المجموعات المناوئة لـ«حماس» تعتزم مواصلة قتالها... والحركة تتوعد

تنشط في مناطق سيطرة إسرائيل... ومعلومات عن إضافة 400 مسلح لقوتها

فلسطينيون يركبون عربة تجرها سيارة لعبور شارع غمرته المياه بعد عاصفة في مدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون يركبون عربة تجرها سيارة لعبور شارع غمرته المياه بعد عاصفة في مدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
TT

المجموعات المناوئة لـ«حماس» تعتزم مواصلة قتالها... والحركة تتوعد

فلسطينيون يركبون عربة تجرها سيارة لعبور شارع غمرته المياه بعد عاصفة في مدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون يركبون عربة تجرها سيارة لعبور شارع غمرته المياه بعد عاصفة في مدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

أكدت جماعات تعمل في مناطق تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة أنها رغم مقتل أبرز قادتها، فستواصل القتال ضد «حماس»، كما كشفت معلومات عن تجنيد المزيد من العناصر منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول)، مع تطلعها إلى لعب دور في مستقبل القطاع.

وأدى ظهور هذه الجماعات المناوئة لـ«حماس»، رغم أنها لا تزال صغيرة وتعمل في مناطق محدودة، إلى تفاقم الضغوط على الحركة، وقد يعقد ظهورها أيضاً الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار، وتوحيد قطاع غزة، المنقسم والممزق بسبب الحرب التي دامت عامين.

وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو (حزيران) الماضي، بدعم جماعات مناهضة لـ«حماس»، قائلاً إن إسرائيل «نشّطت» بعض الجماعات المرتبطة بالعشائر، على الرغم من أن السلطات الإسرائيلية لم تقدم تفاصيل كثيرة منذ ذلك الحين.

وقالت مصادر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن محاربة ما وصفتها بـ«العصابات المسلحة المتعاونة مع إسرائيل» لن تتوقف وستستمر بطرق مختلفة. ورأى أحد المصادر أن «هدف إسرائيل من دعمها ومحاولة منحها أهمية سقط منذ البداية، بعدما فشلت هذه المجموعات في أن تُشكل تحدياً حقيقياً يمكن أن يعتمد عليه للقضاء على الحركة».

وفي الأسبوع الماضي، قُتل ياسر أبو شباب - الرجل الذي كان يُنظر إليه على أنه محور جهود تشكيل قوات مناهضة لـ«حماس» في منطقة رفح جنوب غزة. وأعلنت جماعة (القوات الشعبية) التي كان يتزعمها أنه قُتل في أثناء محاولة التوسط لحل نزاع عائلي، دون أن تُفصح عن هوية قاتله. وتولى نائبه غسان الدهيني زمام الأمور، متعهداً بمواصلة النهج نفسه.

ورفضت «حماس» التي تدير قطاع غزة منذ عام 2007، حتى الآن نزع سلاحها بموجب خطة وقف إطلاق النار، ووصفت الجماعات المناهضة لها بأنهم «عملاء» لإسرائيل، وهو موقف يقول محللون فلسطينيون إنه يحظى بتأييد شعبي واسع.

واتخذت «حماس» إجراءات سريعة ضد الفلسطينيين الذين تحدوا سيطرتها بعد دخول وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة حيز التنفيذ، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مما أسفر عن مقتل العشرات، بمن فيهم بعض الذين اتهمتهم الحركة بالتعاون مع إسرائيل.

«حماس» ترسخ سيطرتها

ويعيش جميع سكان غزة تقريباً، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، في المناطق التي تسيطر عليها «حماس»، حيث تعيد الحركة ترسيخ سيطرتها، وقالت أربعة مصادر في الحركة إنها لا تزال تحتفظ بآلاف المقاتلين رغم الضربات القاسية التي تلقتها خلال الحرب.

وتقول مصادر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل لم تنجح طوال عامين من الحرب في القضاء على «حماس»، موضحة أنها ما زالت تحافظ على عناصرها البشرية والعديد من مقدراتها العسكرية بنسب متفاوتة.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

ووفق سكان في مناطق تقع غرب الخط الأصفر، الذي يفصل بين مناطق سيطرة «حماس» وإسرائيل؛ فإن «حماس» تنشر عناصرها الأمنية سواء من الشرطة والأجهزة الأخرى، أو حتى ليلاً من عناصر «كتائب القسام»؛ بهدف ضبط الحالة الأمنية، ومنع تسلل أي قوات إسرائيلية خاصة وغيرها.

وشدد أحد المصادر على أن الحفاظ على قوة الحركة «لا يعني أننا لا نرغب في تسليم حكم القطاع أو الاستمرار في الحرب، فنحن معنيون بإتمام مراحل الاتفاق ضمن توافق وطني فلسطيني».

لكن إسرائيل لا تزال تسيطر على أكثر من نصف القطاع، وهي مناطق ينشط فيها خصوم «حماس» بعيداً عن نطاق سيطرة الحركة. ومع بطء تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة، لا توجد أي بوادر لانسحاب إسرائيلي إضافي في الوقت الراهن.

زيادة في قوة مناهضي «حماس»

وقالت ثلاثة مصادر أمنية وعسكرية مصرية، إن الجماعات المدعومة من إسرائيل كثفت نشاطها منذ وقف إطلاق النار، وقدرت المصادر عدد المسلحين في هذه الجماعات بنحو ألف، بزيادة 400 مسلح منذ بداية وقف إطلاق النار.

وتلعب مصر دوراً محورياً في المفاوضات بشأن إنهاء الصراع. وتوقعت المصادر أن تصعّد هذه الجماعات أنشطتها في ظل غياب اتفاق شامل بشأن مستقبل القطاع.

