ما المجموعات المسلحة التي تتحدى «حماس» في غزة؟

صورة ملتقطة في فبراير الماضي في دير البلح بقطاع غزة تظهر مقاتلَين من كتائب «القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في فبراير الماضي في دير البلح بقطاع غزة تظهر مقاتلَين من كتائب «القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» (د.ب.أ)
TT

ما المجموعات المسلحة التي تتحدى «حماس» في غزة؟

صورة ملتقطة في فبراير الماضي في دير البلح بقطاع غزة تظهر مقاتلَين من كتائب «القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في فبراير الماضي في دير البلح بقطاع غزة تظهر مقاتلَين من كتائب «القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» (د.ب.أ)

على مدى نحو 18 عاماً من حكم قطاع غزة، واجهت حركة «حماس»، التي سيطرت على القطاع عسكرياً عام 2007 بعد عام من حيازتها الأغلبية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية العامة، تحديات داخلية لتثبيت حكمها ووجودها، قبل أن تتمكن في مواجهتها والقضاء عليها.

لكن ما جرى قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ليس كما بعده، وخلال الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو 21 شهراً على غزة، ظهرت في الأشهر الأخيرة تحديات ربما كانت الأبرز بمواجهة «حماس» منذ سيطرتها على القطاع.

مقاتلون من «حماس» وفصائل أخرى في خان يونس جنوب غزة في فبراير الماضي (د.ب.أ)

ومثَّلت معضلة ظهور مجموعات مسلحة مناوئة لـ«حماس» في غزة أحد أبرز المنعطفات التي تواجه الحركة، حتى وإن انتهت الحرب وبقيت للحركة سيطرة ما على غزة؛ إذ إن بعض تلك الجماعات مدعوم من إسرائيل، بينما يخوض البعض الآخر التحدي بخلفيات عشائرية وربما ثأرية.

وفيما يلي أبرز الجهات التي ربما تمثّل تحدياً للحركة في القطاع:

مجموعة ياسر أبو شباب

برز اسم ياسر أبو شباب، في الأشهر القليلة الماضية بصفته وجهاً يقود إحدى أهم المجموعات المسلحة والتي لا يتجاوز تعدادها العشرات، يمتلكون أسلحة خفيفة، لكنهم يقيمون في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، والتي تسيطر إسرائيل على غالبيتها.

وتُطلق «حماس» على هذه المجموعة «عصابة أبو شباب» وتتهمها بخدمة إسرائيل. أما ياسر أبو شباب، فيُطلق على مجموعته اسم «القوات الشعبية»؛ وهو ينفي في بعض الأحيان علاقته بإسرائيل أو بالسلطة الفلسطينية، ثم ما يلبث ويتراجع ويؤكد علاقته بهما بشكل أو بآخر.

الفلسطيني ياسر أبو شباب الذي يقود مجموعة مسلحة في غزة تناوئ «حماس» (صفحته على فيسبوك)

لم يكن أبو شباب شخصاً معروفاً في أوساط الفلسطينيين، خاصةً وأنه كان معتقلاً لدى شرطة «حماس» على خلفية قضايا جنائية، ولم يكن له علاقة بأي تنظيم فلسطيني من قبل.

وبات اسم أبو شباب يتردد كثيراً بعدما شارك وقاد لاحقاً عمليات سرقة عشرات الشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية بالقرب من مناطق كانت تعمل بها إسرائيل عسكرياً، وذلك بمساعدة مقربين منه، بينهم بعض أشقائه الذين قُتل أحدهم خلال محاولة تصفية ياسر.

وبعد أن لاحقته «حماس»، هرب ووفَّرت إسرائيل له الحماية، قبل أن يشكّل مجموعات مسلحة أكبر تضم العشرات، قُتل بعضهم لاحقاً في أحداث مختلفة.

ويبدو أن أبو شباب يحاول التوسع بنشاطه جغرافياً ليمتد إلى خان يونس، ويحاول ضم المزيد من المسلحين لمجموعته، فبدأ نشاطاً واسعاً عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأجرى أبو شباب مقابلات عدة مع وسائل إعلام إسرائيلية، وشارك في نهاية يونيو (حزيران) الماضي مع بعض أفراد محسوبون على عشيرة «بربخ» في هجوم مسلح على مدى ثلاثة أيام متتالية على مجمع ناصر الطبي بخان يونس (جنوب)، قبل أن تصد «حماس» الهجوم وتقتل وتصيب عدداً من المشاركين فيه.

