مَن أبرز الشخصيات الذين ظهرت أسماؤهم في ملفات إبستين؟

بينهم سياسيون ورجال أعمال وأقطاب تكنولوجيا

TT

مَن أبرز الشخصيات الذين ظهرت أسماؤهم في ملفات إبستين؟

وثيقة ضمن ملفات قضية جيفري إبستين أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية وتظهر صورته وبعض الأشخاص المقربين منه أو الذين تولوا شؤونه المالية (أ.ب)
وثيقة ضمن ملفات قضية جيفري إبستين أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية وتظهر صورته وبعض الأشخاص المقربين منه أو الذين تولوا شؤونه المالية (أ.ب)

من عمالقة التكنولوجيا إلى أصحاب النفوذ في «وول ستريت» وشخصيات أجنبية بارزة، ظهرت أسماء نخبة من الرجال ذوي النفوذ في مجموعة ضخمة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخراً بشأن قضية الملياردير جيفري إبستين.

ولم يُوجه لأي منهم أي اتهام بارتكاب جريمة في القضية محل التحقيق. وقد نفى العديد منهم وجود أي صلة وثيقة بالممول الراحل، أو على الأقل أي علاقة لهم بتهم الاعتداء الجنسي على فتيات وشابات، والتي أدت إلى اعتقاله بتهمة الاتجار بالجنس.

وانتحر إبستين في زنزانته بسجن مانهاتن في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته على خلفية تهم استغلال جنسي لقاصرات.

ونشرت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، كمّيات كبيرة جديدة من الوثائق المرتبطة بجيفري إبستين، مؤكِّدة أنها وفَّت بالالتزام الذي قطعته إدارة الرئيس دونالد ترمب بكشف النقاب بالكامل عن هذه القضيَّة ذات الارتدادات السياسية المدويَّة.

وقال تود بلانش نائب وزيرة العدل خلال مؤتمر صحافي: «اليوم ننشر أكثر من 3 ملايين صفحة، من بينها أكثر من ألفي فيديو وأكثر من 180 ألف صورة».

ونشرت وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء قائمة بأبرز الأسماء التي ظهرت في وثائق قضية إبستين... فمن هم؟

أندرو ماونتباتن-ويندسور

لطالما لاحقت التساؤلات الأمير البريطاني السابق أندرو حول علاقته بإبستين، بما في ذلك مزاعم المرأة الراحلة فيرجينيا جوفري بأنها تعرضت للاتجار بالبشر على يد إبستين وأُجبرت على ممارسة الجنس مع شقيق ملك بريطانيا تشارلز الثالث عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.

وقد نفى الأمير السابق مراراً وتكراراً حدوث ذلك، غير أن شقيقه، الملك تشارلز، جرَّده من ألقابه الملكية في أواخر العام الماضي، على خلفية فضيحة علاقته بجيفري إبستين.

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

ويظهر اسم أندرو ماونتباتن-ويندسور مئات المرات على الأقل في الوثائق التي نُشرت، الجمعة، بما في ذلك في رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بإبستين.

ومن بين هذه المراسلات دعوة لإبستين لتناول العشاء في قصر باكنغهام، وعرض إبستين تعريف أندرو بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً، وصور تُظهر أندرو راكعاً فوق امرأة مجهولة الهوية ملقاة على الأرض.

إيلون ماسك

يظهر اسم الملياردير مؤسس شركة «تسلا» عدة مرات على الأقل في وثائق إبستين، لا سيما في رسائل بريد إلكتروني متبادلة عامي 2012 و2013، والتي ناقش فيها ماسك زيارة مجمع إبستين سيئ السمعة في جزيرة كاريبية.

إيلون ماسك (رويترز)

لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت زيارته للجزيرة قد تمت بالفعل. ولم يردّ المتحدثون باسم شركتي ماسك، «تسلا» و«إكس»، على رسائل البريد الإلكتروني التي طُلِبَ فيها التعليق يومي الجمعة والسبت، وفق «أسوشييتد برس».

وقد أكد ماسك مراراً وتكراراً أنه رفض عروض الزيارة. وكتب على منصة «إكس» خلال عام 2025: «حاول إبستين إقناعي بالذهاب إلى جزيرته، لكنني رفضت».

ريتشارد برانسون

تبادل الملياردير البريطاني ومؤسس مجموعة «فيرجين»، وهي تكتل عالمي، العديد من الرسائل الإلكترونية مع إبستين في السنوات التي تلت إقرار الأخير بالذنب في قضية استدراج قاصر لممارسة الجنس وموافقته على التسجيل كمجرم جنسي في فلوريدا عام 2008.

