بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين

متري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن التحضير لدفعة ثانية تشمل 2000 موقوف

عائلات الموقوفين اللبنانيين خلال اعتصام أمام السراي الحكومي في وسط بيروت للمطالبة بالإفراج عن السجناء (إ.ب.أ)
عائلات الموقوفين اللبنانيين خلال اعتصام أمام السراي الحكومي في وسط بيروت للمطالبة بالإفراج عن السجناء (إ.ب.أ)
TT

بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين

عائلات الموقوفين اللبنانيين خلال اعتصام أمام السراي الحكومي في وسط بيروت للمطالبة بالإفراج عن السجناء (إ.ب.أ)
عائلات الموقوفين اللبنانيين خلال اعتصام أمام السراي الحكومي في وسط بيروت للمطالبة بالإفراج عن السجناء (إ.ب.أ)

اتخذت الحكومة اللبنانية خطوة على طريق إيجاد حلول جذرية لقضية المحكوم عليهم والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية تقضي بالإفراج عنهم على دفعات، خصوصاً أن حلها يطول واحدة من أهم المشكلات الشائكة العالقة بين البلدين، ويترتب عليه انفراج يفتح الباب أمام طي صفحة الماضي، وتعبيد الطريق لتعزيز الثقة، وبناء علاقات على أسس متينة لمصلحة البلدين إفساحاً في المجال أمام البحث بترسيم الحدود البرية والبحرية بينهما.

ووافق مجلس الوزراء في جلسته، يوم الجمعة، على مشروع الاتفاقية القضائية التي أعدّها وزير العدل عادل نصّار للبدء بالإفراج على مراحل عن المحكوم عليهم والموقوفين السوريين على نحو يُسهم في تخفيف الاكتظاظ في السجون والنظارات ومراكز التوقيف اللبنانية، لا سيما أنها تتلازم مع خطوات تُعدها وزارة العدل لتشمل السجناء والموقوفين اللبنانيين وبينهم ما يسمى «الإسلاميين».

تعاون لبنانية - سوري

كشف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء هي نتيجة تعاون لبناني - سوري في لجنة مشتركة اجتمعت 6 مرات، وترأسها وزيرا العدل في البلدين للبدء بالإفراج عن السجناء والموقوفين السوريين على دفعات، وكلفت متري التوقيع عليها مع السلطات القضائية السورية المختصة، وقالت إن التوقيع سيتم، الأسبوع المقبل، على أن تصبح نافذة فور نشرها في الجريدة الرسمية، وتشمل نحو 300 سجين سوري ينتمي معظمهم إلى «جبهة النصرة»، وأمضوا في السجون اللبنانية 10 سنوات سجنية وما فوق، وإن الإجراءات للإفراج عنهم ستتم لاحقاً على دفعات.

وكشف متري لـ«الشرق الأوسط» أن مجلس الوزراء تطرق أيضاً إلى السجناء السوريين الذين معظمهم لا يزالون قيد المحاكمة من دون أن تصدر بحقهم أحكام، على أساس أنهم محالون أمام محكمة الجنايات أو قاضي التحقيق، ولم يُنظر حتى الساعة في التهم الموجهة إلى معظمهم. وقال إن عددهم يقارب الـ2000 سجين سوري، وأكد أنه سيتم البحث في مصيرهم في وقت لاحق في ضوء العمل على إعداد اتفاقية قضائية لبنانية - سورية ثانية خاصة بهم وتحتاج لموافقة البرلمان اللبناني.

السجناء اللبنانيون

وبالنسبة إلى المحكوم عليهم والموقوفين اللبنانيين، أكد متري أن قضيتهم كانت موضع متابعة ومناقشة من قبل مجلس الوزراء لإيجاد المخارج القانونية للإفراج عمن يستوفي الشروط للإفراج عنه. وقال إن هناك هيئة استشارية في وزارة العدل أوكل إليها النظر في تخفيض الأحكام، وأن هناك ضرورة لتعزيز صلاحياتها بما يمكّنها من خفض مدة العقوبات وربما إلى النصف، خصوصاً أن العدد الأكبر منهم لا يزال موقوفاً ولم يُحل للمحاكمة، ويمكن الإفراج عنهم على دفعات آخذين في الحسبان سلوكهم طوال مدة توقيفهم، أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم، ويمكن خفض العقوبة.

