بدء وصول جرحى من قطاع غزة إلى الجانب المصري من رفحhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236456-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%AC%D8%B1%D8%AD%D9%89-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D9%81%D8%AD
بدء وصول جرحى من قطاع غزة إلى الجانب المصري من رفح
فلسطينية وطفلتها المصابة في خان يونس في انتظار الخروج من قطاع غزة (د.ب.أ)
TT
TT
بدء وصول جرحى من قطاع غزة إلى الجانب المصري من رفح
فلسطينية وطفلتها المصابة في خان يونس في انتظار الخروج من قطاع غزة (د.ب.أ)
بدأت المجموعة الأولى من الجرحى والمرضى الخارجين من غزة الوصول إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع القطاع الفلسطيني، اليوم الاثنين، بحسب ما أفاد مسؤول طبي مصري وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المسؤول إن «الدفعة الأولى من المصابين الفلسطينيين والمرضى بدأت في الوصول إلى المعبر داخل سيارات إسعاف مصرية، مع عدد من المرافقين». وأضاف أن «ثلاث سيارات إسعاف تحمل عددا من المرضى والمصابين وصلت حتى الآن وتم فحصهم فور وصولهم... لتحديد المستشفى الذي سينُقلون إليه».
كانت وسائل إعلام مصرية أفادت، اليوم الاثنين، ببدء استقبال المصابين الفلسطينيين من قطاع غزة في الجانب المصري من معبر رفح البري.
ويعد معبر رفح، الواقع على أراض سيطرت عليها إسرائيل ضمن ما كان في الماضي مدينة يقطنها ربع مليون نسمة قبل تدميرها بالكامل وإفراغها من سكانها، الطريق الوحيد لدخول غزة والخروج منها لجميع سكان القطاع تقريبا الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة.
وظل المعبر مغلقا خلال معظم الفترات منذ اندلاع الحرب. وتعد إعادة فتحه للسماح بالوصول إلى العالم الخارجي أحد آخر الخطوات الرئيسية المطلوبة بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول).
وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن معبر رفح فتح حوالي الساعة التاسعة صباحا «الدخول والخروج». وذكر مصدر فلسطيني أن من المتوقع أن يدخل 50 فلسطينيا إلى غزة في اليوم الأول.
وأفاد مسؤولون صحيون بأن خمسة مرضى، كانوا يسعون لمغادرة غزة لتلقي العلاج، برفقة اثنين من أقاربهم، نقلوا إلى المعبر من الجانب الفلسطيني في سيارة برفقة موظفين من منظمة الصحة العالمية.
وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي في مايو (أيار) 2024، بعد حوالي تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. ومنذ ذلك الحين، ظل مغلقا إلى حد كبير باستثناء فترة وجيزة خلال وقف إطلاق النار السابق مطلع عام 2025.
أعادت إسرائيل، الاثنين، فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في وقت أفادت حركة «حماس» بأنها أتمَّت استعداداتها لتسليم السلطة في القطاع للجنة إدارة غزة.
بعد نحو 3 أشهر من بدء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تم الإعلان عن فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، وسط تشديدات إسرائيلية بشأن آلية العبور.
على الرغم من الإعلان عن الافتتاح التجريبي لمعبر رفح بين مصر وقطاع غزة، فإن أجواءً ضبابية تخيم على على الآلية المنظمة لخروج سكان القطاع من المرضى وأعدادهم.
طفل فلسطيني مريض ينظر من نافذة سيارة مع مرضى آخرين في خان يونس خلال توجههم إلى معبر رفح يوم الاثنين (أ.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
«رفح» يفتح أبوابه لنقل المرضى... و«حماس» تؤكد جاهزيتها لتسليم السلطة
طفل فلسطيني مريض ينظر من نافذة سيارة مع مرضى آخرين في خان يونس خلال توجههم إلى معبر رفح يوم الاثنين (أ.ب)
أعادت إسرائيل، الاثنين، فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوة من شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع أو العودة إليه، في وقت أفادت حركة «حماس» بأنها أتمت استعداداتها لتسليم السلطة في القطاع للجنة إدارة غزة، ضمن ترتيبات اتفاق وقف النار مع إسرائيل، الذي يحظى برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وسيكون فتح معبر رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وسط معلومات عن قيود أمنية مشددة.
وكان من المقرر السماح بسفر 50 فلسطينياً من المرضى، إلى جانب مرافقين مع كل مريض؛ إلا أنه تم إبلاغ 5 مرضى مع مرافقيهم بالسفر (حتى مساء الاثنين بالتوقيت المحلي لفلسطين).
مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)
ونُقل المرضى الخمسة من عيادة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة ومستشفيات أخرى، إلى مستشفى الهلال الأحمر الميداني في خان يونس جنوبي قطاع غزة، وبعد ساعات من الانتظار فيه، سُمح للمرضى ومرافقيهم بالمغادرة عبر حافلة صغيرة تتبع منظمة الصحة العالمية، وترافقها مركبتان تابعتان للمنظمة، بداخلهما وفد أجنبي.
أجهزة أمنية من السلطة
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن «المرضى رافقهم في الحافلة 10 من الضباط وعدد آخر من العناصر، بينهم سيدتان، ليصل العدد إلى نحو 30 شخصاً من التابعين لعدة أجهزة أمنية تتبع للسلطة الفلسطينية، والذين سيتولون مهام أمنية للعمل على معبر رفح»، مبينةً أنه «تم لاحقاً وقف الحافلة بسبب وجود هؤلاء الضباط، قبل أن يُسمح لهم باستكمال طريقهم».
وأوضحت المصادر أنه على الرغم من موافقة إسرائيل المسبقة على المسافرين، سواء المرضى أو المرافقين وحتى ضباط السلطة، فإنها ماطلت في إجراءات التعرف عليهم خلال التواصل بينها وبين أفراد طاقم منظمة الصحة العالمية وجهات أخرى على تواصل معها بشأن حركة سفرهم.
ولفتت المصادر إلى أن الجانب الإسرائيلي تأخر كذلك في تحديد مسار القافلة، وحدد الطريق الغربي المعروف باسم «ميراج»، لتوجهها إلى رفح باتجاه المعبر، إلا أنه لاحقاً غيَّر الطريق باتجاه شارع صلاح الدين الرئيسي، الذي يقع تحت سيطرته الأمنية بشكل أفضل من الطريق الغربي المستخدم للشاحنات.
مركبة تابعة للأمم المتحدة ترافق حافلة تقلّ مرضى فلسطينيين بخان يونس وهم في طريقهم إلى معبر رفح مغادرين قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي بالخارج يوم الاثنين (أ.ب)
وبدا لافتاً مشاركة عناصر شركة أمن خاصة في تأمين الحافلة والمركبات التابعة للصحة العالمية وصولاً إلى شارع صلاح الدين، قبل أن تكمل طريقها، وسط تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية.
وتزامن خروج هؤلاء المرضى مع خروج دفعة أخرى عبر معبر كرم أبو سالم، ضمن دفعات تسافر إلى الأردن ودول أخرى بتنسيق من الصحة العالمية، فيما سيصل آخرون كانوا يتلقون العلاج في الخارج.
«تخفيف الأعباء»
ومن المفترض أن يُسمح، يوم الثلاثاء، لأكثر من 50 مريضاً بالسفر، في إطار استمرار الآلية المتبعة مبدئياً لحين تحسن عمل المعبر وتخفيف القيود الإسرائيلية.
وأعلنت «لجنة إدارة غزة» أن المعبر فُتح في الاتجاهين كتشغيل تجريبي، في خطوة عدّتها مهمةً ضمن الجهود الرامية إلى تنظيم حركة التنقل والتخفيف من الأعباء الإنسانية عن أهالي قطاع غزة، وبما ينسجم مع مسؤوليات اللجنة في إدارة وتنظيم شؤون العبور.
وأوضحت اللجنة في بيان لها، أن تشغيل المعبر يأتي عقب استكمال الترتيبات التشغيلية والتنظيمية اللازمة، بما يضمن حركة عبور منظمة وآمنة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والنظام وصون كرامة المواطنين من القادمين والمغادرين، ومن المتوقع أن يوفر فتح المعبر منفذاً حيوياً للحالات الإنسانية، لا سيما أصحاب التحويلات الطبية من المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج، إضافةً إلى الطلبة ولمّ شمل العائلات وسائر الفئات ذات الاحتياجات الإنسانية.
المباني التي دُمرت خلال العمليات البرية والجوية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة (أ.ب)
وقال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث: «هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة»، مشيراً إلى أن تشغيل المعبر يجسد إنجازاً تعاونياً بمشاركة الشركاء الملتزمين بتيسير حركة العبور، بوصفها عنصراً أساسياً ضمن الخطة ذات النقاط العشرين التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأضاف: «نعمل بكل جهد وإصرار، وبالتعاون مع الوسطاء والسلطة الوطنية الفلسطينية ومجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أجل أن تكون هذه الخطوة مدخلاً لترتيب أوسع من الاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية، والتمهيد لمسار الإغاثة والتعافي والإعمار»، مثمناً دور مصر والوسطاء في الإسهام بفتح المعبر.
