يطالب بري، يتيح له التحرك نحو «حزب الله» للبحث بمرحلة ما بعد التمديد لوقف النار، وإن كانت ترى، من وجهة نظرها، أن المفاوضات في واشنطن والقرار في إيران، في إشارة إلى أن الحزب يضع كل أوراقه في السلة الإيرانية.

عناصر في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال مهمة لهم في بيروت (إ.ب.أ)

وأكدت المصادر أن قاسم، من خلال المتابعة لمواقفه، ما هو إلا ناطق رسمي يتحدث باسم الحزب، وأن القرار بيد «الحرس الثوري»، بخلاف سلفه حسن نصر الله الذي اغتالته إسرائيل.

ومع أن المصادر لم تستبعد تدخل لجنة الـ«ميكانيزم» برئاسة الجنرال الأميركي؛ للإشراف على تثبيت تمديد الهدنة وسعيها لوقف الخروق المتبادلة بين إسرائيل و«حزب الله»، فهي في المقابل تنصح بعدم تفويت الفرصة المتاحة للبنان بإصرار الولايات المتحدة على الانخراط في المفاوضات للعبور بها إلى بر الأمان وتدخلها في الوقت المناسب لتضييق رقعة الخلاف بين البلدين. وقالت إن قراءة الأجواء السياسية التي يمكن أن تحيط بجولة المفاوضات المقبلة، تستدعي التريث لبعض الوقت إلى حين بدء المسار الأمني بضيافة البنتاغون، الذي لا يقتصر دوره، كما تقول المصادر، على ما سيتقدم به الوفدان، وإنما سيتيح للوفد العسكري الأميركي المشارِك فيه، التدخل للضغط؛ بغية التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب، قاعدته الأساسية تحديد جدول زمني لانسحاب إسرائيلي يأتي في سياق التفاهم على ترتيبات أمنية لطمأنة السكان المقيمين في شمالها على أمنهم.

لكن الجدول الزمني، حسب المصادر، يبقى معلّقاً على نزع سلاح «حزب الله»، والبحث في مرحلة ما بعد انتهاء مهام قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» نهاية العام في جنوب لبنان، بغية التوافق على المرجعية البديلة التي ستتولى الإشراف على تطبيق الاتفاق بين البلدين، خصوصاً أن دور الـ«ميكانيزم» يبقى مؤقتاً للإشراف على وقف الأعمال العدائية، مؤكدةً في الوقت نفسه أن اعتماد التطبيق المتوازن بين جدولة الانسحاب ونزع سلاح «حزب الله» يصطدم بإصرار قاسم على اقتصار حصر سلاحه في جنوب الليطاني دون أن يتمدد إلى خارجه، وهو ما يَلقى رفضاً من المجتمعين العربي والدولي مدعوماً بموقف من غالبية اللبنانيين، لأن إسناده لإيران كان وراء تمدد إسرائيل من النقاط الخمس لتشمل 68 قرية وبلدة، إضافةً إلى سيطرتها بالنار على البلدات الواقعة على ضفاف شمال النهر، وأن الوضع المتفجر في الجنوب لم يعد يسمح للحزب بشراء الوقت عبر مطالبته بإدراج سلاحه ضمن استراتيجية الأمن الوطني للبنان التي دعا إليها عون في خطاب القسم.

فـ«حزب الله» بات مضطراً إلى مراجعة حساباته لأن احتفاظه بسلاحه رفع من منسوب الكوارث التي حلَّت بلبنان، وكان حرياً به التجاوب مع دعوة عون للحوار بدلاً من تقطيعه الوقت الذي أطال أمد الحرب ولم يعد من وقت لإدراج سلاحه، كما يطالب، في استراتيجية أمن وطني.


مقالات ذات صلة

تسلل مسلح من جنوب لبنان يهزّ «الحزام الأمني» الإسرائيلي

المشرق العربي جندي إسرائيلي يغلق بوابة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

تسلل مسلح من جنوب لبنان يهزّ «الحزام الأمني» الإسرائيلي

أعاد حادث التسلل وإطلاق النار عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية، الثلاثاء، تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني على الجبهة الشمالية لإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي كرة نار ودخان يتصاعدان من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إنذار إسرائيلي غير مسبوق لصور... وتحذيرات من انتقال الحرب إلى مرحلة «إجلاء المدن»

رفع الإنذار الإسرائيلي الذي شمل مدينة صور بكل أحيائها، بما فيها الحارة المسيحية والمخيمات الفلسطينية، مستوى التصعيد في جنوب لبنان.