ريتشارد برانسون (رويترز)

وفي رسالة عام 2013، دعا برانسون إبستين إلى جزيرته الخاصة في الكاريبي، والتي تستضيف بانتظام مؤتمرات ضخمة وفعاليات خيرية واجتماعات عمل. وكتب: «أتمنى رؤيتك في أي وقت تكون فيه في المنطقة، بشرط أن تحضر نساءك معك!».

وأكدت شركة برانسون، في بيان لها يوم السبت، أن مؤسسها لم يرتكب أي مخالفة، وأن أي تعاملات مع إبستين كانت «محصورة في إطار مجموعات أو أعمال» قبل أكثر من عقد من الزمان.

وأضافت الشركة أن برانسون رفض تبرعاً خيرياً من إبستين وقرر عدم لقائه أو التحدث معه مجدداً بعد «الادعاءات الخطيرة» حوله. وجاء في البيان: «يعتقد ريتشارد (برانسون) أن أفعال إبستين كانت شنيعة، ويدعم حق ضحاياه الكثيرين في تحقيق العدالة».

ستيفن تيش

ذُكر اسم الشريك المؤسس لفريق نيويورك جاينتس لكرة القدم الأميركية، ستيفن تيش، أكثر من 400 مرة في الملفات التي نُشرت، الجمعة. وتُظهر المراسلات بينهما أن إبستين عرض على تيش التواصل مع العديد من النساء على مر السنين.

ستيفن تيش (رويترز)

وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة عام 2013، والتي كان عنوانها «فتاة أوكرانية»، شجَّع إبستين تيش على التواصل مع امرأة معينة، وأشاد بجمالها الجسدي بعبارات بذيئة. وسأل تيش في رده: «محترفة أم عادية؟».

وأقر تيش، المنحدر من عائلة نيويوركية نافذة أسست شركة «لويز»، بمعرفته بإبستين، لكنه نفى زيارته لجزيرته الكاريبية سيئة السمعة. وقال تيش، الحائز على جائزة الأوسكار عام 1994 عن إنتاج فيلم «فورست غامب»: «كانت بيننا علاقة قصيرة تبادلنا خلالها رسائل بريد إلكتروني حول نساء بالغات، بالإضافة إلى مناقشة الأفلام والأعمال الخيرية والاستثمارات. وكما نعلم جميعاً الآن، كان شخصاً سيئاً للغاية، وأنا نادم أشد الندم على علاقتي به».

كاسي واسيرمان

كشفت الوثائق أن رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028 في لوس أنجليس تبادل رسائل بريد إلكتروني ذات طابع غزل مع غيسلين ماكسويل، المقربة من إبستين والمتهمة بالاتجار بالجنس أيضاً.

رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028 في لوس أنجليس كاسي واسرمان (يسار) ظهر اسمه في ملفات إبستين (أ.ف.ب)

وفي رسالة تعود لعام 2003، كتب واسيرمان إلى ماكسويل: «أفكر بكِ طوال الوقت. فماذا عليّ أن أفعل لأراكِ بملابس جلدية ضيقة؟».

وفي رسالة أخرى، سألت ماكسويل عما إذا كان الضباب سيكون كثيفاً بما يكفي خلال زيارة قادمة «بحيث يمكن السباحة عارياً على الشاطئ دون أن يراك أحد إلا إذا كان قريباً جداً».

وأصدر واسيرمان بياناً، يوم السبت، قال فيه إنه لم تكن تربطه أي علاقة شخصية أو تجارية بإبستين، وأنه يأسف للمراسلات مع ماكسويل، التي قال إنها جرت «قبل وقت طويل من انكشاف جرائمها المروعة» مع إبستين.

إيهود باراك

يظهر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وزوجته بشكل متكرر في الوثائق التي تُشير إلى استمرار تواصلهما المنتظم مع إبستين لسنوات، حتى بعد إقراره بالذنب في عام 2008 بتهم ارتكاب جرائم جنسية في فلوريدا.

إيهود باراك (رويترز)

وتتضمن المراسلات خططاً لإقامة الزوجين في منزل إبستين بنيويورك عام 2017. كما تتناول رسائل أخرى تفاصيل لوجيستية روتينية لزيارات واجتماعات ومكالمات هاتفية أخرى مع إبستين.

