فوضى الدولار تدق ناقوس الخطر... هل بدأت استراتيجية «بيع أميركا»؟

مع انفصال العملة الخضراء عن معايير التقييم التقليدية وتصاعد مخاوف التدخل في «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

فوضى الدولار تدق ناقوس الخطر... هل بدأت استراتيجية «بيع أميركا»؟

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يواجه الدولار الأميركي، المتربع على عرش العملات الاحتياطية في العالم، بداية عاصفة لعام 2026، حيث أدت التحركات غير المتوقعة في سياسات البيت الأبيض والمخاوف المتزايدة بشأن استقلالية مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى إحياء استراتيجيات «بيع أميركا». ويرى المحللون أن الدولار بدأ ينفصل عن مساراته الاقتصادية التقليدية، مما يجعل التحركات المفاجئة صعوداً وهبوطاً فخاً يُنصب للمتداولين، ويخلق حالة من الفوضى في أسواق المعادن والأصول العالمية، وفق «رويترز».

زلزال المعادن وتهاوي رهانات التحوط

تسبّبت عودة الدولار إلى الانتعاش في الجلسات الأخيرة، عقب ترشيح كيفن وورش لرئاسة «الفيدرالي»، في انهيار حاد بأسواق المعادن. الذهب، الذي سجل أفضل أداء شهري له منذ أكثر من نصف قرن في يناير (كانون الثاني)، تعرّض لضغوط هائلة أدت إلى فقدانه 5 في المائة من قيمته في يوم واحد. هذا التحول الدراماتيكي جاء ليحطم رهانات المتداولين الذين تكدسوا فيما يُعرف بـ«تجارة انخفاض قيمة العملة»، معتقدين أن استقلال «الفيدرالي» سيُبقي الدولار في مسار هبوطي مستمر، لكن هذا المفهوم «تبخر بسرعة البرق»، حسب وصف بنك «سوسيتيه جنرال». ولم تكن الفضة والنحاس ونفط «برنت» بمنأى عن هذه العاصفة، إذ تراجعت جميعها عن ذروتها التاريخية.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

انفصال العملة عن الواقع الاقتصادي

دخلت سوق العملات العالمية، التي يبلغ حجم تداولاتها 10 تريليونات دولار يومياً، مرحلة من التقلبات الحادة. وتشير تقارير «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن الدولار بات منفصلاً عن مقاييس التقييم التقليدية، مثل فجوات أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وأوروبا أو اليابان. وبدلاً من ذلك، بدأت «علاوة مخاطر السياسة الأميركية» تفرض كلمتها، إذ يتأثر الدولار بخطابات البيت الأبيض أكثر من تأثره بتوقعات النمو الاقتصادي. هذا الغموض يجعل الأصول المسعّرة بالدولار، من أسهم وسندات، صعبة التقييم بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب، مما يطرح سؤالاً جوهرياً: هل بدأ العالم يفقد الثقة بقاعدة الأصول الأميركية؟

مخاطر «التصفية الفوضوية» للأصول الأميركية

يمتلك المستثمرون الأجانب أصولاً أميركية تزيد قيمتها على 70 تريليون دولار، وهو رقم تضاعف خلال العقد الماضي بفضل ازدهار «وول ستريت». ورغم أن ضعف الدولار عادة ما يدعم الأسهم الأميركية عبر زيادة قيمة الأرباح الخارجية، فإن بنك «أوف أميركا» يحذر من أن الهبوط «الفوضوي» (الذي يتجاوز 5 في المائة شهرياً) قد يقلب هذه العلاقة رأساً على عقب، فالتراجع غير المنظم للعملة قد يولّد «عمليات بيع مكثفة وشرسة» في سندات الخزانة طويلة الأجل، مما يؤدي إلى تشديد الظروف المالية الأميركية بشكل حاد، ويهدد بتآكل قيمة الأصول المحلية تزامناً مع سقوط العملة.

أوراق نقدية من الريال البرازيلي والدولار الأميركي (رويترز)

استراتيجيات التحوط والهروب نحو الحياد

أمام هذا المشهد الضبابي، بدأ مديرو الصناديق العالمية تغيير مراكزهم المالية؛ إذ عمدت مؤسسات كبرى مثل «جانوس هندرسون» إلى خفض الانكشاف على الأسهم والذهب والتحول نحو موقف «الحياد» لتقليل المخاطر. وفي الوقت ذاته، يلجأ مستثمرون آخرون إلى خيارات معقدة (Put & Call options)، للتحوط ضد عدم اليقين بشأن اتجاه عوائد السندات. أما صناديق التحوط فقد بدأت بالفعل الانسحاب من الأصول في أميركا الشمالية، مدفوعة بالتوترات التجارية والغموض الذي يلف السياسات المستقبلية، في إشارة إلى أن اضطراب الدولار قد يكون مجرد البداية لإعادة تقييم شاملة للمحافظ الاستثمارية العالمية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر وسط انتعاش أسعار الذهب والفضة

حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرار نسبي يوم الثلاثاء، بينما عادت أسعار الذهب والفضة إلى الارتفاع بعد موجة البيع الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ستيفن ميران يتحدث خلال فعالية بالنادي الاقتصادي في نيويورك 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

ميران يجدد دعوته لـ«خفض ملحوظ» في أسعار الفائدة خلال عام 2026

أكّد ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مجدداً ضرورة أن يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ خلال العام الجاري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رفع أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة للقادة في بروكسل (رويترز)

هل تملك أوروبا «قنبلة موقوتة» لتهديد العرش المالي الأميركي؟

هل يمكن لأوروبا أن تستخدم أصولها الضخمة في الولايات المتحدة، والتي تقدر بنحو 12.6 تريليون دولار، كأداة ضغط في حال استمرار تدهور العلاقات؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يسجل أكبر مكاسب يومية منذ 2008 بعد خسائر تاريخية

شهدت أسعار الذهب قفزة هائلة تجاوزت 5 في المائة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتضع المعدن النفيس على المسار الصحيح لتحقيق أكبر مكاسب يومية له منذ نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النفط يقترب من 68 دولاراً مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران خلف مجسم مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران خلف مجسم مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

النفط يقترب من 68 دولاراً مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران خلف مجسم مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران خلف مجسم مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

واصلت أسعار النفط مكاسبها، يوم الأربعاء بعد أن أسقطت الولايات المتحدة طائرة مسيرة إيرانية، واقتربت زوارق إيرانية مسلحة من سفينة ترفع العلم الأميركي في مضيق هرمز، مما أعاد إحياء المخاوف من تصعيد التوترات بين واشنطن وطهران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 56 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 67.89 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63 سنتاً، أو 1.0 في المائة، ليصل إلى 63.84 دولار للبرميل.

ارتفع المؤشران الرئيسيان بنسبة تقارب 2 في المائة يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين للتطورات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «إن حالة عدم اليقين بشأن مسار هذه المحادثات تعني أن السوق سيستمر على الأرجح في احتساب بعض علاوة المخاطرة».

وأعلن الجيش الأميركي يوم الثلاثاء أنه أسقط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت «بشكل عدائي» من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب، وذلك في حادثة نقلتها رويترز لأول مرة.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بحرية وشركة استشارات أمنية يوم الثلاثاء أن مجموعة من الزوارق الحربية الإيرانية اقتربت من ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي شمال عُمان في مضيق هرمز بين الخليج العربي وخليج عُمان.

في غضون ذلك، تطالب طهران بعقد محادثاتها مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع في عُمان وليس في تركيا، وأن يقتصر نطاقها على مفاوضات ثنائية حول القضايا النووية فقط، مما يثير الشكوك حول إمكانية انعقاد الاجتماع كما هو مخطط له.

وقال ساتورو يوشيدا، محلل السلع في شركة «راكوتين» للأوراق المالية: «ساهم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في دعم سوق النفط».

تُصدّر دول أوبك» معظم إنتاجها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، بشكل رئيسي إلى آسيا. وكانت إيران ثالث أكبر منتج للنفط الخام في أوبك عام 2025، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

كما تلقت أسعار النفط دعمًا من بيانات القطاع التي أظهرت انخفاضاً حاداً في مخزونات النفط الخام الأميركية. وذكرت مصادر، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، أن المخزونات في أكبر دولة منتجة ومستهلكة للنفط الخام انخفضت بأكثر من 11 مليون برميل الأسبوع الماضي.

وتلقت أسعار النفط دعماً أيضاً من بيانات القطاع التي أظهرت انخفاضاً حاداً في مخزونات النفط الخام الأميركية. من المقرر صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:30 بتوقيت غرينتش). وكان المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون ارتفاعًا في مخزونات النفط الخام.

ويوم الثلاثاء، انتعشت أسعار النفط أيضاً بفضل اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند، مما عزز الآمال في زيادة الطلب العالمي على الطاقة، في حين زادت الهجمات الروسية المستمرة على أوكرانيا من المخاوف من استمرار العقوبات المفروضة على نفط موسكو لفترة أطول.

وقال يوشيدا: «إن الاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة لوقف شراء النفط الخام الروسي، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة، تُسهم أيضاً في دعم الأسعار»، متوقعاً أن يستمر تداول خام غرب تكساس الوسيط عند حوالي 65 دولار للبرميل في الوقت الحالي.


