الأردن ينفي طرح دور للهاشميين في عراق ما بعد صدام

«الشرق الأوسط» تطلع على محضر اجتماع عبد الله الثاني وتوني بلير قبيل الغزو

توني بلير مستقبلاً الملك عبد الله الثاني في لندن قبل لقائهما المذكور في الوثيقة في 25 فبراير 2003 (أ.ف.ب)
توني بلير مستقبلاً الملك عبد الله الثاني في لندن قبل لقائهما المذكور في الوثيقة في 25 فبراير 2003 (أ.ف.ب)
TT

الأردن ينفي طرح دور للهاشميين في عراق ما بعد صدام

توني بلير مستقبلاً الملك عبد الله الثاني في لندن قبل لقائهما المذكور في الوثيقة في 25 فبراير 2003 (أ.ف.ب)
توني بلير مستقبلاً الملك عبد الله الثاني في لندن قبل لقائهما المذكور في الوثيقة في 25 فبراير 2003 (أ.ف.ب)

أكد مسؤول أردني أن الاجتماع بين الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في لندن، قبل غزو العراق عام 2003، لم يشهد اقتراح أي دور للهاشميين في ترتيبات عراق ما بعد صدام حسين.

وجاء حديث المسؤول إلى «الشرق الأوسط» رداً على تقارير زعمت نقلاً عن «وثائق بريطانية مسربة عن اللقاء» أن العاهل الأردني طرح هذه الفكرة على بلير. وشدد المسؤول الأردني على أن هذه التقارير «تضمنت اجتزاءات وادعاءات مغلوطة نُسبت إلى العاهل الأردني، بناء على قراءة خاطئة للوثائق».

واطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة المحضر الأردني للاجتماع الذي جرى في 25 فبراير (شباط) 2003، وتضمنت محضر الاجتماع الذي أعده أيضاً السكرتير الخاص لرئيس الوزراء البريطاني بعد الاجتماع بيوم، ولم يكن فيهما ما يفيد باقتراح العاهل الأردني دوراً للهاشميين في العراق.

وأوضح المسؤول الأردني لـ«الشرق الأوسط» أن الملك عبدالله الثاني كرر خلال الاجتماع الذي عقد قبل الغزو بثلاثة أسابيع، «رفض أي تدخل أردني بشؤون دول الجوار، وأبدى ارتياحه آنذاك من استبعاد فكرة الدور الهاشمي في العراق نظراً لتداعيات ذلك على الأمن الوطني والمخاطر المترتبة على مثل تلك السيناريوهات التي من شأنها الإضرار بمصلحة الاستقرار الأردني».

وبالعودة لما تضمنه المحضر، سجل تحذير عبد الله الثاني من أن «الحرس الثوري الإيراني ينقل أشخاصاً إلى العراق لاستغلال حالة انعدام الأمن»، كما حذر مدير المخابرات الأردني وقتها المشير سعد خير الذي حضر اللقاء من أن «إيران تعتزم تشكيل حزب الله العراقي لمحاربة القوى الأجنبية».

دعوة صدام للخروج إلى منفى

كشف المحضر الذي تحتفظ «الشرق الأوسط» بنسخة منه أن الملك الأردني تحدث عن اقتراح قبول صدام حسين الخروج إلى المنفى، مشيراً إلى أنه «على المملكة المتحدة والولايات المتحدة تقديم هذا الاقتراح، للتأكيد على دعم فرصة للسلام». وذكر المحضر أن الأردن دعم فكرة أن المبادرة الأميركية-البريطانية المشتركة ستكون «سبباً في فقدان صدام للدعم إذا اتضح أنه مصمم على جر الجميع معه إلى الهلاك».

صدام خلال اجتماع بأركان نظامه (غيتي)

وجاء في المحضر أن الملك عبد الله الثاني، ومنعاً للالتباس، أوضح حينها أن المبادرة الأميركية-البريطانية ستكون «بمثابة خطة بديلة، ومفيدة في حالة عدم صدور قرار ثانٍ عن مجلس الأمن». وجاء في المحضر أن رئيس الوزراء البريطاني رحب بالفكرة، وهو كان قد عمل على إبقاء الملف في الأمم المتحدة، وأنه متفائل بصدور قرار ثانٍ، مشدداً بالقول: «لن نترك الولايات المتحدة وحدها».

