الحكومة اليمنية تشدد على الانسحابات قبل «حوار جدة»... والإمارات تنفي اتهامات دعم «الانتقالي»

تأكيد سعودي على دعم «الشرعية» اليمنية وضرورة حل القضايا بالحوار بعيداً عن استخدام القوة

صورة تظهر عودة محطة الحصوة للكهرباء في عدن وموظفيها إلى العمل (أ.ف.ب)
صورة تظهر عودة محطة الحصوة للكهرباء في عدن وموظفيها إلى العمل (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اليمنية تشدد على الانسحابات قبل «حوار جدة»... والإمارات تنفي اتهامات دعم «الانتقالي»

صورة تظهر عودة محطة الحصوة للكهرباء في عدن وموظفيها إلى العمل (أ.ف.ب)
صورة تظهر عودة محطة الحصوة للكهرباء في عدن وموظفيها إلى العمل (أ.ف.ب)

جددت الحكومة اليمنية رفضها بدء أي حوار مع وفد «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي وصل إلى جدة، أول من أمس (الثلاثاء)، تلبية للدعوة السعودية، مشترطة أن يتم أولاً انسحاب قوات المجلس من المعسكرات والمقرات الحكومية في عدن وأبين.
ورفضت الإمارات ما وصفته بـ«مزاعم» الحكومة اليمنية حول مساندتها ودعمها «الانتقالي الجنوبي»، من أجل الانقلاب على الشرعية في عدن، وأبين وبقية المناطق الجنوبية، مؤكدة ثبات موقف أبوظبي ضمن تحالف دعم الشرعية ومواجهة الانقلاب الحوثي.
وجاء رفض الحكومة الشرعية لبدء الحوار مع «الانتقالي» خلال تصريحات رسمية، أمس، لنائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي أثناء لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن، جنيد منير، أمس، حيث أشارت المصادر إلى أنه بحث مع الأخير «عملية السلام وتطورات الأوضاع في محافظتي عدن وأبين، على ضوء التمرُّد المسلح الذي قام به ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي».
وكانت قوات «الانتقالي» سيطرت على مقرات الحكومة الشرعية ومعسكراتها في عدن، قبل أن تسيطر على معسكرين آخرين، أول من أمس (الثلاثاء) في مدينة زنجبار كبرى مدن أبين (شرق عدن) وهي مسقط رأس الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ونسبت المصادر الرسمية اليمنية للحضرمي تأكيده أن «الحكومة لن تتوانى في مواجهة كل ما يمسّ بأمن واستقرار اليمن، وأنها ستعمل على إنهاء التمرد المسلح الذي أقدم عليه (المجلس الانتقالي) المدعوم إماراتياً بكل الوسائل التي يخولها الدستور والقانون وذلك انطلاقاً من مسؤولياتها في حماية الجمهورية والحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأراضي اليمنية».
وفيما أفادت وكالة «سبأ» اليمنية الرسمية بأن نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي حمّل المجلس الانتقالي والإمارات تبعات التمرد المسلح في عدن وأبين، ونقلت الوكالة عنه أنه «جدد المطالبة بإيقاف الدعم المالي وسحب الدعم العسكري المقدَّم من الإمارات للمجلس الانتقالي، وأنه «لفت إلى أن الحكومة بصدد التحرك لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً لما يخوله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لضمان إيقاف الدعم الذي مكّن عملية التمرد المسلح في عدن وأبين».
ودعا نائب وزير الخارجية اليمني «المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى إدانة التمرد على الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً»، وقال إن ذلك «سيقوّض ليس فقط جهود التهدئة التي دعت إليها المملكة العربية السعودية الشقيقة، بل أيضاً الجهود الأممية لإنهاء التمرد الحوثي في اليمن».
وجدد الحضرمي موقف الحكومة من الحوار مع «الانتقالي»، وقال إن «الحكومة مستمرة في الترحيب بهذه الدعوة من السعودية غير أنها لن تشارك إلا بعد امتثال المجلس الانتقالي لما ورد في بيان التحالف بهذا الشأن، الذي طالب بضرورة الانسحاب من المواقع التي تم الاستيلاء عليها من قبل (المجلس الانتقالي)، بالإضافة إلى تسليم السلاح الذي تم أخذه نتيجة للتمرُّد وعودة القوات الحكومية لمواقعها، وإيقاف جميع الانتهاكات بحق المواطنين الأبرياء بمن فيهم الصحافيون، والقيادات العسكرية والأمنية والمدنية».