عائلات الموقوفين في ملف معركة عبرا بين الجيش اللبناني والشيخ المتسدد أحمد الأسير يطالبون بالإفراج عنهم (إ.ب.أ)

وأكد أن قضية «الإسلاميين» الموقوفين حتى الآن بلا محاكمة مشمولة بما تقرره الهيئة الاستشارية؛ لأنه من غير الجائز الإبقاء عليهم موقوفين بلا محاكمة، ويعود للهيئة أن تقرر خفض العقوبة. وقال إن توقيف معظم «الإسلاميين» جاء على خلفية التهم الموجهة إليهم بانتمائهم لمنظمات إرهابية. ولفت إلى أن الحكومة تولي أهمية لإيجاد حلول جذرية للموقوفين بمن فيهم الإسلاميون؛ ما يسهم في تنفيس الاحتقان، وتحديداً في طرابلس والشمال، على أساس أن غالبيتهم ينتمون لهذه المناطق.

وكشف متري أن قضية الموقوفين اللبنانيين وُضعت على نار حامية، وأن مجلس الوزراء تبنّى اقتراح مشروع القانون الذي أعده في هذا الخصوص الوزير نصّار، وقال إن أمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة كُلّف بإحالته، الاثنين، على المجلس النيابي لمناقشته والتصديق عليه، بعد أن أبدى كل تجاوب بإقراره لما يترتب عن الإفراج عنهم من تبعات مالية وقضائية لا بد من معالجتها في مشروع القانون بعد التصديق عليه.

جلسة هادئة

وفي هذا السياق، أجمع عدد من الوزراء على أن الجلسة كانت هادئة بامتياز، وربما تكون واحدة من الجلسات التي لم تسجّل احتكاكاً أو تبايناً في العمق بين عدد من الوزراء، وأن تهديد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم بالتدخل إسناداً لإيران، في حال قررت الولايات المتحدة الأميركية شن حرب عليها، لم يُدرج على جدول أعمالها، وغاب كلياً عن المداولات، رغم أن بعض القوى السياسية كانت قد ألمحت إلى أن وزراء يصنَّفون على خانة خصومة الحزب سيطلبون من الحكومة إصدار بيان رداً على ما قاله قاسم. وقالوا رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عما إذا كانت الاتصالات التي سبقت انعقاد الجلسة كانت وراء تهيئة الأجواء أمام سحب تهديده من التداول بغياب أي موقف مؤيد له، وتحديداً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقياديين في حركة «أمل» آثروا عدم التعليق أسوة بامتناعهم عن تأييد الحزب لتفرّده بإسناده لغزة، وأكدوا أن حالة من الترقب سيطرت على الجلسة بانتظار ما ستؤول إليه التهديدات الأميركية، وأن الضرورة تقضي بالحفاظ على استقرار البلد، وعدم استدراجه للانزلاق نحو التصعيد السياسي، والدخول في متاهات هم في غنى عنها.

نساء يطالبن بالعفو العام الشامل عن الموقوفين والمحكوم عليهم في السجون اللبنانية (إ.ب.أ)

وبالنسبة لما تتناقله بعض وسائل الإعلام العربية والمحلية من مرئية ومسموعة ومكتوبة حول أن السلطات السورية تقدّمت رسمياً إلى لبنان بلائحة تضم أسماء 200 ضابط سوري من فلول النظام السابق موجودين على الأراضي اللبنانية، ويتحركون ضد النظام الحالي، طالبةً تسليمهم، فقد أكدت مصادر وزارية أن هده المعلومات عارية عن الصحة، ولا أساس لها، وهذا ما تأكد لنا، كما قالت لـ«الشرق الأوسط»، من الزيارات المتعددة للمسؤول عن الشق الأمني في العلاقات السورية بلبنان، العميد عبدالرحمن الدباغ، الذي التقى القيادات الأمنية والعسكرية اللبنانية وعلى رأسهم مدير الأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي.

