تركيا: تنفيذ اتفاق 18 يناير السبيل الوحيد لوحدة واستقرار سوريا

وفد حزبي كردي - تركي يزور حلب وقيادي في «الكردستاني» ينتقد التحالف الدولي

جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: تنفيذ اتفاق 18 يناير السبيل الوحيد لوحدة واستقرار سوريا

جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا تمسكها بوحدة سوريا، وسيادتها، وأنه لا مستقبل فيها للمنظمات الإرهابية، أو الانفصالية.

وناقش مجلس الأمن القومي التركي، في أول اجتماع له في العام الجديد في أنقرة الأربعاء برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، آخر التطورات في سوريا، واتفاق وقف إطلاق النار، والدمج الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وتصدر الملف السوري بنود جدول أعمال المجلس، وأكد الوزراء والمسؤولون المشاركون في الاجتماع أن جميع مؤسسات الدولة المعنية تتابع التطورات في سوريا، بجميع جوانبها، من كثب، وتجري التقييمات اللازمة.

دمج «قسد»

وأكد المجلس أهمية تنفيذ اتفاق 18 يناير، وأن السبيل الوحيد لتحقيق وحدة سوريا واستقرارها هو اندماج «قسد» بشكل كامل في الدولة السورية، وضرورة استمرار الجهود لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وأن تركيا ستواصل دعمها للحكومة السورية من أجل تحقيق الاستقرار، وإعادة إعمار البلاد.

كما ناقش المجلس سير «عملية تركيا خالية من الإرهاب» الرامية إلى حل حزب «العمال الكردستاني»، ونزع أسلحته، والخطوات الواجب اتخاذها في إطار هذه العملية في ضوء تطورات الأحداث في سوريا.

ترمب خلال استقبال إردوغان في البيت الأبيض في 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وعشية انعقاد اجتماع مجلس الأمن القومي التركي، بحث الرئيس رجب طيب إردوغان في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب التطورات في سوريا، إلى جانب التطورات الإقليمية، والدولية، وما يتعلق بـ«مجلس السلام» في غزة.

وقالت الرئاسة التركية إن إردوغان أبلغ ترمب، خلال الاتصال، بأن تركيا تراقب من كثب اتفاق وقف إطلاق النار، ودمج «قسد»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمادها الأساسي، في الدولة السورية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، والحكومة السورية.

و​شدد ‌إردوغان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، والدمج الموقع في 18 يناير.

تحركات كردية

في غضون ذلك، بدأ وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، ونقابة المحامين التركية، واتحاد نقابات موظفي القطاع العام، والجمعية الطبية التركية زيارة إلى حلب، لمناقشة عمليات الجيش السوري ضد «قسد».

وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ومنظمات مدنية وحقوقية تركية في زيارة لحلب (حساب الحزب في إكس)

ويلتقي الوفد ممثلي منظمات المجتمع المدني، وحقوق الإنسان، لبحث الوضع في المناطق التي تعرضت للعمليات، وإمكانيات التضامن، والنضال المشترك مع المنظمات العمالية، والمهنية، لمواجهة ما وصف بـ«المأساة الإنسانية» في عين العرب (كوباني).

وتسببت المكاسب الكبيرة التي حققها الجيش السوري ضد «قسد» في توتر شديد بين الحكومة التركية وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، ووجه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، خلال اجتماع لجنته المركزية في 26 يناير، انتقادات حادة لتصريحات الرئيسين المشاركين للحزب المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، وتولاي حاتم أوغولاري، والتي انتقدا فيها الرئيس إردوغان، وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، لتصريحاتهما بشأن عدم تمثيل «قسد» للأكراد في سوريا.

ووصف المتحدث باسم الحزب الحاكم، عمر تشيليك، تصريحاتهما بأنها «تجاوز للخط الأحمر، ودعم لمنظمة إرهابية علناً»، وذلك بعد أن قال باكيرهان: «إن سألتم (قسد) تمثل من؟ إنها تمثل الأكراد بكل تأكيد».

باكيرهان وأوغولاري تقدما مظاهرة احتجاجية في نصيبين بولاية ماردين الحدودية مع سوريا الأسبوع الماضي احتجاجاً على العمليات ضد «قسد» (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في إكس)

كما قالت أوغولاري إن «قسد» مدت يد السلام مجدداً، في سوريا، واصفة تعريف بهشلي للعلاقة بين إسرائيل والأكراد بأنها نتيجة لممارسات قائد «قسد»، مظلوم عبدي، «بأنها «مُجرّد وهم، ومحاولة لخلق صورة مُشوّهة». وأضافت أن «مجزرة حلب» تُذكّرنا بمجازر كوباني، وعفرين.

الكردستاني يدعم «قسد»

وفي مقابل موقف حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عد القيادي في حزب «العمال الكردستاني»، مراد كارايلان، علاقات «قسد» مع قوى متعددة، سواء كانت صواباً أم خطأً، سياسة خاصة بها، مضيفة: «إننا بوصفنا حركة كردية لم نثق قط بمثل هذه العلاقات والدول، وانتهجنا باستمرار سياسة مستقلة في الشرق الأوسط، ونعتمد دائماً على قوتنا الذاتية، ونتصرف بناءً على دعم الرأي العام، لا دعم الدول».

وقال كارايلان، في تصريحات لوسائل إعلام قريبة من حزب «العمال الكردستاني»، إن دمشق تستخدم اللغة نفسها التي تستخدمها الدولة التركية في بياناتها؛ إذ تقول إن حزب «العمال الكردستاني» موجود في سوريا، وتتخذه ذريعةً، مؤكداً أن الحزب لا تربطه أي صلة بسوريا أو (روج آفا)، التي يقصد بها غرب كردستان، وهي المناطق الواقعة في شمال وشرق سوريا، وأن الحزب «دخل الآن مرحلة جديدة؛ وحلّ نفسه، وهو الآن في مرحلة تحوّل».

القيادي في حزب «العمال الكردستاني» مراد كارايلان (رويترز)

في الوقت ذاته، وصف كارايلان موقف «التحالف الدولي للحرب على (داعش)» بالنفاق، قائلاً إن التحالف زعم أنه مؤيد للديمقراطية في سوريا، لكنهم لم يدعموا «قسد»، وهي كيان ديمقراطي؛ بل تركوها وشأنها.

وأشار إلى أن «قسد» كانت قد وافقت بالفعل على الانسحاب من المناطق التي وقعت فيها الهجمات الأخيرة، بموجب اتفاق 10 مارس (آذار) 2025، عاداً أنها لم تهزم، وأن الانسحاب من مختلف المناطق العربية كان قراراً صائباً، ولو أصرت على البقاء لكان الوضع مختلفاً الآن.

وقال كارايلان: «من الواضح أن الإدارة الذاتية وقيادة (قسد) لم تستشعرا المؤامرة في الوقت المناسب، لو كان لديهما رؤية أعمق، لكان من الممكن التعامل مع الموقف بشكل مختلف. قد يكون هذا موضع انتقاد».

وختم قائلاً: «انسحبت (قسد) إلى حدود كردستان وتمركزت هناك، لم يتحقق نصر أو هزيمةٌ بعد، المقاومة مستمرة، ويجب على شعبنا أن يدعم هذه المقاومة بقوة».


مقالات ذات صلة

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

المشرق العربي إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد…

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.