دمج ملف القضاء في الحسكة «مستمر» رغم عدم تسلم القصر العدلي

الهلالي لـ«الشرق الأوسط»: فئة صغيرة تريد تعكير صفو العملية

القصر العدلي في الحسكة بوجود عناصر من الأمن السوري (متداولة)
القصر العدلي في الحسكة بوجود عناصر من الأمن السوري (متداولة)
TT

دمج ملف القضاء في الحسكة «مستمر» رغم عدم تسلم القصر العدلي

القصر العدلي في الحسكة بوجود عناصر من الأمن السوري (متداولة)
القصر العدلي في الحسكة بوجود عناصر من الأمن السوري (متداولة)

رغم عدم تسلم الحكومة السورية القصرَ العدلي في الحسكة حتى الآن؛ بسبب تدخلات عناصر من «شبيبة الثورة» في «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، فإن مسار الدمج في الملف القضائي ما زال مستمراً، وفق أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف الإشراف على تنفيذ «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)»، الذي قال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة بدأت اتخاذ خطوات عملية في دمج مؤسسة العدالة داخل «الإدارة الذاتية» الكردية ضمن هيكلية مؤسسات العدالة في الحكومة السورية.

وحصلت الحكومة على قائمة بأسماء العاملين في القضاء بمناطق «الإدارة الذاتية» ويجري ترتيب لقاءات لهم مع «المجلس الأعلى للقضاء» في دمشق، وفق برنامج وضعته الحكومة لدمجهم في مؤسسات الدولة السورية. وبناء على نتائج المقابلات، فسيكلف أصحاب الكفاءة والخبرة بمهام القضاء في الحسكة. ومن لا يمتلك الكفاءة المطلوبة، فسيجري إلحاقه بـ«المعهد العالي للقضاء»، وفق الهلالي، الذي أكد تجاوز عملية الدمج «عقباتٍ كثيرةً خلال الفترة الماضية»، خصوصاً في ملف القضاء والقصور العدلية؛ نتيجة اعتداء بعض الشباب «غير المنضبطين والخارجين عن القانون» على القصر العدلي، علماً بأن التعدي على رمز سيادي يمثل القانون «قوبل بإدانة شديدة من وزارة العدل وكذلك من محافظ الحسكة نور الدين أحمد».

إنزال اللوحة التعريفية في الهجوم على قصر العدل في الحسكة لغياب اللغة الكردية عنها (ولات)

وتسود حالة من الترقب محافظة الحسكة على خلفية إنزال عناصر من «الشبيبة الثورية» الكردية اللافتة التعريفية للقصر العدلي مرات عدة، خلال الأيام القليلة الماضية، وعرقلة تسليم القصر العدلي إلى الحكومة السورية؛ احتجاجاً على غياب اللغة الكردية من اللافتة.

وتتمسك الحكومة السورية برفع لافتة باللغة العربية فقط، فيما يعدّ محتجون أكراد أن غياب اللغة الكردية يشكل «حساسية كبيرة» تتعلق بالهوية القومية والوجود الكردي، وأنه يتعارض مع المرسوم رقم «13» و«اتفاقية 29 يناير»، وفق تعليق القيادي في «الإدارة الذاتية» عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق.

أحمد الهلالي المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ «اتفاق 29 يناير» نائب محافظ الحسكة

وأوضح المتحدثُ باسم الفريق الرئاسي نائبُ محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، لـ«الشرق الأوسط»، أن القوانين النافذة في سوريا تحصر المعاملات الرسمية وداخل الدوائر الرسمية في استخدام اللغة العربية، وأن إضافة اللغة الكردية في لافتة مركز سيادي وقانوني «تحتاج إلى تشريعات يمكن مناقشتها في البرلمان السوري الذي سينعقد خلال فترة قريبة»، لافتاً إلى أنه في حال حصلت تعديلات ملائمة في هذا الشأن، فإنه يمكن الاستبدال باللافتة أخرى جديدة. إلا إنه حالياً وبموجب القانون والدستور «تُعتمد اللغة العربية حصراً».

وأفاد المسؤول السوري بتلقي وعود من «قسد» بحل ملف القصر العدلي مع السيطرة الأمنية على محيطه وملاحقة المعتدين، وأضاف: «نحن مستمرون، ولا توقفنا العراقيل، وندرك تماماً أن هناك فئة صغيرة تريد تعكير صفو عملية الدمج وإفشال هذه العملية»، لافتاً إلى أنه «إذا تجاوزنا عقبة القصر العدلي، فستكون الخطوات التالية أكبر سلاسة».