وأكدت أنه لم يحمل معه أي لائحة في هذا الخصوص، وأن اللقاءات اللبنانية - السورية على جميع المستويات تطرقت في العموميات إلى مخاوف من وجود ضباط من فلول النظام السابق يقومون بتحضيرات لتهديد أمن واستقرار سوريا، وأن الرد اللبناني كان واضحاً بأن السلطات المعنية لن تسمح باستخدام أراضيها منصة للإساءة لأمن واستقرار سوريا، وأن حرصها الشديد يكمن في طي صفحة الماضي لمصلحة تمتين العلاقات على قاعدة تعزيز الثقة المتبادلة لإيجاد الحلول لما تبقى من مشكلات عالقة بعد إيجاد حل لقضية المحكوم عليهم والموقوفين السوريين، أبرزها ترسيم الحدود بين البلدين، وتطوير أوجه التعاون على نحو يخدم تطوير العلاقات والارتقاء بها إلى المستوى السياسي المطلوب.


مقالات ذات صلة

لبنان وإسرائيل يناقشان «المناطق التجريبية» في قائمة المفاوضات المقبلة

المشرق العربي آلية للجيش اللبناني تنتشر في بلدة بئر السلاسل في جنوب لبنان بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

لبنان وإسرائيل يناقشان «المناطق التجريبية» في قائمة المفاوضات المقبلة

تستعد واشنطن لاستضافة الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في وقت تتصدر فيه قضية «المناطق التجريبية» جدول الأعمال.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام والسفير الدوسري يعاينان الإجراءات الأمنية واللوجستية في مرفأ بيروت تمهيداً لانطلاق أولى الشحنات إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية (الشرق الأوسط) p-circle 00:45

استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية: انطلاق أولى الحاويات إلى جدة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، السبت، بأن لبنان «لن يسمح أبداً بعد اليوم بأن يعود لبنان منطلقاً لأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

خاص هل تتدخل سوريا عسكرياً في لبنان؟

قوبل كلام الرئيس دونالد ترمب عن طلبه من الرئيس أحمد الشرع تدخل سوريا ضد «حزب الله» في لبنان، برفض في دمشق، وقلق في بيروت... وعدم أخذه بجدية في تل أبيب.

سعاد جروس (دمشق) نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان رداً على إطلاق الحزب مقذوفات نحو قواته التي تحتل أنحاء واسعة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آلية عسكرية للجيش اللبناني تعبر بين ركام المنازل في بلدة القليلة بجنوب لبنان (د.ب.أ)

عشرات القتلى في جنوب لبنان قبل «ترميم» الهدنة

صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان والبقاع خلال الساعات الأخيرة التي سبقت دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» حيّز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

وثيقة «حماس»
وثيقة «حماس»
TT

بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

وثيقة «حماس»
وثيقة «حماس»

تظهر وثائق حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على تعديلات حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية، الخاصة بخريطة الطريق التي قدمها المسؤول الدولي، للحركة الفلسطينية في أبريل (نيسان) الماضي.

وتسرد «الشرق الأوسط» الاختلافات والتباينات في صياغة الورقتين من الجانبين.

وتنص المبادئ العامة لخريطة الطريق في رد الفصائل الذي سُلم، الأسبوع الماضي، على انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، في وقت تشير فيه تعديلات ملادينوف، التي قُدمت منذ أيام لـ«حماس» والفصائل إلى تأمين انسحاب القوات الإسرائيلية إلى محيط القطاع من دون توضيحات بشأن المقصود من مصطلح «المحيط» في ظل إصرار إسرائيل على إبقاء منطقة عازلة بحدود 500 متر في بعض المناطق وبشكل أكبر في مناطق أخرى.

من ورقة «حماس» والفصائل المعدلة قبل رد ملادينوف

وبينما تشير ورقة الفصائل إلى ضرورة إيجاد مسار يحقق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، تشير ورقة ملادينوف إلى أن تهيئة الظروف لوجود مسار موثوق به لحق المصير الفلسطيني وقيام الدولة.

