اليمن بوابة عبور مفتوحة لموجات الهجرة غير الشرعية

بيانات أممية: 76 % يخططون للوصول إلى دول الخليج

عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين يصلون إلى اليمن عبر طرق محفوفة بالمخاطر (الأمم المتحدة)
عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين يصلون إلى اليمن عبر طرق محفوفة بالمخاطر (الأمم المتحدة)
TT

اليمن بوابة عبور مفتوحة لموجات الهجرة غير الشرعية

عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين يصلون إلى اليمن عبر طرق محفوفة بالمخاطر (الأمم المتحدة)
عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين يصلون إلى اليمن عبر طرق محفوفة بالمخاطر (الأمم المتحدة)

سجّلت السواحل اليمنية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 واحدة من أعلى موجات تدفّق المهاجرين غير الشرعيين القادمين من القرن الأفريقي، في مؤشر خطير على تعقّد مسارات الهجرة غير النظامية في المنطقة، وتحوّل اليمن، رغم أوضاعه الهشّة، إلى نقطة عبور رئيسة على الطريق الشرقي نحو دول الخليج.

ووفقاً لبيانات صادرة عن منظمة الهجرة الدولية، بلغ إجمالي حركة المهاجرين الوافدين إلى اليمن خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 57340 مهاجراً، مقابل مغادرة 5439 مهاجراً خلال الفترة نفسها، في رقم وُصف بأنه قياسي مقارنة بفترات سابقة.

وأظهرت البيانات الأممية أن غالبية المهاجرين الوافدين إلى اليمن هم من الذكور، حيث شكّل من تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر نسبة 77 في المائة من إجمالي الواصلين، بينما مثّل الذكور دون 18 عاماً 13 في المائة. كما سجّلت حركة عبور ملحوظة للإناث، إذ بلغت نسبتهن 23 في المائة من إجمالي الحركة، توزّعت بين 17 في المائة للبالغات، و7 في المائة للقاصرات.

السواحل اليمنية تستقبل أكثر من 2000 مهاجر غير شرعي أسبوعياً (إعلام حكومي)

وبيّن التقرير أن 68 في المائة من إجمالي حركة المهاجرين قدموا من جيبوتي، ووصلوا إلى نقاط مختلفة داخل الأراضي اليمنية، لا سيما في محافظات تعز وأبين وشبوة، في حين شكّل القادمون من الصومال 22 في المائة، ووصلوا بشكل رئيس إلى محافظتي شبوة وأبين. كما رُصدت حركة محدودة بنسبة 2 في المائة قادمة من سلطنة عُمان، مقابل تسجيل 8 في المائة من إجمالي الحركة كانوا مغادرين باتجاه جيبوتي.

وتُظهر هذه الأرقام أن عدد الوافدين إلى اليمن يتجاوز في المتوسط 2000 مهاجر أسبوعياً، مع تسجيل أعلى معدلات الوصول خلال الأسبوع الأخير من ديسمبر، ما يعكس استمرار نشاط شبكات التهريب البحري رغم المخاطر الأمنية، والإنسانية.

الوجهة النهائية

وأفادت منظمة الهجرة الدولية بأن الغالبية الساحقة من المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى اليمن خلال فترة التقرير لم يكن اليمن وجهتهم النهائية، إذ خطط نحو 76 في المائة منهم للوصول إلى دول الخليج المجاورة. في المقابل، أشار 15 في المائة فقط إلى أن اليمن يمثل وجهتهم النهائية، بينما أفاد 8 في المائة بأنهم ينوون التوجه إلى جيبوتي، وأقل من 1 في المائة فقط إلى سلطنة عُمان.

76 في المائة من المهاجرين إلى اليمن يخططون للوصول إلى دول الخليج (إعلام حكومي)

أما المهاجرون الذين غادروا اليمن، فقد كان هدفهم الأساسي العودة إلى جيبوتي، تمهيداً لمواصلة رحلاتهم إلى بلدانهم الأصلية في القرن الأفريقي، بعد فشلهم في الوصول إلى وجهاتهم المقصودة.