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد» يوم الجمعة الماضي (إعلام محافظة الحسكة)

وتتولى «إدارة السجون» في وزارة الداخلية السورية إدارة السجون في محافظة الحسكة، بعد تسلمها كاملة، وخلال اليومين الماضيين أُخلي سبيل نحو 250 عنصراً من «قسد»، ليصبح مجموع المفرج عنهم من عناصرها نحو 1100 شخص، وفق الهلالي.

في سياق الملف الإنساني، جرى تأمين عودة طوعية للنازحين من أهالي عفرين من المقيمين في محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية، وبلغ عدد العائدين نحو 2700 عائلة، وكان من نتائج ذلك إخلاء جميع المدارس التي شغلها بشكل اضطراري نازحون في الحسكة، وقال الهلالي إن هذا الأمر سينعكس إيجاباً على إحياء العملية التعليمية والتربوية في المحافظة.

ومن المنتظر انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري بعد انتهاء العملية الانتخابية في محافظة الحسكة. وأصدرت «اللجنة العليا للانتخابات»، الاثنين، قراراً يتضمن القائمة النهائية للجان الفرعية في محافظة الحسكة للدوائر الانتخابية؛ وهي: الحسكة، والمالكية، والقامشلي. وباشرت اللجان عملها في اختيار المرشحين لمجلس الشعب السوري في الدوائر الثلاث.


مقالات ذات صلة

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

أوروبا بطانيات يستخدمها السجناء في منشأة احتجاز كانت تديرها المخابرات العسكرية في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد... دمشق 17 ديسمبر 2024 (أ.ب)

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

قضت محكمة هولندية، الاثنين، بحبس سوري 26 سنة لإدانته بتعذيب واغتصاب معارضين للرئيس السابق بشار الأسد إبان الحرب التي شهدتها سوريا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
المشرق العربي سوريا... رفض عودة «الشبيحة» يتحول إلى حراك

سوريا... رفض عودة «الشبيحة» يتحول إلى حراك

دعت وزارة الداخلية السورية المواطنين إلى عدم الانجرار إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون.

موفق محمد (دمشق) «الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الشرع في زيارة لجزيرة أرواد لتشجيع السياحة في الساحل (حساب الرئاسة السورية)

سوريا: تنشيط السياحة الداخلية بانتظار الاستثمارات الكبرى

تطلق محافظة دمشق مساء الاثنين مهرجان «القرية السورية» الأول على أرض حديقة الأمويين، في توجّه نحو تنشيط السياحة الداخلية وسياحة المغتربين.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي جانب من ساحل مدينة طرطوس السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

سوريا: كابل إنترنت دولي يربط طرطوس والإسكندرية يتعرض للتخريب

أعلنت الشركة السورية للاتصالات أنّ الكابل البحري الدولي الواصل بين طرطوس السوري والإسكندرية في مصر تعرّض «لعمل تخريبي» قرب ساحل طرطوس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان ينتظر الترجمة العملية للاتفاق

علمان لبناني وإسرائيلي عند الجانب الإسرائيلي من الحدود (أ.ب)
علمان لبناني وإسرائيلي عند الجانب الإسرائيلي من الحدود (أ.ب)
TT

لبنان ينتظر الترجمة العملية للاتفاق

علمان لبناني وإسرائيلي عند الجانب الإسرائيلي من الحدود (أ.ب)
علمان لبناني وإسرائيلي عند الجانب الإسرائيلي من الحدود (أ.ب)

ينتظر لبنان الترجمة العملية لمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران لإنهاء الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، بما يشمل لبنان.

وبينما لم تتبلّغ الدولة اللبنانية رسمياً بالبنود المتفق عليها، وآليات التنفيذ، رحب الرئيس اللبناني جوزيف عون بالمذكرة، وأثنى على «ما ورد فيها من احترام للخصوصية اللبنانية»، وسط تركيز رسمي على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى المرحلة التالية التي تشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وانتشار الجيش، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار.

ويأتي ذلك في وقت لم تتوقف فيه الغارات والمسيّرات الإسرائيلية عن التحليق في مناطق الجنوب والعاصمة بيروت وضاحيتها.