كما تنص ورقة الفصائل على استكمال جميع بنود المرحلة الأولى المتبقية من دون تأجيل، وتشير تعديلات ملادينوف إلى ضرورة التزام إسرائيل بما عليها، وأن توقف «حماس» والفصائل بشكل فوري كل الأنشطة العسكرية بما يتوافق مع خطة السلام الشاملة، وبالتوازي سيتم الانتهاء من الجدول الزمني وآليات التنفيذ المرفقة بخريطة الطريق المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية، في غضون 14 يوماً بعد موافقة جميع الأطراف على الخريطة، وبمجرد الانتهاء من ذلك، ستدخل لجنة إدارة غزة إلى القطاع للاضطلاع بواجباتها.

وتشير الوثيقتان من الفصائل وملادينوف إلى وجود لجنة تحقق دولية يؤسسها «مجلس السلام»، تتألف من ممثلين عن الضامنين، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، للتأكد من أن الطرفين (إسرائيل وحماس) يفيان بالتزاماتهما بموجب خريطة الطريق، قبل أن يتم الانتقال للمرحلة الثانية.

ويلاحظ أن ورقة التعديلات من ملادينوف، قد حذفت البند الرابع من ورقة «حماس» والفصائل، بشأن اعتبار «مجلس السلام»، هيئة انتقالية تتولى مهام الإشراف على عملية نقل منظم للحكم في قطاع غزة، من السلطة القائمة حالياً في القطاع، للجنة الوطنية، وإعادة الإعمار، وتأهيل القطاعات المتضررة، وتحقيق التنمية لحين تسلم السلطة الفلسطينية حكم القطاع، وصولاً لقيام الدولة الفلسطينية وتقرير المصير، والاشتراك مع الدول الأعضاء لتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية اللازمة لانسحاب الاحتلال من قطاع غزة على أن تنتهي مدة عمله في الحادي والثلاثين من ديسمبر (كانون الأول) 2027.

من ورقة تعديلات ملادينوف

بينما كان البند الرابع في ورقة ملادينوف المعدلة، يتعلق بموافقة «حماس» والفصائل على أن تسلم جميع وظائف الحكم المدني والأمني في غزة بما يتماشى مع البند 13 من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتأكيد على أن اللجنة الوطنية ستتمتع باستقلالية كاملة في تنفيذ مسؤولياتها، وأن الفصائل لن تتدخل في شؤون اللجنة خلال الفترة الانتقالية. بينما ألحق البند الخامس بشأن ذلك إضافات تتعلق بأن تحافظ اللجنة عند توليها مسؤولياتها وكلما أمكن ذلك، على استمرارية الوظائف المدنية والإدارية الأساسية وسجلات الأحوال المدنية، وأن يتم التعامل مع جميع الموظفين العموميين بشكل قانوني وعادل وبكرامة واحترام لحقوقهم، وأن تكون اللجنة الوطنية مسؤولة فقط عن الأعباء المالية التي تنشأ بداية من تاريخ توليها المسؤولية وما بعد ذلك.

ويلاحظ أن التعديلات في ورقة ملادينوف بما طُرح في الفقرة الأخيرة، أشارت إليه «حماس» والفصائل في البند الخامس، بدون الإشارة للأعباء المالية بعد تولي اللجنة مسؤولياتها، وإنما من خلال التأكيد على تعاملها مع ملف الموظفين بشكل عادل، وبما يضمن كامل حقوقهم.

وفي ملف الأمن، تنص ورقة الفصائل على أن تتم إدارة حكم القطاع لمبدأ سلطة واحدة والقانون الفلسطيني الواحد وسلاح واحد، على أن تلتزم اللجنة الوطنية بالعمل وفق معايير الحكم الرشيد، وضمان الحقوق الأساسية والحريات العامة الفردية والجماعية وقواعد حقوق الإنسان والمساواة، وعدم التمييز بما في ذلك بشأن الانتماء السياسي. بينما تبنت تعديلات ملادينوف إضافة إلى ذلك في هذا البند أن من يحق لهم حيازة السلاح هم فقط المخولون بذلك من قبل اللجنة.

