برلين تدعو الحوثيين لمراجعة أنفسهم: إمّا الشراكة والسلام أو الصراع والانقسام

السفير الألماني لـ«الشرق الأوسط»: نقدّر الآراء والمواقف السعودية في الملف اليمني

أوضح شنايدر أن برلين تتعامل مع الملف اليمني من منظورٍ يراعي خصوصية المنطقة (تصوير: تركي العقيلي)
أوضح شنايدر أن برلين تتعامل مع الملف اليمني من منظورٍ يراعي خصوصية المنطقة (تصوير: تركي العقيلي)
TT

برلين تدعو الحوثيين لمراجعة أنفسهم: إمّا الشراكة والسلام أو الصراع والانقسام

أوضح شنايدر أن برلين تتعامل مع الملف اليمني من منظورٍ يراعي خصوصية المنطقة (تصوير: تركي العقيلي)
أوضح شنايدر أن برلين تتعامل مع الملف اليمني من منظورٍ يراعي خصوصية المنطقة (تصوير: تركي العقيلي)

منذ اندلاع الصراع في اليمن، انتهجت الدبلوماسية الألمانية نهجاً حذراً وهادئاً في التعاطي مع هذا الملف بالغ التعقيد، ما جعل إجراء أول حوار صحافي مع سفير ألماني يأتي بعد مرور عقدٍ كامل على نزاعٍ خلّف واحدةً من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

سعى توماس شنايدر، السفير الألماني لدى اليمن، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إلى توضيح الرؤية الألمانية حيال الأوضاع في البلاد، مشيراً إلى أن برلين تتعامل مع الملف اليمني من منظورٍ شاملٍ يراعي خصوصية المنطقة، ويركّز على مساعدة اليمنيين في إيجاد السبل الكفيلة بالمضي قدماً نحو استقرار بلادهم ونهوضها.

وفيما لم يخفِ شنايدر، الذي عُيّن في أغسطس (آب) الماضي، قلق بلاده البالغ إزاء الهجمات الحوثية التي تستهدف الملاحة المدنية في البحر الأحمر، واحتجاز موظفي الأمم المتحدة، دعاهم إلى أن « يراجعوا أنفسهم، فيما إذا كانوا يريدون أن يكونوا شركاء في السلام أم الاستمرار في طريق الصراع والانقسام».

وقال الدبلوماسي الألماني، الذي يعكف حالياً على قراءة مذكرات المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، إن «اليمن بحاجة إلى حكومة قوية وموحّدة، كما أن المجتمع الدولي يحتاج إلى شريك يمني فاعل يمكن الاعتماد عليه»، داعياً الأطراف اليمنية إلى مناقشة خلافاتهم الداخلية والتوصّل إلى تسويات وتوافقات تُمكّنهم من التحرك بشكلٍ مشترك وفعّال.

عن التنسيق مع السعودية التي خدم فيها سابقاً، أكّد السفير الألماني أن المملكة دولة محورية ورائدة في العالمين العربي والإسلامي، وأن ما تقوله بشأن اليمن مهم جداً بالنسبة لألمانيا، مضيفاً: «لا يمكن التوصل إلى حلّ للأزمة اليمنية من دون السعودية».

وتعتقد برلين، بحسب السفير، أن على طهران التصّرف بما لا يشكّل تهديداً لجيرانها أو للمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن إيران «إن كانت جادة في سعيها لتعزيز الاستقرار الإقليمي، فإن اليمن يمثّل الاختبار الحقيقي لإثبات حسن نيتها».

السفير الألماني توماس شنايدر خلال تسليم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اليمني شائع الزنداني في أغسطس 2025 (سبأ)

علاقات تاريخية

وأوضح السفير شنايدر أن العلاقات بين اليمن وألمانيا قديمة وتاريخية وعميقة جداً، في ظل وجود تعاون وثيق في مجال التنمية، وحضور واسع للوكالات والمؤسسات التنموية الألمانية في اليمن. وأضاف: «أما اليوم، فاهتمامنا ينصبّ على أصدقائنا اليمنيين الذين يمرّون بمرحلة صعبة من تاريخهم، ونحن نحاول مساعدتهم على إيجاد سبل للمضي قدماً والنهوض ببلادهم».

وتابع بقوله: «بطبيعة الحال، ألمانيا لديها مصالحها أيضاً، فنحن معنيون بضمان أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وهو أمر في غاية الأهمية، كما نهتم بالحدّ من الهجرة غير النظامية التي تمرّ عبر اليمن من أفريقيا إلى أوروبا، لكننا نهتم أولاً وقبل كل شيء بسلامة ورفاه الشعب اليمني، ونسعى لضمان عدم حدوث أزمة غذاء أو مجاعة نتيجة الظروف الحالية».