في المقابل، أعلن «حزب الله» استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين وآلياتهم داخل لبنان، في حين نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في الحزب قوله إن مقاتليه لم ينفذوا أي ‌عمليات ‌منذ الإعلان ​عن ‌الاتفاق الإيراني - الأميركي، وإن موقف الحزب من وقف إطلاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل به أولاً.


عباس يمهّد لانتخابات فلسطينية و«حماس» تنتقد «الاستفراد بالسلطة»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» (أ.ف.ب)
TT

عباس يمهّد لانتخابات فلسطينية و«حماس» تنتقد «الاستفراد بالسلطة»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» (أ.ف.ب)

مهّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لإجراء أول انتخابات تشريعية منذ 20 عاماً في الأراضي الفلسطينية، عبر تعديلات على قانون الانتخابات العامة، التي تُجرى العام الحالي، بالتزامن مع انتخابات «المجلس الوطني» التابع لـ«منظمة التحرير»، وقبل إجراء الانتخابات الرئاسية التي وعد عباس أيضاً بتنظيمها في عام 2027.

ولم تشهد الأراضي الفلسطينية، انتخابات تشريعية منذ عام 2006، حين فازت «حماس» بأغلبيتها، وأعقبتها سنوات من الانقسام والاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني.

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يجري جزء من تعهدات فلسطينية رسمية للدول العربية والأوروبية وللأميركيين، بتجديد السلطة».

وهاجم متحدث باسم حركة «حماس» إجراءات عباس، قائلاً إنها «استمرار لمنطق الاستفراد» بالسلطة.


«الأزمات الدولية»: المؤسسات المالية الفلسطينية شارفت على الإفلاس

القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة مايو الماضي (أ.ف.ب)
القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الأزمات الدولية»: المؤسسات المالية الفلسطينية شارفت على الإفلاس

القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة مايو الماضي (أ.ف.ب)
القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة مايو الماضي (أ.ف.ب)

حذّر تقرير أصدرته مجموعة «الأزمات الدولية» من تنامي الضغوط والعقوبات الإسرائيلية على الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المؤسسات المالية الفلسطينية شارفت على الإفلاس بسبب وقف الإيرادات، وفرض القيود على العلاقات المصرفية، وفقدان العمال الفلسطينيين وظائفهم في إسرائيل.

ونبه التقرير الذي أعدته «الأزمات الدولية» بعنوان «مواجهة القبضة الإسرائيلية الخانقة على اقتصاد الضفة»، وأتاحته للنشر، الاثنين، إلى أنه «منذ هجوم (حماس) على إسرائيل أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فرضت الحكومة الإسرائيلية عقوبات اقتصادية جديدة على الضفة الغربية»، موضحة أن هذه العقوبات «أدت إلى منع وصول السلطة الفلسطينية إلى المال، وخنقت حرية حركة السكان الفلسطينيين».

وجاء في التقرير أن «اقتصاد الضفة الغربية، الذي حرصت إسرائيل منذ وقت طويل على بقائه مترنحاً، يواجه ضغوطاً تزداد حدة»، ولفتت إلى أن المجتمع الفلسطيني حافظ على بقائه، لكن في حالة من الفقر المدقع؛ وفي حال عدم معالجة ذلك، من المرجح أن يفضي إلى فقدان الأمن وارتفاع مخاطر عدم الاستقرار وازدياد حدة العنف.

عمال فلسطينيون ينتظرون للعبور إلى إسرائيل من الضفة في فبراير 2022 (أ.ب)

كما دعا إلى دعم دولي للضفة الغربية وقطاع غزة «لتجاوز اعتمادهما على إسرائيل واكتساب سيادة حقيقية». لكنه شدد أولاً على أنه «يتعين على الجهات الفاعلة الخارجية الضغط على إسرائيل لاتخاذ خطوات لتيسير الدفعات النقدية إلى الأسر والمؤسسات الفلسطينية، وذلك برفع القيود المفرطة على حرية الحركة وإلغاء الإجراءات المالية العقابية».

إحكام القيود على الضفة

وفق تقرير «الأزمات الدولية» فإنه «على مدى العامين ونصف العام الماضيين، ومع تركُّز أنظار العالم أولاً على غزة والآن على الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أحكمت إسرائيل القيود التي تفرضها على وصول فلسطينيي الضفة الغربية إلى التمويل وقدرتهم على الحركة، متذرعةً بمبررات أمنية مبالغ بها». واستشهد بقطع وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، جميع مصادر الإيرادات الرئيسية للسلطة الفلسطينية تقريباً. ومن ثم، فقد تقلّص اقتصاد الضفة الغربية، شديد الاعتماد على إسرائيل، إلى حد أنه لم يعد قادراً على توفير الخدمات العامة الأساسية.