وتتفق الورقتان على أن يتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وأن يخضعوا للفحص والمواءمة الأهلية، وأن من لا تنطبق عليهم المعايير المحددة سيتم نقلهم لأدوار غير مسلحة تتوافق مع خبراتهم، أو يحالون للتقاعد مع ضمان حقوقهم، ودون حرمانهم منها بسبب انتمائهم السياسي، ونقل جميع أسلحة الشرطة الحالية للجنة إدارة غزة.

وفي البند الثامن بشأن السلاح، تنص ورقة الفصائل على تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح الثقيل بشكل تدريجي وعلى مراحل وفق جدول زمني يتفق عليه تزامناً مع الانسحاب الإسرائيلي المتدرج من المناطق التي يسيطر عليها في قطاع غزة، وفق جدول زمني يتفق عليه، وبعد استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بجميع استحقاقاتها ودخول اللجنة الوطنية وممارسة مهامها، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، وتكفيك الميليشيات المسلحة، وتتم عملية التنفيذ من خلال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وبالتعاون مع التنظيمات الفلسطينية، وتأكد لجنة التحقق من التنفيذ، ولا يتم تسليم أي أسلحة للاحتلال الإسرائيلي أو لأي جهة غير فلسطينية، والتأكيد على أن تنفيذ كل ما ورد في هذا الاتفاق، بما في ذلك موضوع السلاح يجب أن يقود إلى مسار سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية وحق تقرير المصير.

وتشير تعديلات ورقة ملادينوف بهذا الصدد، أنه ستبدأ عملية تخزين وحصر/ جمع السلاح، عند استكمال جميع الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية ونشر قوة الاستقرار الدولية. ستتضمن هذه العملية جميع الأسلحة الثقيلة ومستودعات الأسلحة (الأسلحة المخزنة بها) والأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري. ستخضع هذه العملية لإدارة اللجنة الوطنية، ويتم تنفيذها بشكل تدريجي وتسلسلي وتوقيت زمني يرتبط بانسحاب إسرائيلي على مراحل من المناطق التي تسيطر عليها في غزة، وحصر/ جمع سلاح الميليشيات المسلحة واستناداً إلى جدول زمني للتنفيذ يتم الانتهاء منه في غضون 14 يوماً بعد موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق. ستتم مراقبة هذه العملية كما سيتم التحقق منها من قبل لجنة التحقق الدولية، وبدعم من قوة الاستقرار الدولية. ستخضع هذه العملية لقيادة فلسطينية، وسيتم نقل السيطرة على الأسلحة وتخزينها إلى اللجنة الوطنية وليس لإسرائيل أو لأطراف غير فلسطينية. سيشارك جميع الفلسطينيين في هذه العملية، ولن تحتفظ «حماس» والفصائل بأي أسلحة أو تخزنها أو تسيطر عليها أو تكون قادرة على الوصول لها. سيتيح تنفيذ محتوى هذا الاتفاق، بما في ذلك مسألة السلاح وسائر البنود الأخرى بخطة السلام الشاملة، الظروف المواتية لأن يكون هناك مسار موثوق به لحق تقرير المصير الفلسطيني وقيام الدولة.

وبشأن البند التاسع المتعلق بالأسلحة الشخصية، نصت ورقة «حماس» والفصائل، على خضوعها لأحكام القانون الفلسطيني، وتحديداً اللجنة الوطنية بوصفها سلطة انتقالية صاحبة السلطة الوحيدة في تسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وتطبيق القانون، على أن تقوم بذلك من خلال عملية متدرجة للمساعدة على إعادة الدمج والدعم الاجتماعي، وتتعاون الفصائل والعشائر والمواطنين واللجنة الوطنية بهذا الشأن.

بينما تنص تعديلات ورقة ملادينوف على نفس الصياغة مع إضافة طريق إعادة الدمج الاجتماعي، والدعم وبرامج الشراء، والتزام كافة الفصائل وعناصر المجتمع الفلسطيني في غزة مع اللجنة الوطنية بشكل كامل.

