توافق خليجي - أوروبي على «سلام غزة» وأمن الممرات البحرية

وزير الخارجية الألماني إلى إسرائيل ومصر لدعم خطة ترمب

المشاركون في الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي الذي تستضيفه الكويت (كونا)
المشاركون في الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي الذي تستضيفه الكويت (كونا)
TT

توافق خليجي - أوروبي على «سلام غزة» وأمن الممرات البحرية

المشاركون في الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي الذي تستضيفه الكويت (كونا)
المشاركون في الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي الذي تستضيفه الكويت (كونا)

دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى تعزيز التعاون مع الدول الخليجية لتأمين الممرات البحرية ومواجهة سياسة زعزعة الاستقرار، مشيراً إلى توافق أوروبي - خليجي على ضرورة التعامل مع التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية من قبل الحوثيين وإيران.

وقال فاديفول على هامش اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع مجلس التعاون الخليجي في الكويت، الاثنين، إن «ميليشيات الحوثيين في اليمن لا تشكل فقط تهديداً لإسرائيل فحسب، بل أيضاً لحرية حركة التجارة في البحر الأحمر»، مشيراً إلى أن «تداعيات ذلك تطال دول الخليج وأوروبا على حد سواء».

وشدد فاديفول على ضرورة وقف أنشطة الحوثيين، مشيراً إلى أن المناقشة مع ممثلي مجلس التعاون الخليجي مساء الأحد عكست تفاهماً مشتركاً على ضرورة عدم معالجة الأعراض فحسب، بل أيضاً مكافحة الأسباب التي تكمن في إيران؛ لأنها هي من تستخدم هذه الميليشيات لزعزعة الاستقرار في المنطقة، على حد تعبيره.

وأضاف الوزير أن هناك توافقاً في المصالح مع العديد من دول المنطقة في هذا الشأن، مؤكداً أن تطوير سياسات مشتركة في هذا السياق الآن يعد أمراً بالغ الأهمية.

بدوره، قال عبد الله اليحيا وزير الخارجية الكويتي، إن «الأحداث الإقليمية والدولية أثبتت أن التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والتدخلات الخارجية وتهديدات الأمن البحري والأزمات الإنسانية، تتطلب تنسيقاً وتعاوناً جماعياً يعزز استقرار الشعوب ويدعم السلام والتنمية»، مشدداً على «ضرورة إطلاق مبادرات مشتركة تعكس الالتزام بالحلول الجماعية والتضامن الدولي».

وكان فاديفول عقد في وقت سابق من صباح الاثنين اجتماعاً ثنائياً مع نظيره الكويتي عبد الله اليحيا.

فاديفول: دعم خطة ترمب

وبالإضافة لمشاركة الوزير الألماني في اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع مجلس التعاون الخليجي في الكويت، يزور فاديفول المنطقة لدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، حيث سيتوجه وزير الخارجية الألماني إلى مصر بعد زيارة إسرائيل.

وبحسب البيانات، سيجري الوزير الألماني محادثات الثلاثاء مع نظيره المصري بدر عبد العاطي حول الوضع الراهن للمفاوضات في العاصمة المصرية القاهرة.

وقال فاديفول: «هذا الأسبوع هو الأسبوع الحاسم لنجاح المرحلة الأولى (من خطة السلام)، ولإطلاق سراح الرهائن، ولوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وللتوصل إلى اتفاق حقيقي لوقف إطلاق النار... كل جهد يُبذل في هذا الصدد مُجدٍ».

وذكر فاديفول أنه يُفترض أن جميع الأطراف المعنية ستدعم خطة السلام، مضيفاً أنه حتى في منطقة الخليج لم يسمع سوى أصوات مؤيدة لها، وقال: «هذه بوادر جيدة، ولكن الآن يجب القيام بالعمل التنفيذي. وأنا أود أن أسهم في ذلك».

وأوضح أنه سيلتقي بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر وعائلات الرهائن قبل ذكرى هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، مؤكداً أن الرهائن «ما زالوا في صميم جهودنا السياسية الخارجية».

كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية (كونا)

الاتحاد الأوروبي: أفق سياسي لـ«حل الدولتين»

وخلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي الذي تستضيفه الكويت بمشاركة وزراء الخارجية وكبار المسؤولين من الجانبين، أكدت كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، أن العالم يشهد اليوم تصاعداً في الصراعات والمعاناة الإنسانية، مشددة على ضرورة احترام سيادة ووحدة أراضي الدول، والتكاتف الدولي لمواجهة التحديات الراهنة التي تمس الأمن والاستقرار العالميين.

وقالت كالاس في كلمتها إن «عام 2025 حمل مزيداً من الاضطرابات بعد أن بلغ الصراع الإقليمي والعالمي ذروته العام الماضي».

وأشادت كالاس بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدفع وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن وفتح أفق سياسي لـ«حل الدولتين»، مرحبة بقبول حركة «حماس» للمقترح المقدم، ومشددة على ضرورة جلوس الطرفين إلى طاولة المفاوضات لإنهاء دائرة العنف والمعاناة.

