عداد الخروق الإسرائيلية والضحايا الفلسطينيين يتصاعد في غزة

تل أبيب تكثف الحملة على «مقاتلي الأنفاق» برفح

فلسطينيون يمرون قرب عربة عسكرية إسرائيلية مدمرة في مدينة غزة الخميس (أ.ب)
فلسطينيون يمرون قرب عربة عسكرية إسرائيلية مدمرة في مدينة غزة الخميس (أ.ب)
TT

عداد الخروق الإسرائيلية والضحايا الفلسطينيين يتصاعد في غزة

فلسطينيون يمرون قرب عربة عسكرية إسرائيلية مدمرة في مدينة غزة الخميس (أ.ب)
فلسطينيون يمرون قرب عربة عسكرية إسرائيلية مدمرة في مدينة غزة الخميس (أ.ب)

قتل فلسطيني، وأصيب 7 على الأقل أحدهما وصفت حالته بالخطيرة، بنيران إسرائيلية، في خروق مستمرة لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لتسجل أكثر من 500 حالة خرق منذ ذلك الوقت.

وحسب مصادر محلية فلسطينية، فإن الشاب قتل إثر استهداف من طائرة مسيّرة إسرائيلية أطلقت تجاهه صاروخاً غرب الخط الأصفر المشار إليه بوقف إطلاق النار، بمسافة تبعد عنه نحو 250 متراً، في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقالت «قوات عمر القاسم»، الجناح المسلح لـ«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، إن الشاب الذي قتل هو عبد الله أبو حماد، من عناصرها.

نازحون فلسطينيون ينقلون أوعية ملأوها بالماء لتأمين حاجة عائلتهم في مدينة غزة الأربعاء (إ.ب.أ)

وأصيب شاب آخر بجروح خطيرة إثر قصف من طائرة مسيّرة عند البلدة نفسها، بينما أصيب 3 في غارة أخرى ببلدة القرارة شمال خان يونس، بينما أصيب شابان بجروح متفاوتة جنوبي المحافظة، وسابع أصيب شرق جباليا شمال قطاع غزة.

وتزامن ذلك مع قصف جوي طال مناطق في رفح التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من عام ونصف العام، فيما وقعت غارات أخرى شرق خان يونس، وسط قصف مدفعي وإطلاق نيران من آليات ومسيّرات في مناطق حدودية متفرقة من القطاع.

وتبين أن القصف الجوي في رفح نُفّذ بهدف قتل عناصر مسلحة من حركة «حماس» في الأنفاق. حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 9 مسلحين آخرين بعد هجوم طالهم جواً وبراً، ما رفع عدد قتلاهم إلى 30 منذ أكثر من أسبوع بعد محاولتهم الخروج من آخر جيوب الأنفاق في حي الجنينة شرق المدينة.

ووفقاً لـ«القناة 12» العبرية، فإن التقديرات تشير إلى أن هناك 15 جثة أخرى في الأنفاق، مشيرةً إلى أن الجيش الإسرائيلي كثف من ملاحقته بشكل مركز لتلك العناصر، في ظل استمرار عمليات تدمير مسارات الأنفاق من خلال ضربات جوية ووسائل هندسية.

واعتبرت «حماس» منذ أيام ملاحقة وتصفية عناصرها في أنفاق رفح، «خرقاً فاضحاً» لاتفاق وقف إطلاق النار، ودليلاً دامغاً على المحاولات المستمرة لتقويض هذا الاتفاق وتدميره، مشيرةً إلى أنها بذلت جهوداً كبيرةً مع مختلف الجهات لحل هذه المشكلة، وقدمت أفكاراً وآليات محددة لمعالجتها، إلا أن الاحتلال نسفها جميعها، مغلباً لغة القتل والملاحقة والاعتقال، وفق نص بيانها.

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «حماس» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وحسب المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحكومة «حماس»، فإنه تم توثيق 535 خرقاً إسرائيلياً ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 فلسطينياً وإصابة أكثر من 900، فيما سمح بدخول 9 آلاف و930 شاحنة من أصل 28 ألفاً مطلوبة، بنسبة لا تتجاوز الـ35 في المائة، ما يجعل المساعدات أداة حرب تستخدم للضغط وليست التزاماً قانونياً أو إنسانياً.

وأكد إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي، أن الوضع الإنساني في غزة يتدهور بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى أن العدوان الإسرائيلي دمر البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وقال الثوابتة: «استمرار الخروق الإسرائيلية من دون محاسبة دولية يشجع الاحتلال على التمادي في قتل المدنيين واستهدافهم، وهذه الخروقات تشمل القصف والاستهداف المباشر للمدنيين، وإطلاق النار على المزارعين والصيادين والنازحين، إلى جانب عمليات التوغل المستمرة».


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».