وفيما يتصل بعملية السلام وتنفيذ «اتفاق استوكهولم»، أشار الحضرمي إلى أن الحكومة ماضية في التعامل بإيجابية مع جهود المبعوث الأممي، وأنها وفقاً لتوجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي، لن تدخر جهداً في الانخراط والتعامل بكل مرونة وفقاً للمرجعيات الثلاث وبناء على ما تم التوافق عليه في الاجتماعات السابقة بهذا الشأن.
في السياق نفسه، وصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني ما حدث في عدن من تمرُّد على الحكومة من قبل «المجلس الانتقالي» بأنه «فوضى غير مقبولة»، مؤكداً أنه «من واجب الحكومة تأمين سلامة المواطنين والحفاظ على مصالحهم وعدم الانجرار وراء العنف والفوضى التي تحقق أجندة تخدم إيران وميليشياتها الحوثية».
وقال الإرياني في سلسلة تغريدات على «تويتر» إن «المستفيد الوحيد مما يحدث في عدن هي إيران التي تعيش أزمة حقيقة جراء الحصار، والتي تعتقد ميليشياتها في صنعاء أن ما يحدث في المناطق المحررة سيرفع الثقل عن كاهل ذلك النظام الإرهابي ويحقق أهدافه في اقتحام عدن». وأوضح الوزير اليمني أن الشعب يقف «صفاً واحداً مع الحكومة الشرعية، وأن أي تأييد للفوضى في عدن والمناطق المحررة هو تأييد مطلق لإيران وميليشياتها الإرهابية» وقال: «لن نقف مكتوفي الأيدي وما زلنا نتملك أدواتنا للتعامل مع هكذا أحداث».
ووصف احتضان السعودية حواراً في جدة مع «الانتقالي» بأنه «يمثل مبادرة أخوية صادقة» لكنه قال إن «الشرعية حريصة على انسحاب كل مسلحي المجلس الانتقالي من جميع المؤسسات والمحافظات، ولن تخوض في أي حوار ما لم يتم الانسحاب».
وأشار الإرياني إلى «ثقة الحكومة والشعب في اليمن بالمملكة وقيادتها الرشيدة»، وقال: «الشعب اليمني لن ينسى عاصفتي الحزم والأمل، ولن ينسى الدعم السخي الذي تقدمه المملكة؛ سواء عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، أو مركز إسناد العمليات الإنسانية، أو الدعم النفطي والاقتصادي، وكذلك التضحية الجسيمة التي يقدمها أبطال الجيش السعودي في الميدان، جنباً إلى جنب مع إخوانهم اليمنيين».
على صعيد متصل، أعربت دولة الإمارات «عن أسفها الشديد ورفضها القاطع جملة وتفصيلاً لجميع المزاعم والادعاءات التي وُجهت إليها حول التطورات في عدن»، وشددت على أنها «تجدد موقفها الثابت كشريك في التحالف، والعازم على مواصلة بذل قصارى جهودها لتهدئة الوضع الراهن في جنوب اليمن».
نائب المندوبة الدائمة الإمارتية في الأمم المتحدة سعود حمد الشامسي، تلا بياناً أمام الاجتماع الوزاري الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي، أول من أمس (الثلاثاء)، حول التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط في إطار البند المعنون «صون السلم والأمن الدوليين»، وأكد خلاله على «قلق دولة الإمارات البالغ الذي عبرت عنه في تصريح رسمي قبل أيام، إزاء المواجهات المسلحة في عدن بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وعلى دعوتها للتهدئة وعدم التصعيد من أجل الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين اليمنيين».
وأوضح أن «هذا هو الموقف نفسه الذي اتخذته دولة الإمارات كشريك رئيسي في إطار التحالف، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة»، مذكراً بالتضحيات الكبيرة التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة في سبيل تحقيق ذلك، مما «يدحض جملة تلك المزاعم التي يتم الترويج لها اليوم في سياق الخلافات والانقسامات التي لا ترى دولة الإمارات نفسها طرفاً فيها».
وفيما ذكّر الشامسي بموقف دولة الإمارات الساعي نحو دعم إعادة الشرعية والاستقرار لليمن أشار إلى ما قامت به أبوظبي من إجراءات حاسمة ضد اعتداءات الحوثيين من أجل دعم الحكومة الشرعية في اليمن.
