صحيفة بريطانية: انخفاض في إنتاج الكبتاغون بسوريا وتهريبه بـ80 %https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5177709-%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%A7%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D9%8080
صحيفة بريطانية: انخفاض في إنتاج الكبتاغون بسوريا وتهريبه بـ80 %
ضبط 60 كيلوغراماً من مادة الحشيش في منطقة النبك قادمة من الحدود اللبنانية في أغسطس (الداخلية السورية)
قالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إن سوريا تشهد تحوّلاً جذرياً مع انطلاق حملة شاملة لتفكيك اقتصاد الكبتاغون الذي ازدهر خلال عهد نظام الأسد، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من سيادة القانون ومحاربة شبكات المخدرات.
وأشارت الصحيفة إلى التغيّر الجذري الذي طرأ على المشهد السوري منذ تسلّم الرئيس أحمد الشرع السلطة، عندما أعلن أن «تطهير سوريا من الكبتاغون أولوية وطنية»، وهو ما تُرجم ميدانياً بنتائج ملموسة: انخفاض في الإنتاج والتهريب بنسبة تصل إلى 80 في المائة، وضبط مختبرات ومخازن كانت محصّنة سابقاً.
وأوردت الصحيفة شهادات لعدد من العسكريين السابقين، تفيد بأن بعض عناصر الجيش وقوى الأمن في العهد السابق، جرى توريطهم بتعاطي الكبتاغون بشكل ممنهج؛ إذ كان يُوزع مجاناً أحياناً، أو يُدمج في مشروبات وأطعمة قبل العمليات العسكرية.
فرع مكافحة المخدرات في درعا ضبط شحنة كبيرة من حبوب الكبتاغون مخبّأة داخل مطربانات مخصّصة لتخزين معجون الطماطم في أغسطس الجاري (الداخلية السورية)
وذكر التقرير أن بعض الشخصيات النافذة في القيادة السابقة، ومن بينهم أحد القادة العسكريين السابقين، كانوا يشكلون أحد المحاور الأساسية في تجارة الكبتاغون، مستخدمين البنية التحتية للصناعات الدوائية السورية والمواني البحرية، واجهة لاستيراد المواد الخام وتصدير الحبوب إلى الخليج وأوروبا وأميركا اللاتينية.
ورغم التراجع الحاد في العرض، فلا يزال الطلب على الكبتاغون مرتفعاً، وتُبدي بعض الشبكات مقاومة، وخصوصاً في مناطق تشهد توترات أمنية. ودعت الصحيفة إلى تعزيز التعاون الدولي لمحاصرة الشبكات العابرة للحدود التي تسعى لإعادة التمركز في نقاط إقليمية رخوة.
ضبط 3 ملايين حبة كبتاغون و50 كيلوغراماً من مادة الحشيش في كمين على الحدود السورية - اللبنانية (الداخلية السورية)
من جهتها، تمكنت الإدارة العامة لحرس الحدود بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات من ضبط 60 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر كانت في طريقها للتهريب إلى الداخل السوري على الحدود اللبنانية في منطقة النبك، بقرية فليطة. وأشار بيان وزارة الداخلية السورية إلى حصول اشتباك أثناء العملية، انتهى بفرار المهربين إلى العمق اللبناني، في حين تم ضبط الكمية بالكامل وتنظيم الضبط اللازم، مع استمرار التحقيقات لتحديد جميع المتورطين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وكان مدير إدارة مكافحة المخدرات، العميد خالد عيد، قد كشف في 26 من يونيو (حزيران) الماضي، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، أن الحملة بدأت منذ «اليوم الأول للتحرير»، وركّزت على تفكيك شبكات التهريب وضبط المعامل والمستودعات.
كمية من مخدر الكبتاغون كانت معدة للدخول إلى سوريا من الحدود اللبنانية (الداخلية السورية)
وأوضح أن الجهات المختصة ضبطت حتى الآن 13 مستودعاً لتصنيع المواد المخدّرة، و121 طناً من المواد الأولية الداخلة في التصنيع، و320 مليون حبة كبتاغون، و1826 كيلوغراماً من الحشيش، بالإضافة إلى كميات متنوعة من المؤثرات العقلية.
