نصائح الفرصة الأخيرة لـ«حزب الله» لتسليم سلاحه... فهل يتجاوب؟

الجيش اللبناني عثر على صواريخ بعيدة المدى في نفق جنوب الليطاني

مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)
مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

نصائح الفرصة الأخيرة لـ«حزب الله» لتسليم سلاحه... فهل يتجاوب؟

مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)
مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

يقف «حزب الله» أمام اختبار جدي ربما يكون الفرصة الأخيرة لاستجابته للنصائح المصرية - القطرية - التركية التي أُسديت له لوضع سلاحه بعهدة الدولة تطبيقاً لحصريته، أم أنه لن يكترث لها ولن يأخذها على محمل الجد لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي، ويفقد الحماية التي توفرها له الحكومة؛ كونها الملاذ الأخير بانخراطه في الدولة، بدلاً من وضع أوراقه في السلة الإيرانية، وهذا ما خلصت إليه الأطراف العربية والإقليمية، وقبلها الدولية، التي تتواصل معه مباشرة أو بالواسطة، إلا في حال أعاد النظر في حساباته بدقة بدلاً من رفع سقوفه السياسية التي يصر عليها أمينه العام نعيم قاسم.

فـ«حزب الله» - كما تقول مصادر وزارية مواكبة للنصائح التي أُسديت له حالياً، وقَبلاً من معظم الموفدين الأجانب إلى لبنان، وسفراء عدد من الدول الأوروبية - لم يعد أمامه من خيار سوى تسليمه بحصرية السلاح؛ لأن البديل، حسب تأكيدها لـ«الشرق الأوسط»، سيرتب على البلد مزيداً من الضغوط الإسرائيلية بالنار في ظل الاختلال في ميزان القوى بفقدان «حزب الله» لقواعد الاشتباك وتوازن الردع مع إسرائيل قبل أن يقرر منفرداً إسناده لغزة.

وأكدت المصادر الوزارية بأن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى يشارك في إسداء النصائح بطريقة غير مباشرة لـ«حزب الله»، وهذا ما دعا الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» بعد استقباله بحضور عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، إلى تشديده على أن الوحدة الداخلية تبقى فوق كل اعتبار، ولا نقاش في حصرية السلاح.

ولفتت إلى أن «حزب الله» قبل إسناده لغزة هو غيره الآن بعد تراجع قدراته العسكرية التي يحاول استعادتها، وإلا لماذا وافق على اتفاق وقف الأعمال العدائية، بتفويضه لـ«أخيه الأكبر» رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي توصل إليه مع الوسيط الأميركي آنذاك أموس هوكستين. ودعته إلى التدقيق في حساباته الميدانية بلا مبالغة لعله يستجيب للنصائح وعدم التعاطي مع الانفتاح عليه من قِبل بعض الدول من زاوية أن المتصلين به يبدون تفهّماً لاحتفاظه بسلاحه.

وأملت المصادر بألا تكون النصائح التي أُسديت للحزب هي الفرصة الأخيرة، وأن تمديدها يتطلب منه إعادة النظر في مواقفه بلا مكابرة، وأن يقف خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي باتباعها التفاوض السلمي مع إسرائيل لتقوية موقفها، بما يتيح للبنان الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لإلزامها بتعهدها بانسحاب إسرائيل. وقالت بأن قاسم لم يكن مضطراً إلى رفع سقفه السياسي باحتفاظه بسلاحه استباقاً للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو؛ لأنه برفعه وفّر مادة دسمة للأخير لتبرير توسعته للحرب.

وسألت: لماذا لم يتريّث قاسم بدلاً من إصراره على رفع سقفه السياسي ليكون في وسعه بأن يبني على الشيء مقتضاه، خصوصاً وأن عدم تمهله ليس في محله، وكان حرياً به إعطاء الدولة فرصة مع وقوف لبنان على مشارف اجتماع لجنة الـ«ميكانيزم» في نهاية الأسبوع الأول من العام الجديد الذي يمكن أن يشارك فيه المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان المتوقع وصوله إلى بيروت عشية انعقادها، حسب تأكيد المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط»، ما لم يعدل عن مجيئه، كما هو مقرر، ليومين في 7 و8 من يناير (كانون الثاني) 2026؟

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

كما سألت: هل كان مضطراً أيضاً إلى استباق اجتماع مجلس الوزراء المخصص للاستماع إلى تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول الإنجاز الذي حققه الجيش بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) بانتشاره في المنطقة المحررة من جنوب نهر الليطاني في ضوء التقييم الذي سيصدر عن الـ«ميكانيزم»؟

وأكدت بأن الجيش حقق إنجازاً بانتشاره في جنوب النهر باعتراف قيادة الـ«يونيفيل» والـ«ميكانيزم». وكشفت عن أن رئيسها الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد أبدى ارتياحه لتعاونه مع الجيش الذي تمكّن في الآونة الأخيرة من وضع يده على نفق لـ«حزب الله» في عمق جنوب الليطاني، وعثر فيه، للمرة الأولى، على صواريخ بعيدة المدى. وقالت بأن الجيش يتّبع في بحثه عمّا تبقى من منشآت عسكرية للحزب أكانت فوق الأرض أو تحتها، سياسة القضم والهضم في آن معاً.

