بارزاني يشبه العراق بلبنان: عاجز أمام الفصائل

قال إن «دويلات» تسيطر على الحكومة والبرلمان

رئيس «الحزب الديمقراطي» الكردستاني مسعود بارزاني (شبكة روداو)
رئيس «الحزب الديمقراطي» الكردستاني مسعود بارزاني (شبكة روداو)
TT

بارزاني يشبه العراق بلبنان: عاجز أمام الفصائل

رئيس «الحزب الديمقراطي» الكردستاني مسعود بارزاني (شبكة روداو)
رئيس «الحزب الديمقراطي» الكردستاني مسعود بارزاني (شبكة روداو)

شبّه مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، الوضع في العراق بلبنان، حيث «تفوق قوة الفصائل المسلحة سلطة الدولة». وقال بارزاني، خلال مقابلة متلفزة مساء أول من أمس، إن «رئيس الحكومة محمد شياع السوداني لا يملك القدرة على مواجهة الفصائل»، محذراً من «تقويض مؤسسات الدولة وتكريس الانقسام السياسي».

ورأى بارزاني أن الفصائل «قوة فوق الدستور تتحكم في القرارات السياسية والاقتصادية»، مشدداً على أن «السلاح يجب أن يكون ضمن منظومة الدفاع، لا أداة لفرض النفوذ السياسي».

واعتبر بارزاني أن «كل طرف في العراق يعدّ نفسه دولة»، مضيفاً أن «هناك دويلات تسيطر على البرلمان والحكومة».

وحذر بارزاني من أن يؤدي انسحاب «التحالف الدولي» من العراق إلى عودة تنظيم «داعش»، مذكراً بتجربة عام 2011، عندما انسحبت القوات الأميركية قبل أن يتمدد التنظيم بعد 3 سنوات.


مقالات ذات صلة

توقعات أميركية بقرب المرحلة الثانية في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يركبون عربة تجرها سيارة لعبور شارع غمرته المياه بعد عاصفة في مدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

توقعات أميركية بقرب المرحلة الثانية في غزة

قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في القدس أمس، إنه يتوقع صدور إعلانات «قريبة» بشأن التقدم إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في بيروت في يونيو 2025 (أرشيفية - إرنا)

اهتزاز جديد في علاقات بيروت وطهران

تعرضت العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران إلى اهتزاز جديد، إثر رفض وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي دعوة نظيره الإيراني عباس عراقجي لزيارة طهران، واقتراحه عقد.

نذير رضا (بيروت)
الولايات المتحدة​ قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني قبل انطلاق اجتماعهم في «10 داوننغ ستريت» بلندن أمس (أ.ف.ب)

ترحيب روسي بقبول زيلينسكي إجراء انتخابات جديدة

رحَّب الكرملين، أمس، بموافقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على إجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمضي نحو هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (موسكو - لندن)
العالم جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)

أستراليا تحظر وصول منصات التواصل الاجتماعي للأطفال

أقرّت أستراليا، أمس، قراراً يحظر وصول وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، في سابقة عالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي 
زار بنيامين نتنياهو المنطقة العازلة مع سوريا في 19 نوفمبر برفقة كبار مسؤولي الدفاع والخارجية والأمن (مكتب الصحافة الحكومي)

خلاف أميركي ــ إسرائيلي يتعمق حول «سوريا الجديدة»

يتصادم مسار الإدارة الأميركية بتوسيع التعاون الأمني مع دمشق الجديدة، مع نهج إسرائيل الميداني المندفع، ما يكشف عن خلاف بين الحليفين التقليديين حول مستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)

مقتل فلسطينية وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على شمال غزة

أطفال يبكون أقاربهم الذين قُتلوا علي يد الجيش الإسرائيلي مطلع الأسبوع الحالي في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يبكون أقاربهم الذين قُتلوا علي يد الجيش الإسرائيلي مطلع الأسبوع الحالي في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطينية وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على شمال غزة

أطفال يبكون أقاربهم الذين قُتلوا علي يد الجيش الإسرائيلي مطلع الأسبوع الحالي في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يبكون أقاربهم الذين قُتلوا علي يد الجيش الإسرائيلي مطلع الأسبوع الحالي في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قتلت مواطنة فلسطينية وأصيب آخرون، الخميس، في قصف إسرائيلي استهدف مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وذكرت «وكالة الصحافة الفلسطينية» (صفا) أن «المواطنة استُشهدت باستهداف إسرائيلي قرب مستشفى اليمن السعيد بمخيم جباليا شمال قطاع غزة».

وأشارت إلى «مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم (الخميس) استهدافه لمناطق قطاع غزة، بغارات مدفعية ووسط إطلاق نار مكثف من المروحيات العسكرية»، لافتة إلى أن غارتين إسرائيليتين استهدفتا صباح الخميس مدينة رفح جنوب القطاع.

وقُتل، الأربعاء، خمسة مواطنين بينهم طفل وسيدة، في استهدافات للجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا ومواصي مدينة رفح، طبقاً للوكالة.