وبيَّن أنه سيتم الإعلان عن آليات التسجيل ومعايير الأولويات ومواعيد السفر عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وذلك حرصاً على الشفافية والتنظيم وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين.
تأتي تصريحات شعث في وقت لا تزال تؤخر فيه إسرائيل دخول أعضاء وفد اللجنة إلى القطاع، والذي كان من المفترض أن يتم الأحد أو الاثنين، وسط ترجيحات بأن يتم ذلك نهاية الأسبوع في ظل هذه الإجراءات الإسرائيلية.
ترتيبات تسليم السلطة
من جهته أعلن حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، أنه تم استكمال جميع الإجراءات والترتيبات اللازمة لدى الجهات الحكومية والإدارية في غزة لتسليم كل السلطات والمقدرات إلى اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع، مشيراً إلى أنه «فور دخول اللجنة إلى القطاع ستبدأ عملية التسليم بشكل شفاف وشامل وفي جميع المجالات».
وبيَّن أن هناك لجنة عليا تشرف على عملية التسليم، مكونة من الفصائل الفلسطينية وجهات عشائرية وقيادات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى شخصيات تابعة لمؤسسات دولية، قائلاً: «سنكون أمام عملية تسليم شفافة وكاملة وراقية للسلطة في قطاع غزة»، داعياً جميع الأطراف إلى تسهيل عمل اللجنة حتى نتمكن من بدء تعافي القطاع من الكارثة التي حلت به خلال عامين من الحرب.
اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)
ومن المفترض، في حال وصول وفد اللجنة، أن يجتمع مع أعضاء اللجنة المشكَّلة من فصائل فلسطينية وشخصيات مجتمعية، وكذلك ممثلين عن الأمم المتحدة، لبدء تسلم مهامها الحكومية.
ومنذ أكثر من أسبوع، تُصدر «حماس» وجهاتها الحكومية تعميمات داخلية تؤكد التزام عناصرها وموظفيها بكل ما يقع على عاتقهم في إطار الحرص على تسليم سلس للجنة، وسط تأكيدات بأن موظفيها سيبقون على رأس عملهم، على الأقل في الفترة الحالية، لحين ترتيب الأوضاع داخلياً وبما يخدم المصلحة العامة.
وجهزت «حماس» كشوفاً كاملة بموظفيها، وبما تبقى لديها من إمكانات حكومية من مقرات وغيرها، في إطار الحصر اللازم الذي سيقدَّم للجنة بهدف تسليمه إليها.
تصعيد إسرائيلي «مركّب» في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236447-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D9%83%D9%91%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
ألسنة لهب تتصاعد جراء استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (أ.ب)
بلغ التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مستوى مرتفعاً، الاثنين، بتنفيذ اغتيالَين، ثم قصف منزلين في بلدتين بالجنوب بعد إصدار إنذارَي إخلاء، وهو تصعيد يتنامى منذ مطلع العام، ويشمل الملاحقات والغارات الجوية التي تستهدف مناطق شمال الليطاني، إضافة إلى قصف مجمعات سكنية بعد إنذارات إخلاء.
ومنذ مطلع عام 2026، اتخذ التصعيد الإسرائيلي في لبنان مساراً مزدوجاً ومتدرّجاً؛ يبدأ بالإنذار العلني والضغط النفسي، بموازاة اغتيالات دقيقة وضربات موضعية، في إطار لا يرقى إلى حرب شاملة، لكنه يتجاوز مفهوم التهدئة.
سكان محليون يتجمعون قرب ركام منزل استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بالإخلاء (أ.ب)
ووفق أرقام «الدولية للمعلومات»، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين قضوا في عمليات اغتيال نفذتها إسرائيل منذ مطلع عام 2026 حتى يوم الاثنين 2 فبراير (شباط) الحالي 27 شخصاً، وهو رقم يضع هذا المسار في خانة السياسة الثابتة لا الحوادث المعزولة.