وقال: «لا ننسى الدور المهم الذي قامت به بلادي في تحرير عدن، ومعظم الأراضي التي احتلها الانقلاب الحوثي، ومنعت بدورها الجماعات الإرهابية من استغلال الفراغ الأمني خلال هذه المراحل الحساسة والصعبة».
وتابع أن «دولة الإمارات استطاعت لعب دور في الجهود الكبيرة التي بُذِلت لإعادة إعمار المناطق المحررة، وتقديم الدعم المادي والتقني السخي للشعب اليمني، وأسهمت في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كما دعمت كافة جهود التحالف لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر».
واتهم الشامسي الحكومة الشرعية في اليمن بأنها «عاجزة عن إدارة شؤونها الداخلية»، إضافة إلى «ضعف أدائها» و«أجواء الانقسام الداخلي السياسي والمناطقي المستشري» الذي قال إن الحكومة «لم تستطع إدارته بالحوار البنّاء، والتواصل مع المكونات اليمنية كافة». وقال الشامسي: «ليس من اللائق أن تعلق الحكومة اليمنية شمّاعة فشلها السياسي والإداري على دولة الإمارات، الذي تجلى في البيان السلبي للحكومة». وأضاف أن «دولة الإمارات وبصفتها شريكاً في التحالف، ستبذل قصارى جهدها لخفض التصعيد في جنوب اليمن»، مؤكداً أنها كانت جزءاً من الفريق المشترك مع المملكة العربية السعودية الذي سعى إلى الحفاظ على المؤسسات الوطنية في عدن، إبان أحداث المجلس الانتقالي الجنوبي، وأيضاً إلى تنسيق الحوار وتحقيق التهدئة والاستقرار بين الأطراف. وتابع قائلاً: «إن هذا هو الدور المتوقع من الدول التي تضع أمن وسلم المنطقة، موضوع نقاش اليوم، نصب عينها». وأكد الشامسي موقف دولة الإمارات الداعي لجميع الأطراف على التركيز على الأهداف المشتركة في اليمن، كما جدد دعم بلاده لجهود المبعوث الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث. وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث ندد خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، أول من أمس (الثلاثاء)، بسلوك «الانتقالي»، وقال: «أنا أُدين الجهود غير المقبولة التي يبذلها (المجلس الانتقالي) الجنوبي للسيطرة على مؤسسات الدولة بالقوة. كما أشجب مضايقة اليمنيين من الأصل الشمالي في عدن، مثل العنف الجسدي والتهجير القسري والحرمان من حرية التنقل، بما في ذلك استهداف المسؤولين الحكوميين والمؤيدين».
ورحب غريفيث «بجهود التحالف لاستعادة الهدوء والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لعقد حوار في جدة لمناقشة الوضع وحل مشاكله»، وقال: «من الضروري أن يُعقد الاجتماع في المستقبل القريب لمنع المزيد من التدهور ولضمان استمرارية الحكم والأمن وتوفير الخدمات الأساسية، تحت السلطة الحصرية للدولة، في عدن وغيرها من المناطق ذات الصلة».
وكان وفد «المجلس الانتقالي الجنوبي» برئاسة محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي وصل في وقت سابق إلى جدة السعودية، مؤلفا من ست شخصيات برئاسة الزبيدي الذي يطمح إلى فصل جنوب اليمن عن شماله.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» إلى لقاء عقده الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، مع قيادات من المجلس الانتقالي برئاسة الزبيدي. وجرى التأكيد خلال اللقاء على دعم السعودية للشرعية اليمنية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، واستعادة الأمن والاستقرار، كما تمت مناقشة الأحداث الأخيرة في عدن.
وثمّن الأمير خالد قبول المجلس لدعوة المملكة للحوار، واستجابتهم لطلب التحالف بوقف إطلاق النار، وعدم التصعيد عسكرياً أو إعلامياً، مطالباً بالتهدئة الكاملة. وشدد نائب وزير الدفاع السعودي على ضرورة حل الخلافات بالحوار، بعيداً عن استخدام القوة، والعمل على توحيد الصفوف لمواجهة خطر الميليشيات الحوثية، المهدد والعدو الرئيسي لليمن، أرضاً وشعباً، وعدم القبول بتسليم اليمن لولاية الفقيه. وأشار الأمير إلى أهمية حل القضية الجنوبية بالحوار، بعيداً عن استخدام القوة، حيث لن يستفيد من ذلك سوى النظام الإيراني وذراعه الحوثية في اليمن.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.