فوز السوداني بانتخابات العراق يشعل سباق «الكتلة الأكبر»

الإقبال الانتخابي يطغى على مقاطعة الصدر... والحلبوسي يتفوق على خصومه

شاشة تحمل ملصقاً انتخابياً لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني (رويترز)
شاشة تحمل ملصقاً انتخابياً لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني (رويترز)
TT

فوز السوداني بانتخابات العراق يشعل سباق «الكتلة الأكبر»

شاشة تحمل ملصقاً انتخابياً لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني (رويترز)
شاشة تحمل ملصقاً انتخابياً لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني (رويترز)

أظهرت نتائج أولية في العراق أن كتلة رئيس الوزراء محمد السوداني حققت انتصاراً ملحوظاً في الانتخابات التي أجريت، أمس الثلاثاء، ورغم أنه انضم إلى نادي الكبار في التحالف الشيعي، فإن طريقه إلى ولاية ثانية في المنصب لا يزال طويلاً، مع فوز قوى شيعية مجتمعة بعدد وازن من المقاعد.

ومن المرجح أن تسهم النتائج في انشطار «الإطار التنسيقي» إلى فريقين بين السوداني وخصمه نوري المالكي زعيم ائتلاف «دولة القانون»، بعد انتخابات لم يؤثر فيها غياب مقتدى الصدر بسبب المشاركة المرتفعة، وفق أرقام السلطات المعنية.

موظفو الانتخابات يفرزون بطاقات الاقتراع في أثناء إغلاق أحد مراكز التصويت خلال الانتخابات في بغداد (أ.ب)

السوداني يعلن فوز تحالفه

وأعلن السوداني، مساء الأربعاء، أن تحالف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده تصدّر نتائج الانتخابات التشريعية.
وتجمع المئات من مؤيدي السوداني في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، رافعين الأعلام العراقية ومطلقين الألعاب النارية، وفق ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».
وعقب إعلان النتائج الأولية، قال السوداني في خطاب بثه التلفزيون «نبارك لكم فوز ائتلافكم بالمرتبة الأولى في انتخابات مجلس النواب».
وأكّد السوداني أن «منهج عمل الائتلاف سيراعي في المرحلة القادمة إرادة كل الناخبين ومصلحة كل أبناء شعبنا، من ضمنهم من اختار المقاطعة، فالعراق للجميع أولّاً وأخيراً».

النتائج الأولية

بعد تأخر استمر نحو ساعتين عن الموعد القانوني، أعلنت مفوضية الانتخابات النتائج الأولية، مساء الأربعاء، وقالت إن ائتلاف «الإعمار والتنمية» تفوق في العاصمة بغداد، يليه حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، وائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وقالت مصادر من داخل تحالف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده السوداني إن الأخير حصل على 250 ألف صوت في بغداد، كما حصل ائتلافه على عدد كبير من الأصوات من مدن في جنوب البلاد ووسطها قد يتجاوز 50 مقعداً، في حين اكتسح حزب «تقدم» أصوات الناخبين في محافظة الأنبار، وحل ثانياً وثالثاً في مدن وسط وشمال العراق، بعدد مقاعد يفوق 30 مقعداً.

شيعياً، حصلت قوائم «دولة القانون»، و«عصائب أهل الحق»، و«قوى الدولة»، و«خدمات»، و«أبشر يا عراق»، و«حقوق»، و«بدر»، و«تصميم»، و«الأساس»، على عدد قد يصل مجتمعاً إلى أكثر من 100 مقعد.

ومن المتوقع أن تصل مجمل المقاعد الشيعية في البرلمان باحتساب مقاعد السوداني إلى أكثر من 170مقعداً، بانتظار حسم الأرقام مع إعلان النتائج النهائية.

كُردياً، أظهرت النتائج الأولية تفوقاً لصالح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» الذي يتزعمه مسعود بارزاني في إقليم كردستان، في حين مُنيت أحزاب مدنية بخسارة قاسية في هذه الدورة الانتخابية.

وبعد إعلان النتائج، قال السوداني في خطاب متلفز، إن ائتلافه «يطمح إلى تشكيل الحكومة الجديدة، وهو منفتح على جميع القوى السياسية بمن فيها التي قاطعت الانتخابات».

