دوريات روسية في القامشلي تتجاهل «قسد» وتعكس تفاهمات موسكو ودمشق

إعادة التموضع الروسي في سوريا... احترام وحدة البلاد وضمان مصالح الطرفين

مركبات مدرعة روسية تمر بالقرب من قاعدة حميميم الجوية جنوب شرقي اللاذقية 16 ديسمبر في أعقاب سقوط نظام الأسد (أ.ب)
مركبات مدرعة روسية تمر بالقرب من قاعدة حميميم الجوية جنوب شرقي اللاذقية 16 ديسمبر في أعقاب سقوط نظام الأسد (أ.ب)
TT

دوريات روسية في القامشلي تتجاهل «قسد» وتعكس تفاهمات موسكو ودمشق

مركبات مدرعة روسية تمر بالقرب من قاعدة حميميم الجوية جنوب شرقي اللاذقية 16 ديسمبر في أعقاب سقوط نظام الأسد (أ.ب)
مركبات مدرعة روسية تمر بالقرب من قاعدة حميميم الجوية جنوب شرقي اللاذقية 16 ديسمبر في أعقاب سقوط نظام الأسد (أ.ب)

عكست خطوة تسيير دورية عسكرية روسية قبل يومين في مدينة القامشلي السورية بروز تبدل ملموس في التحالفات الجديدة في منطقة شمال شرقي سوريا، خصوصاً على خلفية أن التحرك الميداني الروسي جاء بعد تفاهمات جرت خلال زيارة وزيري الخارجية والدفاع السوريين إلى موسكو، أخيراً، واستبعاد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي كانت في السابق جزءاً من التنسيق الثلاثي للتحركات في المنطقة.

تحركت الدورية الروسية في مناطق شرق مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة، رفقة مروحيتين، في استعراض لافت كون هذه المرة الأولى التي تظهر فيها تحركات ميدانية روسية علنية منذ سقوط النظام المخلوع، نهاية العام الماضي، مما أوحى بوجود تنسيق مباشر مع الحكومة السورية الجديدة، وفق وسائل إعلام محلية.

ومع تكتم موسكو التقليدي على كل ما يرتبط بالتحركات العسكرية وغياب أية معطيات رسمية حولها، رأت وسائل إعلام أن الخطوة تعد «مؤشراً واضحاً على تغير قواعد الاشتباك والتنسيق الأمني بعد التحولات السياسية في دمشق»، خصوصاً في ظل استبعاد قوات «قسد» التي «منعتها القوات الروسية من الوجود أو المرافقة»، في دلالة واضحة على تغيّر قواعد التنسيق على الأرض، بعد المرحلة السياسية الجديدة في دمشق.

زيارة الشيباني وأبو قصرة

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام فقط على زيارة ناجحة قام بها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى العاصمة الروسية، على رأس وفد رفيع، التحق به بعد وصوله بساعات وزير الدفاع مرهف أبو قصرة الذي عقد اجتماعاً مطولاً مع نظيره الروسي أندريه بيلوسوف لم يتم تركيز الأنظار الإعلامية عليه كثيراً، بسبب الانشغال باستقبال الوفد السوري الرفيع في الكرملين.

جلسة مفاوضات بين وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ونظيره الروسي سيرغي لافروف في وزارة الخارجية الروسية بموسكو (د.ب.أ)

وشهدت المباحثات الروسية السورية نقاشات موسعة حول مستقبل العلاقة بين البلدين، وتنسيق المواقف ومناقشة الأوضاع الأمنية والعسكرية في الجنوب السوري، وكذلك في مناطق شمال شرقي سوريا.

وقال مصدر روسي اطلع على مضمون المحادثات في الشق العسكري منها، لـ«الشرق الأوسط»، إن الطرفين توصلا إلى تفاهم حول تنسيق خطوات مشتركة وتوجيه الجهد نحو ضمان الالتزام بمبدأ وحدة وسلامة الأراضي السورية، وهو المبدأ الذي تتطابق فيه وجهات نظر موسكو ودمشق تماماً.

بهذا المعنى، فإن التحرك الميداني على محدوديته حالياً، يظهر أن الطرفين انتقلا إلى تطبيق التفاهمات الأولية التي جرى التوصل إليها.

أولويات موسكو

وهنا من المهم التذكير بأن موسكو خلال الأسابيع الماضية، دأبت على التأكيد وعلى مختلف المستويات، أنها تتعامل مع الواقع الجديد في سوريا انطلاقاً من مبدأ ضمان مصالحها التي وصفت بأنها «مشروعة».