وعُرفت سوريا خلال العقدين الماضيين بكونها أحد مراكز تصنيع الكبتاغون في المنطقة، وسط تقديرات بأن تجارة المخدرات وفّرت للنظام البائد عائدات سنوية تقدّر بـ5 مليارات دولار، وقد استخدم الإنتاج كأداة سياسية وتمويلية في الداخل والخارج، وهو ما جعل تفكيك هذه المنظومة يتطلب جهداً أمنياً واقتصادياً وتشريعياً متكاملاً.
أكدت تركيا أنها ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها العسكرية، نافية وجود أي وفد لها بالقاعدة الجوية بمطار أبو الظهور العسكري قبل أو في أثناء الهجوم الإسرائيلي.
كشفت الرئاسة التركية، الخميس، عن أن أنقرة «لن تقع في الفخ» الذي نصبه لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا.
«الشرق الأوسط» (دمشق)
وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكة تنقل أموالاً إلى «حزب الله»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5309316-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89
وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكة تنقل أموالاً إلى «حزب الله»
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، فرض عقوبات على 10 أفراد يشكلون جزءاً من شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال إلى «حزب الله».
وتستخدم الشبكة سعاةً يسافرون على متن رحلات جوية تجارية بين لبنان وتركيا وإيران، لنقل ما يصل إلى مئات ملايين الدولارات بين هذه الدول، بما يوفر لـ«حزب الله» قناة للحصول على العملات الأجنبية خارج النظام المالي الرسمي والالتفاف على العقوبات.
كما أعاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، اليوم، إدراج «حزب الله» مجدداً على قائمة العقوبات؛ على خلفية تقديمه خدمات للنظام الإيراني تحت قيادة «فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني».
كانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت «حزب الله»، في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2001، على أنه كيان «إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص» (SDGT)، على خلفية ارتكابه «أعمالاً إرهابية أو تشكيله خطراً كبيراً بارتكاب أعمال إرهابية تُهدد أمن المواطنين الأميركيين أو الأمن القومي الأميركي أو السياسة الخارجية أو الاقتصاد الأميركي.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت «حزب الله»، في وقت سابق، منظمة إرهابية أجنبية (FTO)، بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، في 8 أكتوبر 1997.
أما «فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني»، فقد صنفته وزارة الخزانة الأميركية كياناً «إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، بموجب الأمر التنفيذي 13224 في 25 أكتوبر 2007، بسبب تقديمه دعماً مادياً لعدد من المنظمات الإرهابية؛ بينها «حزب الله»، كما صنفته وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية أجنبية في 8 أبريل (نيسان) 2019.
شبكة سعاة «حزب الله»
وأشار البيان إلى أن «حزب الله» وحلفاءه يتبعون خططاً متعددة لتمويل ونقل الأموال؛ من بينها تهريب النفط، وبيع السلع، وتهريب الأموال النقدية بكميات كبيرة؛ بهدف توليد الأموال ونقلها عبر المنطقة.
وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن الشبكة التي استهدفتها العقوبات، اليوم، كانت مرتبطة سابقاً بمسؤول التمويل في «قوة القدس» بهْنام شهرياري، وتمثل أحد الأساليب المستخدمة لتحويل الدعم إلى الجماعات المسلّحة التابعة لإيران في المنطقة.
ويتولى رجل أعمال تركي إدارة شبكة السعاة المسؤولة عن نقل الأموال النقدية بين دول المنطقة الأخرى وبين قاعدة «حزب الله» في لبنان، وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية.
ووفق «الخزانة» الأميركية، يستغل رجل الأعمال التركي بعض شركات الصرافة الموجودة في تركيا كواجهات لأنشطته التجارية، كما وفّر شركات واجهة وحسابات مصرفية لتحويل أموال مرتبطة بـ«قوة القدس»، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».
وتقول «الخزانة» الأميركية إن المتورطين الآخرين في الشبكة نقلوا، بشكل سري، أموالاً مخصصة لـ«حزب الله» على متن رحلات جوية تجارية إلى لبنان.