أنصار الحزب «الديمقراطي الكردستاني» يحتفلون بالفوز في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

نسبة المشاركة

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، الأربعاء، أن نسبة التصويت الإجمالية بلغت 56.11 في المائة بعد فرز 99.98 في المائة من أصوات محطات الاقتراع.

وقالت المفوضية، في بيان، إن «عدد المصوتين الكلي في التصويت العام والخاص بلغ 12009453 ناخباً من أصل 21404291 شخصاً يحق لهم التصويت». وأضاف البيان أن «التصويت العام شهد مشاركة 10904637 ناخباً من أصل 20063773 ناخباً، وبنسبة مشاركة بلغت 54.35 في المائة».

أما فيما يتعلق بالتصويت الخاص، فقد أوضحت المفوضية أن «نسبة التصويت للقوات المسلحة وقوى الأمن بلغت 82.52 في المائة، بمشاركة 1084289 ناخباً من أصل 1313980. كما بلغت نسبة تصويت النازحين 77.35 في المائة، بمشاركة 20527 ناخباً من أصل 26538».

وغالباً تعتمد المفوضية في احتساب نسبة التصويت على عدد الأشخاص الذين قاموا بتحديث سجلاتهم وتسلم البطاقات (البايومترية)، ما يزيد من أرقام نسب المشاركة، لكن تلك النسب ستتراجع لو تم اعتماد نسبة المشاركة من أصل نحو 30 مليون مواطن ضمن السن القانونية، ولم يقوموا بتحديث سجلاتهم، ولم يشاركوا في الانتخابات. وتقول مراكز بحثية إن المشاركة الحالية تبلغ 40.95 في المائة.

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (رويترز)

أكبر الخاسرين

بحسب النتائج، فإن مقاطعة التيار الصدري لم تمنع خصومه الشيعة في تحالف «الإطار التنسيقي» من تحقيق نسبة مشاركة مقبولة والظفر بعدد وازن من المقاعد دون أن يؤثر غيابه على المعادلة السياسية، بل كرس ثنائية جديدة بين رئيس الحكومة الحالي والمالكي الذي لا يزال يحافظ على عدد ثابت نسبياً من المقاعد الشيعية.

كما تعد التيارات المدنية أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات، ويبدو أن قائمتي «البديل» و«التحالف المدني الديمقراطي» اللتين ترشح تحت مظلتهما معظم الشخصيات والقوى المدنية، وضمنها «الحزب الشيوعي العراقي»، لم تحصلا على أي مقعد نيابي حتى إعداد هذا التقرير.

وحتى لو تمكنتا من الظفر بمقعد أو مقعدين نيابيين، فإن خسارتهما مثلت صدمة شديدة لمعظم الاتجاهات المعارضة لهيمنة قوى الإسلام السياسي.

وقال رئيس تحالف «البديل» النائب عن محافظة النجف عدنان الزرفي، والذي يظهر أنه لم يحصل على الأصوات اللازمة للفوز بمقعد نيابي جديد، في تدوينة عبر «إكس»: «لقد خضنا معركةً انتخابية غير متكافئة بين المال السياسي واستغلال السلطة في مواجهةِ مشروع مدني رافعته الانتخابية الوحيدة قناعة الناس ببرنامج (البديل) وإيمانهم بالتغيير».

ودعا المفوضية إلى «ممارسة دورها على أعلى وجه، ومحاسبة كُلِّ من سعى لتشويه العملية الانتخابية من خلالِ شراء الأصوات العلني والموثق في محافظة النجف، وتبادل العيارات النارية بين أنصار المرشحين، فهذه تعتبر (دگة سياسية) تمس جوهر العملية الديمقراطية وإرادة الناخب الحر».

مفوضية الانتخابات أعلنت النتائج الأولية بعد فرز أكثر من 99 % من الأصوات (أ.ف.ب)

فوز السوداني

أعاد الفوز الذي حققه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ترسيم قواعد اللعبة داخل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، وبعد أن تمكن من الوصول إلى منصب رئيس الوزراء في الدورة الماضية وهو يملك مقعدين برلمانيين، يتحدث مقربون منه عن إمكانية حصوله في هذه الدورة على عدد وازن من المقاعد، الأمر الذي يجعله لاعباً أساسياً داخل الفضاء الإطاري، ومنافساً لشغل منصب رئاسة الوزراء لدورة ثانية، وكان قد أعلن بوضوح عن هذه الرغبة.

