عشرات القتلى مع تكثيف إسرائيل ضرباتها على مدينة غزة

جيش الاحتلال قلّص تدفق المساعدات إلى شمال القطاع... و10 وفيات جديدة بسبب الجوع

مروحية أباتشي إسرائيلية تطلق شعلات حرارية خلال تحليقها فوق قطاع غزة (أ.ف.ب)
مروحية أباتشي إسرائيلية تطلق شعلات حرارية خلال تحليقها فوق قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى مع تكثيف إسرائيل ضرباتها على مدينة غزة

مروحية أباتشي إسرائيلية تطلق شعلات حرارية خلال تحليقها فوق قطاع غزة (أ.ف.ب)
مروحية أباتشي إسرائيلية تطلق شعلات حرارية خلال تحليقها فوق قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل 35 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على مناطق مختلفة من قطاع غزة منذ فجر اليوم السبت، بينهم 20 على الأقل في مدينة غزة، فيما قلص الجيش الإسرائيلي من تدفق المساعدات إلى شمال القطاع مع تكثيف عملياته لاحتلال مدينة غزة.

ونقلت قناة «الأقصى» عن مصادر في مستشفيات غزة وصول 18 قتيلا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر اليوم.

وذكرت وزارة الصحة في غزة، السبت، أن 10 فلسطينيين بينهم 3 أطفال توفوا نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع الإجمالي إلى 332 شخصا.

وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل 79 شخصاً على الأقل يوم الجمعة، جراء القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في أنحاء القطاع، معظمهم في مدينة غزة.

وقف إسقاط المساعدات

ووفقاً لتقرير من هيئة البث الإسرائيلية، من المقرر أن تتوقف إسرائيل عن إسقاط طرود المساعدات الإنسانية فوق مدينة غزة في الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف التقرير، الجمعة، أن إسرائيل ستقلص أيضاً تدفق المساعدات إلى الجزء الشمالي من القطاع، في خطوة تهدف إلى إيصال رسالة للفلسطينيين مفادها بأنه يجب عليهم البدء في إخلاء المنطقة والتوجه جنوباً.

ويبلغ عدد الأشخاص في مدينة غزة الذي تخطط إسرائيل لإجبارهم على الإخلاء نحو 800 ألف شخص، وفقا للتقرير.

ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يسيطر على مدينة غزة قبل عيد رأس السنة العبرية (روش هاشانا)، بعد استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.

وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يجرى استعدادات لإنشاء موقعين إضافيين لتوزيع المساعدات الإنسانية يتبعان «مؤسسة غزة الإنسانية».

نظامٌ فعال لتوزيع المساعدات

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم السبت، إنه يتعين رفع حظر السلطات الإسرائيلية على وصول المساعدات الإنسانية التي تقدمها «الأونروا» إلى غزة.

وأبدت الوكالة، في حسابها على منصة «إكس»، استعدادها لمواصلة عملها، قائلة إن مخازنها في مصر والأردن ممتلئة، وجاهزة لاستيعاب نحو 6 آلاف شاحنة.

وأشارت إلى أن لدى «الأونروا» نظامٌ فعال لتوزيع المساعدات بأمان، وعلى نطاق واسع، داعية إلى نقل المساعدات المنقذة للحياة براً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح أمس، مدينة غزة «منطقة قتال خطيرة»، في خطوة تمهِّد بشكل أساسي لتوسيع عمليته العسكرية في المدينة، التي تشهد حدودها الجنوبية والشمالية عمليات مكثَّفة، شاملةً القصف الجوي والمدفعي، والتفجيرات باستخدام الروبوتات المفخَّخة التي تهزُّ أرجاء المدينة، والتي باتت تشهد عمليةً تمهيديةً قبيل بدء احتلالها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تعليق الهدنة الإنسانية التكتيكية المؤقتة التي بدأها قبل نحو شهر في المناطق الغربية من مدينة غزة، ووسط القطاع، وصولاً إلى مواصي خان يونس جنوب القطاع، وذلك لمدة 10 ساعات يومياً، مبيناً أن قرار التعليق يشمل مدينة غزة فقط، بوصفها «منطقة قتال خطيرة».

تزامن ذلك مع تجديد الجيش الإسرائيلي أوامر الاستدعاء لأكثر من 20 ألف جندي احتياط يقاتلون في غزة، ويتمركز جزء منهم على حدودها، بينما سيتم الأحد البدء في إرسال أوامر استدعاء عشرات الآلاف من الجنود من جديد.

واندلعت الحرب في غزة مع شن حركة «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وردت عليه إسرائيل بحملة قصف عنيفة، وعمليات عسكرية في القطاع المدمر.

وأسفر هجوم حركة «حماس» في 2023 عن مقتل 1219 شخصاً، وفقاً لتعداد «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام رسمية.