جندي إسرائيلي بسوق البلدة القديمة في نابلس شمال الضفة الغربية أثناء مداهمات أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وقدّر أنه «من أجل تفادي حدوث انهيار اقتصادي، ينبغي على إسرائيل التحرك على نحو عاجل للسماح للعمال الفلسطينيين بالعودة إلى تلك الوظائف، وتحويل الإيرادات المستحقة للسلطة الفلسطينية. ولا بد من القيام بفعل دولي لإجبار إسرائيل على اتخاذ هذه الخطوات وغيرها بحيث يتمكن الاقتصاد الفلسطيني من الشروع بالتعافي، ويتمكن بمرور الوقت من الوقوف على قدميه».

حسب التقرير، فإن الاقتصاد الفلسطيني بات «أكثر اعتماداً على القوة المحتلة القوية اقتصادياً؛ وعلى الشيقل الإسرائيلي الذي لا تتمتع السلطة الفلسطينية بأي تأثير عليه من حيث السياسة النقدية، الذي تعكس قوته الأوضاع الاقتصادية الإسرائيلية لا الفلسطينية، وعلى المصارف المراسلة الإسرائيلية، التي تشكل القناة الوحيدة لربط النظام المالي الفلسطيني بالأسواق الدولية، وعلى التجارة التي تمر من خلال الموانئ الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. من خلال نقاط التفتيش ووسائل أخرى، قسمت إسرائيل الضفة الغربية أيضاً إلى جيوب منفصلة تقريباً، فأوجدت بذلك اقتصادات صغرى تجد صعوبة في التعامل بعضها مع بعض، ناهيك عن التعامل مع العالم. وقد عقَّد ذلك دور السلطة الفلسطينية في إدارة الاقتصاد».

إجبار على الاقتراض

وخلص التقرير إلى أن «الأثر التراكمي للسياسات الاقتصادية التي تبنتها إسرائيل منذ عام 1967، لا سيما خلال السنتين الماضيتين، كان مدمراً على الأُسر، والمؤسسات، والبلديات الفلسطينية، وعلى السلطة الفلسطينية أيضاً»، منبهاً إلى أن السلطة الفلسطينية تُجبر على «الاقتراض بشكل كبير من المصارف، وعلى مراكمة الديون متأخرة السداد لموظفي القطاع العام، والمقاولين والمزودين، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على النظام المالي الذي تعتمد عليه، وفي الوقت نفسه حرمان القطاع الخاص من الاقتراض».

واتهم التقرير القادة الإسرائيليين بأنهم «وضعوا حتى الآن مجموعة من السياسات التي تبدو مصممة لإضعاف الاقتصاد الفلسطيني إلى حد الاعتماد الكامل على إسرائيل»، متسائلاً حول «ما إذا كانت إدارة ترمب ستضغط على إسرائيل، كجزء من خطتها ذات العشرين نقطة لقطاع غزة، أو كجزء من أي خطة أخرى، لتخفيف حدة حملتها على اقتصاد الضفة الغربية».

مبنى سلطة النقد الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (موقع سلطة النقد)

وأشار تقرير «الأزمات الدولية» إلى من شبه المؤكد أن الضغوط الخارجية ستكون ضرورية لإقناع إسرائيل بالتحرك بشأن الأولوية الاقتصادية القصوى بالنسبة للضفة الغربية التي أُضعفت على نحو قسري، والتي تتمثل بتيسير التدفقات النقدية من جديد إلى الأسر والمجتمعات المحلية.

على الجانب الآخر، دعا التقرير السلطة الفلسطينية إلى ضرورة أن «تُجري إصلاحات، بما فيها تحسين الشفافية في إنفاق موازنتها، والتعاون الكامل مع المراجعات المالية الخارجية المستقلة، وإعادة بناء شرعيتها الداخلية من خلال تحسين حوكمتها».

وجدد التأكيد على أهمية مساعدة الجهات الفاعلة الخارجية الملتزمة بالوصول إلى حصيلة سلمية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني باعتبارها «جوهرية»، خصوصاً وأن «البديل القاتم لا يمكن أن يكون سوى المزيد من العنف مع استمرار الحوكمة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني بالتردي حتى الوصول إلى الانهيار الكامل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended