صواريخ بالقرب من قاعدة للقوات الأميركية بريف الحسكة شمالي سوريا

يعد الهجوم الرابع من نوعه منذ بدء الحرب الإسرائيلية الإيرانية

قوات أميركية بالقرب من قاعدتها في منطقة الغويران جنوبي مدينة الحسكة (الشرق الأوسط)
قوات أميركية بالقرب من قاعدتها في منطقة الغويران جنوبي مدينة الحسكة (الشرق الأوسط)
TT

صواريخ بالقرب من قاعدة للقوات الأميركية بريف الحسكة شمالي سوريا

قوات أميركية بالقرب من قاعدتها في منطقة الغويران جنوبي مدينة الحسكة (الشرق الأوسط)
قوات أميركية بالقرب من قاعدتها في منطقة الغويران جنوبي مدينة الحسكة (الشرق الأوسط)

تصدت دفاعات القوات الأميركية والتحالف الدولي لضربة صاروخية استهدفت قاعدتها في قرية القسرك بريف محافظة الحسكة، شمالي سوريا، واعترضت جسم الصاروخ في المجال الجوي قبل وصوله إلى محيط القاعدة، وسط إطلاق قنابل ضوئية وصفارات الإنذار وتحليق طائرة حربية على علو منخفض فوق أجواء المنطقة.

وذكر مصدر عسكري رفيع وشهود عيان من سكان المنطقة المحليين ووكالة «نورث برس» الإخبارية، أنهم شاهدوا قنابل ضوئية مع أصوات هجوم صاروخي فوق قاعدة التحالف في القسرك في ساعة متأخرة ليل الأحد- الاثنين.

دورية أميركية بالقرب من حقول رميلان النفطية الواقعة في مدينة المالكية بريف الحسكة الشمالي (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وسبق أن تعرضت هذه القاعدة مراراً لهجمات صاروخية ومُسيّرات، قالت واشنطن أنها تُطلَق من الأراضي العراقية التي تبعد عنها نحو 140 كيلومتراً.

ووفق الشهود والمصدر العسكري، أسقطت المضادات الجوية للقاعدة الصاروخ بالقرب من محيطها، من دون ورود معلومات دقيقة عن سقوط ضحايا أو خسائر مادية،

وتعد هذه القاعدة من بين أكبر وأهم القواعد الأميركية في مدينة الحسكة. وهي مزودة بمهبط للطائرات المروحية والمسيرة، وتحتوي على مروحيات قتالية وفيها جنود من الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا... وهناك 4 قواعد مماثلة في منطقة «رميلان» النفطية وقرية «خراب الجير» و«مطار روبار الزراعي» بريف المالكية، إضافة إلى وجود قاعدة في بلدة الشدادي جنوبي الحسكة.

يرى براء صبري، المحلل والباحث المساهم في معهد «واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن التهديدات الإيرانية حول استهداف القواعد الأميركية بعد تدخل واشنطن في الحرب ضد إيران «يعيد تسليط الأضواء على المخاطر المحدقة بالقواعد الأميركية المتبقية بسوريا، ويزيد من احتمال تزايد التهديدات على شريكة واشنطن (قسد) في شرق الفرات».

عربات أميركية على الطريق السريع (إم 4) بريف الحسكة الشمالي (الشرق الأوسط)

واعتبر أن «الرد منوط بقرارات طهران في هذا الصدد، وليس بالجماعات المسلحة الشيعية في العراق القريبة من مناطق الاستهداف الأميركي في سوريا»، لافتاً إلى أن حذر واشنطن لا يجب أن يصب على حماية قواعدها فقط، «بل يجب أن يشمل تغطية مصالح شريكتها (قسد) حتى لا تظهر علامات فقدان ثقة بين الطرفين».

ويعد الهجوم الصاروخي على قاعدة القسرك الرابع من نوعه منذ بدء الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق على مواقع إيرانية، بعد اعتراض القوات الأميركية والتحالف الدولي صاروخاً إيرانياً في 14 من هذا الشهر، استهدف قاعدة «خراب الجير» في مدينة رميلان بريف الحسكة ليسقط في محيطها، كما شهدت قاعدة «الشدادي» بريف الحسكة الجنوبي استنفاراً وحالة تأهب قصوى بعد إسقاط الدفاعات الجوية 3 صواريخ بالقرب من القاعدة، في حين اعترضت صاروخاً بالقرب من دوار مرشو، وسط مركز الحسكة قبل أن يصل إلى هدفه في حي الغويران.

دورية أميركية بالقرب من قرية القسرك (الشرق الأوسط)

وأوضح صبري أن «الهجوم على قواعد واشنطن في سوريا لا يجب أن يدفع التحالف الدولي والولايات المتحدة للبحث عن مخرج سريع وفوضوي، كما حدث مع انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان». وأضاف: «لا بد من دفع واشنطن للعمل على معالجة أصول هذه القضايا العالقة، وهذا يبدأ بوضع حل لمسألة الأمن المشترك بين (قسد) ودمشق، وكذلك التعاون مع بغداد لصد تلك المحاولات التي قد تزعزع استقرار إقليم شرقي الفرات الهش».

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الاثنين، عن استعدادات لهجوم الميليشيات المدعومة من إيران على القواعد الأميركية في العراق، وربما في سوريا، رداً على الضربات الأميركية في إيران التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية.


مقالات ذات صلة

ترشيح «صانع صواريخ» وزيرا للدفاع في إيران

شؤون إقليمية مهرداد أخلاقي كتابجي المرشح لوزارة الدفاع الإيرانية (مهر)

ترشيح «صانع صواريخ» وزيرا للدفاع في إيران

قال مسؤول إيراني، الثلاثاء، إن الرئيس مسعود بزشكيان، رشح مهرداد أخلاقي كتابجي، المعروف بارتباطاته الوثيقة بصناعات الصواريخ في البلاد، لمنصب وزير الدفاع...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.


سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
TT

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

تمكّن جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، من ‏إلقاء القبض على الذراع التنفيذية في تنظيم «داعش» بحمص خالد رائد بيروني، ‏الملقب بـ«أبو حسن دوشكا»، خلال عملية أمنية نُفّذت في بلدة حجيرة بريف دمشق، وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية.

وذكرت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «إكس»، اليوم الثلاثاء، أن المعطيات الأمنية والتحقيقات ‏الجارية، أكدت أن الموقوف شغل منصب العسكري العام للتنظيم في «ولاية حمص»، وتولى ‏التخطيط والإشراف على تنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية في المدينة، شملت تجهيز واستخدام ‏العبوات الناسفة، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي ‏استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، في شهر ديسمبر (كانون الأول) من ‏العام الماضي.‏

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوف لكشف تفاصيل نشاطه، ‏واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.‏

وقُتل ثمانية أشخاص في الاعتداء الذي نُفّذ في حي تقطنه غالبية علوية. وكانت السلطات أعلنت في يناير (كانون الثاني) توقيف شخصين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد نحو 13 عاما من الحرب الأهلية، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».