ومن بين 251 رهينة خطفوا أثناء هجوم حركة «حماس»، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بينهم 27 أعلنت إسرائيل أنهم لقوا حتفهم.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الوقت بحرب مدمّرة قتل فيها أكثر من 63 ألف فلسطيني في قطاع غزة، غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التي تديرها «حماس»، وتعدّها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

«صحة غزة» تحذر من أزمة متفاقمة في بنوك الدم

المشرق العربي نازحون فلسطينيون يزيلون الرمال والحطام عقب غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت خيامهم (أ.ف.ب)

«صحة غزة» تحذر من أزمة متفاقمة في بنوك الدم

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (الأحد)، من التحديات المتزايدة التي تواجه بنوك الدم والمختبرات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

«ثورة 26 يونيو»... دعوات لحراك ضد «حماس» في غزة

دعا ناشطون فلسطينيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي لحراك ضد حركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ... أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)

خاص تأكيداً لـ«الشرق الأوسط»... «حماس» تعلن «تقدماً» حول القضايا الشائكة بـ«اتفاق غزة»

أعلن مسؤولان من حركة «حماس» في إفادتين منفصلتين، الثلاثاء، «تحقيق تقدم... ومقاربات مقبولة» حول «القضايا الشائكة» في اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

غوتيريش يعبر عن قلقه إزاء التصعيد في الشرق الأوسط

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، قلقه «البالغ» إزاء التصعيد الجديد للعنف في الشرق الأوسط...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جاكيت الشاب مهند فروانة الذي قتلته غارة إسرائيلية بينما كان يتجهز لحفل زفافه ظهر اليوم في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

تقديرات فلسطينية بنيّة إسرائيل توسيع «الخط الأصفر»

يترقب الفلسطينيون، خصوصاً في قطاع غزة، ما ستؤول إليه الجولة الجديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار والانتقال للمرحلة الثانية منه التي تستضيفها القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
TT

انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)

أثار الدور المستجد لإيران بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، انقساماً في الداخل اللبناني، حيث شكّكت قوى سياسية لبنانية بقدرات طهران على تأمين انسحاب كامل الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، في مقابل شكر تقدم به أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، لإيران على «إلزام إسرائيل بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية».

وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن طهران أبلغت «حزب الله» بأنها لن تُوقِّع الاتفاق النووي مع واشنطن قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب.

في المقابل، قال حزب «القوات اللبنانية» إن «وقف إطلاق النار الوارد في الاتفاق (الإيراني - الأميركي) عام ويتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، وليس له أي انعكاسات عملية على لبنان؛ لأن الذي يقاتل في لبنان هي إسرائيل وليست أميركا». واتهم طهران بـ«تقديم خدمات لفظية إلى (حزب الله) ليكمل القتال تحقيقاً لأهدافها». وأكد حزب «الكتائب اللبنانية» أن لبنان «غير معنيّ بأي اتفاق سوى ذلك الذي تنخرط فيه الدولة ومؤسساتها الشرعية عبر الأطراف المفوّضين رسمياً بالتفاوض باسمهم في واشنطن».


واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)

شددت الولايات المتحدة على ضمان «نزع كامل» لسلاح جميع الفصائل المسلحة خارج الدولة في العراق.

وجاء الموقف الأميركي بمثابة «التزام مشترك»، أعلن عنه كل من المبعوث الرئاسي توم برّاك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعد لقائهما، أمس الثلاثاء، في بغداد. وقال بيان أميركي - عراقي، إن الزيدي وباراك ناقشا «تنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة، العاملة خارج سلطة الدولة وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة». واتفق الجانبان على «ضمان إبعاد العراق عن الصراعات وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي»، مؤكدين «أهمية دعم عراق يستند إلى مؤسسات دستورية راسخة».

وأكد براك توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة إلى الزيدي لزيارة واشنطن واستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) لبحث العلاقات الثنائية. (تفاصيل ص 6)


ما التكاليف التي تكبدها لبنان في أحدث حرب بين إسرائيل و«حزب الله»؟

سكان عادوا إلى قريتهم يستخدمون حفارة للبحث عن مفقودين تحت أنقاض مبنى مدمر في قرية تولين جنوب لبنان 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكان عادوا إلى قريتهم يستخدمون حفارة للبحث عن مفقودين تحت أنقاض مبنى مدمر في قرية تولين جنوب لبنان 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

ما التكاليف التي تكبدها لبنان في أحدث حرب بين إسرائيل و«حزب الله»؟

سكان عادوا إلى قريتهم يستخدمون حفارة للبحث عن مفقودين تحت أنقاض مبنى مدمر في قرية تولين جنوب لبنان 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكان عادوا إلى قريتهم يستخدمون حفارة للبحث عن مفقودين تحت أنقاض مبنى مدمر في قرية تولين جنوب لبنان 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

شهد لبنان أكبر خسائر في الأرواح جراء حرب الشرق الأوسط التي أشعلتها الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ أكثر من 3 أشهر، والمنتظر أن تنتهي بتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق.