دبلوماسيون عاينوا نفقاً لـ«حزب الله» حيّده خلال جولة الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني (مديرية التوجيه)

ورأت المصادر بأن لبنان يتحرك لئلا تكون الفرصة التي أُعطيت لـ«حزب الله» بتسليم سلاحه هي الأخيرة، انطلاقاً من أن مجلس الوزراء يستعد للانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي وضعتها قيادة الجيش لتطبيق حصرية السلاح في المنطقة الممتدة من شمال النهر حتى الأولي. وقالت بأن التحضير لن يكون مقروناً بتحديد جدول زمني لإنجازها، بمقدار ما أن الحكومة تريد تمرير رسالة بأنها على تعهدها بحصرية السلاح وتتوخى منها تمديد فترة السماح بما يفتح الباب أمام التواصل مع الحزب لإقناعه بالانخراط في الدولة بموافقته على تسليم سلاحه.

فتسليمه بلا شروط يبقى الممر الوحيد لتوفير الحماية له وللبلد لئلا يطيح فرصة إنقاذه؛ ما يقحمه في حرب لا يريدها ويترتب عليها أكلاف مادية وبشرية لا قدرة على تأمين كلفتها لربط المجتمع الدولي مساعدته، لإعمار البلدات المدمرة، باحتكار الدولة للسلاح أساساً لبسط سلطتها على أراضيها كافة تطبيقاً للـ1701.

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

واستغربت إصرار الحزب على تركيز حملاته السياسية على رئيس الحكومة نواف سلام واتهامه بارتكاب خطيئة بتنفيذه أوامر أميركية - إسرائيلية. وسألت: ما الفارق بين موقفه وموقف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بتأكيده في كل المناسبات بأن قرار حصر السلاح قد اتُّخذ ولا رجوع عنه، وأن تنفيذه يخضع للظروف؟ كما سألت: لماذا لا يعامل سلام كما يعامل عون؟ هل لأنه يحرص على استمرار الحوار معه رغم أنه أصبح متقطعاً ولم يحقق الغرض المنشود منه باستيعابه للحزب وطمأنته على مستقبله أساساً في المعادلة السياسية ما لم يقلع عن شرائه للوقت وإيداع سلاحه لدى إيران، وهذا ما توصل إليه جميع الذين يسدون نصائحهم له بعدم إضاعة الفرصة الأخيرة لتجنيب البلد ضربة إسرائيلية؟

وتمنت المصادر على قاسم بأن يوقف حروبه السياسية على الجبهات كافة باستهدافه خصومه وعدم أخذه بالنصائح بضرورة إسهامه في المساعي الرامية للملمة البلد ومنع تقطيع أوصاله سياسياً وجغرافياً، بدلاً من إقحامه في خيارات غير مدروسة أسوة بإسناده لغزة. كما دعته إلى لبننة مواقفه بدعمه إصرار عون على إبعاد شبح الحرب عن لبنان.

وقالت بأن أهمية انتشار الجيش في جنوب النهر تكمن بعودة السلطة أمنياً وإدارياً، وللمرة الأولى، إلى هذه المنطقة منذ أكثر من نصف قرن، أي من تاريخ توقيع لبنان مع «منظمة التحرير» على «اتفاق القاهرة» الذي كان وراء سلخها عن لبنان بتحويل منطقة العرقوب إلى «فتح لاند»! وشددت على أن جمع السلاح الفلسطيني اتُّخذ ولن يتوقف، وأن حركة «حماس» وأخواتها من الفصائل هم الآن في حصار سياسي لن يخرجوا منه ما لم ينضموا إلى منظمة التحرير بتجميع سلاحهم وتسليمه للسلطة.

وكشفت عن أن تسليم منظمة التحرير للجيش دفعة خامسة من سلاح حركة «فتح» الذي لم يكن خردة أو نسخة طبق الأصل عن الدفعات السابقة، بل تميزت بأنها دفعة نوعية احتوت على سلاح ثقيل، من بينه صواريخ من نوع «كورنيت» مضادة للدبابات والدروع.


مقالات ذات صلة

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد وقف النار مع إسرائيل، أكد فيها أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية».

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: طفح الكيل وسأمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أي ربط بين وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعلان إيران في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، خلافاً لما أعلنه وزير الخارجية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.