في هذا الإطار، تعمل موسكو بقوة على عدم الظهور بمظهر «الخاسر استراتيجياً» بسبب سقوط نظام الأسد. وتسعى لذلك لإقامة نوع من التوازنات الجديدة في العلاقة تحافظ فيها على الحدود الدنيا لمكاسبها السابقة، بما في ذلك الوجود العسكري على ضفاف البحر المتوسط. وبالتأكيد تعي موسكو جيداً أنه سوف يتوجب على الطرفين مراجعة الاتفاقات السابقة، بما في ذلك طبيعة هذا الوجود ومدته الزمنية ورقعته الجغرافية.

مركبة عسكرية روسية قرب مدخل قاعدة حميميم الجوية غرب سوريا في 15 ديسمبر (رويترز)

بهذا المعنى، يرى خبراء روس أن أحد الخيارات المطروحة الاكتفاء بوجود عسكري روسي في قاعدة طرطوس البحرية، استناداً إلى اتفاق قديم مبرم في عام 1972، يمنح موسكو هذه الإطلالة على البحر المتوسط من خلال «نقطة لوجيستية» لخدمة السفن الروسية. مع إعادة النظر بوضع قاعدة «حميميم» الجوية التي نقلت موسكو منها بالفعل كل العتاد الثقيل وأنظمة الدفاع الجوي ومنظومات الرادار وغيرها من المعدات، إلى مناطق في شمال شرقي سوريا.

تنسيق مع تركيا

في المقابل، تبدي موسكو استعداداً واسعاً لدعم السلطات السورية في ملفات إعادة الإعمار جزئياً، وفي ملفات سياسية مهمة للغاية.

في هذا السياق، كان لافتاً أن نقل العتاد الثقيل بما في ذلك المروحيات والطائرات إلى مطار القامشلي، دخل في إطار إعادة تموضع روسيا العسكري في سوريا بشكل يهيئ الظروف لتفاهمات مستقبلية مع دمشق حول دور ووجود هذه القوات في المنطقة.

وكانت تقارير تحدثت سابقاً عن نقل العتاد الثقيل من حميميم، وتجهيز مطار القامشلي ليغدو قاعدة جوية متكاملة.

دورية روسية مشتركة سابقة مع «قسد» (أرشيفية)

لكن المهم في هذا الموضوع، أنه وخلافاً لتقديرات بعض الخبراء السوريين بأن موسكو ذهبت إلى تلك المنطقة لدعم «قسد» والتلويح بعمل انفصالي محتمل، فإن التحركات الروسية جرت بتنسيق كامل مع تركيا، وبغض نظر من جانب الولايات المتحدة. لذلك، فهي لا يمكن أن تحمل أبعاداً تهدد وحدة وسيادة سوريا، كون هذا الملف فيه تطابق بوجهات النظر بين موسكو وأنقرة في معارضة النزعات الانفصالية في المنطقة. وأكثر من ذلك، ترى موسكو في هذا الوجود الذي قد يحظى بموافقة سورية مستقبلية كونه ضامناً استراتيجياً لعدم تهديد وحدة سوريا، أنه بديل محتمل عن الوجود في «حميميم» لاحقاً في إطار ترتيبات قد يتم الاتفاق عليها مستقبلاً.

أفراد طاقم يدخلون مركبات برادلي القتالية في قاعدة عسكرية أميركية في موقع غير معلن شمال شرقي سوريا 11 نوفمبر 2019 (أ.ب)

يذكر أن الجيش الأميركي، سحب قواته بالكامل في منتصف تموز (يوليو) الماضي، وبشكل مفاجئ، من قاعدة «تل بيدر» العسكرية شمال محافظة الحسكة السورية.

وذكرت المصادر أنه علاوةً على الانسحاب الميداني من القاعدة المذكورة، أقدم الجيش الأميركي على تفكيك برج المراقبة التابع له في مرصد «جبل عبد العزيز» جنوب الحسكة.

على الصعيد السياسي، تنطلق موسكو من حاجة دمشق الملحة، إلى إقامة نوع من التوازن في العلاقات الخارجية يساعدها على مواجهة التوغل الإسرائيلي والتدخلات الخارجية الواسعة، وكذلك في مواجهة النزعات الانفصالية في مناطق شمال شرقي سوريا.

ويمنح هذا المدخل الوجود الروسي في سوريا هوية وأهدافاً مختلفة في ظل التفاهم على الالتزام بوحدة وسلامة الأراضي السورية، وبما يضمن مصالح الطرفين الروسي والسوري.