وامتد الصراع إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) عندما أطلقت جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران النار على إسرائيل دعماً لطهران، ما عرّضه لحملة إسرائيلية جوية وبرية.

وفيما يلي بعض التكاليف الرئيسية التي تكبدها لبنان، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

الخسائر البشرية

تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل 3783 شخصاً على الأقل، وإصابة 11699 آخرين، منذ الثاني من مارس حتى 14 يونيو (حزيران) ليلة الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ويشمل عدد القتلى 247 طفلاً و363 امرأة و133 من العاملين في القطاع الصحي. ولا تفرق أرقام الوزارة بين المدنيين والمقاتلين، ولم يذكر «حزب الله» عدد أفراده القتلى.

وتتجاوز هذه الخسائر العدد البالغ 3468 قتيلاً في إيران حتى أواخر أبريل (نيسان) عندما تسنى التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وهي أيضاً أعلى من الأرقام التي أعلنتها الوزارة عن الصراع السابق بين إسرائيل و«حزب الله»، الذي استمر من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. وتسبب ذلك الصراع في مقتل 3768 شخصاً، سقطت الغالبية العظمى منهم بعد أن شنّت إسرائيل هجوماً في سبتمبر (أيلول) 2024. وأشار إحصاء أجرته «رويترز» استناداً إلى البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي إلى مقتل 28 جندياً إسرائيلياً على الأقل في لبنان خلال الحرب الأحدث، في حين قُتل 4 مدنيين في هجمات «حزب الله». ويأتي ذلك مقارنة مع 73 جندياً إسرائيلياً و45 مدنياً في شمال إسرائيل خلال حرب 2023-2024.

الدمار

ألحقت الغارات الجوية الإسرائيلية أضراراً بمبانٍ في أنحاء لبنان، ودمرت أخرى. وتركزت معظم الأضرار في الجنوب، لكن دمرت أبنية أيضاً في العاصمة وضاحيتها الجنوبية.

ودمرت القوات الإسرائيلية التي تحتل منطقة بجنوب البلاد عشرات القرى هناك أيضاً، قائلة إن هدفها حماية سكان الشمال من هجمات مقاتلي «حزب الله» الموجودين في المناطق المدنية.

وتشمل المباني المتضررة في الجنوب خلال الشهر الأول من الحرب مستشفيات ومحطات توليد كهرباء وأخرى لضخّ المياه. وتشير أحدث البيانات الصادرة عن المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، التي تغطي الفترة من الثاني من مارس حتى 17 مايو (أيار)، إلى أن أكثر من 68 ألف وحدة سكنية في أنحاء البلاد تعرضت لأضرار أو للدمار. ويقع ما يقرب من 30 ألفاً من هذه الوحدات في المناطق الثلاث الواقعة في أقصى جنوب لبنان، بينما يقع أكثر من 8 آلاف في بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تقرير منشور هذا الشهر، بأن قيمة الأضرار في بيروت وضاحيتها الجنوبية وحدها تبلغ 365 مليون دولار. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدمير إسرائيل أبنية، وتسببها في سقوط قتلى ومصابين. وقال ترمب للصحافيين، في قمة مجموعة السبع في فرنسا: «ليس من الضروري هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما، لأن هناك كثيراً من الناس في تلك المباني، وليس جميعهم من (حزب الله)، هذا ما أؤكده لكم».

النزوح

تشير السلطات اللبنانية إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص جراء الغارات الجوية الإسرائيلية وتحذيرات الإجلاء في أنحاء لبنان منذ الثاني من مارس.

وبين هؤلاء مئات الآلاف ممن فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت التي أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائها بالكامل للمرة الأولى خلال هذه الحرب. وحتى بعد الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لم يعد كثير من النازحين إلى ديارهم، إما لعدم وجود منازل يعودون إليها، وإما لعدم ثقتهم في استمرار وقف إطلاق النار في لبنان.

الأثر الاقتصادي

لم تقيّم السلطات اللبنانية الحجم الكامل للأثر الاقتصادي للحرب، لكنها قالت إنه أعاق تعافي البلاد من سلسلة أزمات في الآونة الأخيرة، ومنها حرب 2023-2024 وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 والانهيار المالي عام 2019.

وقال وزير المالية ياسين جابر لوكالة «رويترز»، في مايو، إن الحرب قد تؤدي إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن 7 في المائة هذا العام.

ويقول البنك الدولي إن حرب عام 2024 كلّفت لبنان ما لا يقل عن 8.5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية. وأشار البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان انكمش 7.1 في المائة في 2024، ما أدى إلى انخفاض تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40 في المائة منذ عام 2019.