ونص البند العاشر في ورقة الفصائل على ضمان تفكيك الميليشيات المسلحة ومصادرة أسلحتها فور بدء تطبيق الاتفاق على أن تقوم لجنة التحقق التأكد من إتمام الأمر. وأكدت تعديلات ملادينوف ذلك مع التأكيد على حصر وجمع سلاح تلك الميليشيات خلال جدول زمني متفق عليه.

ونص البند الحادي عشر في ورقة «حماس» والفصائل على عقد اتفاق سلم اجتماعي مع العائلات وفق الأعراف والقوانين الفلسطينية، لتسوية أوضاع من يرغب من أفراد الميليشيات المسلحة الانخراط في المجتمع الفلسطيني من جديد، لضمان عدم حدوث أعمال انتقامية أو عنف داخلي، والالتزام بعدم استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة. بينما نصت ورقة ملادينوف في تعديلاتها على نفس الخيار دون الإشارة لتسوية أوضاع أفراد الميليشيات.

واتفقت الورقتان على نشر قوة الاستقرار الدولية التي وصفت ورقة الفصائل بأنها مؤقتة، وحذفتها ورقة ملادينوف، على دورها في الانتشار بين مناطق سيطرة إسرائيل واللجنة الوطنية، ومراقبة مدى التزام الأطراف بما يقع عليهم، وعدم ممارسة أي مهام تتعلق بالمجتمع الفلسطيني، وفق ورقة الفصائل، بينما أكدت ورقة المسؤول في «مجلس السلام» على مهمتها في تدريب ودعم الشرطة الفلسطينية من دون التدخل في مهامها.

ونص البند الثالث عشر في ورقة الفصائل على أن يتم انسحاب إسرائيل على مراحل حتى خارج حدود القطاع، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه، للتنفيذ على أن تحل قوة الاستقرار الدولية في الأماكن التي ينسحب منها. بينما نصت ورقة ملادينوف على استكمال الانسحاب لمحيط غزة، على مراحل ووفق جدول زمني محدد متفق عليه، ويرتبط بذلك بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر/ جمع السلاح وفقاً لما ورد في البند الثامن.

ونص البند الرابع عشر في الورقتين على أن اللجنة الوطنية هي المسؤولة عن معالجة أي مخالفات أمنية داخلية.

ونص البند الخامس عشر والأخير في ورقة الفصائل على أن البدء بإعادة الإعمار، وتحقيق التنمية الاقتصادية لغزة، وتوفير المواد والتمويل اللازمين لذلك، على أن تخضع لإشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وفق خطة الإعمار التي اعتمدتها الجامعة العربية والقمة الإسلامية. بينما نصت ورقة ملادينوف على أن يتم تنفيذ الإعمار وفقاً لخطة يضعها «مجلس السلام» واللجنة الوطنية.

وقال مصدر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة والفصائل تتشاور داخلياً بشأنها، سواء على الصعيد الداخلي لكل فصيل، أو فيما بينها وسيعقد لقاء فصائلي قريب بهذا الشأن لتقديم رد فلسطيني موحد.


حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز أربعة آلاف قتيل

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز أربعة آلاف قتيل

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، أن حصيلة الهجمات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، بلغت 4057 قتيلاً، بينهم 135 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، وأكثر من 12 ألف جريح.

وأفادت الوزارة بأنّ الحصيلة النهائية للهجمات الإسرائيلية الجمعة «بلغت 83 شهيداً و141 جريحاً»، معظمهم في جنوب لبنان، إضافة إلى شرق البلاد. وكانت أعلنت في حصيلة سابقة عن مقتل 47 شخصاً.

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)

وأعلن «حزب الله» اللبناني، السبت، أن إسرائيل تتحمل «المسؤولية الكاملة» عن انتهاك وقف لإطلاق النار أُعلن الجمعة، فيما كانت ضربات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان وشرقه.

وقال الحزب المدعوم من إيران في بيان إن «ما يرتكبه العدو الإسرائيلي من اعتداءات ومجازر لم يعد مجرّد خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بل يشكّل عدواناً موصوفاً واستكمالاً للحرب بكل ما للكلمة من معنى. وعليه، فإن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الاحتلال الإسرائيلي».