لكن توني بلير أكد للملك عبد الله الثاني أنه أخبر الرئيس الأميركي جورج بوش الابن بضرورة «إحراز تقدم في خطة السلام للشرق الأوسط، وتوضيح الجهد المبذول لتجنب الحرب»، خصوصاً «إذا نزع صدام حسين سلاحه، أو ذهب إلى المنفى، فإن الوضع سيتغير، لكن هذا غير مرجح».

وبحسب المحضر، أكد الملك الأردني «صعوبة مغادرة صدام حسين العراق»، وأنه وأمام الإصرار على استخدام القوة العسكرية ضد العراق فـ«على الجميع العمل على التفاصيل مسبقاً، بما في ذلك الأسماء، وأي عقبات محتملة».

وعن مدى انسجام فكرة الدعوة لخروج صدام حسين إلى المنفى عبر مبادرة عربية خلال القمة العربية التي عُقدت في شرم الشيخ المصرية في مارس (آذار) 2003، قال الملك في الاجتماع إن «ذلك غير موثوق، وسيعتقد الشارع العربي أن المخطط مستوحى من الولايات المتحدة على كل الأحوال». وشدد على أن هذا الطرح قد يدفع بـ«صدام حسين لاتهام الحكومات العربية بالخيانة».

استفسارات بريطانية عن الشارع العربي

وذكر المحضر أن رئيس الوزراء البريطاني استفسر من الملك عن مواقف الشعوب العربية. وقال الملك الأردني إن «الشعوب تريد إنهاء الوضع الحالي، والاعتصامات التي شارك فيها نحو ألفي شخص في عمان لم تكن لدعم صدام حسين، بل للتعبير عن قلقهم بخصوص أجندة الولايات المتحدة، والقضية الفلسطينية».

جانب من مظاهرة ضد خطط غزو العراق في عمّان فبراير 2003 (أ.ف.ب)

وفيما رحب الملك الأردني بالدور القيادي لرئيس الوزراء البريطاني في عملية السلام في الشرق الأوسط، جدد بلير التأكيد على أن «حل هذه القضية أمر ضروري، وأنه سيفعل كل ما بوسعه». وأضاف أنه قال للرئيس بوش إنه سيستمر بالضغط لتحقيق ذلك، «ويبدو أن بوش حازم بشأن تحقيق تطور بهذا الشأن».

واتفق الملك عبد الله الثاني مع رئيس الوزراء البريطاني على أن هناك ثلاثة عوامل رئيسة للسير للأمام: الإصلاح الفلسطيني، البنية التحتية الأمنية المدعومة من المجتمع الدولي، وعملية للسلام، وجميع هذه العوامل قابلة للتنفيذ. على أن العاهل الأردني لفت إلى «صعوبة تحقيق تقدم واضح حتى انتهاء الأزمة في العراق».

تقديرات بريطانية عن موقف الأردن

ورأى المسؤول الأردني الذي تحدث إلى «الشرق الأوسط» أن ما نسبته التقارير الإعلامية المنشورة أخيراً عن اللقاء، تضمنت «اجتزاءات، وادعاءات مغلوطة بناء على قراءة خاطئة لوثائق بريطانية أرشيفية عن لقاء سابق للملك مع رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير».

وأكد أن «الوثيقة التي تم التركيز عليها من قبل بعض الجهات الإعلامية ليست محضر اجتماع لما تمت مناقشته، بل هي عبارة عن ملف استباقي أعده السكرتير الخاص لرئيس الوزراء البريطاني للتحضير للقاء الملك وبلير في نهاية فبراير (شباط) 2003، وتناولت ما يُتوقع أن يتحدث عنه الملك خلال الاجتماع، خاصة فيما يتعلق بالحرب على العراق».