أحد أفراد الشرطة العسكرية الروسية قرب الجولان السوري المحتل (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال محمود الحمزة، الخبير السوري المطلع على الشأن الروسي لـ«الشرق الأوسط»، إن إعادة التموضع الروسي يلبي مصالح وأهداف الطرفين، ورأى أن الخبر المتعلق بتسيير الدورية الروسية في القامشلي «مثير للغاية لكنه منطقي»، ويعد امتداداً طبيعياً للتطورات السابقة.

في هذا الإطار أشار الحمزة، إلى أن خطوة نقل العتاد إلى مطار القامشلي وتحضيرها ليغدو قاعدة جوية متكاملة، شكلت استجابة للتطورات التي شهدتها سوريا، و«كان لموسكو حضور سابق منذ عام 2015 في مطار القامشلي بالاتفاق مع الجانبين التركي والأميركي، وأيضاً مع قوات «قسد».

وبعد سقوط النظام السابق ونقل الجزء الأكبر من القوات والعتاد إلى هذه القاعدة، برزت أسئلة لدى قوات «قسد» حول أهداف إعادة التموضع الروسي». وقال الخبير إن الجديد بعد زيارة الشيباني وأبو قصرة، أنه «يبدو أن الحكومة السورية نجحت في إحداث اختراق في الموقف الروسي من خلال الاتفاق على إبقاء القواعد العسكرية، مع احتمال أن تلعب روسيا دوراً في الجنوب السوري من خلال إنشاء نقاط مراقبة في القنيطرة، مثلاً، مما يحد من التوغلات الإسرائيلية».

صورة بالقمر الاصطناعي تُظهر القسم الشمالي من قاعدة «حميميم» الجوية الروسية بالقرب من اللاذقية (رويترز)

وزاد أن التفاهمات قد تكون شملت احتمالاً لتحرك روسي في السويداء من خلال جهود وساطة، وأيضاً «في القامشلي وشرق الفرات هذه يمكن أن تكون الساحة الرئيسية للدور الروسي الجديد من خلال التنسيق الروسي مع الحكومة ومع العشائر لفرض حل ما على (قسد)».

وقال إن الدوريات من دون مشاركة «قسد» مؤشر واضح، لبروز «أجندة مستقلة بعيدة عن (قسد) مع الحكومة السورية في المنطقة، تقوم على مبدأ وحدة الأراضي السورية». في الوقت ذاته رأى أن هذا الدور الروسي يمكن أن يكون عاملاً مطمئناً للمكون الكردي، أن موسكو في إطار إعادة تموضعها وتحركاتها الجديدة، سوف تكون ضامن لمصالح الأكراد وتسهيل الحوارات مع دمشق.

دعم روسي بمجلس الأمن

تنطلق موسكو من حاجة سوريا الجديدة إلى «نظام دولي جديد يحدِث توازناً بعد الفراغات التي تركها الموقف الغربي».

ويكتسب هذا الملف أبعاداً مهمة في إطار مساعي التنسيق الجديدة بين موسكو ودمشق، خصوصاً أن روسيا تكرر فكرة استعدادها لتقديم الدعم السياسي المطلوب بقوة حالياً لدمشق. وهنا من المهم الالتفات، كمثال، إلى أن روسيا سوف تتولى رئاسة مجلس الأمن في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مما يمنح فرصة لطرح ملفات للمناقشة في المجلس، بينها مبدأ وحدة وسلامة سوريا وضرورة وقف الاعتداءات والتدخلات الخارجية فيها.

وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسوري أسعد الشيباني في مؤتمر صحافي مشترك في موسكو (أ.ب)

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن التزام موسكو بهذا المبدأ ليس ورقة تفاوضية مع دمشق وحسب، بل إنه يعكس بشكل مباشر المصالح الروسية في سوريا.

وخلافاً للفكرة الشائعة بأن موسكو قد تدعم توجهاً انفصالياً في مناطق الساحل، لتأمين حضورها العسكري هناك في حال وصلت المفاوضات مع دمشق إلى طريق مسدود، فإن المنطق الروسي يقوم على رفض فكرة وجود قاعدة عسكرية روسية في منطقة أو كيان لا يحظى باعتراف دولي ومعزول وغير آمن. تفضل موسكو أن يكون وجودها في إطار اتفاقات محدثة مع سوريا الجديدة الموحدة، وهي بذلك ترى أن مصالحها تنطلق من إقامة علاقات جيدة مع دمشق تستحضر تاريخ العلاقات التقليدية بين الشعبين والبلدين وتسقط من الذاكرة حقبة بشار الأسد.