ودفع ذلك «غرفة العمليات المشتركة» للأجنحة العسكرية للفصائل بغزة إلى إعلان «إهدار دمه» بصفته «خائناً وعميلاً لإسرائيل».

فعلياً، لم يشكل أبو شباب حتى الآن تهديداً حقيقياً لحركة «حماس»، لكنها فضَّلت توجيه ضربات له لنقل رسائل واضحة لكل من يحذو حذوه، كما تقول مصادر من الحركة تحدثت لـ«الشرق الأوسط».

ياسر حنيدق

ويبدو أن إسرائيل تحاول بطرق استخباراتية وإعلامية إظهار وجود مزيد من المجموعات المسلحة، فذهبت عبر صحيفة «يديعوت أحرونوت» للحديث عن شخص يُدعى ياسر حنيدق، قالت إنه يقود مجموعة مماثلة لمجموعة أبو شباب، في خان يونس؛ لكن سرعان ما خرج حنيدق في مقطع فيديو ينفي تلك الأنباء، وكان يتجول وسط المدينة بحرية.

وأكد حنيدق أن لا علاقة له بإسرائيل أو بأي تنظيم فلسطيني، وأنه مجرد شخص عادي لم يحمل السلاح إلا للثأر من أبناء عائلة أخرى قتلت شقيقين له على خلفية جنائية.

ويستنبط البعض أن إسرائيل تحاول استغلال بعض القضايا الجنائية وخلاف عوائل وشخصيات مع «حماس» لتجنيد البعض لمجابهة الحركة، أو على الأقل استغلال ذلك للترويج إعلامياً على أنهم جزء من المعركة ضد حكم «حماس» في غزة.

مجموعات من عشائر

في بدايات فبراير (شباط) 2024، بدأت مجموعات مسلحة يقودها أفراد محسوبون على عشائر كبيرة في قطاع غزة في التعبير المحدود عن نفسها وتسليحها في منطقتي الصبرة والعطاطرة بشمال القطاع، وفي رفح جنوباً.

بدورها، حاولت إسرائيل، شراء ولاء بعض أفراد تلك المجموعات، لتكون بمثابة سلطات محلية تقوم بضبط الأمن في مناطقها مقابل تزويدها بالطعام، لكن كل هذه المحاولات فشلت بعد أن وجَّهت «حماس» تحذيراً واضحاً لتلك العناصر.

عناصر من «حماس» خلال عملية تسليم رهائن في رفح جنوب قطاع غزة 22 فبراير 2025 (رويترز)

وعندما حاول عناصر بعض وجهاء تلك العشائر التعاون مع إسرائيل، قتلت الحركة 3 منهم بعدما اختطفتهم من مناطق مختلفة.

وعادت إسرائيل مجدداً، بتوصية من جهاز الأمن العام (الشاباك) كما يعترف رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، لمحاولة دعم بعض المجموعات المسلحة، خاصةً في جنوب قطاع غزة، وتحديداً رفح، قبل أن تتوسع لخان يونس ودير البلح وصولاً لمدينة غزة.

آخرون في دير البلح

في الأشهر الأربعة الأخيرة، ظهرت على الساحة مجموعتان من أفراد محسوبين على عشيرتين شرق دير البلح (غرب قطاع غزة)، هما أبو خماش، وأبو مغصيب.

ولا يوجد وجه واضح يقود المجموعتين اللتين يبدو أن نشاطهما يقتصر على نهب شاحنات المساعدات ونقلها إلى مناطق شرق دير البلح التي توجد بها أو بالقرب منها قوات إسرائيلية، ثم تعمل على تهريبها إلى السوق السوداء لبيعها بأثمان باهظة.

وبعد خرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار في مارس (آذار)، بات تأثير تلك المجموعات التي يمكن وصفها بالمحدودة ظاهراً، وكان لأجواء الفوضى التي أعقبت استئناف الحرب دور كبير في إظهارهم.