وأوضح أن مكتب رئيس الوزراء البريطاني «وضع تصورات لنقاط البحث المتعلقة بالاجتماع الذي تم اجتزاء مقتطفات من مضامينه من الوثائق البريطانية المسربة، وأن الملك عبد الله الثاني قد يود بحث مقترح أن تعرض المملكة المتحدة والولايات المتحدة على الرئيس العراقي صدام حسين خيار النفي إلى خارج العراق بهدف تفادي الحرب، وكسب الرأي العام الدولي».

وأضاف أن مكتب رئيس الحكومة البريطاني «قدر في هذه الورقة التحضيرية احتمال تطرق الملك لفكرة دور هاشمي في العراق بعد صدام حسين، بناء على توقعاته ورأيه التحليلي، من دون الاستناد إلى أي مصادر رسمية، أو اقتباسات حقيقية على لسان الملك عبد الله الثاني».

جندي أميركي يغطّي وجه تمثال صدام حسين بالعلم الأميركي في ساحة الفردوس ببغداد في 5 أبريل 2003 (أ.ف.ب)

ونقل ترجمة للمحضر البريطاني الاستباقي للقاء جاء فيها أنه «من الممكن أن يتحدث الملك الأردني عن دور الهاشميين في العراق في مرحلة ما بعد صدام، وفي حال ذكر ذلك فإن الموقف البريطاني يتمسك بعدم التعامل مع مثل تلك الطروحات، لأن القرار يعود للعراقيين باختيار قيادتهم».

وأكد المسؤول الأردني أن محور المناقشات كان «أهمية إعطاء الأولوية للحل الدبلوماسي، والسياسي، لتجنيب العراق، والمنطقة ويلات الحرب التي ما زالت تؤثر على الاستقرار الإقليمي إلى اليوم، إضافة إلى ضرورة حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي».

جدل الحرب في الأردن

في أغسطس (آب) 2002، التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع الرئيس الأميركي جورج بوش، في ذلك اللقاء تأكد عبد الله الثاني أن الإدارة الأميركية ذاهبة لخيار الحرب على العراق، وسط تحذيرات أردنية بأن «الحرب ستفتح أبواب جهنم».

عبد الله الثاني خلال اللقاء مع جورج بوش الابن في البيت الأبيض أغسطس 2002 (أ.ف.ب)

وكانت «الشرق الأوسط» أجرت في الذكرى العشرين لغزو العراق مقابلة مع رئيس الوزراء الأردني الأسبق علي أبو الراغب (2000-2003)، تناولت جوانب وكواليس من موقف الأردن في الفترة التي سبقت غزو العراق، لخص فيها المخاوف الأردنية آنذاك: تسلل الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم «القاعدة»، واستغلال إيران الغزو لفرض سيطرتها على الموارد العراقية بحجة دعمها للشيعة.

بعد عودة الملك عبد الله الثاني من الولايات المتحدة، جرى التحضير لتشكيل مبادرة محلية حملت عنوان «لجان الأردن أولاً»، وتسبب هذا العنوان في أكتوبر (تشرين الأول) 2002 بجدل واسع في الأردن حول أولوية تمكين الجبهة الداخلية في مواجهة خطر الحرب المحتملة.

وبعد صدور بيان سُمي وقتها بـ«بيان التسعين»، وتصدر موقعيه بعض رؤساء الحكومات السابقين في الأردن، وكان مضمونه يتعلق بالرفض الشعبي لأي وجود أميركي يستهدف ضرب العراق من الأراضي الأردنية، دعا الملك عبد الله الثاني إلى اجتماع لرؤساء الحكومات السابقين الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض للموقف الرسمي. وغادر العاهل الأردني الاجتماع غاضباً، بعد مداخلات حادة من قِبل بعض الرؤساء الحاضرين، رغم نفي أي وجود عسكري أميركي على الأراضي الأردنية يستهدف ضرب العراق.


مقالات ذات صلة

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة إيرانية خلال 5 أسابيع.

محمد خير الرواشدة (عمان)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري

الأردن يعلن اعتراض 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية.

«الشرق الأوسط» (عمّان)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».