اغتيالات وإنذارات
وتواصل هذا النهج في الساعات الأخيرة؛ إذ أصدر الجيش الإسرائيلي ظهر الاثنين إنذاراً إلى سكان بلدتَيْ كفر تبنيت وعين قانا، اللتين تقعان في شمال الليطاني بجنوب لبنان، واستهدفت غارات جوية موقعين بهما؛ ما أدى إلى تدميرهما. وأعلن الجيش أن طائراته أغارت على مستودعات أسلحة عدة تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وذلك لمنع محاولاته إعادة تفعيل قدراته.
#عاجل جيش الدفاع اغار على مستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في جنوب لبناناغار جيش الدفاع قبل قليل على عدة مستودعات أسلحة تابعة لحزب الله الإرهابي في جنوب لبنان وذلك لمنع محاولات اعادة اعمار قدراته الأرهابية.احدى البنى التحية المستهدفة وضعت في قلب السكان المدنيين بما يشكل...
وجاءت الإنذارات بعد ملاحقات أسفرت عن وقوع قتيل و8 جرحى، وفق ما أفادت به وزارة الصحة اللبنانية. واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة من نوع «جيب شيروكي» عند مفترق طرق بلدة القليلة جنوب صور، بالتزامن مع غارة من مسيّرة آلية في محيط باتولية؛ ما أدى إلى سقوط 4 جرحى، وسبقت ذلك صباحاً غارةُ لمسيّرة إسرائيلية على أوتوستراد الزهراني - صور؛ ما أدى إلى سقوط قتيل و4 جرحى.
دخان يتصاعد جراء غارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بالإخلاء (أ.ف.ب)
وفي سياق موازٍ، تسللت قوة إسرائيلية فجراً إلى بلدة عيتا الشعب، وفخّخت منزلاً ودمرته، فيما ألقت مسيّرة 3 قنابل صوتية فوق البلدة نفسها، وسُجّل تحليق مكثّف من الطيران الإسرائيلي في أجواء الجنوب وصولاً إلى سماء بعلبك.
أداة ضغط
اعتمدت إسرائيل منذ بداية العام نمطاً تصاعدياً في توجيه إنذارات علنية ومباشرة إلى القرى والبلدات اللبنانية، شكّلت في مجملها أداة ضغط عسكري ونفسي متقدمة، وخرقاً عملياً لوقف إطلاق النار الساري منذ أواخر عام 2024.
ففي 5 يناير (كانون الثاني) 2026، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان 4 قرى جنوبية طالباً إخلاءها الفوري، ونشر التحذير عبر بيانات رسمية مرفقة بخرائط على منصة «إكس»، قبل أن تُنفَّذ الغارات فعلاً؛ ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات. وفي 11 يناير، تكرّر المشهد في بلدة كفرحتا، حيث صدر إنذار بإخلاء مبنى محدد بزعم استخدامه بنيةً تحتيةً عسكرية، قبل أن يُستهدف بالقصف بعد ساعات. أما في 15 من الشهر الماضي، فتوسّعت رقعة الإنذارات لتشمل البقاع الغربي، خصوصاً بلدتي سحمر ومشغرة، إضافة إلى إنذارين في جزين بالجنوب، حيث جرى تحذير السكان من الوجود في 4 مبانٍ سكنية أو الاقتراب منها، قبل تدميرها بالغارات. وأكدت مصادر أمنية لبنانية لاحقاً أن الجيش اللبناني كشف على المواقع ولم يعثر فيها على أسلحة؛ مما دفع بوزارة الخارجية اللبنانية إلى توجيه رسالة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي.
وبلغ هذا المسار ذروته في 21 يناير 2026، مع إنذار واسع النطاق شمل مباني في 5 بلدات جنوبية، أعقبه قصف مكثف أدى إلى تدمير منازل وإصابة مدنيين، في ما وصفته الرئاسة اللبنانية بأنه أخطر تصعيد منذ سريان الهدنة.
تصعيد نوعي
عسكرياً، قال العميد المتقاعد ناجي ملاعب، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ مطلع العام الحالي شهدت تصعيداً نوعياً متعدّد الأبعاد»، موضحاً أنّ «الإنذارات تشكّل ركيزة أساسية في هذا المسار».
ألسنة لهب تتصاعد جراء استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة كفر تبنيت بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (أ.ف.ب)
وأوضح ملاعب أنّ «الإنذارات التي يوجّهها الجيش الإسرائيلي إلى القرى الجنوبية لا يمكن فصلها عن سياسة مدروسة لخلق حالة رعب وضغط نفسي بين السكان»، عادّاً أنّ الجانب الإسرائيلي يحاول التشكيك في واقع المهمة الموكلة إلى الجيش اللبناني جنوب الليطاني.