وبيّنت البيانات أن نحو 70 في المائة من المهاجرين المسجلين دخلوا اليمن عبر الممر الشرقي البحري، في حين وصل الباقون عبر الحدود مع سلطنة عُمان، ما يؤكد الدور المحوري للسواحل اليمنية باعتبارها نقطة استقبال رئيسة على هذا المسار.

تحديات إنسانية وأمنية

وحذّرت منظمة الهجرة الدولية من أن استمرار هذا التدفق يعزز دور اليمن ليس فقط بوصفه دولة عبور، بل أيضاً يعد نقطة عودة قسرية للفئات الأكثر ضعفاً، بمن فيهم الأطفال، والنساء الحوامل، والقاصرون غير المصحوبين بذويهم، والذين يُجبرون في كثير من الحالات على خوض رحلات بحرية عكسية محفوفة بالمخاطر نحو القرن الأفريقي.

وخلال فترة الرصد نفسها، لوحظ مغادرة 5439 مهاجراً من اليمن، عاد 96 في المائة منهم إلى بلدان القرن الأفريقي، بينما توجّه الباقون إلى سلطنة عُمان، في مؤشر على تعثّر محاولات العبور، وتزايد الأخطار التي تحيط بالمهاجرين.

وفي السياق ذاته، أكّد التقرير الأممي أن غالبية الوافدين إلى اليمن هم من حملة الجنسية الإثيوبية، بنسبة بلغت 97 في المائة من إجمالي الواصلين، مقابل 3 في المائة من الجنسية الصومالية، فيما شكّلت الجنسيات الأخرى أقل من 1 في المائة.

الحملة الأمنية اليمنية نجحت في وقف تدفق المهاجرين عبر سواحل محافظة لحج (إعلام محلي)

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية وصول 200 مهاجر غير شرعي إلى ساحل كيدة بمديرية رضوم في محافظة شبوة، قادمين من القرن الأفريقي على متن قارب تهريب، وجميعهم من حملة الجنسية الإثيوبية، فيما قام أربعة بحّارة صوماليون بإيصالهم إلى السواحل اليمنية.

وأكد مركز الإعلام الأمني أن استمرار تدفّق موجات الهجرة غير الشرعية فاقم الأعباء الاقتصادية، والتحديات الأمنية والاجتماعية، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، مجدداً مناشدته الجهات والمنظمات الإنسانية الاضطلاع بمسؤولياتها في معالجة هذه الظاهرة، والتخفيف من آثارها المتعددة.


مقالات ذات صلة

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

العالم العربي هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

كشفت بيانات حكومية يمنية عن عجز مالي حاد وتفاقم الدين الداخلي نتيجة وقف تصدير النفط، بالتوازي مع تحركات لتعزيز الشراكة الدولية والانتقال إلى مشروعات مستدامة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)

الحوثيون يتوعدون بـ«تصعيد تدريجي» بعد رابع هجماتهم نحو إسرائيل

هددت الجماعة الحوثية، بما وصفته بـ«التصعيد التدريجي»، وذلك بعد تبنيها رابع هجماتها ضد إسرائيل، بعد نحو أسبوع من انخراطها في الحرب إلى جانب إيران.

«الشرق الأوسط» (عدن)
السيول جرفت الألغام التي زرعها الحوثيون في الطرقات والمزارع (إعلام محلي)

ألغام الحوثيين تفتك بأطفال اليمن رغم التهدئة على الجبهات

على الرغم من التهدئة الهشة في اليمن، حذَّرت تقارير دولية من تفاقم المخاطر التي يتعرض لها الأطفال، في ظل استمرار تهديد الألغام الحوثية

محمد ناصر (عدن)
المشرق العربي سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

 غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي إشادة أوروبية بدور خفر السواحل في حماية الملاحة ومكافحة التهريب (إعلام حكومي)

إشادة أوروبية بتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية في عدن

إشادة أوروبية بتحسن الأوضاع في عدن مع تعهد بزيادة دعم الحكومة اليمنية، وسط تأكيدات على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي والخدمات الأساسية

محمد ناصر (عدن)

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.