وأعربت كالاس عن قلق الاتحاد الأوروبي البالغ إزاء الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة بعد مرور عامين على الهجمات التي شهدها السابع من أكتوبر 2023، مؤكدة أن إنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع يمثل أولوية مطلقة للاتحاد الأوروبي.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي كان أول جهة مانحة للمساعدات الإنسانية لغزة، وأنه أنشأ مجموعة مانحين جديدة مخصصة لإعادة الإعمار، كما أعلن التزامه بتقديم مليار يورو للفترة من 2025 إلى 2027 لدعم السلطة الفلسطينية وتعزيز قدرتها على تنفيذ برنامج الإصلاح. وطالبت إسرائيل بالإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة.

وقالت كالاس إن «الحرب الروسية ضد أوكرانيا ما زالت تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة»، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه الثابت لأوكرانيا عسكرياً واقتصادياً وسياسياً ودبلوماسياً من أجل تحقيق سلام عادل ودائم وشامل يقوم على احترام القانون الدولي.

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، قالت كالاس إن البلاد تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، داعية جميع الأطراف إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي والانخراط الجاد في مفاوضات لوقف إطلاق النار، ومؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع شركائه لتنسيق الجهود ودعم سيادة ووحدة السودان.

كما أشارت إلى تطورات مشجعة في سوريا، لافتة إلى أهمية استمرار العملية الانتقالية وتعزيز الحكم الشامل وحماية جميع السوريين دون تمييز، ومؤكدة أن الدعم الدولي السياسي والمالي سيكون أساسياً لضمان استفادة جميع السوريين من جهود إعادة الإعمار.

وأكدت كالاس أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون تشهد مرحلة ديناميكية جديدة، موضحة أن الجانبين يعملان معاً في مجالات التجارة والطاقة والتحول الأخضر والأمن والعمل الإنساني، وأن هناك آليات عملية تم إطلاقها لتعزيز التعاون، منها حوار الاستثمار ومنتدى التحول الأخضر ونظم تبادل البيانات الإشعاعية والاستعداد للكوارث.

عبد الله اليحيا وزير الخارجية الكويتي (كونا)

اليحيا: تعزيز الأمن البحري

بدوره، قال عبد الله اليحيا وزير الخارجية الكويتي، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي، إن انعقاد الاجتماع الخليجي - الأوروبي يجسد الرغبة المشتركة في مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات راسخة من التعاون والتنسيق.

وأوضح اليحيا أن الحوار البنّاء والشراكة الاستراتيجية يمثلان السبيل المثلى لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي والتنمية المستدامة.

وذكر أن العلاقات الخليجية - الأوروبية تستند إلى أسس من الصداقة والمصالح المتبادلة، مشيراً إلى أن الاجتماع يأتي استكمالاً للمسار الذي أرسته القمة التاريخية الأولى بين الجانبين في بروكسل في 16 أكتوبر 2024، والتي وضعت إطاراً متيناً لتوسيع التشاور والتنسيق في مواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية.

وأكد حرص الجانبين على تعزيز التعاون في مجالات الأمن الإقليمي وأمن الطاقة والاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة والتبادل الثقافي والتعليمي، بما يخدم تطلعات شعوبهما نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد اليحيا أن القضية الفلسطينية تبقى في مقدمة أولويات مجلس التعاون بوصفها قضية حق وعدل، مندداً بالمآسي الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء الحصار والدمار والتهجير، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وثمّن الجهود التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في غزة، مشيداً بالمبادرة المشتركة التي تبنتها المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية لعقد المؤتمر الدولي لتنفيذ «حل الدولتين». كما رحب بإعلان عدد من الدول الأوروبية الصديقة اعترافها بدولة فلسطين، معرباً عن أمله في اتساع دائرة هذا الاعتراف دعماً للسلام العادل والشامل.

وأكد اليحيا التمسك بمبادئ حسن الجوار، داعياً إيران إلى اتخاذ خطوات عملية لبناء الثقة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان سلامة منشآتها النووية.

وزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا يتوسط كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية وجاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي (كونا)

البديوي: تأشيرات «شنغن»

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يجسد متانة الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين منذ توقيع اتفاقية التعاون عام 1988، قائلاً: «إننا نتطلع إلى مواصلة العمل لوضع تدابير عملية وجادة لتحقيق الإعفاء التام من تأشيرات الدخول بين منطقة (شنغن) في الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون».

وأوضح أن تنفيذ بنود التعاون يشمل تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والتحول الأخضر، وتطوير المشاورات السياسية والأمنية، ومعالجة التحديات العالمية، وتوطيد الروابط بين شعوب الخليج وأوروبا.

وذكر أن مجلس التعاون يتطلع إلى تسهيل حركة الأفراد بين الجانبين من خلال الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لمنطقة «شنغن»، مشيراً إلى أن ذلك من شأنه دعم التبادل التجاري والثقافي والسياحي، وتعزيز جسور التفاهم بين المنطقتين.

