أسير محرر كان مقرباً من السنوار يقود ثورة داخل «حماس» بغزة ويُغضب بعض قادتها

الرئيس الجديد لأركان «القسام» يعمل بدأب على استقرارها واستمرارها

TT

أسير محرر كان مقرباً من السنوار يقود ثورة داخل «حماس» بغزة ويُغضب بعض قادتها

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة، سلسلة تغييرات قيادية، بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين من قائد الحركة السابق، الراحل يحيى السنوار، الذي قتل بشكل مفاجئ في اشتباكات مع قوة إسرائيلية برفح في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن الأسير المحرر علي العامودي -وهو عضو مكتب سياسي، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب- أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من السنوار، بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع.

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

والعامودي -وهو محرَّر أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011- أصبح الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، وكان من الأشخاص المقربين جداً من السنوار، خلال فترة اعتقالهما في السجون الإسرائيلية، وعند تحررهما، ورافقه كثيراً في كثير من الاجتماعات والمناسبات، وغيرها.

وتقول بعض المصادر إنه لم تجرِ انتخابات فعلية داخل قطاع غزة للمكتب السياسي، وإنما جرت العملية بطريقة التكليف والتزكية والتشاور.

وبينما قالت مصادر أخرى إن العملية جرت «بطريقة الالتفاف على القوانين الداخلية»، أوضحت أخرى أن الهدف مما جرى «هو سد أي خلل داخلي»، وأن «جميع من تم اختيارهم هم مقربون من السنوار، مثل توفيق أبو نعيم، وصلاح أبو شرخ، وغيرهما».

وتقول المصادر إن العامودي يقود حالياً ما يمكن وصفه بـ«الثورة» داخل حركة «حماس» بغزة، وأقدم على إعفاء بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في فترة الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

ووفقاً لبعض المصادر، فإن هذه التحركات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع، وكذلك قيادات من الخارج، وإن هناك أعضاء مكتب سياسي في خارج القطاع، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة، حتى يتم التوافق على سد الشواغر داخل قيادة بعض الأقاليم بشكل مؤقت، لحين إجراء الانتخابات العامة بعد عام».

عز الدين الحداد (صورة نشرتها «القسام»)

وتقول المصادر إن «حالة الفوضى» التي تعم المستوى السياسي داخل «حماس» في قطاع غزة، تقابلها حالة من الاستقرار لدى الجناح العسكري الذي يواصل ترتيب هيكليته بطريقة سلسة ومنتظمة، مبينة أن عز الدين الحداد، الرئيس الجديد لهيئة أركان «كتائب القسام»، يعقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات، ويتخذ قرارات مختلفة لتعيين قيادات بديلة لتلك التي اغتيلت أو قُتلت خلال فترة الحرب. كما أنه يحاول المساعدة في تجاوز أي تباينات أو خلافات على المستوى السياسي، من خلال التواصل المستمر مع جميع الأطراف، بما يضمن حالة من الاستقرار على مختلف المستويات.

وحسب المصادر، فإن الحداد يعمل على سد الشواغر في المناصب القيادية المختلفة، ومنها قادة ألوية بعض المناطق، بينما أبقى على آخرين كانوا قد اختيروا لتسيير أعمال تلك الألوية بعد اغتيال قادتها الأساسيين.

واغتالت إسرائيل، خلال الحرب، غالبية قادة ألوية قطاع غزة (الشمالي– الأوسط– خان يونس– رفح) عدا «لواء مدينة غزة» الذي كان يقوده عز الدين الحداد، وتم تعيين بديل له هو مهند رجب.

صورة أرشيفية لمقاتلين من حركة «حماس» في غزة (رويترز)

وتعاني «حماس» بمختلف أجنحتها ومستوياتها من أزمات مالية عدة، نتيجة استهداف إسرائيل مواردها المختلفة، إلا أنها لم تتوقف بشكل كلي خلال الحرب أو بعدها عن صرف الرواتب والمخصصات، بنسب وأوقات متفاوتة ومختلفة.

وفعلياً تواجه «حماس» مرحلة شديدة التعقيد لم تمر بها منذ تأسيسها عام 1987، عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي بدأته بمهاجمة المواقع والبلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، والذي دفع إسرائيل لشن حرب طويلة، كما يقول مراقبون لشؤون الحركة.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، إن الحركة «دخلت مرحلة تختلط فيها الخسارة العسكرية مع الإنهاك التنظيمي، والارتباك السياسي، إضافة إلى قلق وجودي على مستقبلها ودورها».

وبين إبراهيم أن الحرب الإسرائيلية ضربت منظومة القيادة واتخاذ القرار، بعد أن فقدت «حماس» غالبية أعضاء مكتبها السياسي، ومسؤولي اللجان الإدارية التي أدارت القطاع لسنوات، الأمر الذي أحدث فراغاً قيادياً عميقاً لم يكن من السهل احتواؤه، الأمر الذي أظهر خلافات داخل الحركة بشأن مستقبلها والمرحلة المقبلة، وهل ستكون مرحلة حكم، أم نجاة تنظيمية، أم مجرد إدارة أزمة طويلة الأمد؟

وتقول مصادر عدة من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن القول إن الأمور جيدة وتسير بسلاسة. هناك تحديات كثيرة، وما يجري طبيعي في ظل حرب مدمرة لم تبقِ شيئاً، وتسببت في اغتيال غالبية قيادات الحركة. والفراغ القيادي طبيعي في حركة ذات قاعدة قيادية وجماهيرية واسعة داخل وخارج فلسطين، والتباينات الحالية أيضاً تعد طبيعية، لحين إجراء انتخابات متكاملة بعد عام».


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

الاستمرار في ظلّ هذه الظروف ليس سهلاً، لكنه مدفوع بإحساس عميق بالمسؤولية قبل الشغف.

أحمد عدلي (القاهرة)
العالم العربي فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إعمار غزة» على الطاولة مجدداً... مسار موازٍ لـ«مجلس السلام» ومحاولات لكسر الجمود

جاء ملف إعادة إعمار قطاع غزة على طاولة محادثات مصرية مع أطراف دولية مختلفة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع جمود في خطوات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.