وقد أقرّ باراك بزيارة إبستين بانتظام خلال رحلاته إلى نيويورك، وسفره على متن طائرته الخاصة، لكنه أكد أنه لم يلحظ أي سلوك غير لائق أو حفلات غير لائقة.

وشغل باراك منصب رئيس وزراء إسرائيل من عام 1999 إلى عام 2001، ثم شغل منصب وزير الدفاع.

هوارد لوتنيك

أظهرت الوثائق أن وزير التجارة في إدارة الرئيس دونالد ترمب زار جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي برفقة عائلته في مناسبة واحدة على الأقل.

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك برفقة زوجته (أ.ف.ب)

ويبدو أن هذا يتناقض مع تصريحات سابقة أدلى بها لوتنيك وزعم فيها أنه قطع علاقاته مع إبستين منذ عقود.

وتُظهر رسائل البريد الإلكتروني أن لوتنيك وزوجته قبلا دعوة إلى جزيرة إبستين في ديسمبر (كانون الأول) 2012، وكانا يخططان للوصول على متن يخت برفقة أطفالهما. كما تناول الرئيس السابق لشركة «نيومارك»، وهي شركة عقارية تجارية كبرى، المشروبات مع إبستين في مناسبة أخرى عام 2011.

وقالت وزارة التجارة، في بيان، إن لوتنيك «كان على تواصل محدود مع السيد إبستين بحضور زوجته، ولم يُتهم قط بارتكاب أي مخالفة».

سيرجي برين

كشفت رسائل بريد إلكتروني أن الملياردير سيرجي برين، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، كان قد خطط للقاء إبستين وماكسويل في منزله بنيويورك قبل سنوات من اتهام إبستين بالاعتداء الجنسي على قاصرات.

سيرجي برين (رويترز)

وفي إحدى الرسائل المتبادلة عام 2003، دعته ماكسويل لحضور عرض فيلم في نيويورك. ثم عادت بعد أسابيع قليلة لدعوته إلى عشاء «بسيط ومريح» في منزل إبستين. وعرض برين اصطحاب الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» آنذاك، إريك شميدت.

ولم يردّ المتحدثون باسم «غوغل» على رسالة بريد إلكتروني طُلِبَ فيها التعليق، يوم السبت.

ستيف بانون

تبادل المستشار السابق لترمب مئات الرسائل النصية الودية مع إبستين، بعضها أُرسل قبل أشهر من اعتقال الأخير عام 2019 وانتحاره في السجن.

ستيف بانون (رويترز)

وناقش الاثنان السياسة والسفر وفيلماً وثائقياً قيل إن بانون كان يخطط له من شأنه أن يُساعد في تحسين سمعة إبستين.

على سبيل المثال، ركزت إحدى الرسائل المتبادلة عام 2018 على تهديدات ترمب آنذاك بإقالة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول. وفي رسالة عام 2019، سأل بانون إبستين عما إذا كان بإمكانه توفير طائرته لنقله من روما.

ولم يرد بانون على رسائل البريد الإلكتروني التي تطلب التعليق.

ميروسلاف لايتشاك

استقال لايتشاك، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء السلوفاكي، يوم السبت، بعد ظهور مراسلاته السابقة مع إبستين في الوثائق التي نُشرت، يوم الجمعة.

ميروسلاف لايتشاك (رويترز)

ولم يُوجَّه أي اتهام إلى لايتشاك، الذي شغل مناصب وزير الخارجية السلوفاكي ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في السابق، غير أنه التُقطت له عدة صور وهو يلتقي بإبستين.

وقال لايتشاك إن مراسلاته مع إبستين كانت جزءاً من مهامه الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز) p-circle

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)

محققون أميركيون يفتّشون مزرعة إبستين السابقة في نيو مكسيكو

بدأ المحققون في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، أمس (الاثنين)، تفتيش المزرعة السابقة لجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)

قضية إبستين... «العدل الأميركية» تنشر سجلات استجواب امرأة وجّهت اتهامات لترمب

نشرت وزارة العدل الأميركية سجلات تلخص جلسات استجواب مع امرأة مجهولة وجّهت فيها اتهامات للرئيس الأميركي دونالد ترمب تتعلق بما تقول إنه لقاء تضمن ممارسات جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي خلال جلسة استماع بمجلس النواب في واشنطن العاصمة (رويترز)

استدعاء مسؤولين كبيرين من إدارة ترمب للشهادة في قضية إبستين

استدعت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي وزيري العدل بام بوندي والتجارة هاورد لوتنيك للإدلاء بشهادتيهما بقضية جيفري إبستين، في توبيخ لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».