مقالات ذات صلة

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

المشرق العربي مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم (الاثنين) إن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مواطنون تجمعوا حول مركبات تنقل مقاتلين أكراداً من مدينة حلب الشمالية أمس الأحد (أ.ف.ب)

تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة بنقاط انتشار «قسد»

قالت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم الاثنين إنها رصدت وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» بريف حلب الشرقي قرب مسكنة، ودير حافر.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد برنية خلال استقباله وفد مؤسسة التمويل الدولية بدمشق (حساب وزير المالية السوري بـ«فيسبوك»)

سوريا تبحث إصلاح القطاع المالي مع مؤسسة التمويل الدولية

أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، الأحد، أنه ناقش مع مؤسسة التمويل الدولية إصلاح القطاع المالي بالبلاد، بما في ذلك قطاع التأمين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت.

«الشرق الأوسط» (حلب)

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
TT

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «أفضل تكريم لذكرى الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين هو أن نسير على نهجه في تغليب المصلحة الوطنية، واحترام التنوع، والعمل بواقعية من أجل لبنان حر وسيد ومستقل».

وأحيا لبنان، الأحد، ذكرى مرور 25 عاماً على رحيل الرئيس السابق للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى محمد مهدي شمس الدين، المعروف باعتداله، والداعي إلى اندماج الشيعة في دولهم.

وقال عون، في تغريدة نشرها على حساب الرئاسة اللبنانية في منصة «إكس»: «نستذكر اليوم، وكل يوم، رجلاً استثنائياً جمع بين عمق الفكر وصدق الموقف الوطني، إذ كان الإمام الراحل علامة فارقة في تاريخ لبنان، رجل دين ومفكراً نيّراً، آمَن بلبنان الواحد الموحد، ودافع عن العيش المشترك بثبات لا يتزعزع».

وأضاف: «مواقف شمس الدين الوطنية الشُّجاعة في أحْلك الظروف كانت منارة هدى لكل اللبنانيين، كما أن فكره المستنير الذي جمع بين الأصالة والانفتاح، وبين التمسك بالهوية والإيمان بالحوار، يبقى إرثاً وطنياً ثميناً نعتز به ونستلهم منه في مسيرتنا نحو بناء لبنان الدولة القوية العادلة».

ونشرت «الشرق الأوسط»، بدءاً من السبت الماضي، نصاً مطولاً هو عبارة عن حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997. وللنص أهمية بالغة؛ كونه يتناول وضع الشيعة في بلدانهم وضرورة اندماجهم فيها، عوض أن يكونوا جزءاً من مشروع تابع لإيران.

وهمّش مؤيدون لـ«حزب الله» وحركة «أمل» الشيخ شمس الدين على مدى سنوات طويلة، علماً بأنه تهجّر من حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت وأقام خارجها بسبب مواقفه التي تعارضت مع مواقف مؤيدي إيران في لبنان.


مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)
TT

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم (الاثنين) إن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها، مضيفاً أن أي وجود إسرائيلي على الأراضي السورية هو غير قانوني.

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية عن علبي قوله عقب زيارة وفد أممي إلى محافظة القنيطرة في جنوب سوريا: «زيارة الوفد الأممي للقنيطرة حملت رسالة واضحة، مفادها أن الأرض سورية... أي وجود لإسرائيل في هذه الأراضي غير قانوني».

وتابع المندوب السوري: «الجهود الدبلوماسية السورية عززت ملف الجولان في مجلس الأمن».

وفي أعقاب سقوط حكم بشار الأسد في سوريا، سيطرت إسرائيل على مناطق عدة متاخمة لهضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك منطقة عازلة أقيمت بموجب اتفاق فض الاشتباك بين البلدين بعد حرب 1973، كما تنفذ عمليات توغل بشكل متكرر.


سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
TT

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص في 26 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت الداخلية في بيان «نفّذت وحداتنا الأمنية في محافظة حمص... عملية أمنية محكمة ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم (داعش) الإرهابي والمسؤولَين عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل في الانفجار الذي استهدف المسجد في أثناء صلاة الجمعة، ثمانية أشخاص على الأقل، وتعهدت السلطات آنذاك بمحاسبة المتورطين بالتفجير.

وكان هذا التفجير هو الثاني من نوعه داخل مكان عبادة منذ وصول السلطات الحالية إلى الحكم، بعد تفجير انتحاري داخل كنيسة في دمشق في يونيو (حزيران) أسفر عن مقتل 25 شخصاً، تبنّته في حينه كذلك مجموعة «سرايا أنصار السنة» المتطرفة.

وكان وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، تعهّد بأن تصل يد العدالة إلى الجهة التي تقف وراء تفجير حمص «أياً كانت»، مؤكداً أن التفجير يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا. ووصف الوزير استهداف دور العبادة بأنه «عمل دنئ وجبان».