وقال دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الجماعات المناهضة لـ«حماس» تفتقر إلى أي قاعدة شعبية، لكنه أضاف أن ظهورها يثير مخاوف بشأن استقرار قطاع غزة، ويزيد من مخاطر الصراع بين الفلسطينيين.

ومنذ مقتل أبو شباب، نشرت الجماعة التي كان يتزعمها وجماعتان أخريان مقاطع فيديو تُظهر تجمع العشرات من المسلحين.

وفي السابع من ديسمبر (كانون الأول)، أعلن الدهيني عن إعدام رجلين في أواخر نوفمبر، قائلاً إنهما من مسلحي «حماس»، وأشار إلى أنهما قتلا أحد عناصر (القوات الشعبية).

وقال مسؤول أمني في تحالف الفصائل المسلحة بقيادة «حماس» في غزة: «قتل هذا العميل لعناصر المقاومة واستعراضه بالصور هما نصر وهمي، ولن تغير شيء من الحقائق الراسخة على الأرض».

«أسباب تكتيكية»

وقال شهود إن بعض الفلسطينيين احتفلوا بنبأ مقتل أبو شباب في مدينة خان يونس المجاورة بتوزيع الحلوى.

وقال غسان الخطيب، وهو محاضر في الدراسات الدولية بجامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة، إنه في حين تراجعت شعبية «حماس» بسبب تداعيات حرب غزة، فإن الجماعات المناهضة لـ«حماس» ليس لها مستقبل؛ لأن الفلسطينيين ينظرون إليهم على أنهم عملاء. وأضاف: «إسرائيل تستخدمها فقط لأسباب تكتيكية، وخاصة محاولة زعزعة سيطرة (حماس)».

وقال متحدث باسم حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي طردتها «حماس» من غزة، إنها ترفض أي جماعات مسلحة مدعومة من إسرائيل، موضحاً أنها لا تمت بصلة «لشعبنا ومؤسساتنا الوطنية الفلسطينية، لا من قريب ولا من بعيد».

تنسيق مع إسرائيل

وقال حسام الأسطل، الذي يتزعم جماعة أخرى مناهضة لـ«حماس» تتمركز في خان يونس، إنه والدهيني اتفقا على ما وصفه «بمواصلة الحرب على الإرهاب»، خلال زيارة لقبر أبو شباب في منطقة رفح. وأضاف: «مشروعنا، غزة الجديدة سيستمر».

وفي اتصال هاتفي منفصل مع «رويترز» في أواخر نوفمبر، قال الأسطل إن الجماعة التي يتزعمها تلقت أسلحة وأموالاً وأشكالاً أخرى من الدعم من «أصدقاء» دوليين، رفض الكشف عن هويتهم.

ونفى تلقي أي دعم عسكري من إسرائيل، لكنه أقر بوجود اتصالات مع إسرائيل بشأن «التنسيق لإدخال طعام، وإدخال كل الإمكانيات اللي احنا نقدر نعتاش منها».

وأوضح أنه يتحدث من داخل غزة، في الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل قرب الخط الأصفر الذي انسحبت القوات الإسرائيلية خلفه. وأضاف الأسطل أن الجماعة ضمت عناصر جديدة منذ الهدنة، ويبلغ عدد أعضائها الآن عدة مئات، بمن فيهم مسلحون ومدنيون.

كما قال مصدر مقرب من «القوات الشعبية» إن الجماعة سجلت زيادة كبيرة في عدد عناصرها، دون تحديد عدد معين.

ولم ترد «القوات الشعبية» على طلبات التعليق المرسلة عبر صفحتها على «فيسبوك». وكانت قد نفت في وقت سابق تلقيها أي دعم إسرائيلي.

مجمعات سكنية

إلى جانب نزع سلاح «حماس»، تتضمن خطة ترمب إنشاء سلطة انتقالية، ونشر قوة متعددة الجنسيات، وإعادة الإعمار.

لكن مع غياب الوضوح بشأن الخطوات التالية، تثور مخاوف من تقسيم فعلي للقطاع بين منطقة داخلية تسيطر عليها إسرائيل، ويعيش فيها القليل من السكان، ومنطقة ساحلية مكتظة بالنازحين ومعظمها عبارة عن أنقاض.

وخلال جولة له في غزة، الأحد الماضي، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن إسرائيل «تسيطر على أجزاء واسعة من قطاع غزة، وسنبقى على خطوط الدفاع تلك».

وتشمل الأهداف التي ذكرتها الجماعات المناهضة لـ«حماس»، إقامة مناطق آمنة للنازحين من سكان غزة.

في أكتوبر، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصهر ترمب جاريد كوشنر، إن أموال إعادة الإعمار يمكن أن تتدفق إلى المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل دون انتظار بدء المرحلة التالية من الخطة، وذلك بهدف إنشاء مناطق نموذجية يعيش فيها سكان غزة.

ووفقاً لاثنين من المسؤولين الإسرائيليين، وثلاثة دبلوماسيين غربيين مشاركين في التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، تعد رفح واحداً من أوائل المواقع التي حددها المسؤولون الأميركيون لمثل هذه المجمعات السكنية، والتي توصف بأنها «تجمعات آمنة بديلة»، على الرغم من عدم تحديد أي إطار زمني.

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها «لتوفير السكن والخدمات الأخرى لسكان غزة في أسرع وقت ممكن».

وأكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة لم تجر أي اتصال رسمي مع الجماعات المناهضة لـ«حماس»: «كما أنها لا تقدم أي تمويل أو دعم». وأضاف: «لا نحدد فائزين أو خاسرين في غزة»، مشيراً إلى أنه «باستثناء عدم وجود دور مستقبلي لـ(حماس)، الأمر سيكون متروكاً لسكان غزة أنفسهم فيما يتعلق بمن سيحكم غزة».


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.