مسلحون فلسطينيون يحرسون شاحنات مُحمَّلة بالمساعدات دخلت قطاع غزة من معبر زيكيم (أ.ف.ب)

وفي الرابع من يوليو (تموز) الحالي، أعدمت «حماس» عدداً من هؤلاء العناصر بعد خطفهم من مناطق قريبة من نقاط توجد بها قوات إسرائيلية فشلت في حمايتهم من عناصر «حماس» الذين تمكنوا من الوصول إلى رفح المُخلاة منذ أشهر ومن قتل عناصر مناوئة بها.

وفي اليوم التالي، حاصر أفراد من عشيرة أبو مغصيب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بوسط قطاع غزة، على غرار ما فعل أبو شباب وأفراد من عشيرة «بربخ» في خان يونس قبل ذلك بأيام، لكن مسلحين محسوبين فيما يبدو على «حماس» أطلقوا النار باتجاههم ثم فروا من المكان.

رامي حلس

ظهرت مجموعة أخرى في حي الشجاعية بشرق مدينة غزة، لكنها لا تضم سوى أعداد قليلة لا تزيد على العشرين، حسب بعض المعلومات المتوفرة عنها.

ويقود تلك المجموعة، وفق ما نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، شخص يدعى رامي حلس، لم تُعرف هوية من معه، ولم يتضح ما إذا كان بينه وبين مجموعة أبو شباب أي تنسيق.

وتقول مصادر محلية من الشجاعية إن رامي حلس، اعتقلته سابقاً أجهزة أمن حكومة «حماس».

واتهمت مصادر من «حماس»، حلس بأنه يتلقى دعماً كبيراً من جهاز «الشاباك» الإسرائيلي، وينفذ عمليات للكشف عن نشاطات الفصائل داخل حي الشجاعية، ويشارك في تفكيك عبوات ناسفة وفي البحث عن أنفاق وغيرها، كما أنه ضالع بقتل عناصر كانت تتربص بالقوات الإسرائيلية.

وأصدر وجهاء عشيرة «حلس» بياناً أعلنوا فيه أنها ستلاحق «قانونياً وعرفياً كل من يمس بسمعة العائلة أو الزج باسمها في أعمال مشبوهة تهدف للنيل من سيرتها الوطنية والنضالية». وشدد البيان على «عدالة النضال المشروع في وجه الاحتلال (الإسرائيلي)».

سيدة فلسطينية تتفقد الدمار بعد ضربة إسرائيلية أصابت مدرسة تؤوي نازحين في مخيم البريج بوسط قطاع غزة 8 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وكشفت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» عن أن أفراداً من أمن «حماس» لاحقوا في الأيام الأخيرة مجموعة مسلحة حاولت إشاعة الفوضى في قلب مدينة غزة، واشتبكوا معها قبل أن تفر إلى جنوب حي الزيتون، حيث توجد قوات إسرائيلية.

وبحسب المصادر، هناك قرار بالتشاور بين «حماس» والفصائل الفلسطينية بالتعامل «بكل حزم وقوة ضد تلك المجموعات المشبوهة، وعدم السماح لها أو لأي جهة كانت بفرض الفوضى على السكان».

وأضافت المصادر أن هناك حالياً مجموعات من مختلف أجهزة أمن «حماس»، الحكومية والعسكرية والتنظيمية، تعمل على ملاحقة المتخابرين مع إسرائيل وأفراد العصابات المسلحة والمشاركين في السرقات.

وذكرت المصادر أن هذه المجموعات التي شكَّلتها «حماس» تعمل حالياً بطريقة محدودة، لكنها منظمة «بما يخدم طريقة استعادة الأمن وردع هؤلاء». ولفتت إلى أن هناك خطة ستُنفذ فوراً حال حدوث هدنة «لتوجيه ضربات قاسية لكل أولئك الذين أشاعوا الفوضى والخراب في صفوف المواطنين، وحاولوا استغلال الظروف لصالحهم ولخدمة الاحتلال وجهات أخرى».