صبحي أمهز (بيروت)
أوروبا السفير توماس برّاك مشاركاً في منتدى أنطاليا بتركيا... أبريل الماضي (المنتدى)

ماكرون يستقبل برّاك... ويجدد دعم فرنسا لسوريا والعراق ولبنان

استقبل الرئيس الفرنسي ماكرون، اليوم، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى سوريا والعراق، توماس براك، بقصر الإليزيه في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عون يتمسك بحصرية السلاح و«حزب الله» يدعو للاستفادة من دعم طهران

عون يتمسك بحصرية السلاح و«حزب الله» يدعو للاستفادة من دعم طهران

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة من شأنه أن يمكّن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها 

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع السفير الأميركي ميشال عيسى (أرشيفية - رئاسة البرلمان)

لقاء بري بالسفير الأميركي: تثبيت تحييد الضاحية مقابل شمال إسرائيل

تبقى الأنظار مشدودة للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية

محمد شقير (بيروت)

قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
TT

قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)

احتجزت قوّة من الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عضو بلدية في قرية حدودية وعاملاً من البلدية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وأنذرت ثلاث قرى بوجوب إخلائها.

وأوردت «الوكالة» أن «دورية إسرائيلية» أقدمت «على اقتياد عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج، والعامل أحمد صلاح ذياب، إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه» إلى بلدتهما، مشيرة إلى أن مصيرهما لم يُعرَف بعد.

ورداً على سؤال من مكتب القدس في «وكالة الصحافة الفرنسية» حول الحادثة، قال الجيش الإسرائيلي إنه «يتحقق» من التقارير.

وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا، قرب الحدود مع إسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، على الرغم من مواصلة الجيش الإسرائيلي توسعه في مناطق جنوب لبنان، وشنّ ضربات وإصدار إنذارات إخلاء.

ولا يزال السكان موجودين خصوصاً في قرى تقطنها غالبية مسيحية، التي دعا تجمّعٌ باسمها، الثلاثاء، الحكومة اللبنانية إلى «العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفِرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة».

وقالوا إن الضربات المتواصلة التي تحيط بقُراهم أدّت إلى «فرض واقع قاسٍ من الخوف والعزلة على السكان».

وأشاروا خصوصاً إلى «تراجعٍ خطِر في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات»، ولا سيما أن الطرق المؤدية إلى قراهم باتت في معظمها «مقطوعة أو شديدة الخطورة» ما يعوق وصول الخدمات والمساعدات.

وشنّت إسرائيل، اليوم، غارات على عدّة قرى في جنوب لبنان، وكذلك على محيط مدينة صور الساحلية، وفق الوكالة اللبنانية الرسمية، بينما أعلن «حزب الله» استهداف قوات إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف، التي أعلن الجيش الإسرائيلي، قبل أسبوعين، السيطرة على قلعة استراتيجية فيها قرب مدينة النبطية.

وتعرضت النبطية؛ وهي من كبرى مدن جنوب لبنان التي باتت شبه فارغة من سكانها، لغارات إسرائيلية، خلال الليل، وفق «الوكالة».

وجدّد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أيضاً إنذاراته لثلاث قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.

وقتل 11 شخصاً، على الأقلّ، الثلاثاء، في غارات إسرائيلية على صور والمناطق المحيطة، وفق وزارة الصحة، بينما كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذاراً بوجوب إخلاء المدينة بشكل كامل.

وفي حصيلة إجمالية، أوقعت الحرب 3666 قتيلاً، على الأقل، في لبنان منذ 2 مارس، وفق آخِر حصيلة لوزارة الصحة.

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

كانت الولايات المتحدة قد أعلنت، للمرة الأولى، وقفاً لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل، ابتداءً من 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يغيِّر في أرض الواقع. ويتبادل «الحزب» وإسرائيل الاتهام بخرقه يومياً.


الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

أعلن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن حرس سفينة قبالة خليج اليمن في خليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين على متن قارب صغير، وتمكنوا من صد هجومهم.

ولم تعلن، على الفور، أي جهة مسؤوليتها.

كان الحوثيون قد قالوا إنهم سيستأنفون هجماتهم ضد السفن ذات الصلة بإسرائيل التي تتحرك عبر البحر الأحمر، في حين ازداد أيضاً نشاط القراصنة الصوماليين بالمنطقة.


«حزب الله» يستهدف تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في جنوب لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يستهدف تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في جنوب لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله»، اليوم الأربعاء، أن عناصره استهدفوا تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة البياضة في جنوب لبنان.

وقال «حزب الله»، في بيان، إنه «دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين، استهدف مجاهدو المقاومة، عند الساعة 00:00، الأربعاء 2026-06-10 تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان، بصلية صاروخية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُذكر أن الغارات الإسرائيلية مستمرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل (نيسان) الماضي، ثم تمديده مرتين. ويقول «حزب الله»، في بياناته، إنه يرد على خرق إسرائيل وقف إطلاق النار.

وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، والتي عُقدت على مدى يوميْ 2 و3 يونيو (حزيران) الحالي، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن اتفاق «إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. ويعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران (حزب الله) وإخلاء جميع عناصر (الحزب) من منطقة جنوب الليطاني».