مع ذلك، لا تبدو الأمور بهذه السهولة في نظر الكثير من المراقبين، ذلك أن منصب رئاسة الوزراء المخصص عرفاً للمكون الشيعي غالباً ما يصمم داخل القوى الشيعية، بطريقة لا تحكمها عدد المقاعد البرلمانية أو الأوزان الانتخابية.

وقد يظهر كل من رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي ورئيس كتلة «صادقون» قيس الخزعلي، اللذين حصلا على أكثر من 60 مقعداً، ممانعة شديدة لتولي السوداني رئاسة الوزراء للمرة الثانية، وهي ممانعة سبق أن عبر عنها المالكي في أكثر من مناسبة قبل الانتخابات، وقد يلتحق بهما فائزون من «الإطار التنسيقي» قد يحصلون مجتمعين على نحو 40 مقعداً.

مقاربات «الكتلة الأكبر»

لا يوجد حزب في العراق قادر على تشكيل حكومة بمفرده في مجلس النواب المؤلف من 329 عضواً، وبالتالي يتعين على الأحزاب بناء تحالفات مع مجموعات أخرى لتشكيل حكومة، وهي عملية محفوفة بالمخاطر تستغرق في كثير من الأحيان شهوراً.

يقول ياسين البكري، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين، إن صراع المرحلة المقبلة داخل البيت السياسي الشيعي سيكون على تشكيل الكتلة الأكبر، وستحكمه مناورات صعبة وشاقة، طرفاها السوداني من جهة، والمالكي من جهة أخرى.

ووفقاً لمصادر، يدرس قادة «الإطار التنسيقي» إمكانية إعلان أنفسهم الكتلة الأكبر من دون مشاركة السوداني. يستند ذلك إلى قناعة بأن السوداني لم يعد يمثل الإطار بالكامل بعد الانتخابات، وأن استمرار الاعتماد عليه في المفاوضات قد يُضعف موقع القوى التقليدية مثل ائتلاف «دولة القانون» وتحالف «الفتح».

في هذا السيناريو، ستسعى هذه القوى إلى فتح الباب لانضمام المنسحبين من كتلة السوداني، مقابل ضمانات تتعلق بالمناصب التنفيذية، ما يعيد تشكيل التحالف الشيعي الأكبر من دون السوداني نفسه.

تفترض مقاربة ثانية أن السوداني قد يختار الانضمام مجدداً إلى «الإطار التنسيقي»، لكن بشروط التحالف الخاصة، خصوصاً إذا شعر بأن الكتلة التي يقودها غير قادرة على فرض واقع سياسي منفصل.

وسيمنح انضمام السوداني الإطار أغلبية مريحة، لكنه سيعيد شخصيات داخل تحالف «الإعمار والتنمية»، مثل أحمد الأسدي وفالح الفياض إلى واجهة التفاوض، ما قد يقلل من هامش السوداني داخل الحكومة المقبلة.

وتتمثل المقاربة الأكثر ترجيحاً، بحسب مصادر، في تفكيك كتلة السوداني عبر انضمام أطراف منها إلى تحالفات أخرى داخل الإطار، بحيث يفقد السوداني القدرة على التفاوض بوصفه ممثلاً لكتلة موحدة.

هذا المسار يُعد «الحل الرياضي الطبيعي»، كما وصفته المصادر؛ لأنه يخفف الضغط عن «الإطار التنسيقي»، ويجنب صداماً مباشراً بين قياداته، لكنه يعني أيضاً تراجع نفوذ السوداني في اختيار رئيس الحكومة المقبل.

لكن هناك احتمالاً يروج له مقربون من السوداني بأن يتمكن الأخير من جذب قوى شيعية من «الإطار التنسيقي» إلى مشروع الولاية الثانية، استناداً إلى موقف أميركي وإقليمي قد يعيد رسم قواعد اللعبة في بغداد.

ويقول البكري لـ«الشرق الأوسط» إنه «من الصعب على السوداني الحفاظ على تماسك تحالفاته من خارج (الإعمار والتنمية)، وتلك مساحة سيلعب عليها نوري المالكي المحترف في تكتيك تشكيل التحالفات».