لجنة سورية تحيل محقق شرطة إلى القضاء بعد وفاة شاب إثر توقيفهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5309307-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AD%D9%82%D9%82-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%B4%D8%A7%D8%A8-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81%D9%87
لجنة سورية تحيل محقق شرطة إلى القضاء بعد وفاة شاب إثر توقيفه
اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة في مؤتمر صحافي (الإخبارية)
أعلنت لجنة رسمية كلَّفتها السلطات السورية بالتحقيق في ملابسات وفاة شاب يعاني من مرض الهيموفيليا في مخفر للشرطة، إحالة أحد المحققين إلى القضاء، بعدما خلصت إلى أنه قام بصفع الموقوف خلال استجوابه.
وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية (غرب) أوقفت، الأحد، سبعة من عناصر مخفر بلدة الحفة، بعد وفاة الموقوف محمد غميرة (29 عاماً). ونعته وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بوصفه أحد كوادرها، مشيرة إلى أنه قضى «متأثراً بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه».
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة المكلفة بالتحقيق، بحضور النائب العام ولجنة الطبابة الشرعية في مدينة اللاذقية، أُعلن عن توقيف المحقق (أ.ج) وإحالته إلى القضاء المختص، استناداً إلى نتائج التحقيق في ملابسات وفاة المواطن محمد غميرة، التي خلصت إلى أن الوفاة نجمت عن صفعة وجهها... pic.twitter.com/YDnv2YvD6J
وأعلن اللواء أحمد لطوف، رئيس لجنة التحقيق ومعاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، «إحالة المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية». وأضاف في مؤتمر صحافي أن وزارة الداخلية كُلّفت «التوسع في التحقيق المسلكي» مع رئيس المخفر ومحقق آخر.
وخلصت اللجنة، استناداً إلى شهادات موقوفين من عناصر المخفر، إلى أن جواد أقدم على «صفع الموقوف» في أثناء التحقيق، رغم إبلاغه من رئيس المخفر «بوجود وضع صحي خاص بالموقوف».
محمد غميرة المتطوع السابق في «الخوذ البيضاء» توفي في مخفر الحفة بريف اللاذقية (حساب وزير الطوارئ)
وكان غميرة يعاني من مرض الهيموفيليا أو الناعور، وهو مرض يمنع الدم من التجلط بشكل سليم. وأقرت اللجنة، بالنظر إلى خطورة الوضع الصحي لغميرة، «بحصول خطأ خلال التحقيقات معه»، وفق لطوف الذي أكد أنه «ستتم محاسبة هذا الخطأ الجسيم عن طريق القضاء».
إلى أهلي الكرام في عموم سوريا:تابعت منذ اللحظة الأولى قضية الأخ محمد غميرة، رحمه الله، ووجّهت بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وفاته، انطلاقاً من مسؤوليتنا في الوصول إلى الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه أو تقصيره، أياً كان موقعه.وقد أنهت اللجنة المكلفة أعمالها، وأعلنت...
من جهته، تعهد وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في تغريدة على «إكس» بأن «أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتبعة»، مضيفاً أن «كل مخالف سينال جزاءه العادل».
ونعى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح غميرة ووصفه بأنه «أخ وصديق وزميل»، مرفقاً بيانه بصورة للشاب وهو في زي الدفاع المدني. وأضاف: «اليوم أوقفت عناصر المخفر المتهمين بضرب الفقيد محمد، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم». وتابع: «لقد ضحى السوريون طوال 14 عاماً حتى يصلوا إلى سوريا التي تصون كرامتهم وتحفظ إنسانيتهم»، مؤكداً أنه لن يكون هناك «إفلات من العقاب».
ووفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، توفي عدد من الأشخاص خلال وجودهم قيد الاحتجاز منذ تولي السلطة الجديدة الحكم. وذكرت وسائل إعلام رسمية في يناير (كانون الثاني) 2025، أن معتقلاً توفي في مدينة حمص بوسط سوريا عقب «انتهاكات» ارتكبها عناصر أمن، حيث جرى اعتقالهم وإحالتهم إلى القضاء.