وأضاف أنّ «إسرائيل تستثمر في هذا الواقع، لا سيما في توقيت زيارة قائد الجيش (العماد رودولف هيكل) إلى الولايات المتحدة»، عادّاً أنّ «تكثيف الإنذارات داخل القرى وحتى داخل المنازل يهدف إلى التشكيك في مهام قيادة الجيش اللبناني أمام المجتمع الدولي، خصوصاً في ظل الرعاية الأميركية الحالية لهذا الملف».
وأكد أنّ «الإنذارات ليست إجراءً أمنياً معزولاً، بل هي جزء من معركة سياسية ونفسية تهدف إلى إظهار أنّ المهمة لم تُنجز، وإلى إبقاء الجنوب تحت ضغط دائم».
نمط الاغتيالات
بالتوازي مع مسار الإنذارات، اعتمدت إسرائيل نمطاً ثابتاً من الاغتيالات الدقيقة، نُفّذت في معظمها بواسطة طائرات مسيّرة، واستهدفت سيارات ودراجات وأحياناً منازل ومحيطها، في القرى الحدودية وعمق الجنوب.
وخلال الأسابيع الأولى من العام، سُجّلت اغتيالات في بلدات كفر دونين، وجويا، وزيتا بنعفول، وبنت جبيل، وزوطر، والمنصوري، ورب ثلاثين. وقالت إسرائيل إنّ المستهدفين «عناصر تقنيون أو لوجيستيون».
استهداف الإعمار وبناء بنك الأهداف
وفي قراءته المسار العام، أشار ملاعب إلى أنّ البعد الأول من التصعيد تمثّل في استهداف مباشر لوسائل إعادة الإعمار، كما حدث أخيراً في بلدة الغازية، عادّاً أنّ «هذا الاستهداف لا يمكن فصله عن توقيت مناقشة موازنة عام 2026 في المجلس النيابي اللبناني، التي تضمّنت بنداً مخصصاً لإعادة إعمار الجنوب». ورأى أنّ «الرسالة الإسرائيلية كانت واضحة بأنه لا إعادة إعمار في الجنوب من دون تفاهم مسبق مع إسرائيل، وبالشروط التي تفرضها».
أما البعد الثاني، فيتعلّق بتكثيف الاغتيالات، وهو تصعيد يربطه ملاعب بالاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة الإسرائيلية في كريات شمونة، في سياق طمأنة المستوطنين العائدين إلى شمال الجليل.
وأضاف أنّ «إسرائيل بنت خلال المدة الماضية بنك أهداف واسعاً يطول عناصر في (حزب الله)، جرى جمعه عبر وسائل تقنية واستخبارية مختلفة؛ بهدف تحييد عناصر يُنظر إليهم على أنهم قادرون على لعب دور فاعل في أي رد محتمل».
نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236436-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8%D8%A9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D9%88%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%86%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%86
نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان
رتل لقوات الأمن السورية يدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والحكومة السورية، إلى الاستجابة لدعوة وجّهها زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان.
جاء ذلك وسط انتقادات حادة من الحكومة التركية للمعارضة، بسبب موقفها من الحكومة السورية والتطورات الأخيرة في البلاد.
وكشفت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، نائبة رئيس البرلمان، عضوة «وفد إيمرالي» للتواصل مع أوجلان، بروين بولدان، عما دار خلال لقاء الوفد مع أوجلان في سجن إيمرالي، غرب تركيا، خلال لقائه في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي، قائلة إنه أعرب عن قلقه البالغ إزاء الصراعات الدائرة في سوريا والأحداث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، داعياً إلى الحوار.
بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
وقالت بروين بولدان إن الاتفاق الأخير بين «قسد» والحكومة السورية على الاندماج في الجيش ومؤسسات الدولة تم التوصل إليه استجابةً لهذه الدعوة.
وأكدت بروين بولدان، في تصريحات الاثنين، أن هذه الخطوة لم تكن مجرد اتفاق شكلي، بل هي ثمرة نضال الشعب الكردي طويل الأمد، والتوازنات الجديدة التي برزت على أرض الواقع، لافتة إلى أن إدراج بنود الهوية والحقوق الثقافية والتعليمية للأكراد في نص الاتفاق يحمل أهمية تاريخية.
وأضافت أن هذا الاتفاق شكّل خطوة مهمة لحماية مكاسب الشعب الكردي، مؤكدة أن نضال الأكراد سيستمر، كما كان على مدى التاريخ.