الذهب يقفز فوق 5 آلاف دولار مجدداً مع تصاعد التوترات بين أميركا وإيران

سبائك من الذهب (رويترز)
سبائك من الذهب (رويترز)
TT

الذهب يقفز فوق 5 آلاف دولار مجدداً مع تصاعد التوترات بين أميركا وإيران

سبائك من الذهب (رويترز)
سبائك من الذهب (رويترز)

واصلت أسعار الذهب مكاسبها، يوم الأربعاء، مدفوعةً بجاذبيتها كملاذ آمن، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز الارتفاع الأخير للمعدن الأصفر الذي شهد تسجيله أفضل أداء يومي له منذ عام 2008 في الجلسة السابقة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 3 في المائة إلى 5085.16 دولار للأونصةبحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز بنسبة 5.9 في المائة يوم الثلاثاء، مسجلاً أكبر مكسب يومي له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008. وكان الذهب قد سجل مستوى قياسيًا بلغ 5594.82 دولار يوم الخميس الماضي.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 3.2 في المائة لتصل إلى 5092 دولار للأونصة.

وقال جيغار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث في شركة «إندوس إند» للأوراق المالية: «عاد الذهب للارتفاع مجددًا ليقترب من مستوى 5000 دولار، ... (إذ) عززت التوترات الجيوسياسية جاذبية المعدن كملاذ آمن بعد أن أسقطت القوات الأمريكية طائرة مسيرة إيرانية».

وأعلن الجيش الأميركي، يوم الثلاثاء، أنه أسقط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت «بشكل عدائي» من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب، وذلك في حادثة نشرتها رويترز لأول مرة.

ومن المتوقع أن تُعقد محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان يوم الجمعة، حسبما ذكر موقع أكسيوس، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدر عربي.

في سياق متصل، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، قانونًا يُنهي الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية، والذي تسبب في تأخير صدور بيانات سوق العمل الرئيسية التي كان من المقرر نشرها هذا الأسبوع.

ويتوقع المستثمرون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي مرتين على الأقل في عام 2026، وينتظرون بيانات ADP الخاصة بالوظائف في القطاع الخاص في وقت لاحق من اليوم للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء بشكل أفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضاف تريفيدي: «قد تصل أسعار الذهب إلى 5100 دولار في المدى القريب جداً... ونتوقع أن تصل إلى نفس مستوى 5600 دولار بحلول نهاية النصف الأول من العام أو نهاية أبريل، بينما ستواصل الأسعار ارتفاعها بعد ذلك، وهدفنا بنهاية العام هو 6000 دولار للأونصة».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، يوم الثلاثاء، إنه من المتوقع أن تكون الموجة الحالية حادة، وربما ترتفع إلى نطاق يتراوح بين 4950 و5198 دولار.

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.2 في المائة إلى 87.84 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 121.64 دولار يوم الخميس.

وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 2273.70 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار في 26 يناير، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1784.67 دولار.


اتفاق سعودي - تركي لتطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرة 5 آلاف ميغاواط

عبد العزيز بن سلمان وبيرقدار يحملان وثائق الاتفاقية الموقعة (واس)
عبد العزيز بن سلمان وبيرقدار يحملان وثائق الاتفاقية الموقعة (واس)
TT

اتفاق سعودي - تركي لتطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرة 5 آلاف ميغاواط

عبد العزيز بن سلمان وبيرقدار يحملان وثائق الاتفاقية الموقعة (واس)
عبد العزيز بن سلمان وبيرقدار يحملان وثائق الاتفاقية الموقعة (واس)

وقّعت السعودية وتركيا، يوم الاثنين، اتفاقية بشأن مشروعات محطاتٍ لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، وذلك خلال الزيارة الرسمية، التي يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى المملكة، وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوطيد التعاون الاستراتيجي بينهما في قطاع الطاقة.

وقد وقّع الاتفاقية عن الجانب السعودي وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وعن الجانب التركي وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء، ودعم تطوير وتنفيذ مشروعاتٍ، عالية الجودة، تُسهم في تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمنها، ودفع عجلة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما يتماشى مع أولويات واستراتيجيات البلدين.

وتشمل الاتفاقية تطوير وتنفيذ مشروعات محطات للطاقة الشمسية، في جمهورية تركيا، بقدرة إجمالية مركبة تصل إلى 5 آلاف ميغاواط، على مرحلتين؛ تضم المرحلة الأولى مشروعين للطاقة الشمسية، في سيواس وكرمان، بقدرة إجماليةٍ تبلغ 2000 ميغاواط، وتضم المرحلة الثانية مشروعاتٍ أخرى تُنفذ وفقاً للأطر المتفق عليها بين الطرفين، بقدرة إضافية تبلغ 3 آلاف ميغاواط.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو ملياري دولار، أكثر من مليوني أسرة تركية بالكهرباء. وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً، كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وأكّد الجانبان أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستثمارية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا. كما أنه يعكس الثقة المتبادلة بين البلدين، والتزامهما المشترك بتوسيع التعاون في المشروعات الاستراتيجية ذات الأثر الاقتصادي والتنموي المستدام، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، مع الإسهام في نقل المعرفة، وبناء القدرات، وتحقيق المنافع المتبادلة لكلا البلدين.