ازدياد عمليات استهداف عناصر من الجيش والأمن في سوريا

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
TT

ازدياد عمليات استهداف عناصر من الجيش والأمن في سوريا

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

مع ازدياد عمليات استهداف عناصر من الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي وحواجز أمنية في العديد من المناطق السورية، ومحاولات اغتيال شخصيات حكومية، بعضها ينسبها تنظيم «داعش» لنفسه، وبعضها يبقى دون اعتراف من الجهة المسؤولة عنه، رجح خبير عسكري وأمني مقرب من وزارة الدفاع أن يكون «داعش» هو «المسؤول الرئيسي عن الغالبية العظمى من هذه الهجمات، إن لم يكن جميعها».

وأرجع المصدر ذلك إلى مزيج من عوامل هي: وجود فراغ أمني مؤقت بسبب عملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بالجيش والتحول السياسي، والضربات الأمنية المكثفة التي تكبدتها خلايا التنظيم مؤخراً، واستغلاله الظروف الجغرافية والسياسية المعقدة في الشمال الشرقي.

عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)

وأعلنت وزارة الدفاع السورية، السبت، أن جنديَين ‌قتلا ⁠في هجوم شنه ⁠مسلحون مجهولون ⁠بالقرب ‌من ‌مدينة منبج شمال ‌شرقي ‌حلب، دون ‌تقديم مزيد من التفاصيل، وذلك بعد هجوم مشابه قبل يومين استهدف حافلة لوزارة الدفاع نفذه مجهولون على طريق تل تمر - رأس العين بريف الحسكة.

كما أعلن تنظيم «داعش»، الأربعاء الماضي، تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت سيارة رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره صباح الثلاثاء في حي دف الشوك جنوب دمشق ما أدى إلى إصابته إصابة بالغة نتج عنها بتر إحدى ساقيه، فيما أعلنت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين بهجوم انتحاري لتنظيم «داعش» في مدينة الرقة شمال شرقي البلاد.

وسبق ذلك في 19 مايو (أيار) الماضي مقتل جندي وإصابة 23 شخصاً بجروح متفاوتة من جراء استهداف «مركز إدارة التسليح» التابع لوزارة الدفاع في العاصمة دمشق، بينما أعلن ‌«داعش» في 12 الشهر ذاته مسؤوليته عن هجوم وقع في محافظة الحسكة أسفر عن مقتل جنديين من الجيش السوري، في أول عملية ينفذها التنظيم ضد الحكومة السورية وتسفر عن قتلى منذ فبراير (شباط) الماضي.

الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

الخبير العسكري والأمني الاستراتيجي المقرب من وزارة الدفاع عصمت العبسي، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن من بين العوامل المسببة لتلك الهجمات، أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية حساسة جداً، حيث تجري عملية دمج قوات «قسد» والقوى المحلية الأخرى في الجيش ووزارة الداخلية، وهذه العملية تستغرق وقتاً وتخلق فجوات في السيطرة الميدانية، خصوصاً في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، حيث كانت هذه القوات هي الضامن الأمني الرئيسي، وأي تأخير أو تعثر في الدمج يترك مناطق واسعة أقل حماية.

وتشير التقارير إلى تغيرات في دور الولايات المتحدة و«التحالف الدولي» في المنطقة، مما قد يخلق، وفق العبسي، «شعوراً لدى التنظيمات بأن (المظلة الأمنية) الدولية تضعف أو تتراجع، مما يشجعها على إعادة النشاط».

حملة أمنية على تنظيم «داعش» في البوكمال ومحافظة دير الزور الشرقية (الداخلية السورية)

ورجح العبسي أن يكون «داعش» هو المسؤول الرئيسي عن الغالبية العظمى من الهجمات الانتحارية، وعمليات استهداف حافلات عسكرية، ونقاط التفتيش، إن لم يكن جميعها.