وأشارت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) إلى أنه «منذ وقف إطلاق في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي استُشهد 384 مواطناً، وأصيب نحو 1000 آخرين».


سوء فهم قضائي يتسبب بجدل حول حرية الرأي في العراق

رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان (موقع المجلس)
رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان (موقع المجلس)
TT

سوء فهم قضائي يتسبب بجدل حول حرية الرأي في العراق

رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان (موقع المجلس)
رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان (موقع المجلس)

أثار كتاب صادر عن مجلس القضاء الأعلى، يتضمن محاسبة من يتولى التحريض على النظام السياسي في العراق والعمل على إسقاطه، جدلاً سياسياً وقانونياً حمل السلطة القضائية إلى الإعلان عن أن هناك «سوء فهم» قضائياً أدى إلى هذه الضجة.

وفي هذا السياق قررت هيئة الإشراف القضائي في العراق توجيه عقوبة توبيخ للقائم بمهام مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى، بعد تنظيمه كتاباً يتضمن إجراءات ضد من يدعو إلى إسقاط النظام السياسي، واستخدامه عبارات لا تتوافق مع توجهات رئيس المجلس.

وجاء في وثيقة رسمية، موقَّعة من القاضي ليث جبر حمزة، رئيس هيئة الإشراف القضائي، الخميس، وهي موجهة إلى كرار عبد الأمير، القائم بمهام مدير مكتب رئيس المجلس، أن التحقيق أثبت تنظيمه وتوقيعه كتاباً موجهاً إلى رئاسة الادعاء العام بعنوان «الإجراءات القانونية بشأن التصريحات الإعلامية الداعية لإسقاط النظام السياسي»، بصيغ ومصطلحات مخالفة لدراسة رئيس الهيئة، ومن دون أخذ موافقة رئيس مجلس القضاء الأعلى.

وأشارت الوثيقة إلى أن ما ورد في الكتاب تسبب بسوء فهم من اطلع على مضمونه، وخالف رأي وتوجه مجلس القضاء الأعلى القائم على احترام وحماية حرية التعبير عن الرأي المكفولة بالدستور، والتي تم التأكيد عليها في أكثر من مناسبة.

وأكدت الهيئة، وفق الوثيقة، أن العقوبة الموجهة هي توبيخ، مع التحذير من أن تكرار هذا الخطأ قد يؤدي إلى إعفاء المعني من المنصب المكلف به.

يذكر أن توجيها صدر الأربعاء عن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، باتخاذ إجراءات قانونية وتحريك الدعاوى بحق كل من يحرض أو يروج لإسقاط النظام السياسي أو المساس بشرعيته، عبر وسائل الإعلام أو المنصات الإلكترونية.

واعترض عضو الكونغرس الأميركي، الجمهوري جو ويلسون، على توجيه فائق زيدان بمقاضاة أي شخص «يقوّض شرعية النظام السياسي في العراق». وانتقد ويلسون في منشور، الخميس، رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، لإصداره أوامر بمقاضاة أي شخص «يقوّض شرعية نظام السياسي العراقي»، مشيراً إلى أن ذلك يشمل «كل من ينتقد عملاء إيران!»، على حد تعبيره.

وقال: «‏من المحزن أن نرى العراق يعود إلى عقلية الدولة البوليسية التي سادت في عهد حزب البعث، حيث يلاحق غالبية مواطنيه لمجرد معارضتهم لهيمنة إيران وعملائها!»، مضيفاً: «‏لم ننسَ أمر اعتقال الرئيس ترمب بتهمة قتل الإرهابي الإيراني سليماني».

وختم النائب الجمهوري الموالي لسياسات ترمب حديثه بتجديد الدعوة لإنهاء النفوذ الإيراني في العراق، قائلاً: «‏حرّروا العراق من إيران!».

رئيس الحكومة العراقية يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض (يمين) ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان (أرشيفية - أ.ف.ب)

بين القانون والإعلام

في هذا السياق، يقول أستاذ الإعلام السياسي، الدكتور غالب الدعمي، لـ«الشرق الأوسط» إن «حرية التعبير المنضبطة والحقيقية هي التي تتوقف عند نقطة التجاوز على الآخرين، حيث إن حرية التعبير لا تجيز لك أن تشتم الآخر أو تتهم بالباطن؛ فهي في النهاية احترام ومسؤولية».

أضاف الدعمي أن «حرية الرأي والتعبير لا تتعدى هذه الحدود، وما عداها فإن القانون والقضاء هما الفيصل بين الذي يستخدم الإعلام مرة للابتزاز أو الشتائم ومرة للتعبير عن الرأي بشكل مهني وكشف الحقائق ودون الاعتداء الشخصي»، مبيناً أن «الشخصيات العامة أجاز الدستور العراقي انتقادها كونها شخصيات عامة وتصدت للمسؤولية، وبالتالي عليها أن تتحمل الانتقاد، أما ما يفوق ذلك ويتجاوز ذلك للاعتداء على الكرامة الشخصية أو على النظام الديمقراطي بشكل عام، فهذا نتوقف أمامه ولا بد للقضاء هنا أن يأخذ دوره في هذا المجال، شريطة ألا يكون ذلك حجة من الضغط ومنع الآخرين مما يمكن أن يعبّروا عنه بشكل طبيعي».

أما الخبير القانوني، علي التميمي، فيقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الذي حصل هو صدور كتاب من مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى الادعاء العام بضرورة تحريك الدعاوى الجزائية على من يقوم بالتحريض أو الترويج لإسقاط النظام السياسي أو المساس بشرعيته عبر مختلف وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، علماً أن السبب الذي جعل السلطة القضائية تتحرك بهذا الاتجاه طبقاً للكتاب الصادر هو صدور كتاب من الأمن الوطني وموافقة هيئة الإشراف القضائي ورئيس مجلس القضاء، وهو الذي أثير الجدل حوله كونه يتعارض مع مفهوم حرية التعبير».

أضاف التميمي أن «كتاباً آخر صدر من هيئة الإشراف القضائي يشير إلى حصول تحقيق مع الجهة التي أصدرت الكتاب، وظهر أن هناك أجتهاداً في الرأي خلافا لكتاب هيئة الإشراف القضائي وتسبب بالضجة التي رافقت إعلانه؛ الأمر الذي اقتضى التنويه والتوضيح، لأن الكتاب الذي تسبب بالضجة وسوء الفهم لم يُعرض على رئيس مجلس القضاء الأعلى».

وبيّن التميمي أن «ما عملته السلطة القضائية كان تصرفاً صحيحاً؛ لأن الكتاب أثار ضجة في مختلف الأوساط السياسية والإعلامية». وأكد أن «المشكلة أننا لا يوجد لدينا حتى الآن قانون الجرائم الإلكترونية ولا قانون حرية الرأي ولا قانون حق الحصول على المعلومة، وبالتالي فإن القانون الوحيد الذي لدينا هو قانون حماية الصحافيين، والذي أتاح ضمن هذا القانون حق الحصول على المعلومة وعدم مساءلة الصحافي عما يدلي به من آراء، علماً أن حرية الرأي في العراق منصوصة في الدستور العراقي بموجب المادة 38 منه بشكل مطلق».


سوريا تُرحّب بإلغاء «قانون قيصر»: خطوة نحو التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار

تجمع الناس خلال مسيرة إحياءً للذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد في إدلب (إ.ب.أ)
تجمع الناس خلال مسيرة إحياءً للذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد في إدلب (إ.ب.أ)
TT

سوريا تُرحّب بإلغاء «قانون قيصر»: خطوة نحو التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار

تجمع الناس خلال مسيرة إحياءً للذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد في إدلب (إ.ب.أ)
تجمع الناس خلال مسيرة إحياءً للذكرى السنوية الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد في إدلب (إ.ب.أ)

رحَّبت وزارة الخارجية السورية، اليوم (الخميس)، بتصويت مجلس النواب الأميركي أمس لصالح إلغاء «قانون قيصر»، الذي فرضت الولايات المتحدة بموجبه عقوبات على نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، واصفة تلك الخطوة بأنها «محطة محورية» لفتح مسار جديد للتعاون.

واعتبرت الخارجية، في بيان، أن هذا التصويت، وما سيليه من تصويت مرتقب في مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع المقبل، يؤسس «لمرحلة من التحسن الملموس في حركة الاستيراد وتوافر المواد الأساسية والمستلزمات الطبية، وتهيئة الظروف لمشاريع إعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد الوطني».

وأضافت: «يمثل هذا التطور محطة محورية في إعادة بناء الثقة وفتح مسار جديد للتعاون، بما يمهد لتعافٍ اقتصادي أوسع وعودة الفرص التي حُرم منها الشعب السوري لسنوات بفعل العقوبات».

وعبَّرت الوزارة عن أملها في أن يفضي التصويت المقبل إلى «استكمال إلغاء كامل المنظومة التقييدية وفتح آفاق تعاون جديدة» بين سوريا والولايات المتحدة.

وكان مجلس النواب الأميركي قد أقر إلغاء العقوبات التي فرضت على سوريا بموجب «قانون قيصر»، ما يمهد لإغلاق الملف فعلياً، ويمكن المؤسسات المالية والدولية من العودة للتعامل مع دمشق.

وجاء الإقرار بعدما وافق مجلس النواب على قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي، الذي يتضمن إلغاء عقوبات «قانون قيصر». ومن المتوقع إقرار قانون تفويض الدفاع الوطني بنهاية العام، وأن يوقع عليه الرئيس دونالد ترمب ليصبح نافذاً.

فرض قانون قيصر لعام 2019 عقوبات واسعة النطاق على سوريا استهدفت أفراداً وشركات ومؤسسات مرتبطة بالأسد، الذي حكم سوريا من عام 2000 حتى الإطاحة به في 2024 على يد فصائل مسلحة معارضة بقيادة أحمد الشرع الرئيس الحالي للبلاد.