ولفت إلى أن الأمانة العامة اقترحت على الجانب الأوروبي عقد المنتدى الأول للطاقة بين الجانبين، وتنظيم منتدى حول الاقتصاد الرقمي والتجارة الرقمية، بالتنسيق مع دولة الرئاسة الأوروبية القادمة قبرص، ومنظمة التعاون الرقمي.



ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
TT

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

واستعرض الزعيمان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الشيخ تميم بن حمد، السبت، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

كان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بحث مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال اتصالٍ هاتفي، مساء الجمعة، مستجدات أوضاع المنطقة، وجهود البلدين في الحفاظ على الأمن والاستقرار.


ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
TT

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)

استقبلت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عبر منفذ الوديعة، لأداء مناسك الحج، وذلك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقاً لخدمة ضيوف الرحمن.

وجرى استكمال إجراءات دخول الحجاج، وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيداً لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصها على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.


وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
TT

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)

أكد الشيخ تركي الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية، أن تسجيل الحجاج لأداء الشعيرة يتم بغضّ النظر عن انتمائه أو منطقته أو أي مكوّن ينتمي إليه، لافتاً إلى أن الوزارة تتعامل مع الحاج القادم من مناطق سيطرة الحوثي على أنه مواطن يمني، وتُقدَّم له جميع التسهيلات والخدمات أسوةً بغيره من الحجاج اليمنيين الراغبين في أداء الشعيرة الدينية.

وشدَّد الوادعي على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس أو طائفية أو حزبية؛ مشيراً إلى أن «الحج عبادة وشعارها: (لبيك اللهم لبيك)، يؤدي فيها الحاج مناسكه في يسر وطمأنينة».

وأوضح أن عدد الحجاج اليمنيين يبلغ 21 ألفاً و98 حاجاً قدموا من مختلف أنحاء اليمن عبر شركات معتمدة ومصرَّح لها في جميع محافظات اليمن، وذلك ضمن الترتيبات المعتمدة لتيسير أداء مناسك الحج وتنظيم رحلتهم إلى السعودية.

وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وعن الحجاج القادمين من مناطق سيطرة الحوثين، قال الوادعي: «يسجل الحاج، بغضّ النظر من أي جهة هو أو من أي مكوّن، ويأتي، ويسجّل، وتتعامل معه الوزارة على أنه مواطن يمني، وتتم التسهيلات له كما تتم لغيره من حتى القادمين من مناطق سيطرة الحوثي؛ حيث تُقدَّم لهم التسهيلات والتيسير للحج». وأضاف: «الحج عبادة ولا شعارات... لا تسييس للحج، لا طائفية، لا حزبية». وتابع: «حاجّ (لبيك اللهم لبيك) يكمل حجّه ومناسكه ثم يعود إلى بيته في يسر وأمن وأمان».

وثمن وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية التسهيلات التي قُدّمت لحجاج بلاده، مشيداً بحفاوة الاستقبال وانسيابية المرور الميسرة؛ سواء كان عبر المنفذ البري أو الجوي، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات صارت بكل سهولة ويسر انطلاقاً من حسن التنظيم والتسهيلات المقدمة في جميع مراحل الوصول، مبتهلاً بالدعاء «أن يجزي السعودية وقيادتها وشعبها خير الجزاء، وأن يكتب لهم الأجر والثواب».

وكان منفذ الوديعة السعودي استقبل طلائع الحجاج القادمين من اليمن لأداء فريضة حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هُيئت لتخفف عنهم عناء السفر براً، بدءاً من إنهاء إجراءات دخولهم في دقائق معدودة، وتسخير كل الإمكانات لراحتهم، بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر.

وثمن الحجاج اليمنيون خلال عبورهم إلى الأراضي السعودية، بتقدير بالغ، حفاوة الاستقبال التي لمسوها والرعاية والاهتمام براحتهم منذ لحظة وصولهم إلى المنفذ الحدودي، مؤكدين أن ما وجدوه من عناية خفف عنهم عناء السفر، وعكس كرم الضيافة لأهل هذه البلاد المباركة.

وأسهمت الخدمات المتكاملة والمتطورة، والتقنيات الحديثة بالمنفذ الحدودي، في إنهاء إجراءات دخول الحجاج القادمين من اليمن خلال وقتٍ قصير، وبكل يسر وسهولة، وسط عملٍ منظم ومتقن ومميز من جميع الجهات العاملة بالمنفذ.

حفاوة سعودية صاحبت توافد اولى طلائع الحجاج اليمنيين إلى منفذ الوديعة الحدودي (واس)

وتُقدّم مدينة الحجاج بمركز الوديعة خدمات إنسانية لحجاج بيت الله الحرام على مدار الساعة، تشمل الضيافة والاستقبال، وتقديم الوجبات الساخنة والجافة، والمشروبات الباردة والساخنة، إضافة إلى توزيع الهدايا التذكارية على الحجاج، إلى جانب الإرشاد والتوعية، وتنظيم حشود الحجيج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم نحو المشاعر المقدسة.

وكانت المديرية العامة للجوازات السعودية أكدت جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام عبر المنفذ الحدودي، وتسهيل إجراءاتهم بتسخير إمكاناتها كافة، من خلال دعم منصاتها في المنافذ الدولية بأحدث الأجهزة التقنية التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.