وأرجع ذلك لعدة أسباب، منها أن طبيعة الهجمات الانتحارية، والاستهدافات التي تطول المركبات العسكرية الحكومية ونقاط تفتيش قوات الأمن الداخلي، هي «توقيع» تكتيكي معروف لـ«داعش»، الذي يعتمد على هجمات منخفضة التكلفة وعالية الأثر النفسي لتقويض شرعية الدولة الناشئة، مشيراً إلى أن التنظيم يعلن عادةً مسؤوليته عن مثل هذه الهجمات عبر وكالته الإخبارية «أفاق»، كما أن وزارة الداخلية السورية أعلنت أن هجوم الرقة كان لتنظيم «داعش».

عناصر من «قسد» يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)

ومن بين الأسباب أيضاً «القدرة التكتيكية» لتنظيم «داعش»، إذ يحتفظ بشبكة من الخلايا النائمة والمتفرقة في المناطق الصحراوية والمدن التي كان يحكمها سابقاً (مثل الرقة ودير الزور ومنبج)، وهذه الخلايا لديها خبرة في تنفيذ هجمات انتحارية واستخدام المتفجرات.

وذكر العبسي أنه لا توجد مؤشرات قوية على أن جهات أخرى (مثل جماعات مرتبطة بدول إقليمية) تقوم بهجمات انتحارية عشوائية ضد الجيش السوري الجديد بهذه الطريقة، لأن ذلك قد يعقد المشهد السياسي الذي قد تستفيد منه، ولذلك الرجحان القوي هو أن «داعش» هو الفاعل الرئيسي، خصوصاً مع إعلان وزارة الداخلية ذلك في هجوم الرقة.

وتواصل وزارة الداخلية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، وأعلنت في 9 يونيو (حزيران) الحالي عن تفكيك 7 خلايا لتنظيم «داعش»، وتوقيف 235 شخصاً من عناصره، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

ورأى العبسي أن العمليات المكثفة ضد خلايا «داعش» قد تدفعه إلى الرد بهجمات سريعة وعشوائية لتشتيت الانتباه، أو للانتقام، أو لإظهار قدرته على الاختراق رغم الضربات الأمنية، إضافة إلى أن المناطق الصحراوية الشاسعة بين محافظة الرقة ومدينة الشدادي جنوب الحسكة، والحدود العراقية، يصعب مراقبتها بالكامل، خصوصاً مع ضعف البنية التحتية الأمنية في بعض النقاط الحدودية.

عناصر من الجيش السوري يقفون على مركبة عسكرية (رويترز)

وأوضح أن نشاط الوزارة المكثف ضد التنظيم جزء مهم من المعادلة، لكنه ليس السبب الوحيد، لأن العلاقة هنا علاقة «سبب ونتيجة» معقدة.

وذكر أن تفكيك خلايا «داعش» وتوقيف 235 عنصراً منه هو رقم كبير ومؤثر، يمثل ضربة مباشرة لقدرة التنظيم على التخطيط والتنفيذ، مشيراً إلى أن رد فعل أي تنظيم إرهابي منهك هو محاولة «إثبات الوجود» من خلال هجمات سريعة، حتى لو كانت بسيطة نسبياً، لردع الدولة، ورفع الروح المعنوية لمقاتليه، وإظهار أن الدولة لا تزال قابلة للاختراق، وهذا ما يسمى بـ«الهجوم كرد فعل».

ولفت إلى أن الهجمات المتعددة تجبر الجيش ووزارة الداخلية على نشر قواتهم في نقاط متعددة (منبج، تل تمر، الرقة)، مما يشتت انتباههم ويستهلك مواردهم، وقد يبطئ عملية تفكيك خلايا أخرى.

من انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب (الإخبارية السورية)

وخلص العبسي إلى أن «هذا لا يعني أن الدولة عاجزة، بل يعني أن المرحلة الانتقالية حساسة، وأن (داعش)، رغم انهيار دولته، لا يزال يشكل تهديداً إرهابياً نشطاً يستغل أي ضعف أو فراغ، وعملية الدمج الناجحة والسريعة للقوى الأمنية المحلية مع الجيش والداخلية هي الحل الجذري لسد هذا الفراغ».