ترحيب من الأهالي بدخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى الحسكة (أ.ف.ب)
وعدّت ما حدث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية كان «جزءاً من مؤامرة أكبر»، وأن انتهاء هذه العملية التي كان من الممكن أن تؤدي إلى «مذبحة للشعب الكردي»، باتفاق بين الطرفين، خطوة أنقذت آلاف الأرواح، مشددة على أن دور أوجلان في هذا الأمر بالغ الأهمية، وأنه عبّر، خلال اللقاء معه، عن غضبه الشديد إزاء الاشتباكات، وقلقه البالغ إزاء الوضع في حيي الشيخ مقصود والإشرفية.
وقالت بروين بولدان إن «أوجلان» أبدى ملاحظات مهمة مهدت الطريق إلى التفاوض والحوار، ولا «نبالغ إذا قلنا إننا وصلنا إلى هذه المرحلة بعد أن نقلنا رسائله إلى الأطراف المعنية، لذا فإن ملاحظات أوجلان ودوره ودعواته في هذا الشأن مهدت الطريق إلى هذا الاتفاق».
وأضافت أن أوجلان شدد على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات، لحماية مكاسب الشعب الكردي وضمان أمنه، وأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع دمشق هو ثمرة هذا المنظور.
انتقادات للمعارضة
في السياق ذاته، انتقد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بسبب تصريحات انتقد فيها الحكومة السورية بشأن عملياتها ضد «قسد» التي عدّها موجهة ضد أكراد سوريا، داعياً إلى ضمان حقوق الجميع هناك على قدم المساواة، سواء كانوا أكراداً أو عرباً أو تركماناً أو علويين.
تشيليك متحدثاً خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية في عثمانية جنوب تركيا الأحد (من حسابه في «إكس»)
وقال تشيليك، إن رئيس حزب الشعب الجمهوري يرفض شرعية إدارة الرئيس السوري، أحمد الشرع، مضيفاً: «سوريا ليست للإرهابيين، بل للسوريين، نحن أمام إدارة لحزب الشعب الجمهوري تتعامل مع الحكومة الشرعية وكأنها تنظيم، في حين تتعامل مع تنظيم إرهابي وكأنه حكومة».
وأضاف أن العقلية التي كانت تقول «يجب التحدث مع الأسد» في حين هو يفر، تحاول اليوم تصوير رئيسنا (رجب طيب إردوغان)، الذي يقف إلى جانب وحدة سوريا، وكأنه مؤيد للصراع، وهذا النهج تحول إلى حملة غير منطقية ولا تستند إلى أي أساس.
وتابع تشيليك قائلاً: إنه خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية في مدينة عثمانية، جنوب تركيا، أكد الرئيس إردوغان على أن «سوريا الموحدة» يشكّل ركيزة التوافق الدولي الراهن بشأن الملف السوري، وأن تركيا تتبع نهجاً سياسياً مبدئياً يمثّل إرادة الشعب السوري في مواجهة الدعاية السوداء للعالم كله.
جدل المساعدات الإنسانية
ورداً على مطالبات أوزيل وأكراد تركيا بفتح معابر حدودية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الأكراد المحاصرين في شمال سوريا، قال تشيليك إن تركيا تتعامل بحساسية كبيرة مع الأزمة الإنسانية الناجمة عن التوترات والاشتباكات، و«نسّقت مع الحكومة السورية لإيصال المساعدات في أسرع وقت إلى المنطقة على خلفية الأزمة الإنسانية التي واجهها أشقاؤنا الأكراد وأشقاؤنا الآخرون».
مظاهرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا الأحد للمطالبة بفتح المعابر الحدودية لدخول المساعدات إلى عين العرب (كوباني) (أ.ف.ب)
وأضاف: «في المرحلة الأولى، ذهبت 11 شاحنة محملة بالمساعدات، وستستمر هذه المساعدات دون انقطاع، ولن نترك أشقاءنا الأكراد ولا العرب ولا التركمان في سوريا وسط أي أزمة إنسانية».
وانتقد تشليك مزاعم «منع دخول المساعدات» إلى بعض المناطق في سوريا، التي تداولتها الأطراف التي وصفها بالداعمة للأنشطة الإرهابية القائمة على الاحتلال بدلاً من وحدة سوريا، مشدداً على أن طريق إيصال المساعدات الإنسانية واضح للغاية، فهي تُنقل عبر الممرات المفتوحة في إطار التوافق والتنسيق والتعاون بين تركيا وسوريا.