محاولات إسرائيلية

لم تنفِ إسرائيل أنها عملت في فترات خلال الحرب على تجنيد عشائر ومجموعات مسلحة لمناهضة حركة «حماس» وقتالها، بل ولتكون سلطات محلية بديلة لها، وأن هذا جزء من مخطط «اليوم التالي» للحرب.

لكن يبدو أن هذه المحاولات لم تجد صدى.

جنازة جندي إسرائيلي قُتل في غزة يوليو الحالي (إ.ب.أ)

ولم تتمكن إسرائيل حتى الآن من تحقيق «إنجازات حقيقية» في هذا الصدد، بحسب المصادر التي أشارت إلى أن أبو شباب دعا سكان رفح إلى العودة الآمنة لبعض المعسكرات والخيام التي تم تجهيزها لهم، ولكن بعد أكثر من أربعة أسابيع على هذا العرض، لم يكن هناك أي إنجاز يشار إليه.

وتشير المصادر أيضاً إلى أن عدد أفراد هذه المجموعات المنتشرة حالياً في بعض مناطق قطاع غزة، وخاصةً التي توجد فيها أو بالقرب منها قوات إسرائيلية، لا يتعدى بضع عشرات لكل منها، يقودهم أشخاص غير معروفين «لم يكن لهم من قبل أي أهمية تنظيمية أو عشائرية أو مجتمعية».

تحديات سابقة

لم تكن التحديات التي تواجهها «حماس» حالياً أقل خطراً من تلك التي واجهتها منذ بداية حكمها.

فقد شكلت بعض العشائر المهمة في غزة، والتي كانت تتمتع بنفوذ اجتماعي وسياسي، وبعضها محسوب على حركة «فتح»، تحدياً آخر لـ«حماس»، ولكن سرعان ما استخدمت الحركة قوتها العسكرية في مواجهة تلك العشائر، وقتلت وأصابت وأسرت عدداً من أبنائها.

وفي فترات معينة، ظهرت مجموعات مسلحة، بعضها منشق عن فصائل مثل حركة «فتح» أو «الجهاد الإسلامي» أو غيرهما، ونجحت في توحيد صفوفها في تنظيمات بعيداً عن نفوذ السلطة الفلسطينية أو قيادة الحركة بالضفة.

عناصر من الشرطة في قطاع غزة بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» يناير الماضي (الصفحة الرسمية للوزارة - فيسبوك)

وربما كان ظهور مجموعات مسلحة تتبنى ما تصفه الحركة بـ«الفكر المنحرف» وتتماهى فكرياً مع تنظيم «القاعدة» و«داعش»، هو التحدي الأخطر الذي واجهته الحركة لسنوات، خاصةً وأن هذه المجموعة أحدثت قلاقل ونفذت تفجيرات ضد أهداف لقوات حكومة «حماس»، أو استهدفت مطاعم ومحال تجارية وغيرها.

وشنت «حماس» حملة واسعة عليها ، قتلت وأصابت وأسرت فيها كثيراً من أفرادها؛ حتى تمكنت من الحد من خطرها في السنوات الماضية؛ فلم تعد تشكل خطراً حقيقياً.

ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تمكنت «حماس» من استعادة تجنيد عناصرها الذين انضموا إلى تلك الجماعات، كما عملت على إعادة تأهيل آخرين فكرياً، بينما حكمت بالسجن على غيرهم تورطوا بعمليات إطلاق صواريخ على إسرائيل أو أعمال داخلية وُصفت حينها بأنها تهدف إلى «الإخلال بالنظام العام»، بينما كانت تتهم آخرين بأنهم يعملون لصالح أجندات مخابرات أجنبية مختلفة.

وكشفت المصادر عن أن عناصر ممن كانوا محسوبين على قيادات تلك الجماعات قُتلوا خلال الحرب الإسرائيلية الحالية على قطاع غزة وهم يقاتلون في صفوف «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حين سقط آخرون وهم يقاتلون في صفوف تنظيمات أخرى.


مقالات ذات صلة

القطاع الصحي في غزة... أزمات لا تنتهي وواقع ينذر بانهيار تام

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مستشفى الشفاء بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

القطاع الصحي في غزة... أزمات لا تنتهي وواقع ينذر بانهيار تام

لم تكتفِ إسرائيل بالإضرار بالمستشفيات من خلال اقتحامها، وقصفها، بل تواصل تحكمها بالمواد، والمستلزمات الطبية، وكذلك في سفر المرضى إلى الخارج لتلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

كوشنر في المنطقة... اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

من المقرر أن يصل جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة.