المشيعون يحملون نعش محمد غميرة المتطوع السابق في «الخوذ البيضاء» لدفنه في قرية الحفة بمحافظة اللاذقية سوريا الاثنين (أ.ب)
وأفادت اللجنة بأن تقرير الأطباء الذين عاينوا الجثة أكد «عدم وجود أي آثار لعنف أو تعذيب جسدي على جثة المتوفى»، وفق لطوف. وتعهّد المحامي العام في محافظة اللاذقية أسامة شناق «بتسريع الإجراءات القانونية لينال عقابه العادل كل من يثبت تورطه بتقصير أو إهمال في وفاة غميرة». وأثارت وفاته انتقادات واسعة، بعدما أعادت التذكير بمعاناة السوريين المريرة في مراكز الاحتجاز والمعتقلات خلال حقبة الحكم السابق. وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بمحاسبة كل من يثبت تورطه، لا سيما بعد تقارير عن حالات وفاة موقوفين آخرين لدى أجهزة الأمن السورية.
واعتبر المحامي ميشال شماس، وهو عضو المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، أن «التناقض بين التقرير الطبي والأدلة والشهادات يفرض فتح تحقيق قضائي مستقل؛ لأن أي تقرير لا ينسجم مع الوقائع المادية والشهادات المباشرة يفقد قيمته القانونية»، مشيراً إلى «المسؤولية في موت محمد غميرة تقع أولاً على قاضي النيابة العامة الذي قرر تحويل الشكوى إلى الشرطة وتمديد التوقيف لمدة 48 ساعة للتوسع في التحقيق بشكوى ما كان يجب أن تحال إلى محكمة بداية الجزاء أساساً».
وأضاف أن «لجنة وزارة الداخلية ليست جهة تحقيق قضائي، ولا تُعفي النيابة العامة من واجبها في التحرك الفوري عند وقوع جريمة داخل مكان الاحتجاز، فعند وقوع شبهة تعذيب داخل أحد مخافر الشرطة، فإن القاعدة القانونية تنص على أن (لا يجوز تكليف الشرطة أو أي ضابط تابع لوزارة الداخلية بالتحقيق في الجريمة، حتى لو كانوا ضباطاً كباراً)؛ لأن الجهة المتهمة لا يجوز أن تحقق بنفسها».
لجنة التحقيق برئاسة اللواء أحمد لطوف تباشر مهامها في محافظة اللاذقية للوقوف على ملابسات وفاة المواطن محمد غميرة (المتحدث باسم الداخلية)
الإصلاح ضرورة
بعد وفاة المعتقل «محمد غميرة» الذي نقل إلى المستشفى عقب احتجازه لمدة ثلاثة أيام في مخفر بلدة الحفة بريف اللاذقية، شكلت وزارة الداخلية، لجنة تحقيقية مختصة بالبحث والتحقيق ومتابعة الملابسات والأسباب المحيطة بوفاة «غميرة»، وتوقيف 7 عناصر على ذمة التحقيق، كانوا موجودين في قسم شرطة الحفة خلال فترة توقيفه، وذلك بعد الحملات الرقمية ودعوات السوريين لمحاسبة المتورطين من العناصر.
وأكد مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، العميد سامر الحسين، أن «حقوق المواطنين مصونة ومحفوظة، وأن المحتجز أو نزيل السجن أمانة»، وإشارته إلى «أن العقوبة تقيد الحرية لكنها لا تمس الكرامة»، وأن الوزارة «تعمل على بناء قدرات العناصر وتدريبهم بشكل دوري، بهدف بناء جهاز أمن داخلي يمارس مهامه وفق أعلى المعايير.
أما مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، فشدد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على أن «التدريب (في الداخلية السورية)، على حقوق الإنسان ضروري، لكنه لا يكفي إذا ظل الاحتجاز غير مسجل والاستجواب غير موثق والرقابة غائبة، واستمر العنف بلا عواقب مهنية أو قضائية».
وبحسب عبد الغني، فإن الإصلاح يتطلب فرض احترام القانون كنظام عمل يومي، وذلك من خلال منع الاحتجاز غير المسجل، وإلزام التسجيل الفوري لكل حالة توقيف، وإبلاغ الموقوف بسبب توقيفه وحقوقه، وتمكينه من الاتصال بمحامٍ وبأسرته دون تأخير، وعرضه سريعاً على قاضٍ مختص ومستقل، وتمكينه من الطعن في قانونية الاحتجاز.