ويرى البكري أن النفوذ الإيراني سيكون له دور في دعم تحركات أطراف «الإطار التنسيقي» على حساب السوداني؛ لأن «تداعيات الواقع الإقليمي ستلقي بظلالها على تشكيل الكتلة الأكبر».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية أمس (أ.ب)

ما بعد الانتخابات

منذ أول انتخابات متعددة شهدها البلد في 2005، يعود تقليدياً منصب رئيس الجمهورية، وهو منصب رمزي بدرجة كبيرة، إلى الكرد، بينما يتولى الشيعة رئاسة الوزراء وهو المنصب الأهمّ، والسنة مجلس النواب، بناء على نظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة.

ويتعين أوّلاً على المحكمة العليا في العراق المصادقة على نتائج الانتخابات. ويفترض أن ينتخب البرلمان في جلسته الأولى التي يجب أن تنعقد خلال 15 يوماً من إعلان النتائج النهائية ويترأسها النائب الأكبر سنّاً، رئيساً جديداً له.

وبعد الجلسة الأولى، يفترض أن ينتخب البرلمان رئيساً للجمهورية خلال 30 يوماً بغالبية الثلثَين، التي تتطلب ما لا يقل عن 220 مقعداً، ويجب أن تنتج عن صفقة تحالف بين الشيعة والسنة والكرد.

ويتوجّب على رئيس الجمهورية أن يُكلّف رئيساً للحكومة خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، يكون مرشح «الكتلة النيابية الأكبر عدداً»، بحسب الدستور، ويكون الممثل الفعلي للسلطة التنفيذية.

في ظل استحالة وجود أغلبية مطلقة، يختار أي ائتلاف قادر على التفاوض مع الحلفاء ليصبح الكتلة الأكبر، رئيس الحكومة المقبل. ولدى تسميته، تكون أمامه مهلة 30 يوماً لتأليف الحكومة.

«فرصة مهمة»

حثت بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق «الأطراف السياسية الفاعلة على دعم تشكيل حكومة تعكس إرادة الشعب العراقي»، مؤكدة «دعمها الثابت لوحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه».

وقالت البعثة، في بيان صحافي، إن «الانتخابات فرصة مهمة للعراق لتعزيز مؤسساته وضمان الشمولية والمساءلة وترسيخ مستقبله السياسي»، مشيرة إلى أن «استقرار العراق يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات الجيوسياسية الإقليمية الجارية».

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة، الأربعاء، التزامها بدعم العراق في مسيرته نحو تعزيز المكاسب الديمقراطية، مشددةً على أهمية تشكيل الحكومة في الوقت المناسب.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان: «يهنئ الأمين العام الشعب العراقي على إجراء الانتخابات البرلمانية، كما يهنئ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على جهودها المبذولة لضمان التحضير الفعّال للانتخابات، وإجرائها».

ورحب الأمين العام «بإجراء الانتخابات بطريقة هادئة ومنتظمة بصفة عامة، ويثق بأن الأطراف السياسية المعنية سوف تحتفظ بروح السلام، واحترام العملية الانتخابية بانتظار إعلان النتائج»، مشدداً على «أهمية عملية تشكيل الحكومة في الوقت المناسب وبصورة سلمية، مما يعكس إرادة الشعب العراقي، وتحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية».

وأكد الأمين العام، بحسب البيان، «التزام الأمم المتحدة بدعم العراق في مسيرته نحو تعزيز المكاسب الديمقراطية، وتحقيق تطلعات كافة العراقيين لمستقبل يسوده السلم والرخاء».


مقالات ذات صلة

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
شمال افريقيا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

أطلقت الأحزاب الجزائرية حملة مزدوجة تحسباً للانتخابات التشريعية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتركز في مسارين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 02:16

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا» المعارض يلوّح بالعَلم الوطني بعد إعلانه الفوز بالانتخابات البرلمانية في بودابست (أ.ب) p-circle

المجر: مَن هو بيتر ماغيار الذي أطاح أوربان بعد 16 عاماً؟

حقق حزب بيتر ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي جرت الأحد في المجر. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (بودابست)

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».