إيلي يوسف (واشنطن)
خاص مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

خاص روايات أمنية وخروقات إسرائيلية تدفع هدنة غزة إلى شفا الهاوية

عادت إسرائيل لترديد روايات بشأن الواقع الأمني في قطاع غزة، وصفتها مصادر فلسطينية بأنها «مُختَلَقة» وتهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشاهد الدمار في شمال قطاع غزة نتيجة الحرب (د.ب.أ) p-circle

مقتل فلسطيني بغارة إسرائيلية هي الأولى منذ أكثر من أسبوع في غزة

قُتل شاب فلسطيني وأُصيب آخرون، الأربعاء، في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يرغبون في الدراسة بإيطاليا وتركيا وهولندا وألمانيا وبلجيكا يواجهون تأخيرات غير مبررة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تطلّع طلاب غزّيين لمتابعة دراستهم يتلاشى في انتظار إجلائهم إلى إيطاليا

لا يزال عشرات الطلاب الفلسطينيين الحاصلين على منح دراسية في إيطاليا ينتظرون إجلاءهم من غزة، في ظل الحصار الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (روما)

وفد «حماس» يبحث في مصر إلزام إسرائيل بخريطة الطريق

خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

وفد «حماس» يبحث في مصر إلزام إسرائيل بخريطة الطريق

خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)

انطلق صباح الأحد اجتماع بين وفد من حركة «حماس» ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد في مدينة العلمين بشمال مصر «لمناقشة سبل الدفع باتجاه تنفيذ خريطة الطريق» في غزة، بحسب ما أفاد مسؤول بالحركة «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقود وفد «حماس»، بحسب المسؤول، رئيس الحركة خليل الحية. ويضم الوفد أعضاء الفريق المفاوض برئاسة زاهر جبارين.

وهي أول زيارة للحية إلى مصر منذ توليه قيادة حماس أواخر يوليو (تموز).

وأفاد المسؤول بأن الوفد سيناقش مع رشاد «تطورات المفاوضات والجهود المبذولة من أجل إلزام إسرائيل بالموافقة على الاتفاق الذي يشمل خارطة الطريق المكونة من 15 بندا، وبدء تنفيذه».

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة من 15 نقطة أعلنها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، وافقت بموجبها حركة «حماس» على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من القطاع.

وأضاف المصدر «سيُطلع الوفد المسؤولين المصريين على الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسوف يؤكد الحية على تمسك الحركة بالاتفاق وجاهزيتها لتنفيذه فور الإعلان عن التزام إسرائيل به».

وأعلنت «حماس» الشهر الماضي حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، تمهيدا لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأكد مصدر آخر في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يجري ترتيب لقاء بين وفد «حماس» المفاوض ونيكولاي ملادينوف ومسؤولين أميركيين خلال زيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر لمصر الأسبوع الجاري، لمناقشة العقبات المتعلقة بالاتفاق.

ويزور كوشنر إسرائيل ومصر الأسبوع الجاري في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن خطة غزة.وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف النارالذي أُبرم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقتلت إسرائ

يل أكثر من 1050 فلسطينياً، منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة، وقتل خمسة جنود إسرائيليين في المدة نفسها.

زأفاد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، اليوم الأحد، بأن لقاءات الحركة في مصر تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهد الدبلوماسي مع الوسطاء، بهدف بحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة.ونقلت وكالة شهاب للأنباء الفلسطينية اليوم الأحد عن قاسم قوله إن الحركة تضع الوسطاء بصورة انتهاكات الاحتلال المتواصلة، وتسعى من خلال هذه الاتصالات إلى ضمان إلزامه بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه ضمن خارطة الطريق.وأكد المتحدث أن اللقاءات مع الجانب المصري تأتي في سياق الجهود الرامية إلى متابعة تنفيذ الاتفاق، ومنع الاحتلال من التنصل من التزاماته أو فرض وقائع جديدة تتعارض مع ما تم التوافق عليه.وأشار إلى أن الحركة تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية مع الوسطاء، في إطار العمل على تثبيت الاتفاق وضمان الالتزام ببنوده، بما يضع حداً للانتهاكات ويمنع عرقلة المسار المتفق عليه.