وأضاف السفير قائلاً: «أودّ أن أضيف أننا نرى اليوم أن الترابط بين أزمات المنطقة أصبح أوثق من أي وقت مضى، فكل ما يحدث في اليمن يؤثر على ما يحدث في غزة، والعكس صحيح. لذلك نتعامل مع المنطقة بمنظور شامل، واليمن يشكّل جزءاً محورياً من هذا المنظور».

حكومة يمنية قوية

اليمن يحتاج إلى حكومة قوية وموحدة، والمجتمع الدولي يحتاج إلى شريك يمني قوي وفاعل، بحسب السفير الألماني، الذي أكّد أن «أي حكومة تزداد قوة، كلما كانت أكثر وحدة، وهذا مبدأ ينطبق على كل الحكومات في العالم».

وقال: «من المهم أن يتأكد اليمنيون من أن جميع الأطراف الفاعلة تسير وفق رؤية واحدة، وتنسّق مواقفها، وتتوصل إلى موقف مشترك، لأن ذلك يصبّ في مصلحة الشعب اليمني أولاً، ويسهّل التعامل مع المجتمع الدولي ثانياً».

وتابع: «نحن نشجّع أصدقاءنا في اليمن على مناقشة خلافاتهم الداخلية والتوصل إلى تسويات وتوافقات تسمح لهم بالتحرك بشكل مشترك وفعّال، فذلك ضروري لليمن ولشركائه على حد سواء».

إما السلام أو الصراع

في ردّه على سؤال بشأن الموقف الألماني من جماعة الحوثي، وسيطرتها على العاصمة صنعاء، أفاد شنايدر أن برلين تتابع على مدى السنوات العشر الماضية ما حدث في اليمن. وقال: «للأسف شهدنا عسكرة الصراع، وسيطرة الجماعات المسلحة على مساحات واسعة من البلاد، وهذا وضع يجب تجاوزه سريعاً. على جميع أصحاب المسؤولية في اليمن أن يعملوا على إنهاء العنف واللجوء إلى الحوار لإيجاد حلّ سلمي للأزمة، بيد أنه لا يبدو في الوقت الحالي أن الحوثيين يساهمون في هذا الاتجاه».

تصاعد الدخان من سفينة «مارلين لواندا» بعد إصابتها بصاروخ أطلقه الحوثيون في خليج عدن العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

وأضاف: «نحن قلقون للغاية من هجمات الحوثيين على الملاحة المدنية في البحر الأحمر، إذ يُستهدف مدنيون وعمال على متن السفن، وهذا أمر غير مقبول إطلاقاً، كما شهدنا احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة، وهو تصرّف نُدينه بشدة، لأن موظفي الأمم المتحدة موجودون لخدمة الشعب اليمني، وهم يمثلون المجتمع الدولي، ومن يرتكب مثل هذه الأفعال يجب أن يسأل نفسه؛ إلى أي مدى يمكن اعتباره شريكاً في تحقيق السلام؟».

ودعا السفير الألماني الحوثيين إلى أن «يراجعوا أنفسهم فيما إذا كانوا يريدون أن يكونوا شركاء في السلام أم الاستمرار في طريق الصراع والانقسام». وتابع: «وزير خارجيتنا أوضح ذلك قبل أيام في الكويت، عندما أكّد أننا لا نقبل الطريقة التي يتصرف بها الحوثيون، وندعو الجميع في اليمن إلى بذل جهد إضافي وإثبات استعدادهم الفعلي لتسوية سلمية للأزمة».

تنسيق قوي مع السعودية

وأكّد السفير توماس شنادير دعم بلاده بشكل كامل للأمم المتحدة ومبعوثها الخاص هانس غروندبرغ، مبيناً أنه يقوم بعمل ممتاز في بيئة بالغة الصعوبة، مضيفاً: «علينا جميعاً أن نقدّر حجم التحديات التي يواجهها، فهو يمتلك خبرة طويلة ويفهم جيداً ما هو على المحك، ندعو جميع الأطراف إلى التعامل بإيجابية مع مقترحاته، والتعاون معه لتحقيق تقدم فعلي».

وتحدث شنايدر عن تنسيق قوي وعميق مع السعودية في الملف اليمني، مؤكداً أن «المملكة العربية السعودية دولة محورية ورائدة في العالمين العربي والإسلامي، وهي الجار المباشر لليمن، وتربطهما علاقات تاريخية متجذّرة».

وقال: «نحن نقدر السفير محمد آل جابر، الذي يمتلك معرفة عميقة وخبرة طويلة في الملف اليمني، وقد سعدت بلقائه أكثر من مرة، كما يعيش كثير من اليمنيين في المملكة، وما تقوله السعودية بشأن اليمن مهم جداً بالنسبة لنا، لدينا مصالح وتحليلات مشتركة، ونقدّر الثقة التي تعززت بين برلين والرياض في الآونة الأخيرة حول عدد من القضايا الإقليمية، من بينها الملف اليمني».

وتابع: «من الواضح أنه لا يمكن التوصل إلى حلّ للأزمة اليمنية من دون السعودية، وقد أكّدت المملكة بوضوح أنها تريد حلاً سلمياً، ونحن نتفق تماماً معها في هذا الهدف».

ولألمانيا حضور طويل في اليمن في مجالات التنمية الاقتصادية والمساعدة الإنسانية، وفقاً للسفير شنايدر. مبيناً أنه «منذ عام 2015، قدّمنا دعماً كبيراً لليمن في مجالات المساعدات الإنسانية والتنمية، حيث بلغ حجم الدعم المقدم مليارات الدولارات، وعلى الرغم من تغير هذا المبلغ سنوياً، فإن مساهمتنا كانت بارزة في السنوات الماضية، ليس من حيث التمويل فقط، ولكن أيضاً من خلال تقديم الخبرة المتخصصة والموظفين الذين عملوا في اليمن».

وأضاف: «نواصل تقديم المساعدات الإنسانية، خصوصاً مع مخاوفنا من عودة أزمة الغذاء، وسنستمر في دعم اليمنيين، كما سنفعل كل ما بوسعنا لتفادي تفاقم الوضع الإنساني».

دور إيران في اليمن

اليمن هو الاختبار الحقيقي لإثبات حسن نوايا إيران، واستعدادها للمساهمة في استقرار المنطقة. على حدّ تعبير السفير الألماني، الذي أضاف قائلاً: «كان وزيرنا واضحاً تماماً في هذا الشأن (الدور الإيراني في اليمن) خلال اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، ومجلس التعاون في الكويت، لقد قال إن الحوثيين يشكلون تهديداً لأمن الملاحة البحرية، وبالتالي للتجارة العالمية. ومن الواضح أن وراءهم أطراف داعمة، وعلى رأسها إيران، التي ينبغي أن تسأل نفسها عن الدور الذي تريد أن تلعبه في المنطقة؛ هل تريد أن تكون جزءاً من الحل أم من المشكلة؟».

وأضاف شنايدر: «لدينا خلافات مع طهران حول ملفات، مثل الانتشار النووي، لكنها تبقى دولة مهمة في المنطقة، ومن الضروري أن تتصرف بطريقة لا تشكل تهديداً لجيرانها أو للعالم، وإذا كانت إيران ترغب فعلاً في تعزيز الاستقرار الإقليمي، فإن اليمن هو الاختبار الحقيقي لإثبات حسن نيتها، واستعدادها للمساهمة في استقرار المنطقة».


مقالات ذات صلة

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

العالم العربي عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

تكثف الأمم المتحدة مساعي التهدئة باليمن والإفراج عن موظفيها المحتجزين في حين تلوّح الحكومة الشرعية بالقوة إذا استمر الحوثيون في رفض الانخراط الجاد بمسار السلام

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

تواصل حضرموت دمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة اليمنية، بالتوازي مع حوار سياسي موسع لصياغة رؤيتها المستقبلية، في مسار يُعزز الاستقرار ويدعم فرص التسوية الشاملة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عنصر حوثي في صنعاء يمسك رشاشاً على متن عربة عسكرية (إ.ب.أ)

قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

تصاعد القمع الحوثي في إب مع إنشاء سجون سرية داخل منشآت مدنية واعتقال أكثر من 150 شخصاً، وسط اتهامات بانتهاكات جسيمة ودعوات حقوقية للمساءلة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يعقد اجتماعاً مصغراً للحكومة (سبأ)

مساعٍ يمنية لتنفيذ الإصلاحات الحكومية وضبط الأمن وتنظيم القوات

تحركات يمنية مكثفة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، وضبط الإيرادات، وتشديد الأمن في مأرب، وتحديث الجيش، مع دعم سعودي واستعدادات مبكرة لأزمة الكهرباء الصيفية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.