ومن شروط التوقيف، «إجراء فحص طبي مهني عند الدخول والنقل والخروج، وعند ظهور أي إصابة أو ادعاء بالتعرض للعنف، وتوثيق الاستجوابات مرئياً وحفظها وضمان حضور المحامي منذ المراحل الأولى للاحتجاز بوصفه ضمانة وقائية أساسية بمواجهة الإكراه وسوء المعاملة، كذلك، إنشاء آلية سرية وآمنة للشكاوى، مع حماية المبلغين والشهود من الانتقام».
استقلالية لجان التحقيق
ويتفق كل من مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، وميشال شماس، على أهمية خطوة وزارة الداخلية في تشكيل لجنة تحقيق التي تعد «مفيدة وضرورية»، إلا أنهما أكدا «عدم حصر التحقيق بوزارة الداخلية، أو أن تكون بديلاً عن القضاء، ولا ينبغي أن تكون الجهة الوحيدة التي تبت في اتهامات تمس منتسبي الوزارة نفسها».
كما يشير فضل عبد الغني إلى أن «مهلة 72 ساعة قد تكون مناسبة لاتخاذ التدابير الأولية، مثل حفظ الأدلة، وإبعاد المشتبه بهم، والاستماع العاجل للشهود، لكنها مدة غير كافية لإنجاز تحقيق كامل في وفاة يحتمل أن تكون غير مشروعة، بما يتطلبه ذلك من تشريح وتحليل طبي، ومراجعة للوثائق، واستجواب متقاطع للشهود».
ويرى أن الشراكة مع المنظمات الحقوقية والإنسانية المستقلة ضرورية، شريطة ألا تكون رمزية، ويمكن لهذه المؤسسات أن تسهم في «توثيق الشكاوى، وتدريب المحققين والأطباء الشرعيين، وتحليل الأنماط المتكررة، وتقديم الدعم القانوني والنفسي للأسر والضحايا، وتعزيز الثقة العامة».
فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا تدعو إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5309303-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9
فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا تدعو إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية»
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية (أرشيفية-أ.ف.ب)
دعا كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا، الخميس، إسرائيل إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية» المحتلة، و«السحب الفوري» لمناقصات طُرحت، هذا الأسبوع، لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية في إطار مشروع «إي 1».
وقالت الدول الأربع، في بيان مشترك: «في وقت تشهد فيه الضفة الغربية حالة من عدم الاستقرار الشديد تتسم بمستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين ضد المدنيين وقيود صارمة مفروضة على الاقتصاد الفلسطيني، فإن هذا القرار يثير قلقاً بالغاً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وطرحت السلطات الإسرائيلية عطاءً لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مشروع «E1» شرق القدس المحتلة، في خطوة تنقل أحد أخطر المخططات الاستيطانية من مرحلة المصادقة والتخطيط، إلى مرحلة تسويق الأراضي والاستعداد للتنفيذ الفعلي.
طرح الحكومة الإسرائيلية لمناقصة بشأن المشروع الاستيطاني في E1 أمر غير مقبول وآثاره مدمرة. بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي لتتقبل تدمير حل الدولتين.تصريح وزيرالخارجية، إد ميليباند pic.twitter.com/zLnebsq6zZ
— وزارة الخارجية والتنمية البريطانية (@FCDOArabic) August 19, 2026
وهذا العطاء هو أحد مخططَين سكنيين رئيسيين في مشروع «E1»، وتشمل عملية التسويق 7 تجمعات استيطانية. وحددت السلطات الإسرائيلية يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل موعداً أخيراً لتقديم العروض.
وقالت «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» الفلسطينية إن هذا العطاء لا يمكن التعامل معه بوصفه مشروعاً سكنياً عادياً أو توسعاً محلياً لمستوطنة معاليه أدوميم، بل بوصفه خطوة تنفيذية في مشروع جيوسياسي يستهدف إعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس والأغوار.
ويمتد مخطط «E1» على مساحة تقارب 12 ألف دونم بين القدس ومعاليه أدوميم، ويتكون من منظومة مترابطة من المخططات السكنية والصناعية والسياحية وشبكات الطرق والبنية التحتية.
وتكمن خطورة الخطوة في أن مشروع «E1» يقع وسط الضفة الغربية، ويُقسمها إلى نصفين، ويخدم مشروع «القدس الكبرى»، ويفصل المدينة عن محيطها الفلسطيني، ما يقوّض إمكانية أن تصبح عاصمة لدولة فلسطينية.