العراق: ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب بقضية «وكيل النفط»

صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة
صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة
TT

العراق: ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب بقضية «وكيل النفط»

صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة
صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة

أعلن قاضي محكمة الفساد المركزية في العراق ضياء جعفر، اليوم (الأحد)، ضبط مبلغ 20 مليون دولار، واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط، المتهم بالفساد، عدنان الجميلي.

وقال القاضي جعفر، في بيان نشره مجلس القضاء الأعلى في العراق اليوم، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، إنه بالتنسيق مع إقليم كردستان، تمَّ ضبط مبلغ 20 مليوناً و340 ألف دولار أميركي و200 مليون دينار عراقي، فضلاً عن استرداد 60 كيلوغراماً من الذهب، وضبط 7 سيارات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، المتهم الموقوف عدنان الجميلي والأطراف المتورطة معه.

https://www.facebook.com/judiciary.sjc.iq/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB7-20-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAF-60-في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةBAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8B-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA8-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86/1049137457850106/

وأضاف أنَّ إجراءات المتابعة والتحري لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل في المشروعات المُنفَّذة من قبل المتهم والأطراف المتورطة في القضية، أسفرت عن ضبط المبالغ المالية والمصوغات الذهبية والعجلات المذكورة.

وأكد القاضي استمرار التحقيقات، وملاحقة المتورطين الآخرين، وصولاً إلى استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.


الجيش الإسرائيلي يقتل قيادياً بارزاً بوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»

عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل قيادياً بارزاً بوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»

عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إنَّه استهدف قائداً بارزاً في وحدة «بدر» التابعة لـ «حزب الله» في منطقة دير الزهراني، أمس (السبت).

وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، أن الجيش «استهدف، أمس (السبت)، منطقة دير الزهراني، وقضى على أبو حسن علاء، قائد بارز في وحدة (بدر) التابعة لـ(حزب الله)».

وبحسب واوية، شارك أبو حسن علاء في الدفع بكثير من المخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة الأمنية، «بما في ذلك إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه قواتنا في جنوب لبنان».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، في بيان منفصل، أنَّه هاجم مقرَّ قيادة رئيسياً تابعاً لـ«حزب الله» في منطقة أنصار بجنوب لبنان؛ رداً على عملية نفَّذها «حزب الله» ضد قواته؛ ما أدى، وفقاً للبيان، لمقتل علي سمير الحاج حسن قائد قطاع في «قوة الرضوان»، التابعة للحزب.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنَّ الغارة على بلدة أنصار أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان. كما أفادت بمقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة، في غارة أخرى على دير الزهراني.

وقال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إنَّ الغارة على أنصار أدت إلى «استشهاد عائلة كاملة».

وعدَّ عون أنَّ الهجمات تُشكِّل «رسالة واضحة» للمسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.

ولاحقاً، اتَّهم مكتب نتنياهو «حزب الله» باستخدام المدنيِّين «دروعاً بشرية».

من جهته، قال «حزب الله» إن على السلطات اللبنانية ألا تواصل «مسار المفاوضات المباشرة المذلة» مع إسرائيل. وأضاف أن «اعتداءات» إسرائيل ومحاولاتها «فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستُقابَل بما يناسبها».

عمال إنقاذ يستخدمون المياه لإخماد حريق شبَّ جراء غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)

وأكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أنَّ «الشهداء الـ7 في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا (بنية تحتية عسكرية)، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية». وأضاف: «على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد».

ومن المقرَّر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولةً ثامنةً من المفاوضات برعاية أميركية في روما مطلع الشهر المقبل. ويرفض «حزب الله» بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.

وفي الثاني من مارس (آذار)، توسَّعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتراجعت وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو (حزيران)، أعقبها اتفاق إطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 من الشهر نفسه.

وينصُّ اتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل بعد 5 جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب الدولة العبرية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية».